أول قضية جنائية في العالم ضد رجالات نظام الأسد

كوبلنز

دعوى قضائية في مدينة كوبلنز تمثل أساساً قانونياً جديداً: يُعتقد أن أحد المُتَّهَمَين كان مسؤولاً عن تعذيب آلاف الأشخاص، بينما الآخر عن اعتقال عشرات المتظاهرين وإيداعهم السجن.
للمرة الأولى، سيقف سوريان اثنان أمام محكمة ألمانية يوم الخميس للاشتباه بارتكابهما فظائع في سجون بشار الأسد. فيما يتعلق بمحكمة كوبلنز الإقليمية العليا (OLG)، يتحدث مكتب المدعي العام الاتحادي عن “أول إجراءات جنائية في العالم ضد رجالات نظام الأسد لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية” (رقم ملف القضية في المحكمة: 1 StE 9/19).
تم إلقاء القبض على اثنين من ضباط المخابرات السابقين، وهما المتهمان: أنور رسلان (75 عاماً) وإياد الغريب (43عاماً) ، في العاصمة الألمانية برلين وولاية راينلاند بفالز في شهر شباط/فبراير عام 2019، وهما الآن قيد الحجز الاحتياطي (اعتقال على ذمة التحقيق). وتتضمن الدعوى على أنور رسلان تُهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في العامين 2011 و 2012، حيث اتُّهم بارتكاب 58 جريمة قتل، وجرائم اغتصاب واعتداءات جنسية جسيمة في سورية. أما تهمة إياد الغريب فهي المساعدة على جريمة ضد الإنسانية في عام 2011، ولم يرغب كل من ميشيل بوكير وهو محامي أنور رسلان، وهانز لينك محامي الدفاع عن إياد الغريب بالتعليق علنًا على هذه التُهم قبل بدء المحاكمة.

أكثر من 4000 شخص تعرضوا للتعذيب بوحشية:

يُعتَقَد أن أنور رسلان كان مسؤولاً عن التعذيب الوحشي لما لا يقل عن 4000 معتقل في أحد أفرع المخابرات العامة (فرع الخطيب 251) في العاصمة السورية دمشق. ولقي 58 معتقلاً على الأقل مصرعهم نتيجة هذا التعذيب. إياد الغريب اعتقل في ولاية الراينلاند بفالز، وهو متهم بإحضار 30 متظاهراً على الأقل إلى سجن التعذيب. تتضمن الدعوى أيضاً اتهامات بالاعتداء الجسدي والنفسي الوحشي، وتعرض الضحايا للضرب والركل والصعق بالكهرباء، وتهديدهم بإساءة معاملة أقاربهم، وبحسب المدعي العام، فإن القصد من التعذيب هو إجبارهم على الاعتراف والإدلاء بمعلومات حول تحركات المعارضة في سورية.
أما عن ظروف الاعتقال فقد كانت غير إنسانية ومهينة أيضاً دون أدنى رعاية طبية أو اهتمام بالنظافة الشخصية للمعتقلين. لم يكن هناك ما يكفي من الطعام، والكمية القليلة التي كانت تُقدَّم لم تكن حتى صالحة للأكل. كانت الزنازين في بعض الأحيان مزدحمة لدرجة أن السجناء لا يمكنهم الجلوس أو الاستلقاء، وفي أغلب الأحيان يضطر المعتقلون إلى النوم في وضعية الوقوف لعدم توفر أماكن للنوم أيضاً بسبب الازدحام.
أنور رسلان، بصفته رئيس وحدة التحقيق، كلف عناصر السجن بمراقبة عمليات التعذيب. وتحدثت لائحة الاتهامات بحق إياد الغريب بصفته موظفًا في قسم فرعي في فرع الخطيب، بأنه قام مع زملائه بتفتيش الشوارع بحثاً عن متظاهرين فارين.

شهود ومُدَّعين مشاركين في الدعوى القضائية:

وفقًا لمحكمة كوبلنز الإقليمية العليا، فمن المقرر البدء بالمحاكمة بتاريخ 24 نيسان/إبريل وستستمر حتى 13 آب/أغسطس. ولأنه من المتوقع أن يحضر الكثير من الصحفيين والمتابعين للقضية فقد تم التخطيط للانتقال إلى أكبر قاعة في محكمة كوبلنز الإقليمية حتى قبل بداية أزمة فايروس كورونا وإجراءات التباعد الاجتماعي الجديدة. وفي ضوء أزمة كورونا، فقد تم تخفيض عدد مقاعد الحضوروالصحفيين في القاعة 128 من 92 مقعد إلى 29 على الأقل.
وبحسب محكمة كوبلنز الإقليمية العليا (OLG)، فإن المحاكمة ستبدأ يوم الخميس بأخذ الأدلة، وكان أول من دُعي كشاهد من بين الشهود في هذه القضية ضابط شرطة ألماني. وقالت المتحدثة باسم OLG السيدة بترا زيمرمان: “هناك تسعة مُدَّعين مشاركين من مجموعة الضحايا المحتملين”.
ويقول المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) إنه يدعم الناجين من التعذيب في هذه الدعوى القضائية. ويتحدث المركز أيضًا أن المشاركين هم 16 امرأة ورجلًا من سورية، تسعةٌ منهم مُدَّعون في القضية، والسبعة الباقون شهود فيها.
ـــــــــــــــ
تقرير مترجم من جريدة LTO) ) Legal Tribune Online الألمانية نشر بتاريخ 20.04.2020. رابط التقرير الأصلي:
https://www.lto.de/recht/nachrichten/n/olg-koblenz-1ste919-prozess-syrer-syrische-ex-geheimdienstmitarbeiter-verbrechen-gegen-die-menschlichkeit-folter-mord-vergewaltigung-assad-bundesanwaltschaft-weltpremiere/?fbclid=IwAR0ziERBsgev5Dn72x_s5wwsakqhW0vZoPwZVFosEvXdYlAX-yevNBQzzwY
لونا وطفة

دعوى قضائية في مدينة كوبلنز تمثل أساساً قانونياً جديداً: يُعتقد أن أحد المُتَّهَمَين كان مسؤولاً عن تعذيب آلاف الأشخاص، بينما الآخر عن اعتقال عشرات المتظاهرين وإيداعهم السجن.
للمرة الأولى، سيقف سوريان اثنان أمام محكمة ألمانية يوم الخميس للاشتباه بارتكابهما فظائع في سجون بشار الأسد. فيما يتعلق بمحكمة كوبلنز الإقليمية العليا (OLG)، يتحدث مكتب المدعي العام الاتحادي عن “أول إجراءات جنائية في العالم ضد رجالات نظام الأسد لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية” (رقم ملف القضية في المحكمة: 1 StE 9/19).
تم إلقاء القبض على اثنين من ضباط المخابرات السابقين، وهما المتهمان: أنور رسلان (75 عاماً) وإياد الغريب (43عاماً) ، في العاصمة الألمانية برلين وولاية راينلاند بفالز في شهر شباط/فبراير عام 2019، وهما الآن قيد الحجز الاحتياطي (اعتقال على ذمة التحقيق). وتتضمن الدعوى على أنور رسلان تُهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في العامين 2011 و 2012، حيث اتُّهم بارتكاب 58 جريمة قتل، وجرائم اغتصاب واعتداءات جنسية جسيمة في سورية. أما تهمة إياد الغريب فهي المساعدة على جريمة ضد الإنسانية في عام 2011، ولم يرغب كل من ميشيل بوكير وهو محامي أنور رسلان، وهانز لينك محامي الدفاع عن إياد الغريب بالتعليق علنًا على هذه التُهم قبل بدء المحاكمة.

أكثر من 4000 شخص تعرضوا للتعذيب بوحشية:

يُعتَقَد أن أنور رسلان كان مسؤولاً عن التعذيب الوحشي لما لا يقل عن 4000 معتقل في أحد أفرع المخابرات العامة (فرع الخطيب 251) في العاصمة السورية دمشق. ولقي 58 معتقلاً على الأقل مصرعهم نتيجة هذا التعذيب. إياد الغريب اعتقل في ولاية الراينلاند بفالز، وهو متهم بإحضار 30 متظاهراً على الأقل إلى سجن التعذيب. تتضمن الدعوى أيضاً اتهامات بالاعتداء الجسدي والنفسي الوحشي، وتعرض الضحايا للضرب والركل والصعق بالكهرباء، وتهديدهم بإساءة معاملة أقاربهم، وبحسب المدعي العام، فإن القصد من التعذيب هو إجبارهم على الاعتراف والإدلاء بمعلومات حول تحركات المعارضة في سورية.
أما عن ظروف الاعتقال فقد كانت غير إنسانية ومهينة أيضاً دون أدنى رعاية طبية أو اهتمام بالنظافة الشخصية للمعتقلين. لم يكن هناك ما يكفي من الطعام، والكمية القليلة التي كانت تُقدَّم لم تكن حتى صالحة للأكل. كانت الزنازين في بعض الأحيان مزدحمة لدرجة أن السجناء لا يمكنهم الجلوس أو الاستلقاء، وفي أغلب الأحيان يضطر المعتقلون إلى النوم في وضعية الوقوف لعدم توفر أماكن للنوم أيضاً بسبب الازدحام.
أنور رسلان، بصفته رئيس وحدة التحقيق، كلف عناصر السجن بمراقبة عمليات التعذيب. وتحدثت لائحة الاتهامات بحق إياد الغريب بصفته موظفًا في قسم فرعي في فرع الخطيب، بأنه قام مع زملائه بتفتيش الشوارع بحثاً عن متظاهرين فارين.

شهود ومُدَّعين مشاركين في الدعوى القضائية:

وفقًا لمحكمة كوبلنز الإقليمية العليا، فمن المقرر البدء بالمحاكمة بتاريخ 24 نيسان/إبريل وستستمر حتى 13 آب/أغسطس. ولأنه من المتوقع أن يحضر الكثير من الصحفيين والمتابعين للقضية فقد تم التخطيط للانتقال إلى أكبر قاعة في محكمة كوبلنز الإقليمية حتى قبل بداية أزمة فايروس كورونا وإجراءات التباعد الاجتماعي الجديدة. وفي ضوء أزمة كورونا، فقد تم تخفيض عدد مقاعد الحضوروالصحفيين في القاعة 128 من 92 مقعد إلى 29 على الأقل.
وبحسب محكمة كوبلنز الإقليمية العليا (OLG)، فإن المحاكمة ستبدأ يوم الخميس بأخذ الأدلة، وكان أول من دُعي كشاهد من بين الشهود في هذه القضية ضابط شرطة ألماني. وقالت المتحدثة باسم OLG السيدة بترا زيمرمان: “هناك تسعة مُدَّعين مشاركين من مجموعة الضحايا المحتملين”.
ويقول المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) إنه يدعم الناجين من التعذيب في هذه الدعوى القضائية. ويتحدث المركز أيضًا أن المشاركين هم 16 امرأة ورجلًا من سورية، تسعةٌ منهم مُدَّعون في القضية، والسبعة الباقون شهود فيها.
ـــــــــــــــ
تقرير مترجم من جريدة LTO) ) Legal Tribune Online الألمانية نشر بتاريخ 20.04.2020. رابط التقرير الأصلي:
https://www.lto.de/recht/nachrichten/n/olg-koblenz-1ste919-prozess-syrer-syrische-ex-geheimdienstmitarbeiter-verbrechen-gegen-die-menschlichkeit-folter-mord-vergewaltigung-assad-bundesanwaltschaft-weltpremiere/?fbclid=IwAR0ziERBsgev5Dn72x_s5wwsakqhW0vZoPwZVFosEvXdYlAX-yevNBQzzwY
لونا وطفة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit