حقوقيون سوريون يعقدون ندوة بعنوان "نحو ثقافة دستورية وحكم القانون في سوريا" | The Levant

حقوقيون سوريون يعقدون ندوة بعنوان “نحو ثقافة دستورية وحكم القانون في سوريا”

حقوقيون سوريا يعقدون ندوة بعنوان "نحو ثقافة دستورية وحكم القانون في سوريا"
حقوقيون سوريا يعقدون ندوة بعنوان "نحو ثقافة دستورية وحكم القانون في سوريا"

ليفانت- لونا وطفة

اختتم المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في برلين يوم أمس الأحد، ورشة عمل بعنوان “نحو ثقافة دستورية وحكم القانون في سوريا”. حقوقيون سوريون

أدار الورشة على مدى ثلاثة أيام الأستاذ المحامي أنور البني، رئيس المركز، وبمشاركة من مسؤولة الجندر وحقوق الانسان في المركز، والأستاذ المحامي ميشيل شماس، كما شارك فيها كحضور عشرون محاميةً ومحامياً، وأربعة صحفيين وصحفيات قَدِموا من عدِّة دول أوروبية.

اقرأ المزيد: شهادة المحامي أنور البني في محاكمة أنور رسلان

افتتح الأستاذ البني اليوم الأول من الورشة بتاريخ 25 أيلول/ سيبتمبر، بكلمة ألقاها، تناول فيها الحديث عن المركز وبداياته في سوريا، ومن ثم في ألمانيا، وعن متابعة المركز للمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الفارِّين إلى أوروبا.

 

ثم انتقل للحديث عن قناعتهم بأن السوريون سيُدعَون يوماً ما ليعيدوا صياغة سوريا كدولة تحترم القانون، ولأجل ذلك لابد من العمل الآن على نشر ثقافة الوعي الدستوري.

تميّز اليوم الأول بحضور شخصيات عامة كضيوف ومهتمين بالورشة وإعلاميين، كذلك حضر فعاليات اليوم الأول، مندوب ممثل وزارة الخارجية الألمانية للشأن العربي السيد توربين شتاين Torbin Stein، والذي أكّد في كلمة ألقاها أن الاهتمام بالدستور بدأ مع تشكل اللجنة الدستورية، رغم اعتقاده أنه وحتى الآن لاتوجد إرادة دولية حقيقية لتطبيق القرار الدولي 2254، ولذلك يرى أن هذا النوع من الورشات التدريبية سيساعد كثيراً في هذه المرحلة.

 

وإسقاطاً منه على الوضع سابقاً في ألمانيا، أضاف السيد شتاين أنه وفي عام 1949، عندما تم عرض الدستور الألماني للاستفتاء، لم يكن الألمان سعداء به، بل على العكس أثار سخطاً واسعاً، ولكنه اليوم يُعتبر الدستور الألماني، الذي استلهم واضعوه قيم الثورة الفرنسية، من أهم الوثائق التي تتعلق وتلتزم حقوق الانسان.

وأضاف أنه، وبرغم ظنّ البعض أن الناس تفضل الخبز على الدستور، إلا أن هذه الورشات ستكون، كما يأمل، أساس الدستور السوري، ولبنة مجتمعٍ سوريٍّ قادرٍ على العيش في سوريا. حقوقيون سوريون

بعد ذلك، قامت مسؤولة الجندر وحقوق الانسان في المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، بالحديث عن أهمية صياغة دستور، ينطلق من واقعنا السوري الذي لا يخلو من قوانين تمييزية ضدّ المرأة وولاية ذكورية، وأهمية العمل على تغيير حسَّاس للنوع الاجتماعي، والسعي للمساواة بين الرجل والمرأة.

تضمنّت الورشة، على مدى أيامها الثلاث معلومات مكثفة عن آلية بناء الدستور والمبادئ ما فوق الدستورية والأساسية، والحديث عن النظم الحاكمة البرلمانية والرئاسية والمشتركة، إلى جانب تدريب تفاعلي يتعلق بالحقوق والحريات العامة في الدستور.

اقرأ المزيد: أنور البني: لا يمكن منح عفو لشخصٍ ما عن جرائمه بعد تغيير موقفه السياسي

كما تناولت السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتوزيعها بين مختلف الإدارات المحلية والمركزية وأيضاً السلطة الرقابية.

 

في يومها الثالث والأخير، ألقى الأستاذ ميشيل شماس محاضرته عن المحكمة الدستورية العليا، حيث تضمّنت نبذة عامة عن بداية تأسيس هكذا نوع من المحاكم، والذي يعود لعام 1920، ومن ثم نشأة القضاء الدستوري عالمياً وعربياً.

ركّز السيد شماس أيضاً على أهمية القضاء الدستوري واختصاصاته، وقدَّمَ في نهاية محاضرته مقترحات وتوصيات لتفعيل دور المحكمة الدستورية العليا في سوريا.

في ختام الورشة، التقت ليفانت نيوز الأستاذ أنور البني لسؤاله عن عمله فيها وانطباعاته عنها فقال: “إن هذه الورشة هي باكورة مشروعنا لنشر ثقافة دستورية للسوريات والسوريين، ليكونوا مهيئين قبل عرض دستور سوري جديد للاستفتاء”.

وتابع: “استفدنا كثيراً من مشاركة المحاميين والصحفيين والنشطاء المختصين واقتراحاتهم وتفاعلهم، لأن ما قمنا به الآن هو خطوتنا الأولى، وننوي التوجه لاحقاً لقيادات في المجتمع المدني وباحثين وسياسيين، وليس فقط ضمن ألمانيا وإنما ضمن أوروبا وتركيا، وأيضاً في الداخل السوري حيث ستكون ورشات عمل عبر الانترنت”، لافتاً إلى أنّ “سَعْيُنا لنشر الثقافة لن يتوقف هنا، وإنما سنحاول أيضاً صناعة أفلام أنيميشن تركز على الوعي الدستوري بأسلوبٍ مبسطٍ لأي شخص في أي مكان. هي موجةٌ لنشر الثقافة الدستورية ونسعى لتتمدد وتتوسع بقدر ما نستطيع”.

أضاف البني حول أهم ما تم تناوله خلال أيام الورشة الثلاثة: “مع أهمية ما تناولناه عن بناء الدستور إلا أن حكم القانون هو الأهم، لأن أي قانون موجود إن لم يكن له مؤيدات لتنفيذه يفقد أهميته، وهو واقعنا المعاش حالياً في سوريا عندما فقدت كل القوانين وجودها بسبب عدم تطبيقها وحمايتها. يجب وضع الدستور والضمانات لتنفيذه والحماية عندما يتم انتهاكه”. حقوقيون سوريون

وعن تخصص المركز بهكذا نوع من الورشات التدريبية، وطرحها كورشة مبتكرة وجديدة في هذا المجال، قال لنا البني: “قمنا سابقاً بنشر مشروع دستور جديد لسوريا عام 2005 ونشرنا عام 2012 إعلان دستوري للمرحلة الانتقالية وأيضاً خطة للعدالة الانتقالية. كل هذا هو من صلب عملنا في مركز الدراسات والأبحاث القانونية وهو ما نسعى دائماً لتنفيذه، والآن أتيحت الفرصة لنبدأ بشكلٍ عملي”. حقو قيون سوريون

ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

حقوقيون سوريون يعقدون ندوة بعنوان “نحو ثقافة دستورية وحكم القانون في سوريا”

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب