النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس لـ"ليفانت": صفقة القرن أنزلت قضيتي القدس واللاجئين من طاولة المفاوضات | The Levant

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس لـ”ليفانت”: صفقة القرن أنزلت قضيتي القدس واللاجئين من طاولة المفاوضات

النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي باسل غطاس لـ"ليفانت": صفقة ىالقرن أنزلت قضيتي القدس و اللاجئين من طاولة المفاوضات.
النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي باسل غطاس لـ"ليفانت": صفقة ىالقرن أنزلت قضيتي القدس و اللاجئين من طاولة المفاوضات.

 

  • صفقة ىالقرن أنزلت قضيتي القدس و اللاجئين من طاولة المفاوضات.

 

  • نحن كفلسطينيين الشعب الوحيد في العالم الذي أنشأ كل أجهزة الدولة العميقة بدون وجود دولة !

 

  • نحن نملك كامل التربة الصالحة والمناسبة لإعلان ربيع فلسطيني يخرج قضيتنا من هذا الوضع الكارثي .

 

  • يجب العمل على مؤتمر فلسطيني وطني شامل.

 

  • نحن شعب تحت الاحتلال منذ ما يزيد عن مئة سنة ونريد بشكل رئيسي ازالة هذا الاحتلال.

 

  • خدعنا بالحزب الشيوعي الاسرائيلي ( راكاح) و ضمن الكيان الصهيوني لا يوجد يسار ولا توجد قيم يسارية.

 

  • قيادة المنظمة يعتبرون عرب الداخل احتياطي لحزب العمل الاسرائيلي وكانوا يطلبون منا التصويت لقادة حزب العمل في الانتخابات الاسرائيلية.

 

  •  الاحزاب الشيوعية العربية الآن ليست يسارا .

 

  •  اليسار العربي يحتاج الى ان نبنيه من جديد !

 

 حاوره: رفيق قوشحة 

 

النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي باسل غطاس، هو من مواليد قرية الرامة في الجليل لعائلة مسيحية عربية في 23 مارس 1956، حاصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نورث وسترن في شيكاغو، وعلى الدكتوراه في الهندسة البيئية من معهد التخنيون في حيفا. القدس

نشط في السياسة منذ مقتبل شبابه، في صفوف الشبيبة الشيوعية والحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وكان ناشطاً في الحركة الطلابية في الجامعات الإسرائيلية، والتي أختير رئيساً لها عام 1973. عمل مديراً لجمعية الجليل التي ساهم من خلالها في تأسيس أول مركز أبحاث علوم تطبيقية عربي في إسرائيل.

وهو نائب عن حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” وصل إلى الكنيست لأول مرّة في انتخابات 2013، ونشط على مدار سنين، في جمعيات اجتماعية، وأدار بعضها، وأسس المجلة الاقتصادية “مالكم. القدس

انتقل إلى صفوف التجمع الوطني الديمقراطي، مع تأسيسه في العام 1995، وكان في هيئاته القيادية.  القدس
أدين غطاس في أبريل 2017 باستغلال منصبه لتهريب هواتف محمولة ورسائل لأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ورفضت لجنة إطلاق سراح مشروط الإفراج المبكر عن غطاس في نوفمبر بعد أن قررت أنه لم يعرب عن ندمه الكافي على جرائمه ولم يبذل جهوداً للخضوع لعملية إعادة تأهيل في السجن. 

في وقت لاحق قدّم عضو الكنيست السابق طلباً للانضمام إلى برنامج إعادة تأهيل لتعزيز فرصه في الحصول على إطلاق سراح مبكر في المستقبل، لكنه أبلغ بأنه غير مؤهل للانضمام لبرنامج كهذا، لأنه مصنف كأسير أمني تابع لمنظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” – وهي علاقة ينفيها غطاس- القدس

وتم فتح تحقيق جنائي ضد غطاس، بعد أن التقطت كاميرات المراقبة في أحد السجون لقطات له وهو يقوم بتسليم مغلفات لأسرى أمنيين فلسطينيين في ديسمبر 2016. القدس

واتهمته الشرطة إن عضو الكنيست استغل منصبه كنائب في الكنيست – حيث لا يمكن اخضاعه لتفتيش جسدي – خلال زيارته لسجن “كتسعيوت” في جنوب إسرائيل. القدس

 

  • فيما يتعلق بما سمّي بصفقة القرن, ألم يكن من الحصافة السياسية والواقعية أيضاً، أن تتعامل القيادة الفلسطينية بطريقة مختلفة! لا تعني قبول الصفقة بل في عدم رفضها بالمطلق كما حدث والتعامل معها كطرح سياسي، كمشروع يمكن العمل على تطويره وتعديله ليصبح أكثر ملاءمة لتطلعات الشعب الفلسطيني في ظل حالة الانسداد الكامل أمام أية آفاق لحل المسألة الفلسطينية والوصول بها الى مشروع حل الدولتين المأمول!

أعتقد أن هذا السؤال يمكن أن يكون مشروعاً في أي برنامج آخر، أو حتى في كل البرامج التي قدمتها الإدارة الأمريكية على مدار السنوات، والتي تم قبولها فلسطينياً ورفضها إسرائيلياً، ولكن مع صفقة القرن هذه كما سموها، الوضع مختلف تماماً لأنها لم تكن حتى برنامج يستحق النقاش والتفكير في رفضه أو قبوله، لأن البرنامج ليس خطة للنقاش بل هو حصراً خطة نتنياهو التي رتبها الأمريكيون، وقدموها مزاودين على نتنياهو نفسه، بحيث لم يبق أمام الفلسطيني سوى أن يقول لا كبيرة، كرد على الإجحاف الكبير الذي تضمنته هذه الخطة للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، ويفترض توجيه مثل هذا السؤال للإدارة الأمريكية عن ماذا بقي أصلاً للفلسطيني ليفاوض عليه، أو يناقش! لم يعد لدى الفلسطيني أي شيئ يخسره أكثر مما خسر، كما أنه من البديهي القول ماذا سيخسر الفلسطيني إذا قال لا للصفقة المجحفة بعد أن تم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ومن ثم صدور قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وإيقاف الدعم للأونروا، بحيث منعت عن الشعب الفلسطيني كل المساعدات، وأنهوا الحديث عن قضية أساسية هي قضية اللاجئين التي تم سحبها عن طاولة أية مفاوضات يمكن أن تجري مستقبلاً، وقد صرّح ترامب علناً: “لقد أنزلنا القدس من المفاوضات مع الفلسطينيين وبقيت الضفة الغربية”! القدس

حتى اليهود اللليبراليين الذين كانوا موافقين على حل الدولتين، لم يجدوا في صفقة القرن شيئاً في صالح إسرائيل نفسها، لأن من يذهب إلى النهاية دون أن يترك للطرف الآخر ما يفاوض عليه ويحفظ ماء وجهه، لا يمكن أن يكون جاداً في إظهار السعي لحل الدولتين. هذا كله جعل الصفقة في موضع الرفض القطعي عند الفلسطينيين. القدس

كل أصحاب أوسلو الذي رفضناه في حزب التجمع، يؤكدون الآن أن هذه الخطة لن تؤدي الى الدولة الفلسطينية قطعاً، وعلى العكس فإنه إذا كان هناك ما يمكن أن نشيد به للقيادة الفلسطينية هو رفضها لهذه الخطة جملة وتفصيلاً. القدس

  • بعض المعلقين والمراقبين، قالوا ما معناه أن هذا العرض الرديء الذي قدمته الإدارة الأمريكية بالتنسيق الكامل مع إسرائل أتاح للقيادة الفلسطينية الفاشلة في رام الله أن تأخذ موقفاً صلباً وقوياً، يتسم بكثير من الثورية بعد أن استنفذت صلاحيتها الثورية خلال السنوات العشرين الماضية، واستطاعت بهذا الرفض استعادة بعض من شرعيتها في الشارع الفلسطيني كسلطة وطنية.

لا أعتقد ذلك، لا علاقة بين هذا وذاك، السلطة لم تكسب أية شعبية برفضها الصفقة، بدليل أنها كانت قاصرة في حشد الشعب ضد الصفقة عن طريق الخروج إلى الشارع والاشتباك مع قوات الاحتلال على نقاط المعابر، كل توجهاتها كسلطة كانت هزيلة نسبة لحجم الحدث، لأن الناس لم تعد تؤمن بهذه القيادة والسلطة. فلماذا يخرج الشباب الفلسطيني إلى الشارع، ويتعرضون للعنف، من جنود قوات الاحتلال قد يؤدي إلى استشهاد بعضهم! في الوقت الذي ما زالت السلطة فيه تنسق أمنياً مع اسرائيل، من سيشتري هذا الوضع؟ القدس

ثم أن رفضهم في السلطة للصفقة ما زال مشكوكاً به حتى الآن، طالما لا يوقفون التنسيق الأمني مع اسرائيل، وطالما لم يعلنوا بشكل واضح وصريح موقفاً يفضي إلى الانسحاب من اتفاق أوسلو واتفاق باريس، وطالما كل قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني لم ينفذ منها شيئاً حتى الآن، وأعتقد أنه لن ينفذ منها شيئ، لأننا كفلسطينيين، نحن الشعب الوحيد في العالم الذي أنشأ كل أجهزة الدولة العميقة بدون وجود دولة! هناك أجهزة وطبقات اجتماعية ومجموعات سياسية، لها كل المصلحة ببقاء الوضع القائم كما هو عليه، بما يبدو أنه دولة، وهي ليست بدولة، وإذا نزلت الناس إلى الشارع الآن للتظاهر ضد سياسات أبو مازن، ستنزل أيضا قوات الأمن لمنعهم واعتقالهم كما حدث في الخليل ورام الله وأماكن كثيرة أخرى، ناهيك عن الفساد وفقدان كل مصداقية وطنية وسياسية، والثوار تحولوا إلى وزراء ومدراء وموظفين ومن مصلحتهم بقاء ما يشبه الدولة بلا دولة. القدس

  • سأنطلق من هنا لأربط النقاط، الوضع يقول كالتالي: التطرف اليميني يقود الحكومة الإسرائيلية منذ خمسة عشر عاماً، السلطة الوطنية الفلسطينية في وضع مهزوز بقيادة فاقدة للمصداقية وفاسدة وعاجزة، تعيش شبه عزلة عن الشارع الفلسطيني، في ظل وضع عربي مأزوم ومعقد، فقد فيه الفلسطينيون معظم الدعم العربي الرسمي وكثير من الشعب، وفي ظل وضع دولي يكاد يكون قد نسي المسألة الفلسطينية برمتها، أضف إلى كل ذلك، سياسات دونالد ترامب المعادية بوقاحة لكل حلم فلسطيني، لا يوجد أسوأ من هكذا ظرف تاريخي يمكن أن يحكم مصير المسألة الفلسطينية أكثر مما نلمسه الآن جميعاً. من هنا تحدثت عن الحصافة السياسية كحكم وجود وليس حكم قيمة، حول ما إذا كان من الممكن والمنطقي أكثر أن تتعامل القيادة الفلسطينية مع صفقة القرن بالبراجماتية الكافية حتى من منظق الرفض؟ القدس

توصيفك صحيح وهذه قراءة موضوعية للوضع بل لقد نسيت شيئاً آخر أيضاً، وهو الانقسام الفلسطيني وهو ما اعتبره أصعب ما ذكر، الانقسام والشرذمة والقضية الوطنية التي اصبحت قضايا، والفلسطينيون الذين أصبحوا فلسطينيو غزة، وفلسطينيو الضفة، وجنوب الضفة، والمجمعات، والشتات، ولكن مع كل هذه المعطيات السلبية والوضع المأزوم فلسطينياً وعربياً ودولياً، وبالتزامن مع توقيت ومضمون الصفقة، فإن رفضها بالمطلق كان الموقف الأفضل لأنها لم تقدم ولو بصيص فكرة أو أمل يمكن أن يحشد وراءه الشعب الفلسطيني حتى مع هذه القيادة الفاشلة. القدس  

بالنسبة لترامب وإدارته، كانت فرصة جيدة بوجود مثل هذه القيادة الغبية للعمل معها على الصفقة دون أن يعطوها شيئاً تتمسك به للتفاوض معهم. نحن بحاجة إلى ربيع فلسطيني يقلب كل هذه الأوضاع رأساً على عقب، لأنه لدينا كل الأوضاع والمشاكل التي دعت الشعوب العربية إلى أن تثور على أنظمتها الفاسدة والمستبدة.

تخيل أنه ليس لدينا دولة، ولكن لدينا مجموعة كبيرة من أجهزة الحكم فيها كل فساد الدولة! ونحن بلا دولة ذات سيادة ولكن لدينا دولة عميقة فاسدة ومثبطة لكل فعل تحرري أو ثوري في المجتمع الفسطيني! نحن نملك كامل التربة الصالحة والمناسبة لإعلان ربيع فلسطيني يخرج قضيتنا من هذا الوضع الكارثي.  القدس

  • لنفترض أنك النبي الذي يجلس الأن على قمة جبل الكرمل، يراقب متأملاً أرض فلسطين وشعب فلسطين، ما هي الخيارات التي يمكن أن تخرج بها من هذا التأمل يملك الشعب الفلسطيني سبل تحقيقها للوصول إلى تجسيد حلم الدولة الوطنية الديموقراطية الفلسطينية؟

نعم، لدينا كل الخيارات، لدينا نقاط قوة فلسطينية لم نستخدمها بعد، لم نعثر عليها بعد ولم نحددها:

أولاً: يجب العمل على مؤتمر فلسطيني وطني شامل يضم كل النخب الفلسطينية من المثقفين والأكاديميين والوطنيين والشباب، لتحديد نقاط القوة والعمل عليها ورسم أفق جديد للعمل الفلسطيني، من نقاط القوة مثلاً: أننا على أرضنا التاريخية نعيش أرض فلسطين من النهر إلى البحر  القدس

ثانياً: نحن نملك أعدل قضية وطنية إنسانية على وجه الأرض، باعتراف الجميع، وهي أكبر نقطة قوة موجودة لدينا، فعندما تتحدث في أي مكان في العالم الآن أنك تريد العدالة للشعب الفلسطيني، فإنهم سوف يسمعونك ولن يمنعك أحد. قضيتنا الفلسطينية مقبولة وهي موضع اهتمام كقضية تحرر وطني في كل العالم، هناك اجماع عربي ودولي على عدالة القضية الفلسطينية.

ثالثاً: شعبنا ما زال قادراً على توحيد قواه لتحقيق مطالبه المشروعة، التي سيحددها تماماً في مؤتمر وطني شامل يحضره الجميع.

نحن شعب تحت الاحتلال منذ ما يزيد عن مئة سنة، ونريد بشكل رئيسي إزالة هذا الاحتلال، ونريد حقوقنا كشعب قبل الحديث عن نوع وشكل الدولة، كما نريد الحصول على حقنا في الدولة الوطنية المستقلة. نريد أن نعمل بجدية على حصار إسرائيل ونطالب بفرض العقوبات الاقتصادية والمالية عليها لأنها تخالف كل القوانين الدولية وتمارس سياسات الفصل العنصري في فلسطين. وبوجود القيادات أو عدمه نحن شعب مثقف ويمتلك الوعي والطاقات القادر على استثمارها، والقادر على إعادة بناء مشروع وطني فلسطيني يأتي بقيادات وطنية جديدة، بديلاً عن القيادات التقليدية الفاشلة التي يجب تنحيتها كجيل كامل، فشل في تحقيق الاستقلال وفشل في معالجة وإدارة معظم الأسئلة الوطنية. القدس

المفروض الآن وبلا أي تردد أن نعمل على حراكات واقعية على الأرض يشكلها الشباب الفلسطيني لبناء وضع بديل عن وضع الشرذمة والتفتت والانقسام الموجود حالياً.

  • هذا على المستوى المعنوي والفكري والاخلاقي، الذي يمكن أن تتفق معه معظم الأطراف والمجموعات والأفراد، ولكن المبادرة تحتاج إلى أدوات تنفيذ والأدوات هنا هي الأحزاب السياسية، وفي حالة غياب حزب وطني فلسطيني قوي قادر على الاستقطاب في فلسطين، كيف يمكن لهكذا فكر مبادر في اللحظة الراهنة أن يعطي ثماره على الأرض؟ القواعد والكوادر تحتاج الى قيادات.

القواعد تنتج قياداتها، الربيع العربي حركته القواعد، والجزائر أخر مثال عملي، ونحن بحاجة إلى كل الناس من ذوي المصداقية الوطنية للعمل على قاعدة إعادة الوحدة للشعب الفلسطيني، سواء كان هؤلاء الشباب آتون من فتح، أو من حماس، أو الجبهة الشعبية، أو غيرها.. فالجميع معني، والشباب بالرؤية الجديدة التي يمتلكونها ضروريون وعليهم تعقد الآمال، لذلك يجب أن يكون الشباب هم الأساس في هذا الحراك. القدس

  • هل نستطيع القول أن اليسار العربي داخل إسرائيل قد انحسر بالمقارنة مع ما كان عليه قبل ثلاثين عاما؟ اليسار العربي في داخل كيان الدولة واليسار الإسرائيلي!

نحن نميّز بين اليسار الفلسطيني، واليسار الإسرائيلي. فليسار الصهيوني حزب ميريتس وحزب العمل قد أيدوا صفقة ترامب سيئة الذكر، فضمن هذه التكتلات لا يوجد اليسار واليمين، و خطأنا التاريخي أننا خُدعنا بالحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكاح)، ضمن الكيان الصهيوني لا يوجد يسار، ولا توجد قيم يسارية، هناك أحزاب تمارس سياسات استعمارية بوضوح شديد، فكلها أحزاب تمثل الدولة التي قامت بالتطهير العرقي وصادرت الأراضي وأقامت الكيبوتسات عليها، كيبوتسات حزب العمل وميريتس هي الأكبر، وما زالت قائمة حتى الآن فوق أراضينا الفلسطينية تاريخياً، وقد كانوا الأكثر إجراماً بحقنا، فكيف لنا أن نسميهم يساراً القدس

  • ماذا عن اليسار العربي في فلسطين وتجربتكم معه؟ كيف تمارسون عملكم السياسي الهادف إلى تحقيق حلم الدولة الفلسطينية، وأنتم تعيشون على أرض فلسطين التاريخية، ولكن ضمن دولة اسمها إسرائيل وهي عضو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة؟

تاريخياً، بعد اتفاقية أوسلو لم يعد لمنظمة التحرير الفلسطينية خطة تشمل جميع الفلسطينيين، حتى أن قيادة المنظمة يعتبرون عرب الداخل هم احتياطي لحزب العمل الإسرائيلي، وكانوا يطلبون منا التصويت لقادة حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية، وهذا ما ضرب الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل ومزقها، ولكنها استعادت أنفاسها مع قيام حزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي استوعب في مكوناته بقايا الحركة التقدمية، وتيارات اليسار ذي الأصول الماركسية والشيوعية. القدس

نحن لسنا ضد المواطنين اليهود، وكل ما نطلبه حق المواطنة والمساواة بين جميع أطياف المجتمع، ونحن ضد أي تشريعات تكرّس يهودية الدولة، لأنها تعطي أفضلية لشعب على حساب شعب آخر، ولسنا مع رمي إسرائيل في البحر، ولكننا نريد إزالة كل ما يعرّف إسرائيل كدولة يهودية.

لدينا حقوق تنبع من كوننا السكان الأصليين للدولة، وليس فقط حق المواطنة، ويجب أن يشكروننا أننا قبلنا مواطنتهم، ولدينا الكثير من المهام والحقوق التي نعمل عليها باستمرار. القدس

الأحزاب العربية اليوم في إسرائل أصبحت موحدة في قائمة واحدة، من 13 مقعد في الكنيست، وقد تصبح 15 مقعداً في الانتخابات المقبلة، ولكن هذا لن يؤثر كثيراً في الخارطة السياسية الاسرائيلية.

  • في ظل هذا الوضع عندكم 12 إلى 13 مقعداً في برلمان، من 120 مقعداً، يعني أنكم في معركة صعبة ومهمة، ولكن ما هي الروافع المتاحة لحركتكم في المحيط الاجتماعي العربي في إسرائيل، وربطاً بالجزء اليهودي من المجتمع في اسرائيل؟

اتجاهاتنا العامة منذ سنوات طويلة هي كالتالي: أن نكون الكتلة الثانية في البرلمان، وهذا ليس بالأمر السهل. هناك من يعتبر مشاركتنا في العملية السياسية هو نوع من إعطاء الشرعية لإسرائيل، ونحن نعرف أن البرلمان ليس هو المكان الذي نتوقع أن نحصل فيه على المساواة مثلاً، ولكن وجودنا فيه ضروري ليصبح أداة نضال مهمة، ولذلك نرى أن المشاركة في العملية السياسية ضرورية. وقد نصل مع في يوم من الأيام مع هذا الانزياح اليميني في المجتمع الإسرائيلي الإستيطاني إلى قرار عدم المشاركة، ونذهب إلى المقاطعة الكاملة لها لكشف عورات النظام العنصري في إسرائيل، ولكننا الآن لسنا في هذا الصدد، وكلما زدنا عدد مقاعدنا في البرلمان تكبر قوتنا وادوات عملنا. القدس

  • ماذا يمكن أن نقول ختاماً عن اليسار العربي؟

الشيوعية العربية. هذا ليس يساراً. فماذا يعني أن تكون يسارياً؟ هكذا كتبت مرة. علينا إعادة تعريف وتحديد قيم اليسار واليساري، برأيي هو من يؤمن بالحقوق الإنسانية الأصلية للإنسان، بالعدالة الاجتماعية، والمساواة، وحقوق المرأة، وحرية المعتقد، وحقوق الطفل، هذا هو اليسار واليساري، هو من يبذل كل جهده في النضال من أجل هذه الحقوق الأساسية، لأن هذه القيم أعلى من أي شيئ. القدس

الأحزاب الشيوعية العربية وقفت مع كل الثورات في العالم، بما فيها الثورة الكوبية وثورات أفريقيا، ولم تساند حركة الربيع العربي! يحتاج اليسار العربي الآن إلى أن نبنيه من جديد. ليفانت

ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس لـ”ليفانت”: صفقة القرن أنزلت قضيتي القدس واللاجئين من طاولة المفاوضات

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب