مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة باشرت بنشر منظومة باتريوت في العراق

مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة باشرت بنشر منظومة باتريوت في العراق
مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة باشرت بنشر منظومة باتريوت في العراق

وصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد العراقية، التي ينتشر فيها جنود أميركيون، الأسبوع الماضي، ويتم تركيبها، وفقاً لمسؤول عسكري أميركي ومصدر عسكري عراقي. منظومة باتريوت

وكانت قد باشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق، بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية، بحسب ما أكدت مصادر عسكرية أميركية وعراقية لوكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.

وقال المسؤول الأميركي إن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأضاف المسؤول نفسه أن بطاريتين أخريين لا تزالان في الكويت في انتظار نقلهما إلى العراق.

وكان العراق عارض نشر المنظومة الدفاعية الأميركية، خشية أن تنظر إليه جارته طهران، العدو الإقليمي اللدود للولايات المتحدة، على أنه تهديد وتصعيد.

وكانت واشنطن وبغداد تتفاوضان لنشر منظومة الدفاع الجوي منذ يناير، حين استهدفت طهران بصواريخ بالستية قاعدة عين الأسد في غرب العراق، رداً على مقتل قاسم سليماني.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الولايات المتحدة قد حصلت في النهاية على موافقة الحكومة العراقية.

والمطلوب أن يحصل التحالف الدولي على ضوء أخضر من الحكومة العراقية لتحليق أي طائرات استطلاع وطائرات مسيّرة، غير أن تلك الأذونات انتهت في أوائل يناير.

ورغم ذلك، لا تزال الطائرات المسيّرة الأميركية تحلق في الأجواء العراقية، بحسب ما قال مسؤول عسكري أميركي لصحفيين في بغداد.

وقال مسؤولون في التحالف الدولي لفرانس برس إن الهدف النهائي هو مواصلة دعم القوات العراقية التي تقاتل فلول تنظيم داعش، لكن “من قواعد أقل وبعديد أقل”.

وحذّر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي الاثنين من “خطورة القيام باي عمل بدون موافقة الحكومة العراقية”، من دون الإشارة إلى الباتريوت.

وتطرق البيان الصادر من مكتبه إلى “وجود طيران غير مرخص له” يحلق فوق مناطق عراقية مختلفة.

وقال مصدر عسكري مطلع على المفاوضات لفرانس برس إن مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى أشاروا خلال اجتماع مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي في فبراير الماضي، إلى أن واشنطن يمكن أن تمنح بغداد “غطاءً” سياسياً، بخفض عديدها في العراق مع نشر الصواريخ الدفاعية.

وبالفعل، فقد سحب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة جنوده من قواعد عدة خلال الأسابيع الأخيرة، وانسحبت أيضاً قوات التحالف الاثنين من قاعدة عسكرية في مدينة الموصل بشمال البلاد، وهي رابع قاعدة الشهر الحالي.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه موقتاً، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.

ولفت دبلوماسي غربي في بغداد لفرانس برس إلى أن “هدف الولايات المتحدة من الباتريوت، هو حماية قواتها الموجودة الآن في عدد أقل من القواعد”.

ليفانت – وكالات