مدرسة يهودية عراقية يعود تاريخها لأكثر من 100 عام باتت مكبّا للنفايات | The Levant

مدرسة يهودية عراقية يعود تاريخها لأكثر من 100 عام باتت مكبّا للنفايات

مدرسة يهودية عراقية يعود تاريخها لأكثر من 100 عام باتت مكباً للنفايات
مدرسة يهودية عراقية يعود تاريخها لأكثر من 100 عام باتت مكبّاً للنفايات

كنا قد أشرنا في “جيمينا” من مدة طويلة للمدرسة اليهودية في مدينة العراق، التي أصبحت موقفاً للسيارات ومكبّاً للنفايات. مدرسة يهودية عراقية

وذكرنا بعدها كذلك كيف استطاع مواطن أن يستحوذ على أرض ملكٍ ليهودي دون أيّ ترخيص، غير أنّ هذا الشخص يعمل في الحكومة، وقد ناشدنا السلطات والمسؤولين من حماية هذه الأملاك وخصوصاً منها الأثرية، لأنّها تحمل تاريخ ناس كانت لهم بصمة في موطنهم الذي تركوه غصباً، ولكن لا أحد يجيب، وأصبحت هذه الظاهرة متفشية في العراق بالذات، وليس هناك أدنى اهتمام.

نعود اليوم من جديد لذكر حادثة جديدة، بالرغم أنّها حدثت منذ سنين طويلة، إلا أنّها لم تجد الآذان الصاغية، ولم يتخذ أي إجراء بالرغم من أنّ ما نتحدّث عنه، مدرسة يعود تاريخها لأكثر من 100 عام تخرّج منها أجيال وأجيال وفطاحلة الزمن الجميل.

وقد بدأت القصة، عندما حولت المدرسة اليهودية الأثرية التي يعود تاريخها لأكثر من 100 عام، إلى مكب للنفايات في سوق الشيوخ (29 كم جنوب الناصرية)، فيغياب واضح للحكومة المحلية للاهتمام بهذه الآثار والمباني التراثية.

وقال الباحث الآثاري ومستشار رئيس مجلس المحافظة لشؤون السياحة والآثار، عامر عبد الرزاق: “إنّ المدرسة اليهودية في سوق الشيوخ تعاني اليوم من إهمال واضح، حيث أصبحت مكاناً لتجمع النفايات والأنقاض، وهدم البعض منها، حيث كانت مكاناً يتعلم فيه أبناء اليهود القراءة والكتابة، الذين كانوا يسكنون في القضاء، داعياً المسؤولين إلى ضرورة الالتفات إلى هذه المواقع الأثرية التي يزيد عمرها عن 100سنة.

كما عبّر مواطنون في سوق الشيوخ عن استيائهم لما حل بهذه المواقع الأثرية. ويقول أحد مواطني سوق الشيوخ “عمار فؤاد”: “إنّ هذه المدرسة تحوّلت الى مكب للنفايات، وهدم البعض منها دون أن يكون هناك أي تحرّك حكومي أو من منظمات المجتمع المدني في ذي قار، للاهتمام بهذه المباني التراثية”. مدرسة يهودية عراقية

ويقول الأكاديمي إبراهيم الدهش: “المتتبع لتاريخ سوق الشيوخ يجد فيه الكثير من المراكز والمباني المهمة في القرن الماضي، كوجود القنصلية الفرنسية عام1832، والقنصلية الإيرانية، إضافة إلى المعبد اليهودي، والمدرسة اليهودية، التي أهملت اليوم، وأصبحت مكباً للنفايات.

 

مبيناً أنّ اليهود لهم تاريخ قديم في سوق الشيوخ، وبنوا هذه المدرسة لتعليم أبنائهم القراءة والكتابة، لكنها أهملت بعد أن تم تهجير يهود العراق إلى بلدان أخرى لظروف سياسية.
وهذا ما حصل مع المدرسة، وذكرنا لكم كل التعليقات والاستياءات، ولكن كل ذلك لم يجد آذاناً صاغية، ولا من مجيب، وبقي الحال على ما هو عليه، وتمر السنين على هذه المدرسة التي أصبحت أطلالاً وحجارة تبكي تاريخاً وزمناً لن يعود أبداً.

وبعدها بسنتين، لم ينتهِ الإهمال على ذلك، بل أقدم مواطن من أهالي قضاء سوق الشيوخ على هدم بناية المدرسة اليهودية في القضاء.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً للمدرسة التاريخية للديانة اليهودية في القضاء، وقالوا: “إنّ أحد المواطنين أقدم على هدم هذه المدرسة أمام أنظار الحكومة المحلية في القضاء، فيما بيّن آخرون أنّ هدف المواطن من هدمها، هو تحويلها لمجمع تجاري”.

وانتقدوا في الوقت ذاته، صمت الجهات الرقابية في المحافظة، ودعوا هيئة الآثار في ذي قار، للمحافظة على تراث الديانات في سوق الشيوخ، وخاصة الديانة اليهودية.

ليفانتجيمينا

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

مدرسة يهودية عراقية يعود تاريخها لأكثر من 100 عام باتت مكبّا للنفايات

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك

قناتنا على اليوتيوب