المسماري لـ"ليفانت": وقت الحوار مع "السراج" انتهى.. والحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على التكفيريين والمليشيات | The Levant

المسماري لـ”ليفانت”: وقت الحوار مع “السراج” انتهى.. والحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على التكفيريين والمليشيات

المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري
المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري

 حاورته: هاجر دسوقي 

 

  • المتحدّث باسم الجيش الليبي لـ”ليفانت نيوز”: قتلى مرتزقة أردوغان في ليبيا تجاوزوا الألف قتيل وأسقطنا أكثر من 55 طائرة مسيّرة 
  • تركيا خرقت الاتفاقات الدولية ورصدنا 4 طائرات “إف-16”
  •  معركتنا مستمرة وبدأنا في كسر التقنيات التركية

قال اللواء أحمد المسماري المتحدّث باسم الجيش الليبي، إنّ وقت الحوار السياسي مع فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي غير الدستوري، انتهى على الإطلاق، مشدّداً على أنّ الحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على الجماعات التكفيرية وحلّ المليشيا وجمع السلاح غير الشرعي.
ووصف اللواء المسماري، فايز السراج بـ”الكومبارس” الذي تستغلّه الجماعات الإرهابية، لاستخدام الشرعية الدولية التي يتمتّع بها من بعض الدول.

وفي حوار مطوّل مع جريدة “ليفانت”، كشف اللواء المسماري عن المخططات التركية في نشر المرتزقة بليبيا، وتناول نجاحات الجيش الليبي في كسر التقنيات التركية، والتي بدأت بإسقاط أكثر من 55 طائرة مسيّرة.
كما كشف المسماري عن “رصد القوّات الليبية لنحو 4 طائرات من طراز “إف-16” زارت مدينة مصراتة”، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ “تركيا نشرت جميع الأسلحة المتطوّرة، إلى جانب إرسال آلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا”.

وتناول المسماري، خلال اللقاء، موقف قيادة الجيش الليبي من طرح مبادرة رئيس البرلمان “عقيلة صالح” لتشكيل (مجلس رئاسي) يمثل الأقاليم الليبية الثلاثة، كما تحدّث عن أنّ “خارطة الطريق محتمل أن تكون في أي لحظة”، خاصة أنّ ما أخر الإعلان عنها هو شهر رمضان المبارك.  المسماري 

 

  • سنبدأ من آخر فصول الانتهاكات التركيا، بعد إرسال تركيا لآلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا.. هل يمكن أن تؤثر هذه المجاميع على معركة تحرير طرابلس وتوحيد ليبيا؟

تركيا أرسلت آلاف المرتزقة السوريين، وبالتأكيد لهذه المجاميع الكبيرة من المرتزقة ومن عناصر التنظيمات التكفيرية المتطرفة أثر في المعركة حيث أطالتها بشكل أو بآخر. كذلك الجيش التركي الموجود على الأرض بحوالي من 1500 إلى 2000 عنصر، وهذا الرقم يزيد الآن مع معدّات تركيّة متطوّرة من الطائرات المسيرة والصواريخ والقذائف والمدفعية ورادارات الدفاع الجوي وغيرها من تقنيات الاتصالات والتشويش هذا كله يزيد من عمر الأزمة. المسماري 

 

  • من خلال تسريبات إعلاميّة ومقاطع فيديو، يبدو واضحاً امتعاض المرتزقة من الخداع التركي الذي تعرّضوا له، فضلاً عن أنّ معظمهم من صغار السن.. كيف ينوي الجيش الليبي التعامل مع هؤلاء المرتزقة فيما لو وقعوا في الأسر؟

نستطيع تصنيف المجموعات التي يقوم أردوغان بنقلها إلى ليبيا 3 جماعات، المجموعة الأولى، جماعة جاءت بفتوى دينية باعتابرها تتبع تنظيمات متطرّفة ولديهم أفراد شرعيين يفتون لهم بالذهاب إلى هنا وهناك من أجل الجهاد، المجموعة الثانية، مجموعة ما يعرف بالجيش الوطني السوري أو الجيش الحرّ سابقاً؛ هؤلاء تحت سلطة أردوغان بالكامل باعتبار أنّ أردوغان يصرف عليهم ويمنحهم رواتب شهرية حوالي 100 دولار وبالتالي فرض عليهم نقل جزء من هذه المجاميع إلى ليبيا.
المجموعة الثالثة، شباب تم تجنيدهم بالقوة من المخيمات السورية في تركيا، وتم إجبارهم على التجنيد وجاؤوا بهم إلى ليبيا، وهي مجموعات صغار في السن ولا يفقهون شيئاً في العمل العسكري على الإطلاق ونحن لدينا نماذج من هذه المجاميع. المسماري 

 

  • أعلن المشير خليفة حفتر قبول تفويض الشعب لقيادة البلاد وانتهاء اتّفاق الصخيرات الذي وُقّع في 2015.. هل يؤيد المجتمع الدولي هذا الإجراء؟

المشير طالب الليبيين ولم يخاطب في خطابه بتفويض إحدى المؤسسات الليبية لتحمل المسؤولية في الأيام القادمة، لم يوجّه في خطابه أي خطاب أو أي طلب إلى المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة بل خطابه لليبيين بتفويضه لقيادة البلاد في المرحلة القادمة، إذن هو طلب ليبي ليبي لا علاقة له بالتدخل الأجنبي ينهي “اتفاق الصخيرات” وما ترتب عليه من المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، ولا يمسّ البرلمان باعتباره الجهة الوحيدة الآن المنتخبة شرعياً من الشعب ولا يمكن حلّه إلا بعد انتخابات وطنية مثل ما حدث في الماضي.
وبالتالي نحن لا ننتظر تأييد من المجتمع الدولي بقدر ما ننتظره من الشعب الليبي، وهو ما حدث بالفعل. المسماري 

 

"اتفاق الصخيرات" وقع في مدينة الصخيرات المغربية بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 برعاية الأمم المتحدة، ونتج عنه حكومة فايز السراج التي سلمت ليبيا للاحتلال التركي

 

  • ما هو موقف قيادة الجيش الليبي من طرح مبادرة رئيس البرلمان “عقيلة صالح” لتشكيل (مجلس رئاسي) يمثّل الأقاليم الليبية الثلاثة؟

ذهبنا في السابق بما جاء به السيد المستشار عقيلة صالح بمجلس رئاسي جديد، وناقشنا هذا الأمر مع السراج في أبوظبي 1 وأبوظبي 2، وكذلك ناقشناه في باريس، ناقشناه أكثر من مرة طلبناه منه ذلك لكنه رفض، وبالتالي نحن نعرف تماماً أنّ طلب عقيلة صالح لا يمكن أن يسير إلى الأمام، باعتبار أن لنا تجربة سابقة مع هذا التوجه، ثانيا، المجموعات المتطرّفة التي تسيطر على طرابلس مثل الجماعة الليبية المقاتلة وجماعة الإخوان المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالأقاليم الثلاثة لأنّهم يروا أنّ ليبيا كلها أصبحت تحت سلطتهم وتحت حكمهم وبالتالي هم جزء من هذا المشهد السياسي للمحافظة على ما يسمونه بمكاسب 17 فبراير. المسماري 
وبالتالي مبادرة عقيلة صالح ردّ عليها الشعب الليبي بالرفض، ورد عليها الشعب الليبي بحقائق وسيصدم بها في المستقبل إذا سار في هذا الاتجاه، نحن صدمنا بها في الماضي ولا يمكن لهذه الفكرة النجاح إلا مع تحقيق الأمن.

  • في ظلّ الانتهاكات المتكررة لحكومة الوفاق والتحالف مع تركيا الذي يرسخ “احتلالاً جديداً”، هل يمكن العودة لحوار سياسي مع “فايز السراج”؟

وقت الحوارات مع السراج أو غير السراج انتهى على الاطلاق، يجب أن نثبت الأمن أولاً، ونقضي على الجماعات التكفيرية، ونحل المليشيا ونجمع السلاح غير الشرعي وبعد ذلك يمكن لليبيين أن يقوموا بحل قضيتهم بشكل مباشر وسلس، لكن في الظروف الحالية من الصعب جداً العودة لحوار سياسي مع فايز السراج الذي هو كومبارس فقط للجماعات الإرهابية التي تستغل الشرعية الدولية التي يتمتع بها من بعض الدول وهذا حقيقة مؤسفة. المسماري 

 

  • برأيكم.. ما هي الآفاق لإنهاء الحرب المستمرة في ليبيا منذ سنوات؟

الحرب معلنة على المجموعات التكفيرية وعلى المليشيات ولا تنتهي إلا بانتهاء هذه المسميات على الاطلاق غير ذلك ستسمر الحرب حتى لو استمرت لسنوات طويلة.

 

  • ما هي الجبهات الرئيسة التي يتقدّم فيها الجيش الليبي في الوقت الراهن؟ وما هي أولوية قوّات الجيش الوطني الليبي خلال الفترة المقبلة؟

المعركة بصفة عامة لازالت قائمة. لدينا تكتيكات معينة على الأرض تم تغيير بعض البنود في الخطة الرئيسة والخطة الاستراتيجية بعد التدخل التركي. في هذه الأيام بدأت مظاهر هذا التغيير تتضح شيئاً فشيئاً، الحمدلله نحن لن نرد عليها بأكثر من ذلك، ولكن المعركة مستمرّة وستبدأ الآن في كسر التقنيات التركية وهذا حدث بتدمير عشرات الطائرات للأتراك.

 

  • هل هناك إحصائيّة بعدد هذه الطائرات التي تم تدميرها؟

تجاوزنا 50 طائرة مسيرة أو أكثر من 55 طائرة مسيرة تم إسقاطها وهذا يعتبر تفوّق سينهي هذا التواجد التركي من خلال الطائرات المسيّرة، وتدمير مواقع المدفعية، وبالتالي المعركة تسير بشكل جيد. المسماري

  • آخر إحصائيّة لأعداد الأسرى من مرتزقة أردوغان في ليبيا، وكم وصل عدد القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جرّاء العمليات العسكرية في ليبيا منذ توقيع اتّفاق السراج وأردوغان؟

بالنسبة لأعداد الأسرى لا نستطيع الإفصاح عن أرقام في الوقت الحالي، حيث هناك تدابير وتحقيقات من قبل السلطة العسكرية التي منعت بدورها أن نعطي أي تفاصيل. ولكن القتلى الآن يتجاوزن المئات، المرصد السوري يقول يتجاوزن 200، ولكن نعتقد أنّ الرقم أكبر بكثير، يتجاوزون الألف قتيل، وهناك مجموعات أخرى من المرتزقة السوريين خرجوا إلى أوروبا. المسماري 

 

  • إلى أين وصلت المشاورت في خارطة الطريق التي أعلنها المشير حفتر؟

خارطة الطريق، نحن ننتظر جميعاً، خاصة كنا في شهر رمضان، لذا من المحتمل أن يكون إعلان خارطة الطريق في أيّ لحظة. 

 

  • كيف تتعاملون مع المحاولات البغيضة لإغراء أهالي الجنوب بالأموال؟

الإغراءات بالأموال ليست في المنطقة الجنوبية، بل في جميع أنحاء ليبيا، الآن الأموال تصرف وتبذّر هنا وهناك من أجل شراء ولاءات، وهذه الأشياء تعّودنا عليها منذ 2014، ولديها تدابير خاصة، هناك من يعوّل على الخونة والعملاء ولكنهم فئة قليلة من الشعب الليبي، لا تؤثر أبداً في مسيرة القوّات المسلحة الليبية.

 

  • ما تعليقكم على رفض حكومة السراج لعملية “إيريني” التي بدأها الاتّحاد الأوروبي؟

نحن رحبنا بهذه العملية وإن جاءت متأخرة جداً، لكن السراج رفض هذه العملية، بكتاب رسمي، إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، باعتبارها تقطع الطريق على خطوط نقل الإرهابيين من تركيا ودول أخرى إلى ليبيا، ونقل السلاح وبالتالي ستضرّهم أكثر ما تنفعهم وبالتالي، هم رفضوا لكونهم يريدون هذا البراح مفتوح.

 

  • ما تعليقكم على خرق تركيا للقانون الدولي؟

تركيا لم تخترق القانون الدولي فقط بل اخترقت حتى الاتفاقيات الدولية، حتى مؤتمر برلين، ففي الوقت الذي كان أردوغان متواجداً فيه داخل القاعة، كانت هناك سفن وبوارج تركية تقوم بإنزال مرتزقة وسلاح إلى شواطىء ليبيا. 

 

مؤتمر "السلام في ليبيا" عقد بالعاصمة الألمانية برلين، في 19 يناير/كانون ثاني 2020 نص على تعزيز الهدنة في ليبيا، لكن مليشيات السراج لم تلتزم باتفاقيات وقف إطلاق النار، ولم تكف تركيا عن إرسال الأسلحة

 

تركيا ضربت بكل القوانين عرض الحائط، كما ضربت بالسيادة الليبية عرض الحائط، وهي الآن بدأت في الملف الرئيسي من هذه الغزوة، محاولة التنقيب عن النفط في منطقة غرب ليبيا، وبالتحديد في منطقة الوطية.

 

  • هل رصدتم نشر تركيا لطائرات “أف-١٦” أم مازال الأمر قيد الاستعداد من قبل المليشيات الإرهابية؟

تركيا نشرت كل أنواع السلاح ليس “أف-16” فقط. نحن لدينا معلومات أنّ هذه الطائرة زارت مصراتة، تحديداً أربع طائرات وقد تكون الآن في مكان قريب من ليبيا. وحالياً يبحثون عن مطارات آمنة في ليبيا ونحن نرصد هذا الموضوع بشكل جيد.

  • هل رصدتم أيضاً إرسال النظام التركي للطائرات المسيرة من نوع “العنقاء” لمليشيات السراج؟ وما مصيرها؟

بالنسبة للطائرات المسيرة بيرقدار 2 والعنقاء، أسقطنا مجموعة من الطائرات العنقاء عدة مرات وهي طائرة أكبر من “بيرقدار 2” وتحمل سلاح أكثر وتبقى في الجو مدة أطول، ومع ذلك هي طائرة ضعيفة جداً بدائية في بداية تصميمها، حتى قوتها النارية ليست بالدرجة الكافية وهي مخصصة عادة لقنص السيارات والآليات المدنية على الطرق الرئيسة، وتسببت بالعديد من المشاكل للمواطنين في المنطقة الغربية، لكن الحمد لله قوّات الدفاع الجوي سيطرت على الموقف بشكل كامل. 

 

  • في رأيكم، ووفق خبرتكم العسكرية، هل ثمّة شروط ومواصفات وجب توفرها في المبعوث الأممي حتى لا يتكرر فشل المبعوثين السابقين؟

جربنا عدّة أصناف من المبعوثين، الأوروبي والعربي، ونتمنى أن يكون المبعوث القادم من أفريقيا وليس دول الجوار حتى لا يكون شماعة لأي أخطاء أو فشل. نتمنى أن يكون من داخل قارة أفريقيا من أجل أن يكون متّزناً في أحكامه واثقاً من نفسه في إدارة الأزمة بشكل جيد وبشكل عادل، لا يميل لطرف على طرف، وأعتقد أنّ هذا الشرط صعب جداً، لأن هناك دول تريد الوصول بليبيا إلى ما تريده هي وبالتالي يريدون مبعوثا أمميا يسير الدفة لصالحهم وليس لصالح ليبيا. ليفانت

ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

المسماري لـ”ليفانت”: وقت الحوار مع “السراج” انتهى.. والحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على التكفيريين والمليشيات

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك

قناتنا على اليوتيوب