خبير اقتصادي: الليرة السورية ستستمرّ في التدهور نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية

خبير اقتصادي: الليرة السورية ستستمرّ في التدهور نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية

نشر موقع العربية نت تقريراً أفاد فيه أنّ سكان مختلف المناطق السورية يشتكون من غلاء أسعار المستلزمات الأساسية للحياة اليومية، كالمواد التموينية والأدوية الطبية، وسط انعدام بعضها في الصيدليات، بعد إغلاق الحدود مع لبنان والأردن والعراق.  الليرة السورية

ونقل الموقع شهادات لثلاثة أشخاص، يقيمون في العاصمة دمشق، التي تفرض حظراً جزئياً في الليل إن “معظم الأسواق شهدت ارتفاعاً بالأسعار منذ الإعلان عن أول إصابة بفيروس كورونا في البلاد أواخر الشهر الماضي”.

اقرأ المزيد: النظام يلزم ذوي الدخل المحدود بتسديد القروض..رغم الكورونا

حيث تحدّث الأشخاص الثلاثة للعربية نت أنّ عن عدم وجود رقابةٍ على محلّات المواد التموينية واللحوم. وأضاف أحدهم أن “مختلف الباعة يبررون ارتفاع الأسعار بتدهور الليرة السورية رغم أن منتجاتهم محلّية المصدر”.

ويعدّ الموظفون الحكوميون والعمّال هم الفئة الأكثر تضرراً من تدهور العملة المحلية، لاسيما أن قيمة رواتبهم الشهرية المالية لم تشهد تغييراً كبيراً، مقارنة بالهبوط الحاد لليرة أمام الدولار الأميركي واليورو، يضاف إليهم فئات أخرى في المجتمع ممنْ فقدوا أعمالهم نتيجة نزوحهم من مدينة لأخرى إثر العمليات العسكرية التي شهدتها سوريا طيلة السنوات العشر الماضية.

فيما أوضح الخبير الاقتصادي والأكاديمي السوري خورشيد عليكا للعربية نت إن “الليرة السورية مستمرة بالانخفاض أمام العملات الأجنبية والأسعار المتداولة للصرف في السوق السوداء هي الصحيحة وقد وصل سعر صرف الدولار الواحد أمام الليرة إلى 1280 وكذلك وصل سعر صرف اليورو إلى 1380، لكن مصرف سوريا المركزي أسعاره وهمية ويسعّر الدولار الواحد بـ 704 ليرات واليورو بـ 761 ليرة”.

كما قال “عليكا” أن “الليرة ستستمر بالانخفاض أمام العملات الأجنبية الأخرى نتيجة عدم الاستقرار السياسي والأمني ويُضاف لهذين الأمرين انتشار جائحة كورونا في سوريا ودول العالم، الأمر الّذي سيفاقم الأزمة المعيشية لدى السكان”.

اقرأ المزيد: قنبلة الموسم..أحواض تعقيم في حلب لهزيمة الكورونا!

ونوّه الخبير الاقتصادي إلى أنّ “حكومة النظام السوري لن تستطيع تأمين أي سيولة أو موارد نقدية للحد من تدهور عملتها خاصة مع انشغال حلفائها في موسكو وطهران بأزمة كورونا وكذلك في الصين بعد أن تراجعت الاحتياطات النقدية لسوريا من نحو 18 مليار دولار إلى ما يعادل 700 مليون دولار منذ العام 2016”.

وأشار إلى أن “ما يؤكد هذا العجز هو الفارق الكبير بين سعر صرف العملات الأجنبية في السوق السوداء وسعرها في المصرف المركزي السوري أمام العملة المحلية”، وفق تقرير العربية نت.

ليفانت- العربية نت