أصالة «التاريخ السعودي» مع القضية الفلسطينية | The Levant

أصالة «التاريخ السعودي» مع القضية الفلسطينية

حماد الثقفي
حماد الثقفي

طوال مئة عام أو تزيد، ومنذ اتفاقية “هرتزل”، الصهيوني، والعثماني السلطان عبد الحميد، التي سبقت حتى وعد بلفور، والتيه يُلاحق بعض الفلسطينيين، ممن خانوا قضيتهم، وتركوا العرب من مصر والسعودية وغيرهم “بوجه المدفع”، حينما انطلقت الثورة الفلسطينية في يناير 1965، بإسناد سعودي ومباركة السعوديين وتدريب أول مجموعة فدائية.

ولعلّ ردّ خادم الحرمين الشريفين على تخرّصات الذين خرجوا من دائرة الأمة العربية وارتموا في أحضان الذين تحولوا إلى أشد أعدائها، “إنّ القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.. وإنّنا نؤكد رفضنا قرار الإدارة الأميركية المتعلق بهذه المدينة المقدسة”.

إنّ تاريخ السعوديين مع القضية الفلسطينية له باع من الزمن طويل، دفعوا خلاله أرواحهم ثمناً غالياً، نتيجة إيمانهم بها وتفانيهم من أجلها، فعاشوا وعملوا بأرض ثالث الحرمين وأولى القبلتين، فتاجروا وزرعوا، كغيرهم من الخليجيين والعرب، ممن حافظت حكوماتهم على البناء والتعمير بفلسطين التي تاه فيه الفلسطينيون وعرب الشمال.

وقد قالها الراحل ياسر عرفات في افتتاح أول سفارة فلسطينية بالرياض، وهو يُخاطب خادم الحرمين الشريفين الذي كان أميراً للعاصمة السعودية في تلك الفترة قائلاً: “إنّ موقف المملكة من فلسطين وقضيتها ثابت منذ البدايات، ولم يتزحزح عبر تاريخها المجيد منذ عهد مؤسسها الراحل الملك عبد العزيز، رحمه الله”.
فمن مثلنا في مواقفنا المشرفة ودائماً وأبداً من القضية الفلسطينية، ليأتي مُغرضون يوجهون اتهامات باطلة وملفقة وصلت إلى «إساءة» البعض إلى المملكة العربية السعودية، فماذا فعلوا هم؟ وماذا قدموا سوى خيانة وطنهم وبيعها والهروب للعيش في رغد الخارج؟.

ألا يعلم محمود عباس قبل 1948 مروراً بعام 1973 وللآن، أنّها كانت شريكاً رئيساً في أول حرب فلسطينية عام 1948، وما تلاها من حروب لاحقة، وأنّ خادم الحرمين الشريفين قد تطوّع للقتال في حرب 1956، وأنّ الوحدات العسكرية السعودية كانت تُرابط شرق نهر الأردن، وبقيت لسنوات مع أشقائها الأردنيين، ولم تنسحب إلا بعدما بدأت خطوات عملية السلام المعروفة.

إنّ الحضور السعودي كان وما يزال في قلب القضية الفلسطينية، بل هو «تاريخ» تواصل، مُنذ المؤسس الملك عبد العزيز – رحمه الله- حتى الملك سلمان -أمدّ الله في عمره وعُمر ولي عهده- تحتاج مواقفها العربية والإسلامية وقبلهما الإنسانية بالفعل إلى مُجلدات، وكلها أفعال لا أقوال يمكن نكرانها في محطات رئيسة للقضية الفلسطينية، التي خذلها بعض الفلسطينيين ببحورٌ من كراهيةٍ لا تنقضي.

ليفانت – حماد الثقفي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

أصالة «التاريخ السعودي» مع القضية الفلسطينية

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب