السويداء ..محاولات النظام السوري لنسف سلميّة الحراك

السويداء

 سميح عبد الله – السويداء 

انتهت الجولة الأخيرة من الحراك السلمي لصالح النظام القمعي، الذي دفع بعناصر فصائله وأجهزته الأمنية إلى التعدي الوحشي على المتظاهرين، واعتقال عدد كبير من الناشطين، وملاحقات مستمرة لباقي أفراد الحراك، وتعميم أسمائهم/ في محاولة نهائية للقضاء على كل صوت مناوئ للقمع والفساد والاحتلال.

الأيام الأربعة الماضية كانت حبلى بالكثير من المتغيرات، على الرغم من السرية التي غلفت موقف الحراك الذي أمسك عن ردود الفعل حتى اللحظة، بغية معرفة مصير المعتقلين، وبناء على طلب أهاليهم الذين قصدوا الهيئة الروحية والزعامات التقليدية وقادة الفصائل المناوئة للسلطة، وسط وعود يومية بإطلاق سراحهم دون أي مؤشر جدي حول ذلك.

اقرأ المزيد: احتجاجات الإصبع الوسطى..هتافات أبناء السويداء في أغنية

وعلى وقع صور المعتقلين التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي ليل الأربعاء بعد تأكيدات أمنية، وتسريبات ليلية عن الإفراج عنهم، كانت المتغيرات الأساسية التي صدمت الشارع المعارض في موقف حركة رجال الكرامة، وفصائل الشريان الواحد الذين وقفوا على الحياد، ولم ينتصروا للمتظاهرين السلميين رغم الوعود الكثيرة التي سرّبت مع بداية الحراك في السابع من حزيران، عن تلقي الحراك للحماية السرية منهم.

وقد انتقد الكثير من الأفراد المتعاطفين مع الحراك، حركة رجال الكرامة،  وقائدها “يحيى الحجار” لعدم القيام بأي فعل يوحي بالتعاطف مع المعتقلين، لكن رد الحركة جاء بشكل غير مباشر عبر منشور في إحدى الصفحات الإعلامية التابعة لها، حيث أكد المنشور على أن قائد الحركة يعمل على تهدئة الأوضاع وإخراج المعتقلين كما جرت العادة، ودون أي تكليف من أحد، لكن بنفس الوقت أكد أيضاً أن الحركة ليست مطية لأحد، وقد وجدت لحماية الأرض من أي اعتداء خارجي على السويداء، وأن من مبادئها تحريم الدم، ولا ترضى أن يتواجه أهالي المحافظة ضد بعضهم.

بالمقابل كان فرع حزب البعث يرسل رسائل نصية إلى كامل أعضائه في المحافظة للتجمّع أمام مقر “عين الزمان” ضد المتظاهرين صباح الثلاثاء الماضي للقبض عليهم جميعاً، وإخماد ثورتهم بالقوة، وقد سيّر الباصات من جميع المناطق لأعضائه الذين ارتدوا شارات حمراء للتعارف، ولكنهم صدموا بعدم وجود المتظاهرين الذين ألغوا سراً التجمع، ما جعل عناصر حزب البعث وأعوانه يتصيدون المعارضين في الشوارع، ويحاولون قتل ثلاثة منهم بالنار، والقبض على شاب ليس له أي علاقة بالحراك.

هذا التشبيح المتعمد الذي ساندته الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة، قوبل بنشر صور أفراد فصيل كتائب البعث على الفيسبوك، وتعميم أوصاف كل من ضرب واعتدى على متظاهر، في محاولة لفضحهم أمام المجتمع، وهو ما يؤكد على أن النظام القمعي قد انتصر في جعل أفراد المجتمع الواحد ضد بعضهم، حيث جاءت أولى ردات الفعل في مدينة شهبا عندما تصيد عدد من الشباب قائد فصيل الكتائب “بشير الشحف”، وانهالوا عليه ضرباً، وهددوه بالموت في حال كرر خروجه نحو مدينة السويداء لقمع المتظاهرين.

التسريبات العديدة التي وصلت الأجهزة الأمنية عن مخططات يقوم بها قادة الحراك ومناصريهم؛ تهدف لخطف ضباط وعناصر أمنية مقابل الإفراج عن المعتقلين؛ أربكت السلطة، وجعلتها في حالة استنفار كامل، وتحاول الخروج من هذا المأزق بأقل الخسائر، وتداول الناشطون الحديث الذي دار بين أحد المتظاهرين وأحد ضباط حفظ النظام الذي قام بضرب المعتقلين والمتظاهرين يوم الاثنين الماضي، حيث صرخ به المتظاهر بأنه في السويداء، ولا شيء يمكن أن يحميه.

اقرأ المزيد: بألف دولار من حميميم إلى طرابلس .. مقاتلون سوريون للموت من أجل روسيا

من ناحية أخرى، عرّى الناشطون المدنيون على مواقع التواصل الاجتماعي السلطة الفاسدة باستعانتها (للشبيحة والنبيحة) لقمع الحريات، وتداولوا قصص العصابات التي تخطف وتقتل وتسلب وتتاجر بالمخدرات لصالح الأجهزة الأمنية وإيران وحزب الله، وترخي كل الحبال لهم، وتخرجهم في حال القبض عليهم بتسويات أمنية لكي يعودوا لنشاطهم عند تلقي الأوامر، ويتركونهم لضرب كل من يدعو للحرية والعدالة.

السويداء اليوم تدخل صراعاً جديداً لم تختبره من قبل، فالانقسام الحاد جعل المواطنين من كلا الجانبين يقفون لبعضهم، وهو ما يريده النظام وأجهزته القمعية، فهل يسمح المجتمع المحلي، بعقلائه، بتمرير هذه الخطط الخبيثة، أم أنّه سيعمل على تفكيكها ورميها في وجه مخترعيها؟

 سميح عبد الله – السويداء 

انتهت الجولة الأخيرة من الحراك السلمي لصالح النظام القمعي، الذي دفع بعناصر فصائله وأجهزته الأمنية إلى التعدي الوحشي على المتظاهرين، واعتقال عدد كبير من الناشطين، وملاحقات مستمرة لباقي أفراد الحراك، وتعميم أسمائهم/ في محاولة نهائية للقضاء على كل صوت مناوئ للقمع والفساد والاحتلال.

الأيام الأربعة الماضية كانت حبلى بالكثير من المتغيرات، على الرغم من السرية التي غلفت موقف الحراك الذي أمسك عن ردود الفعل حتى اللحظة، بغية معرفة مصير المعتقلين، وبناء على طلب أهاليهم الذين قصدوا الهيئة الروحية والزعامات التقليدية وقادة الفصائل المناوئة للسلطة، وسط وعود يومية بإطلاق سراحهم دون أي مؤشر جدي حول ذلك.

اقرأ المزيد: احتجاجات الإصبع الوسطى..هتافات أبناء السويداء في أغنية

وعلى وقع صور المعتقلين التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي ليل الأربعاء بعد تأكيدات أمنية، وتسريبات ليلية عن الإفراج عنهم، كانت المتغيرات الأساسية التي صدمت الشارع المعارض في موقف حركة رجال الكرامة، وفصائل الشريان الواحد الذين وقفوا على الحياد، ولم ينتصروا للمتظاهرين السلميين رغم الوعود الكثيرة التي سرّبت مع بداية الحراك في السابع من حزيران، عن تلقي الحراك للحماية السرية منهم.

وقد انتقد الكثير من الأفراد المتعاطفين مع الحراك، حركة رجال الكرامة،  وقائدها “يحيى الحجار” لعدم القيام بأي فعل يوحي بالتعاطف مع المعتقلين، لكن رد الحركة جاء بشكل غير مباشر عبر منشور في إحدى الصفحات الإعلامية التابعة لها، حيث أكد المنشور على أن قائد الحركة يعمل على تهدئة الأوضاع وإخراج المعتقلين كما جرت العادة، ودون أي تكليف من أحد، لكن بنفس الوقت أكد أيضاً أن الحركة ليست مطية لأحد، وقد وجدت لحماية الأرض من أي اعتداء خارجي على السويداء، وأن من مبادئها تحريم الدم، ولا ترضى أن يتواجه أهالي المحافظة ضد بعضهم.

بالمقابل كان فرع حزب البعث يرسل رسائل نصية إلى كامل أعضائه في المحافظة للتجمّع أمام مقر “عين الزمان” ضد المتظاهرين صباح الثلاثاء الماضي للقبض عليهم جميعاً، وإخماد ثورتهم بالقوة، وقد سيّر الباصات من جميع المناطق لأعضائه الذين ارتدوا شارات حمراء للتعارف، ولكنهم صدموا بعدم وجود المتظاهرين الذين ألغوا سراً التجمع، ما جعل عناصر حزب البعث وأعوانه يتصيدون المعارضين في الشوارع، ويحاولون قتل ثلاثة منهم بالنار، والقبض على شاب ليس له أي علاقة بالحراك.

هذا التشبيح المتعمد الذي ساندته الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة، قوبل بنشر صور أفراد فصيل كتائب البعث على الفيسبوك، وتعميم أوصاف كل من ضرب واعتدى على متظاهر، في محاولة لفضحهم أمام المجتمع، وهو ما يؤكد على أن النظام القمعي قد انتصر في جعل أفراد المجتمع الواحد ضد بعضهم، حيث جاءت أولى ردات الفعل في مدينة شهبا عندما تصيد عدد من الشباب قائد فصيل الكتائب “بشير الشحف”، وانهالوا عليه ضرباً، وهددوه بالموت في حال كرر خروجه نحو مدينة السويداء لقمع المتظاهرين.

التسريبات العديدة التي وصلت الأجهزة الأمنية عن مخططات يقوم بها قادة الحراك ومناصريهم؛ تهدف لخطف ضباط وعناصر أمنية مقابل الإفراج عن المعتقلين؛ أربكت السلطة، وجعلتها في حالة استنفار كامل، وتحاول الخروج من هذا المأزق بأقل الخسائر، وتداول الناشطون الحديث الذي دار بين أحد المتظاهرين وأحد ضباط حفظ النظام الذي قام بضرب المعتقلين والمتظاهرين يوم الاثنين الماضي، حيث صرخ به المتظاهر بأنه في السويداء، ولا شيء يمكن أن يحميه.

اقرأ المزيد: بألف دولار من حميميم إلى طرابلس .. مقاتلون سوريون للموت من أجل روسيا

من ناحية أخرى، عرّى الناشطون المدنيون على مواقع التواصل الاجتماعي السلطة الفاسدة باستعانتها (للشبيحة والنبيحة) لقمع الحريات، وتداولوا قصص العصابات التي تخطف وتقتل وتسلب وتتاجر بالمخدرات لصالح الأجهزة الأمنية وإيران وحزب الله، وترخي كل الحبال لهم، وتخرجهم في حال القبض عليهم بتسويات أمنية لكي يعودوا لنشاطهم عند تلقي الأوامر، ويتركونهم لضرب كل من يدعو للحرية والعدالة.

السويداء اليوم تدخل صراعاً جديداً لم تختبره من قبل، فالانقسام الحاد جعل المواطنين من كلا الجانبين يقفون لبعضهم، وهو ما يريده النظام وأجهزته القمعية، فهل يسمح المجتمع المحلي، بعقلائه، بتمرير هذه الخطط الخبيثة، أم أنّه سيعمل على تفكيكها ورميها في وجه مخترعيها؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit