سمية حمشو .. شطب اسمها "قيصر" بعد أن عاقبها النظام السوري | The Levant

سمية حمشو .. شطب اسمها “قيصر” بعد أن عاقبها النظام السوري

سمية حمشو .. شطب اسمها "قيصر" بعد أن عاقبها النظام السوري
سمية حمشو .. شطب اسمها "قيصر" بعد أن عاقبها النظام السوري

خاص- ليفانت نيوز

أثار موضوع إدراج اسم سيدة الأعمال سميّة صابر حمشو، في قائمة عقوبات قيصر على النظام السوري والمتعاونين معه استغراب الجمهور المتابع للشأن السوري، وزادت شدّة الاستغراب مع شطب الاسم، وهي خطوة تنمّ عن تخبّط لا يفترض أن تقع فيه الإدارة الأمريكية، سيما وأنّ هذا النوع من العقوبات يحتاج لمشاورات ومداولات وجهود دولية للتحقّق من بيانات الشخصيات المعاقبة، ومدى تورّطها في دعم النظام السوري أو الكيانات المتعاونة معه.

حيث شطب اسم حمشو بعد قرابة شهر من إدراجه في الدفعة الأولى لعقوبات قيصر، المفروضة على النظام السوري والمتعاونين معه، وقد صدرت الدفعة الأولى من الأسماء بتاريخ 17 حزيران/ يونيو، وأدرج ضمنها اسم “سمية صابر حمشو“، التي توصف بأنّها سيدة أعمال قطرية، كونها تحمل الجنسية، وتبلغ من العمر 55 عاماً.

على قائمة عقوبات النظام 2012..بتهمة دعم الإرهاب

كان موقع كلنا شركاء في الوطن، قد نشر عام 2012، مقالاً بعنوان “محمد حمشو يضحك على بشار الاسد ويُهرِب أموال شقيقته من الحجز”، والذي صدر بعد قيام “مكتب الأمن الوطني”، التابع للنظام السوري، بالحجز على أموال مجموعة من معارضيه وأقربائهم، وجاء في المقال: “كان من بين المحجوز على أموالهم، زوج شقيقة محمد حمشو، رسلان الخياط وأولاده فقط، دون أن يشمل هذا القرار، بقدرة قادر، زوجة رسلان الخياط، السيدة سمية بنت صابر حمشو، أي شقيقة محمد حمشو، كما جرت العادة، وكما تنص عليه الأنظمة والقوانين المرعية في وزارة المالية، وكما حدث بالحجز على أموال من اتهموا من قبلهم بنفس الاتهامات، وهم ميشيل كيلو واولاده وزوجته، ورياض حجاب واولاده وزوجته، وغيرهم”.

اقرأ المزيد: رأس النظام يحجز على أموال القاطرجي وحمشو وموظفين حكوميين كبار (بالصور)

وورد في مقال كلنا شركاء يومها: “سخرنا قائلين أنه من المضحك جداً، العلم بأن رسلان الخياط وأولاده لايوجد بأسمائهم أي ملكية أو أموال، يمكن ايقاع الحجز عليها، وكل الأموال المملوكة لهم هي مسجلة باسم السيدة سمية حمشو، ومن المضحك أكثر وأكثر، أن السيدة سمية صابر حمشو، هي مقيمة الآن خارج القطر في دولة قطر، بلد العدو الأول لبشار الأسد ونظامه”.

واعتبر كلنا شركاء  في مقاله المنشور عام 2012، أن النظام السوري”فيما يبدو أنه استجابة لما ورد في مقالنا، و كذلك انعكاساً لعدم ثقة النظام باعمال محمد حمشو، والذي يبدو أن واسطاته لم تعد تفيد حيث أصبحت الحجوزات على أمواله وأقاربه تتكرر كل فترة”، فقد “أفاد مصدر رسمي أن وزارة المالية السورية، أصدرت قرارين بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، لعدد من رجال وسيدات الأعمال بتهم الإرهاب” مؤكّداً أن “القرار الأول، الذي أصدرته “وزارة المالية” رقم 1620 تضمّن أسماء كل من سمية صابر حمشو، ومحمد ربيع الخياط، ومحمد محي الدين الخياط”.

تساؤلات مشروعة

أعرب المعارض السوري كمال اللبواني، عن استغرابه من طريقة طرح اسم سمية صابر حمشو في قائمة عقوبات قيصر، وعن دهشته لشطب اسمها لاحقاً، سيما وأنها الشخصية الوحيدة التي شطب اسمها بعد إدراجه في قائمة العقوبات.

ليفانت نيوز تواصلت مع اللبواني الذي أكّد أنّه سيتواصل مع الجهات الأمريكية، وبينها مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI، للوقوف على كافة التفاصيل المتعلّقة بالحادثة، حرصاً على أن تسير الأمور بالاتجاه الصحيح.

واعتبر اللبواني أنه “من غير المنطقي التسليم بوقوع خطأ في إدراج الاسم وشطبه في غضون أقل من شهر”، وأضاف” في حادثة مشابهة، شملت عقوبات دولية – ليست عقوبات قيصر- رجل الأعمال نبيل الكزبري، الذي اضطرّ إلى دفع مبالغ طائلة، ووكّل عدداً من المحامين، إلى أن تمكّن من شطب اسمه بعد عامين، فكيف يتمّ الأمر في مدة لا تزيد عن شهر؟!”

ويرى اللبواني أنّ خطوة كهذه لا يمكن أن تتمّ بسهولة، فالاستمارة التي تتضمّن إدراج الاسماء في قائمة عقوبات قيصر تقتضي “أن يقوم المرء بملء 200 صفحة لتقديم طلب إدراج الاسم المعنيّ بالعقوبات، وكلّها يجب أن تكون عبارة عن معلومات موثّقة”.

وأعرب كمال اللبواني عن خشيته من أن تكون هنالك ثمّة جهة تقوم باستغلال قانون قيصر، لابتزاز رجال الأعمال، أو لخلط الأوراق بغية نسف مصداقية عقوبات قيصر.

وأوضح اللبواني أنه شخصياً فوجئ بوجود اسم السيدة سمية صابر حمشو في قائمة المعاقبين دولياً، ولفت إلى أنّ ورود الاسم هو بالفعل خطأ، وأرجع السبب إلى أنّ “سمية حمشو، دخلت في شراكة مع الشيخة موزة بنت ناصر المسند، والدة أمير قطر الحالي، وكوّنت ثروتها في قطر، أي أنّه لا صلة لثروتها بأي استثمار في سوريا، لا من قريب ولا من بعيد، أما أخوها رجل الأعمال المقرّب من ماهر الأسد، فله شأن آخر”.

اقرأ المزيد: تحذيرات من دفعة ثالثة من عقوبات قيصر

كما تحدّث اللبواني لـليفانت نيوز عن مخاوفه من أن يتمّ استخدام هذه الحادثة من قبل النظام السوري، لضرب مصداقية العقوبات ككل، وأنّه من المحتمل أن تكون هذه الخطوة وسيلة ابتزاز تستخدم حتى من قبل الديمقراطيين في أمريكا، لكسب المعركة الانتخابية ضد الجمهوريين، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التي باتت وشيكةً.

كما نبّه كمال اللبواني إلى أنّه “قد يكون هنالك من يتلاعب بمصير السوريين والمعتقلين والضحايا، من خلال مجموعة من الانتهازيين المصنّفين ضمن معارضي النظام السوري، والقادرين على التواصل مع الإدارة الأمريكية، والذين يسوّقون أنهم وراء إصدار القانون”.

ختاماً، شدّد المعارض السوري كمال اللبواني على أنّه تواصل مع عدة جهات دولية، أمريكية وغير أمريكية، وحثّها على ضرورة التعامل بجدّية مع هذه الواقعة، والتحقيق في الظروف والملابسات المتعلّقة بإدراج اسم سمية حمشو في لائحة العقوبات الأمريكية، وشطبه لاحقاً.

في الوقت الذي يتمّ التعامل فيه من قبل بعض السوريين، بمنتهى الاستهتار مع ملف عقوبات قيصر، والتي يفترض بها أن تقوّض أركان النظام، وتنسف شبكة المتعاونين معه، ثمّة أرواح تزهقها الكورونا في مختلف أرجاء سوريا. ومع بلوغ مستويات غير مسبوقة من الفقر والحاجة في صفوف السوريين، وانهيار قيمة الليرة السورية الشرائية بشكل مثير للهلع، ما زال سوريون كثر ينتظرون عدالةً قد لا يدركونها، في ظلّ وجود من يقامر بحيواتهم ويساوم عليها في المحافل الدولية!

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

سمية حمشو .. شطب اسمها “قيصر” بعد أن عاقبها النظام السوري

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب