سوء التغذية والكارثة القادمة على أطفال السويداء | The Levant

سوء التغذية والكارثة القادمة على أطفال السويداء

سوء التغذية والكارثة القادمة على أطفال السويداء
سوء التغذية والكارثة القادمة على أطفال السويداء

صرّحت منظمة الهلال الأحمر السوري أنّها قدمت الدعم لحوالي 1972 طفلاً في ريف السويداء، وذلك بواسطة متطوعيها المختصين بمتابعة حالات سوء التغذية ومعالجتها. وكانت المنظمة قد نشرت على موقعها، أنّ فريقاً مختصاً جاب مناطق متفرقة في ريف السويداء للكشف عن حالات سوء التغذية لدى الأطفال، حيث يقوم هذا بإجراء قياسات النمو ومعاييرها التي تشمل: العضد ووزن الطفل قياساً لعمره.

وقد قدموا الدعم لقرابة 2000 طفل، كما ذكر الهلال الأحمر، وذلك عبر تقييم المختصّين لحاجة الطفل من البسكويت الوقائي المدعم بالفيتامينات أو زبدة الفستق العلاجية، والتي تتفاوت نسب تركيز الفيتامينات والمعادن داخلها بين متوسطة إلى عالية، لتتناسب وحاجة الطفل.

في إحصائيات سابقة أجرتها، “إلاسكوا”، بينت الآثار المرعبة لحالات سوء التغذية في البلاد، وذلك في عام 2009. حيث إنّ نسبة القزامة لدى أطفال سورية بلغت 27% بسبب سوء التغذية، أما إحصاءات عام 2013، بما يخص محافظة السويداء، فقد كشفت أنّ 39% من مجموع أهالي المحافظة، البالغ عددهم حسب تلك الفترة من الإحصائيات حوالي 500 ألف نسمة، لايحصلون على الدخل الكافي لشراء الغذاء لأسرهم، هذا مع العلم أنّ متوسط عدد الأسرة فيها قليل، قياساً لباقي محافظات القطر، بسب سياسة تحديد النسل؛ كما أنّ واحداً من كل عشرة أطفال عانى من نقص الوزن.

من المؤكد أنّ الأرقام والنسب المذكورة سترتفع بشكل قياسي بعد الانهيار الأخير للعملة السورية، وحسب اليونسيف، إنّ 85% من سكان سورية دون مستوى خط الفقر، وإنّ متوسط راتب الموظف بحدود 30 دولار، والتي تساوي حاولي 70 ألف ليرة شهرياً، بمعنى أنّ دخل الأسرة المكونة من خمس أفراد، دولار واحد يومياً، وهذا الدولار الواحد لا يمكّنه من شراء كيلو واحد من الفواكه ابنة موسمها، ما يشير لاتساع الفجوة بشكل كبير جداً بين الدخل والاحتياجات الأساسية، وخاصة تلك المتعلقة بغذاء ونمو الأطفال، فعلبة الحليب تعادل 20 ألف ليرة سورية أي ثلث الراتب.

يبدو من الواضح أنّ هذه الأرقام الصادمة والتي تعبر عن الحالة الكارثية التي يعيشها السكان، على امتداد الأرض السورية، لن تحرك ساكناً عند صنّاع القرار، للوصول إلى الحل الذي يسمح بعودة الحياة لأطفال هذا البلد، بينما تبقى تمثيلية الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب، وتبديد فرص الحل السياسي السوري مع الاستمرار بسياسة الفوضى والإتجار بحياة الناس ستقود قريباً لحالة من الانهيار العام، وربما انفجار كبير في الواقع المجتمعي، فهل أتى الدور على أطفال سورية والسويداء، بعد أن قضّت الحرب على شريحة واسعة من الشباب قتلاً وتهجيراً وتنكيلاً؟

ليفانت – سلامة خليل  

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

سوء التغذية والكارثة القادمة على أطفال السويداء

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك

قناتنا على اليوتيوب