هيئة التفاوض..بين تشبّث الحريري والوساطة السعودية

نصر الحريري

أعلنت مصادر في المملكة العربية السعودية، عن رغبتها في تفعيل الملف السوري، وإجراء انتخابات هيئة التفاوض إلكترونياً، سيما في ظلّ تمسّك بعض أعضاء هيئة التفاوض بمناصبهم، وحرصهم على منع إجراء أيّ انتخابات في الهيئة، لكي يبقى الوضع على ما هو عليه.

وبحسب مصادر مطّلعة فإنّ الجهود السعودية منصبّة حالياً على الدفع باتجاه إجراء انتخابات جديدة في الهيئة إلكترونياً، غير أنّ “نصر الحريري” ما يزال يشكّل حجر عثرة في وجه هذه الجهود، حيث أنّه لم يقبل التنازل عن رئاسة هيئة التفاوض تحت أيّ من الظروف.

وكان الحريري قد أعلن، من العاصمة التركية اسطنبول، في نهاية العام المنصرم، عن عدم وجود مستند قانوني لاجتماع الرياض الذي عقد لانتخاب ممثلين مستقلين جدد بالهيئة، واتهمه بأنّه يهدد عمل اللجنة الدستورية.

اقرأ المزيد: حسن عبد العظيم: الحلّ السياسي التفاوضي وفق مسار جنيف ينقذ وحدة سوريا وشعبها

وفي هذا السياق، دعت المملكة العربية السعودية، لاجتماع لهيئة التفاوض بالرياض لإجراء انتخابات، لأن فترة انتخاب ادارتها قد انتهت منذ فترة طويلة جداً، ولم يعالج القائمون على الهيئة هذا الأمر بل اكتفوا بالتمديد لأنفسهم .

وأوضحت مصادر مطّلعة أنّه سيتم إشراك مجموعة المستقلين الجدد، التي أجرت انتخاباتها قبل عدة اشهر، وانتخبت ثمانية أعضاء، والتي لم يتم دعوتها للمشاركة بنشاطات هيئة التفاوض في تركيا.

وقد وجّه رئيس الهيئة نصر الحريري رسالة لأعضاء الهيئة، بدأها بالثناء على دور المملكة العربية السعودية في دعم السوريين، واستضافة مؤتمر الرياض بنسختيه.

وأعلن الحريري في رسالته، الموجّهة لأعضاء الائتلاف، أنّ ما جرى في اجتماع الرياض الأخير كان السبب الرئيسي في حدوث الإشكالية داخل هيئة التفاوض، وأدى إلى تعطيل اجتماعاتها لفترة ليست قصيرة، مؤكداً أن التواصل والتشاور مع المملكة كان مستمرا خلال هذه الفترة.

كما قال الحريري في رسالته لأعضاء هيئة التفاوض أنّ المجموعة المصغّرة والولايات المتحدة الأمريكية، قد لعبت “دوراً هاماً وبارزاً ومشكوراً في سبيل حلحلة كل المشاكل التي تعترض عمل الهيئة، وتجاوز التحديات والإشكاليات في علاقة الهيئة مع مختلف شركائها” .
رابعا :
تأكيد كل الأصدقاء والشركاء في المجموعة المصغرة وخارجها على الحفاظ على وحدة الهيئة وتماسكها وتعزيز دورها وتقديم كل أشكال الدعم المطلوب لها للقيام بهذا الدور .

ووصف الحريري ما قام به “الأخ سعيد سويعد” مدير دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السعودية، بأنّه وإن كان قد جرى “عن حسن وطيب نية يخرج عن كل العهود والمواثيق وعن نص استضافة خادم الحرمين الشريفين للسوريين، وهيئتهم التفاوضية وبالتالي لا يمكن قبوله”، معلّلاً ذلك بعدة أسباب، أوّلها أنّه “يتدخّل بشكل صارخ في شؤون الهيئة، خلافاً لتاريخ المملكة في عدم تدخلها بشؤون الهيئة، وسياسة معالي وزير الخارجية، و الوزير ثامر السبهان المسؤول عن الملف السوري كما تم ابلاغنا بذلك”.

ومن بين الأسباب التي ذكرها الحريري في رسالته، والتي اعتبر بموجبها أنّ الجهود السعودية تخرج عن كلّ العهود والمواثيق لضيافة المملكة، أنّ هذه الرسالة، التي تدعو إلى إجراء انتخابات لهيئة التفاوض إلكترونياً أنّها “تخرج عن الأساس المرجعي وشرعية ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الرياض ٢، والمحدد ببيان الرياض الختامي، وتحاول فرض أعضاء جدد في الهيئة بدون تصويت”، وأنّها “تتجاهل النظام الداخلي للهيئة، والمقرّ من قبل أعضائها، والذي ينصّ على عدم قبول استبدال اي من أعضائها بدون إجراء التصويت القانوني”.

إلى ذلك، اتّهم الحريري الجهود السعودية بأنّها “تمثل امتهاناً لكرامة السوريين، ومحاولة فرض الوصاية عليهم، ومحاولة إظهار أنهم غير قادرين على إدارة شؤونهم، وهذا بطبيعة الحال سيؤكد فيما لو تم دعاية النظام وحلفائه في ارتهان المعارضة لجهات خارجية”.

 

من الغرابة بمكانٍ أن يتحدّث الحريري من اسطنبول التركية، عن محاولة فرض وصاية على السوريين، والأشدّ غرابة أنّ كلّ بنود رسالته الموجّهة لأعضاء الهيئة العليا للتفاوض لم تتحدّث عن الارتهان للتيار القطري- التركي، الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية، التي خصّها بالشكر والإطراء.
ولكن الأكثر غرابة أنّه دبّج كل هذه الرسالة، كي يعيق الانتخابات التي دعت إليها المملكة العربية السعودية، لتحريك الملف السوري، الذي سيبقى راكداً ما دامت دماء ممثليه لا تحرّكها دماء أهلهم، بقدر ما تحرّكهم الرغبة في السلطة، وإن كانت على أنقاض بلد!

أعلنت مصادر في المملكة العربية السعودية، عن رغبتها في تفعيل الملف السوري، وإجراء انتخابات هيئة التفاوض إلكترونياً، سيما في ظلّ تمسّك بعض أعضاء هيئة التفاوض بمناصبهم، وحرصهم على منع إجراء أيّ انتخابات في الهيئة، لكي يبقى الوضع على ما هو عليه.

وبحسب مصادر مطّلعة فإنّ الجهود السعودية منصبّة حالياً على الدفع باتجاه إجراء انتخابات جديدة في الهيئة إلكترونياً، غير أنّ “نصر الحريري” ما يزال يشكّل حجر عثرة في وجه هذه الجهود، حيث أنّه لم يقبل التنازل عن رئاسة هيئة التفاوض تحت أيّ من الظروف.

وكان الحريري قد أعلن، من العاصمة التركية اسطنبول، في نهاية العام المنصرم، عن عدم وجود مستند قانوني لاجتماع الرياض الذي عقد لانتخاب ممثلين مستقلين جدد بالهيئة، واتهمه بأنّه يهدد عمل اللجنة الدستورية.

اقرأ المزيد: حسن عبد العظيم: الحلّ السياسي التفاوضي وفق مسار جنيف ينقذ وحدة سوريا وشعبها

وفي هذا السياق، دعت المملكة العربية السعودية، لاجتماع لهيئة التفاوض بالرياض لإجراء انتخابات، لأن فترة انتخاب ادارتها قد انتهت منذ فترة طويلة جداً، ولم يعالج القائمون على الهيئة هذا الأمر بل اكتفوا بالتمديد لأنفسهم .

وأوضحت مصادر مطّلعة أنّه سيتم إشراك مجموعة المستقلين الجدد، التي أجرت انتخاباتها قبل عدة اشهر، وانتخبت ثمانية أعضاء، والتي لم يتم دعوتها للمشاركة بنشاطات هيئة التفاوض في تركيا.

وقد وجّه رئيس الهيئة نصر الحريري رسالة لأعضاء الهيئة، بدأها بالثناء على دور المملكة العربية السعودية في دعم السوريين، واستضافة مؤتمر الرياض بنسختيه.

وأعلن الحريري في رسالته، الموجّهة لأعضاء الائتلاف، أنّ ما جرى في اجتماع الرياض الأخير كان السبب الرئيسي في حدوث الإشكالية داخل هيئة التفاوض، وأدى إلى تعطيل اجتماعاتها لفترة ليست قصيرة، مؤكداً أن التواصل والتشاور مع المملكة كان مستمرا خلال هذه الفترة.

كما قال الحريري في رسالته لأعضاء هيئة التفاوض أنّ المجموعة المصغّرة والولايات المتحدة الأمريكية، قد لعبت “دوراً هاماً وبارزاً ومشكوراً في سبيل حلحلة كل المشاكل التي تعترض عمل الهيئة، وتجاوز التحديات والإشكاليات في علاقة الهيئة مع مختلف شركائها” .
رابعا :
تأكيد كل الأصدقاء والشركاء في المجموعة المصغرة وخارجها على الحفاظ على وحدة الهيئة وتماسكها وتعزيز دورها وتقديم كل أشكال الدعم المطلوب لها للقيام بهذا الدور .

ووصف الحريري ما قام به “الأخ سعيد سويعد” مدير دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السعودية، بأنّه وإن كان قد جرى “عن حسن وطيب نية يخرج عن كل العهود والمواثيق وعن نص استضافة خادم الحرمين الشريفين للسوريين، وهيئتهم التفاوضية وبالتالي لا يمكن قبوله”، معلّلاً ذلك بعدة أسباب، أوّلها أنّه “يتدخّل بشكل صارخ في شؤون الهيئة، خلافاً لتاريخ المملكة في عدم تدخلها بشؤون الهيئة، وسياسة معالي وزير الخارجية، و الوزير ثامر السبهان المسؤول عن الملف السوري كما تم ابلاغنا بذلك”.

ومن بين الأسباب التي ذكرها الحريري في رسالته، والتي اعتبر بموجبها أنّ الجهود السعودية تخرج عن كلّ العهود والمواثيق لضيافة المملكة، أنّ هذه الرسالة، التي تدعو إلى إجراء انتخابات لهيئة التفاوض إلكترونياً أنّها “تخرج عن الأساس المرجعي وشرعية ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الرياض ٢، والمحدد ببيان الرياض الختامي، وتحاول فرض أعضاء جدد في الهيئة بدون تصويت”، وأنّها “تتجاهل النظام الداخلي للهيئة، والمقرّ من قبل أعضائها، والذي ينصّ على عدم قبول استبدال اي من أعضائها بدون إجراء التصويت القانوني”.

إلى ذلك، اتّهم الحريري الجهود السعودية بأنّها “تمثل امتهاناً لكرامة السوريين، ومحاولة فرض الوصاية عليهم، ومحاولة إظهار أنهم غير قادرين على إدارة شؤونهم، وهذا بطبيعة الحال سيؤكد فيما لو تم دعاية النظام وحلفائه في ارتهان المعارضة لجهات خارجية”.

 

من الغرابة بمكانٍ أن يتحدّث الحريري من اسطنبول التركية، عن محاولة فرض وصاية على السوريين، والأشدّ غرابة أنّ كلّ بنود رسالته الموجّهة لأعضاء الهيئة العليا للتفاوض لم تتحدّث عن الارتهان للتيار القطري- التركي، الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية، التي خصّها بالشكر والإطراء.
ولكن الأكثر غرابة أنّه دبّج كل هذه الرسالة، كي يعيق الانتخابات التي دعت إليها المملكة العربية السعودية، لتحريك الملف السوري، الذي سيبقى راكداً ما دامت دماء ممثليه لا تحرّكها دماء أهلهم، بقدر ما تحرّكهم الرغبة في السلطة، وإن كانت على أنقاض بلد!

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit