المتطرّفون في ألمانيا يستغلّون كورونا للترويج لنظريّاتهم

المتطرّفون في ألمانيا يستغلّون كورونا للترويج لنظريّاتهم
المتطرّفون في ألمانيا يستغلّون كورونا للترويج لنظريّاتهم

أفصحت مصادر أمنية ألمانيّة عن وجود مجموعات تشكّك في حقيقة خطورة انتشار فيروس كورونا، وأخرى تحذّر أنصارها بشدة من المخاطر الصحيّة للفيروس، مُبيّنةً أنّ المتطرّفين الإسلاميين يعلنون أنّ مرض كورونا هو “عقاب من الله” يصيب به “الكافرين”.

وحفّزت الجائحة المتطرفين في ألمانيا، من مختلف الأطياف، على التفاعل والترويج لنظريات المؤامرة، حيث نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم السبت، عن مصادر أمنيّة ألمانيّة لم تسمّها، أنّ هناك بين هذا الوسط في ألمانيا مجموعات تشكّك في حقيقة خطورة انتشار فيروس كورونا المستجدّ من الأساس، وأخرى تحذّر أنصارها بشدّة من المخاطر الصحيّة.

ونوّهت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية، أنّ بين المتطرفين الإسلاميين في ألمانيا تسود، على سبيل المثال، نظريّة مفادها أنّ مرض “كوفيد-19” الذي يسبّبه فيروس كورونا المستجدّ، هو “عقاب من الله” يصيب به “الكافرين” بشكل خاص.

وتعتقد هذه الفئة أنّ الوضوء وارتداء الحجاب يوفّر حماية كافية ضدّ الإصابة، فيما تسود العراق، مخاوف من أن يستغلّ تنظيم (داعش) الأزمة في العودة والخروج من مخابئه في الصحراء إلى المدن.

وعلى النقيض، توجّه الجماعات اليمينية المتطرفة في ألمانيا انتقادات للحكومة وتتهمها بعدم حماية الألمان بالقدر الكافي، وفي الوقت ذاته، تدّعي أن المهاجرين ينقلون الفيروس.

اقرأ أيضاً: توقّعات بأكبر انكماشٍ اقتصادي منذ 50 عاماً في ألمانيا

وتهيمن ضمن جماعة “مواطني الرايخ” اليمينية المتطرّفة نظريات معادية للساميّة على خلفية انتشار الفيروس، حيث يعتقدون أن كورونا سلاح كيميائي بيولوجي، بحسب المصادر الأمنية.

ولفتت مؤسسة “أمادو-أنطونيو” الألمانية للحقوق المدنية إلى وجود اهتمام كبير في ألمانيا حالياً، بمنشورات تعرف باسم “مؤامرة كيو”، وهي نظرية مؤامرة مصدرها الولايات المتحدة تزعم أن هناك قوى تخطف الأطفال وتعذبهم وتقتلهم في معسكرات تحت الأرض لتستخرج منهم “إكسير الحياة” الذي يعيد للعجائز شبابهم.

وعلى الرغم من أنّ حفلات الروك الموسيقية، التي تعتبر مركزاً للتلاقي والتمويل للأوساط اليمينية المتطرّفة، متوقفة في الوقت الراهن، بسبب قواعد تقييد الحياة العامة المفروضة في ظلّ جائحة كورونا، تبثّ حفلات روك يمينية عبر الإنترنت، بحسب بيانات شتيفان لاور من مؤسسة “أمادو-أنطونيو”.

ووفق مصادر أمنيّة، يساور اليساريين المتطرفين قلق بالغ من إمكانيّة “استغلال” الحكومة أزمة كورونا في فرض “إجراءات قمعية”، حتّى بعد مرور الأزمة وانتهاء الجائحة.

ليفانت-وكالات