تغطية التقارير عن كورونا واعتماد الأرقام

تغطية التقارير عن كورونا واعتماد الأرقام
تغطية التقارير عن كورونا واعتماد الأرقام

[author title=”خاص ليفانت” image=”https://secure.gravatar.com/avatar/8eb97b0e3eb4e582a28d77dd4a46f358?s=96&d=mm&r=g”] عبد الله أبو كميل – غزّة[/author]

بات الصحفيون حول العالم منشغلون بما هو مستجد من فايروس كورونا، فسرعان ما يعملون على تغطيته إعلاميًا من خلال نقل الأخبار المستمرة على مدار الساعة، ورفع التقارير الصحافية التي تجسّد مدى المعاناة التي يعانيها المصابون من هذا الوباء القاتل الذي تفشى بكل عمق، والذي ما عاد حتى هذه اللحظة بالإمكان السيطرة عليه بكل الوسائل العلمية المتطورة الحديثة. تغطية التقارير

لكن، لم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها العالم وباءً مشابهاً لفايروس كورونا، فكم من وباء استحل العالم فقتل الملايين وأصاب ذات الرقم، لذلك سرعان ما يسهو الصحافي أثناء إعداده للمادة الإعلامية، فيخفق في أسئلته أثناء البحث والمقابلة، والسبب الحقيقي في ذلك الأعداد المتزايدة باستمرار والضغط الكبير في المعلومات المستحدثة، فعلى الصحافي أن يسأل ما تخفيه تلك الأرقام المرعبة؟ ما السبب الحقيقي في ازديادها؟، كما أنه يجب على الصحافي الاعتماد على الرسوم البيانية في الأرقام المستجدة وتحديثها بشكل مستمر، لمعرفة مدى الفروق في ازديادها أو تراجعها والعمل على إظهارها والكشف عن تلك النسب.

فهل يمكن للصحافي الاعتماد على الأرقام وحدها؟، إن العامل في مهنة الصحافة يعلم جيدًا ما يعني سؤال “لماذا”، تحليل البيانات نعتمدها هنا في حال زيادة الأعداد أو تراجعها للوصول إلى نتيجة قادنا لها نفس السؤال “لماذا”، فالأرقام لا بد أن تعطى معنىً حقيقياً لما سبق، والصحافي أثناء إعداده للتقرير يجب أن يتحقق من المعلومات الصادقة في التقارير الواردة لأنها مؤشر النجاح أو الإخفاق في إعداد تقرير يتمتع بمصداقية عالية.

ولا بد أن نعلم جيدًا أن الصحافيين كثير منهم ليس مختصًا بالصحافة الطبية والعلمية، لذلك لا بد للصحافي غير المختص عندما يقرأ بيانًا أو يسمع تصريحاً أن يبحث عن مدى توافق تلك المعلومات الواردة مع غيرها في البلدان الأخرى والتحقق من مدى مصداقيتها، وما لا يخفى علينا أننا في زمنٍ متطور يوصلنا بسهولة لامتلاك المعلومة لعل أبرزها منصات الإنترنت الموثوقة، كما أن هناك جهة عالمية رسمية للتحقق من مدى المعلومات في تغطية الأوبئة وخاصة فايروس كورونا، وأكبر مثال على ذلك منظمة الصحة العالمية التي تنشر باستمرار كل ما يدور حول العالم من تطور في نتائج فيروس كورونا، وتعطي للعامة المعلومات والتدابير الواجب اتباعها للحد من انتشار الوباء، بالتالي يمكن للصحافي اعتمادها في المقارنة بينها وبين المعلومات التي توصي باتباعها الحكومات وأخذ الحقيقة التي تتوافق مع ذلك. تغطية التقارير

ومن الواجب على الصحافي إعداد قائمة بأرقام الجهات الرسمية، والخبراء أصحاب الاختصاص والذين لهم تجربة وثيقة في تغطية الأوبئة سابقاً، أثناء كتابة التقارير الصحافية وتغطية فيروس كورونا والتي تشمل متخصصين في الصحة العامة والمرضى. كذلك يمكن للصحفيين الاطلاع على المجلات الطبيَّة والعلميَة مثل Science، The Lancet، The British Medical Journal لمعرفة أبرز المعلومات التي ينشرونها حول الوباء.

هل يمكن للصحافي التغطية الشاملة عبر الهاتف؟

لا تنسى “سلامتك فوق كل شيء”، لكن الحقيقة تقول إنَّه ليس كل شيء يمكن تغطيته غيابيًا عن أرض الواقع، فلا بد للصحافي أثناء إعداده للتقارير الخاصة بفيروس كورونا الذهاب للمستشفى واللقاء بالأطباء وأن يسأل كل ما يدور حول ذلك والإسهاب في معرفة التفاصيل، عليه أن يتواجد في الموقع ومعرفة الحقيقة عن الاستعدادات الطبية، وهل ما يعلن هو الحقيقة؟  وبالتالي معرفة ما مدى الجدية في التعامل مع المرضى؟، وما مدى المراقبة الطبية للحالات المصابة؟ هل هناك تواصل مع الأسرة للمريض؟، ولكن لا بد أن يكون الصحافي حذرًا في تلك الفترات.

يجب أن يُمنع على الصحافي إجراء لقاء مع المصابين بالفايروس أو المحجورين أو المشتبه بإصابتهم، أو أيَّ من عائلاتهم مهما كانت الظروف أو الحاجة لذلك، فلا تنسى أنك صحافي من أجل امتلاك معلومة تريد أن توصلها للجمهور، “لا تكن ضحية للتهور”، فلن يكون لقاءك بمصاب كورونا سبقاً صحافيًا.

اعتمد أثناء تغطيتك للوباء أن تكون ايجابيًا في بث روح التفاؤل للجمهور دون أن تبتعد عن المصداقية، فلا تكن سلبيًا، لكن، لا تنسى أن تدون كل ما تواجهه من سلبيات وتكونها في مسودة ستنشرها في مادة منفصلة في حين أنك لاحظت أنَّها أصبحت أخطاء مندرجة.

إياك أن تستسلم للجهة التي تعمل لديها إن كانت لا تراعي مدى سلامتك، ولا تعلم مدى الخطر الذي يحول بقربك، أنت صاحب الموقف وعليك أن تقرر.

[author title=”خاص ليفانت” image=”https://secure.gravatar.com/avatar/8eb97b0e3eb4e582a28d77dd4a46f358?s=96&d=mm&r=g”] عبد الله أبو كميل – غزّة[/author]

بات الصحفيون حول العالم منشغلون بما هو مستجد من فايروس كورونا، فسرعان ما يعملون على تغطيته إعلاميًا من خلال نقل الأخبار المستمرة على مدار الساعة، ورفع التقارير الصحافية التي تجسّد مدى المعاناة التي يعانيها المصابون من هذا الوباء القاتل الذي تفشى بكل عمق، والذي ما عاد حتى هذه اللحظة بالإمكان السيطرة عليه بكل الوسائل العلمية المتطورة الحديثة. تغطية التقارير

لكن، لم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها العالم وباءً مشابهاً لفايروس كورونا، فكم من وباء استحل العالم فقتل الملايين وأصاب ذات الرقم، لذلك سرعان ما يسهو الصحافي أثناء إعداده للمادة الإعلامية، فيخفق في أسئلته أثناء البحث والمقابلة، والسبب الحقيقي في ذلك الأعداد المتزايدة باستمرار والضغط الكبير في المعلومات المستحدثة، فعلى الصحافي أن يسأل ما تخفيه تلك الأرقام المرعبة؟ ما السبب الحقيقي في ازديادها؟، كما أنه يجب على الصحافي الاعتماد على الرسوم البيانية في الأرقام المستجدة وتحديثها بشكل مستمر، لمعرفة مدى الفروق في ازديادها أو تراجعها والعمل على إظهارها والكشف عن تلك النسب.

فهل يمكن للصحافي الاعتماد على الأرقام وحدها؟، إن العامل في مهنة الصحافة يعلم جيدًا ما يعني سؤال “لماذا”، تحليل البيانات نعتمدها هنا في حال زيادة الأعداد أو تراجعها للوصول إلى نتيجة قادنا لها نفس السؤال “لماذا”، فالأرقام لا بد أن تعطى معنىً حقيقياً لما سبق، والصحافي أثناء إعداده للتقرير يجب أن يتحقق من المعلومات الصادقة في التقارير الواردة لأنها مؤشر النجاح أو الإخفاق في إعداد تقرير يتمتع بمصداقية عالية.

ولا بد أن نعلم جيدًا أن الصحافيين كثير منهم ليس مختصًا بالصحافة الطبية والعلمية، لذلك لا بد للصحافي غير المختص عندما يقرأ بيانًا أو يسمع تصريحاً أن يبحث عن مدى توافق تلك المعلومات الواردة مع غيرها في البلدان الأخرى والتحقق من مدى مصداقيتها، وما لا يخفى علينا أننا في زمنٍ متطور يوصلنا بسهولة لامتلاك المعلومة لعل أبرزها منصات الإنترنت الموثوقة، كما أن هناك جهة عالمية رسمية للتحقق من مدى المعلومات في تغطية الأوبئة وخاصة فايروس كورونا، وأكبر مثال على ذلك منظمة الصحة العالمية التي تنشر باستمرار كل ما يدور حول العالم من تطور في نتائج فيروس كورونا، وتعطي للعامة المعلومات والتدابير الواجب اتباعها للحد من انتشار الوباء، بالتالي يمكن للصحافي اعتمادها في المقارنة بينها وبين المعلومات التي توصي باتباعها الحكومات وأخذ الحقيقة التي تتوافق مع ذلك. تغطية التقارير

ومن الواجب على الصحافي إعداد قائمة بأرقام الجهات الرسمية، والخبراء أصحاب الاختصاص والذين لهم تجربة وثيقة في تغطية الأوبئة سابقاً، أثناء كتابة التقارير الصحافية وتغطية فيروس كورونا والتي تشمل متخصصين في الصحة العامة والمرضى. كذلك يمكن للصحفيين الاطلاع على المجلات الطبيَّة والعلميَة مثل Science، The Lancet، The British Medical Journal لمعرفة أبرز المعلومات التي ينشرونها حول الوباء.

هل يمكن للصحافي التغطية الشاملة عبر الهاتف؟

لا تنسى “سلامتك فوق كل شيء”، لكن الحقيقة تقول إنَّه ليس كل شيء يمكن تغطيته غيابيًا عن أرض الواقع، فلا بد للصحافي أثناء إعداده للتقارير الخاصة بفيروس كورونا الذهاب للمستشفى واللقاء بالأطباء وأن يسأل كل ما يدور حول ذلك والإسهاب في معرفة التفاصيل، عليه أن يتواجد في الموقع ومعرفة الحقيقة عن الاستعدادات الطبية، وهل ما يعلن هو الحقيقة؟  وبالتالي معرفة ما مدى الجدية في التعامل مع المرضى؟، وما مدى المراقبة الطبية للحالات المصابة؟ هل هناك تواصل مع الأسرة للمريض؟، ولكن لا بد أن يكون الصحافي حذرًا في تلك الفترات.

يجب أن يُمنع على الصحافي إجراء لقاء مع المصابين بالفايروس أو المحجورين أو المشتبه بإصابتهم، أو أيَّ من عائلاتهم مهما كانت الظروف أو الحاجة لذلك، فلا تنسى أنك صحافي من أجل امتلاك معلومة تريد أن توصلها للجمهور، “لا تكن ضحية للتهور”، فلن يكون لقاءك بمصاب كورونا سبقاً صحافيًا.

اعتمد أثناء تغطيتك للوباء أن تكون ايجابيًا في بث روح التفاؤل للجمهور دون أن تبتعد عن المصداقية، فلا تكن سلبيًا، لكن، لا تنسى أن تدون كل ما تواجهه من سلبيات وتكونها في مسودة ستنشرها في مادة منفصلة في حين أنك لاحظت أنَّها أصبحت أخطاء مندرجة.

إياك أن تستسلم للجهة التي تعمل لديها إن كانت لا تراعي مدى سلامتك، ولا تعلم مدى الخطر الذي يحول بقربك، أنت صاحب الموقف وعليك أن تقرر.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit