نهب مخزون صوامع القمح في "نبع السلام"..جريمة حرب جديدة ترتكبها الفصائل | The Levant

نهب مخزون صوامع القمح في “نبع السلام”..جريمة حرب جديدة ترتكبها الفصائل

نهب مخزون صوامع القمح في "نبع السلام"..جريمة حرب جديدة ترتكبها الفصائل
نهب مخزون صوامع القمح في "نبع السلام"..جريمة حرب جديدة ترتكبها الفصائل

أصدرت منظمة سوريون من أجل الحرية والعدالة تقريراً وثّق فيه انتهاكات الجيش الوطني المدعوم من قبل تركيا في منطقة نبع السلام، من خلال قيامه بالاستيلاء على مخزون القمح في صوامع المنطقة، ما أسفر عن أزمة حادة في مادة الطحين، نتيجة تحويل آلاف الأطنان من مادة القمح إلى الأراضي التركية. نبع السلام

حيث قامت الفصائل المدعومة من قبل تركيا بالاستيلاء “على ثماني صوامع مملوءة بمخزون الحبوب الاستراتيجي وقام بنهبه وبيعه إلى تركيا التي سهلت صفقات بيع ونقل جزء من المخزون إلى أراضيها عبر TMO”.

ووثقت منظمة سوريون تصريحاً أدلى به “يوسف الحمود” المتحدث الرسمي باسم “الجيش الوطني السوري”  لوسائل إعلام محلية، قال فيه أن الاتفاق الروسي التركي “نصّ في أحد بنوده على أن تنتشر قوات الحكومة السورية والروسية جنوبي الطريق الـM4 في حين تنتشر قوات الجيش التركي وفصائل “الوطني” شماله، حيث سيكون الطريق خاضعاً لدوريات روسية- تركية مشتركة، ونوّه المتحدث أن روسيا باشرت بناء قاعدة عسكرية لها داخل صوامع العالية التي تقع على الطرف الجنوبي من الطريق M4 مباشرة”.
كما أوضح التقرير أنه “عقب عملية “نبع السلام” تمكن “الجيش الوطني” من الاستيلاء على 12 صومعة حبوب (أماكن خاصة بحفظ مخزون الحبوب الاستراتيجي لسكان المنطقة)، في منطقتي تل أبيض ورأس العين/سري كانييه”، مشيراً إلى أنه “عاد وانسحب لاحقاً من صوامع “العالية” بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2019، ومن صوامع “الشركراك” بتاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر 2019، اللتان تقعان على الطريق السريع المعروف باسم الـM4 وذلك بموجب الاتفاق التركي-الروسي الذي لم يتم الإعلان عن جميع بنوده وتفاصيله”. نبع السلام

ولفت التقرير إلى أنه “حتى تاريخ الانتهاء من إعداد هذا التقرير في 13 حزيران/يونيو 2020، فقد كان “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا يسيطر على 8 صوامع (ضمن الخدمة)، وعلى 2 من الصوامع (خارج الخدمة بسبب تضررها نتيجة الحرب ضد تنظيم داعش”.

اقرأ المزيد: سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تصدر تقريراً تفصيلياً حول المقاتلين السوريين في ليبيا

وكانت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدلة قد اعتمدت في إعداد تقريرها على مقابلات أجرتها عبر الانترنت مع أكثر من 12 شخصاً، بينهم قادة في “الجيش الوطني” ومسؤول في “الحكومة السورية المؤقتة”، وموظفون وعاملون في صوامع الحبوب وموظفون في “المجالس المحلية” التي أنشأتها تركيا في المنطقة، إضافة إلى مدنيين مقيمين قرب الصوامع، وأشخاص مقربين من فصائل الجيش الوطني ومطلعين على عمليات نهب الصوامع وبيعها لتجار أتراك، وتم إجراء هذه المقابلات على عدة مراحل خلال الفترة الواقعة بين بداية شباط/فبراير ونهاية شهر أيار/مايو 2020.

وأشارت إلى أنّ المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى أنّ “9 صوامع من أصل 12 كانت قيد العمل خلال فترة سيطرة الإدارة الذاتية على المنطقة، والتي قامت بتفريغ ونقل جزء من المخزون قبيل عملية نبع السلام”، لافتة إلى تنوّع  الكمّيات التي تم نقلها من قبل “الإدارة الذاتية” بين القمح والشعير والأسمدة والقطن والبذار المعقمة المعدّة للزراعة، “ليقوم بعدها “الجيش الوطني” بالعمل على الاستيلاء ونهب باقي المخزون، حيث ما تزال عمليات النقل وتفريغ الصوامع جارية حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، كما أنه قام بتفريغ الجزء الأكبر من المخزون الموجود في صوامع “الشركراك” (والذي يقدّر بأكثر من 100 ألف طن بحسب 4 مصادر محلّية) وذلك قبل الانسحاب منها لصالح القوات الحكومية السورية والروسية بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر 2019″، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

كما أوضح تقرير المنظمة أن المتحدث الرسمي باسم “الجيش الوطني” الرائد “يوسف الحمود” كان قد “نفى بشكل قطعي قيام أي فصيل بنقل الحبوب من الصوامع” كما قال إنه “سوف يتم تسليم الصوامع للمجالس المحلية لتتم إدارتها بإشرافها إلى جانب الجيش الوطني (تصريح خاص لحلب اليوم 12 كانون الأول/ديسمبر 2019)، إلا أن الشهادات التي أدلى بها مسؤولون في الحكومة السورية المؤقتة نفسها وموظفون في مجالس محلية جاءت على خلاف تصريحات المتحدث الرسمي وأكدّوا وقوع العكس تماماً على أرض الواقع”.

وشدّد التقرير على تأكيدات الشهود  الذين التقتهم سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بما فيهم مسؤول في الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف وقائد في فصيل “فيلق الرحمن” وعمال في صوامع الحبوب حول “قيام فصائل من الجيش الوطني بالاستيلاء على كامل مخزون وتقسيمه إلى حصص فيما بينها (كأفراد وكمجموعات عسكرية)، إضافة إلى قيام بعض القادة باقتطاع حصص لصالحهم الشخصي غير تلك التي استولى عليها الفصيل”. نبع السلام

اقرأ المزيد: نحو 6600 هكتار..خسائر حرائق القمح في الحسكة

وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولاً في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف السوري المعارض قد أوضح للفريق القائم على إعداد التقرير: “إن فصائل الجيش الوطني لم تسلم الحكومة المؤقتة أو أي مؤسسة تتبع لها الصوامع التي سيطروا عليها، كما لم تسلمنا أي شيء من مخزون الحبوب”، مؤكّداً أن “الفصائل تعتبر أن هذا المخزون هو غنائم حرب من حقهم التصرف به، ونعتقد أن هناك إذن ضمني من تركيا سمح لهم بنهب المخزون، أو على الأقل إن تركيا تعلم ما فعلوه وتغاضت عنه.”

جدير بالذكر أن التقرير حمّل مسؤولية الموضوع لفصيلي “أحرار الشرقية” و”فرقة الحمزة”، واعتبرهما المسؤولان الأساسيان “عن عملية نهب والاستيلاء على مخزون الصوامع في منطقة “نبع السلام”، في حين يعتبر فصيل “الجبهة الشامية” المسؤول الوحيد عن بيع المخزون المسروق/المنهوب سواء عبر بيعه في السوق المحلية ولأفران خاصة وتجار سوريين، أو سواء عبر بيعه إلى تركيا عبر “شركة السنابل” التي أنشأها لتكون واجهة اقتصادية له”.

ليفانت- سوريون من أجل الحقيقة والعدالة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

نهب مخزون صوامع القمح في “نبع السلام”..جريمة حرب جديدة ترتكبها الفصائل

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب