كورونا والشعب السوري

كورونا والشعب السوري
كورونا والشعب السوري

يشهد العالم استنفاراً وبائياً عاماً لمواجهة انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) الذي حجر البشرية كلها في المنازل من بوابة العزل الاختياري، وفي أماكن الحجر الصحي، ومنع التواصل المباشر، وشجع على التواصل غير المباشر عبر الأدوات الحديثة (هواتف خليوي، واتس، ماسنجر، فيس بوك…الخ)، لكن السوريين كشعب على خلاف شعوب العالم لم ترهبهم المعطيات العالمية لوضع فيروس كورونا وتغلغله في الصين وأوروبا حيث يمضي إلى احتياجاته بعيداً عن صراخ حكومته وزارة الصحة السورية، والتربية، والتعليم العالي، فهو يمضي إلى كورونته التسويقية في أسواق الخضار وبقية أسواق دمشق، وأمام أفرانه و(كولبات) مركز توزيع الخبز في الأحياء رغم كل صراخ دول العالم ومنظمة الصحة العالمية عما يمكن أن يكون الوضع في سوريا في حال انتشار الفيروس. كورونا والشعب السوري

وكانت الحكومة السورية قد أصدرت قراراً بإغلاق المدارس والجامعات في سوريا ابتدأ من (14 آذار) وحتى (2 نيسان) لتعقيم الصفوف، كما أصدرت قراراً بمنع الأراكيل في المقاهي. وجاء القرار مباغتاً إذ إن الإعلام الرسمي السوري أكد مراراً إن سوريا خالية من فيروس كورونا، وبأن حالات الفحص المستمرة للمشتبه بهم بالفيروس ثبت بعد التحاليل أنها ليست كورونا؟، لذا جاءت هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية.

وعمقت الحكومة السورية القرار بإغلاق المطاعم والمقاهي والمنتزهات والمرافق العامة، ودعوة الناس إلى الجلوس في بيوتهم كخطوة ضرورية دون شك. وبالإضافة إلى ذلك جاء قرار إغلاق آلاف الجوامع والكنائس والمساجد ودور العبادة بكل زخرفها وبخورها وسجاجيدها ورخامها ومكيفاتها، وفي حلب تم إغلاق حديقتين” العامة” و”السبيل”. وقررت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تمديد عمل جميع صالات المؤسسة السورية للتجارة يومياً حتى الساعة (12 ليلاً) في مراكز المدن، والمراكز الكبيرة في الريف، وذلك لتخفيف الازدحام على هذه الصالات.

وسيتم توزيع المواد التموينية والأساسية على (100) منفذ جديد في المؤسسة الاجتماعية العسكرية لتحقيق انتشار أفقي أكبر لصالات التدخل الإيجابي وتحقيق انسيابية وسرعة بيع هذه المواد للمواطنين.

وأرسلت وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) رسائل تأجيل الإعانات والمساعدات المالية إلى المستفيدين منها من الفلسطينيين والسوريين، وتحويل المساعدات المالية إلى مكاتب الهرم في دمشق حيث تشهد تجمعات كبيرة للحصول على المساعدة، وكذلك إغلاق مراكز توزيع المساعدات العينية (كرتونة)، وتأجيل توزعيها بغية منع الوقوف في طابور الدور الطويل أمام مراكز التوزيع في المخيمات مثل مخيم جرمانا في أكثر من طابور (واحد للنساء، والثاني للرجال) من أجل الحصول على كرتونة المساعدات التي تحتوي على “عبوتي زيت دوار الشمس، 2كيلو سكر، 2 كيلو رز، علبة حلاوة، وعبوتين معكرونة صغيرة، علبة لحمة صغيرة، وعلبتن سردين”.

وتكتمل مجموعة القرارات في بيان أصدره مكتب الرئيس بشار الأسد السبت 14/3/2020، أنّ سوريا ستؤجل الانتخابات البرلمانية من (13نيسان أبريل) إلى (20 أيار، مايو) كخطوة احترازية للتصدي لفيروس كورونا. كورونا والشعب السوري

كما أجّلت نقابة الفنانين انعقاد المؤتمر العام لنقابة الفنانين المزمع عقد في 25/3/2020، حتى إشعار آخر، استناداً لقرار وتوجيهات الرفيق الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي رقم/81/ تاريخ 18/3/2020.

ويبقى وضع المعتقلين والمحتجزين والمخطوفين لدى النظام وبقية الفصائل العسكرية والجهادية، إذ هم أكثر عرضة لمخاطر فيروس كورونا، وهذا ما يحمّل المنظمات الإنسانية العالمية، ووكالة “الأمم المتحدة” مسؤولية الضغط بشكل عاجل للوصول إلى مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية, لتزويد المحتجزين بمساعدات تنقذ حياتهم, ومن المؤكد إن الحكومة السورية لن تفعل ذلك حسب منظمة هيومين راتيس ووتش.

إن كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية بشكل متأخر لم تفلح في وضع الإنسان السوري في بيته أمام اجتياح فيروس كورونا العالمي، فما زالت التجمعات الكبيرة أمام صالة السورية للتجارة في شارع29 أيار بدمشق, بثلاث طوابير (نسائي، رجالي، عسكري) نهار الاثنين16/3/2020.

وإلى جانب ذلك تجمع أمام بنك بيمو (الفرنسي- السعودي-السوري)، رغم الدخول فرداً فرداُ إلى داخل البناء، بينما ما زال سوق الحميدية يعجّ بالزوار المشترين من بابه إلى مدخل جامع الأمويين.

فالتقيد الذي قامت به الحكومة السورية في العاصمة دمشق لم يفي بالغرض إلى الآن حيث ما زالت أسواق الخضار والفواكه مفتوحة أمام الناس مثل “سوق باب سريجة، الشاغور، مخيم جرمانا، كشكول، الطبالة، الميدان، وسوق الهال القديم والجديد، والكثير من الأسواق دمشق وبقية المدن السورية..الخ”، هذه الأسواق تتمتع بالكثافة العددية، وهذا ما يحتاج إلى تنظيم العمل فيها بحيث يجب تجنّب الاحتكاك والتزاحم بين الناس.

إنّ الإجراءات الحكومية حتى الآن لم تنجح في إيجاد ردّ فعل شعبي احترازي مكافئ لما أرادته الحكومة، إذ نلاحظ استمرار حركة الأسواق بوتائر شبه اعتيادية بعد إصدار خطة الطوارئ، فيما الازدحام كان في الأيام الاعتيادية مستمر إلا أنه يتقلص بشكل كبير في مساءات أيام السبت بسبب استعداد السوريين ليوم الأحد كأول يوم دوام في الأسبوع، ومع خطة الطوارئ تراجع هذا الازدحام، لكن المراجعات أمام الدوائر الرسمية استمرت نتيجة وجود دوام عادي في الدائرة الرسمية حيث كان التجمع في مدينة حمص أمام دائرة الشؤون المدنية. كورونا والشعب السوري

ومع التعليمات الجديدة في أكثر من محافظة حسب وزارة الصحة سيتم توزيع الخبز بالمراكز ويمنع البيع من الفرن مباشرة وكل مخالفة تستوجب المحاسبة حسب تعليمات المجالس المحلية والبلديات.

والسؤال الذي يتقدم بعد التعليمات الجديدة، ألا يعني ذلك نقل التجمعات والطوابير من مكان إلى مكان فقط، وليس عملية إلغائها والحدّ منها، فما الفرق بين الفرن و”كولبات” ومراكز التوزيع؟.

ورغم انتشار قرار عن وزارة الصحة السورية بصيغة مرسوم جمهوري القرار (411): “إنّ الحكومة تتوجه للإغلاق العام وتتوفر فقط الأغذية والأفران ضمن الإجراءات الاحترازية التي نقوم بها لتصدي الفايروس يتم التطبيق من السبت 21 آذار حتى 4 نيسان خوفاً على سلامة السادة المواطنين من التجمعات والحشود التي تزيد خطر العدوى وتفشي الفايروس”.

إلا أن وزارة الصحة السورية نفت إنها طلبت هذا التعميم حسبما نشرت وزارة الثقافة السورية على صفحتها على الفيسبوك.
إن الأوضاع المتردية للمشافي ومراكز العناية الصحية كبيرة، وعددها قليل بالقياس إلى أماكن العبادة، فبلدة مثل السلمية فيها مشفى حكومي واحد، وثلاث مشافي خاصة بينما فيها عشرون مسجداً وجامعاً.

ويتضح كم تفتقر سوريا إلى المشافي الكافية والعيادات المتخصصة، والمستوصفات اللائقة التي لم يفكر السوريون في تشييدها أبداً أمام تشييد الجوامع والمساجد والكنائس.

هذه الإجراءات تلزم الكثير من الفئات الاجتماعية البقاء في البيت، وتقطع رزقة الكثير من الفئات العاملة في المجتمع بشكل يومي، فمن سيقوم بالتعويض على هذه الفئات العاملة باليومية إذ لم تطرح الحكومة حتى الآن قضية تأمين دخل خاص إلى هذه الفئات وغيرها من شرائح المجتمع الطبقية التي لا ترتبط بالحكومة والدولة خصيصاً حيث في سوريا لا يوجد برنامج حكومي تغطي العاطلين عن العمل.

إن كل ذلك يفرض على الحكومة السورية أن تتبع قراراتها بإجراءات اقتصادية واجتماعية لتأمين القوت اليومي للعمال الذي سيتضررون كثيراً من القرارات الجارية مثل( العمال المياومين، الأرامل، المرضى، الأيتام، النساء المعيلات…الخ). كورونا والشعب السوري

أخيراً، وضع فيروس كورونا الحكومات والمجتمعات والدول والأفراد أمام خيارات غير متوقعة، ويتجه إلى أوضاع جديدة يجبر فيها الإنسان إلى الركون والحجر الاختياري في المنازل نتيجة استمرار هذا الوباء بالفعل على صعيد الكرة الأرضية التي لم تمر بمثل هذه الأوضاع منذ اجتياحات الكوليرا والطاعون.

فهل تستطيع الحكومة السورية ونظامها العتيد مجارات ما يجري على صعيد الكوكب لتجنيب ما تبقى من الشعب السوري المزيد من الموت المجاني ؟.

خاص ليفانت-بسام سفر

يشهد العالم استنفاراً وبائياً عاماً لمواجهة انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) الذي حجر البشرية كلها في المنازل من بوابة العزل الاختياري، وفي أماكن الحجر الصحي، ومنع التواصل المباشر، وشجع على التواصل غير المباشر عبر الأدوات الحديثة (هواتف خليوي، واتس، ماسنجر، فيس بوك…الخ)، لكن السوريين كشعب على خلاف شعوب العالم لم ترهبهم المعطيات العالمية لوضع فيروس كورونا وتغلغله في الصين وأوروبا حيث يمضي إلى احتياجاته بعيداً عن صراخ حكومته وزارة الصحة السورية، والتربية، والتعليم العالي، فهو يمضي إلى كورونته التسويقية في أسواق الخضار وبقية أسواق دمشق، وأمام أفرانه و(كولبات) مركز توزيع الخبز في الأحياء رغم كل صراخ دول العالم ومنظمة الصحة العالمية عما يمكن أن يكون الوضع في سوريا في حال انتشار الفيروس. كورونا والشعب السوري

وكانت الحكومة السورية قد أصدرت قراراً بإغلاق المدارس والجامعات في سوريا ابتدأ من (14 آذار) وحتى (2 نيسان) لتعقيم الصفوف، كما أصدرت قراراً بمنع الأراكيل في المقاهي. وجاء القرار مباغتاً إذ إن الإعلام الرسمي السوري أكد مراراً إن سوريا خالية من فيروس كورونا، وبأن حالات الفحص المستمرة للمشتبه بهم بالفيروس ثبت بعد التحاليل أنها ليست كورونا؟، لذا جاءت هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية.

وعمقت الحكومة السورية القرار بإغلاق المطاعم والمقاهي والمنتزهات والمرافق العامة، ودعوة الناس إلى الجلوس في بيوتهم كخطوة ضرورية دون شك. وبالإضافة إلى ذلك جاء قرار إغلاق آلاف الجوامع والكنائس والمساجد ودور العبادة بكل زخرفها وبخورها وسجاجيدها ورخامها ومكيفاتها، وفي حلب تم إغلاق حديقتين” العامة” و”السبيل”. وقررت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تمديد عمل جميع صالات المؤسسة السورية للتجارة يومياً حتى الساعة (12 ليلاً) في مراكز المدن، والمراكز الكبيرة في الريف، وذلك لتخفيف الازدحام على هذه الصالات.

وسيتم توزيع المواد التموينية والأساسية على (100) منفذ جديد في المؤسسة الاجتماعية العسكرية لتحقيق انتشار أفقي أكبر لصالات التدخل الإيجابي وتحقيق انسيابية وسرعة بيع هذه المواد للمواطنين.

وأرسلت وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) رسائل تأجيل الإعانات والمساعدات المالية إلى المستفيدين منها من الفلسطينيين والسوريين، وتحويل المساعدات المالية إلى مكاتب الهرم في دمشق حيث تشهد تجمعات كبيرة للحصول على المساعدة، وكذلك إغلاق مراكز توزيع المساعدات العينية (كرتونة)، وتأجيل توزعيها بغية منع الوقوف في طابور الدور الطويل أمام مراكز التوزيع في المخيمات مثل مخيم جرمانا في أكثر من طابور (واحد للنساء، والثاني للرجال) من أجل الحصول على كرتونة المساعدات التي تحتوي على “عبوتي زيت دوار الشمس، 2كيلو سكر، 2 كيلو رز، علبة حلاوة، وعبوتين معكرونة صغيرة، علبة لحمة صغيرة، وعلبتن سردين”.

وتكتمل مجموعة القرارات في بيان أصدره مكتب الرئيس بشار الأسد السبت 14/3/2020، أنّ سوريا ستؤجل الانتخابات البرلمانية من (13نيسان أبريل) إلى (20 أيار، مايو) كخطوة احترازية للتصدي لفيروس كورونا. كورونا والشعب السوري

كما أجّلت نقابة الفنانين انعقاد المؤتمر العام لنقابة الفنانين المزمع عقد في 25/3/2020، حتى إشعار آخر، استناداً لقرار وتوجيهات الرفيق الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي رقم/81/ تاريخ 18/3/2020.

ويبقى وضع المعتقلين والمحتجزين والمخطوفين لدى النظام وبقية الفصائل العسكرية والجهادية، إذ هم أكثر عرضة لمخاطر فيروس كورونا، وهذا ما يحمّل المنظمات الإنسانية العالمية، ووكالة “الأمم المتحدة” مسؤولية الضغط بشكل عاجل للوصول إلى مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية, لتزويد المحتجزين بمساعدات تنقذ حياتهم, ومن المؤكد إن الحكومة السورية لن تفعل ذلك حسب منظمة هيومين راتيس ووتش.

إن كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية بشكل متأخر لم تفلح في وضع الإنسان السوري في بيته أمام اجتياح فيروس كورونا العالمي، فما زالت التجمعات الكبيرة أمام صالة السورية للتجارة في شارع29 أيار بدمشق, بثلاث طوابير (نسائي، رجالي، عسكري) نهار الاثنين16/3/2020.

وإلى جانب ذلك تجمع أمام بنك بيمو (الفرنسي- السعودي-السوري)، رغم الدخول فرداً فرداُ إلى داخل البناء، بينما ما زال سوق الحميدية يعجّ بالزوار المشترين من بابه إلى مدخل جامع الأمويين.

فالتقيد الذي قامت به الحكومة السورية في العاصمة دمشق لم يفي بالغرض إلى الآن حيث ما زالت أسواق الخضار والفواكه مفتوحة أمام الناس مثل “سوق باب سريجة، الشاغور، مخيم جرمانا، كشكول، الطبالة، الميدان، وسوق الهال القديم والجديد، والكثير من الأسواق دمشق وبقية المدن السورية..الخ”، هذه الأسواق تتمتع بالكثافة العددية، وهذا ما يحتاج إلى تنظيم العمل فيها بحيث يجب تجنّب الاحتكاك والتزاحم بين الناس.

إنّ الإجراءات الحكومية حتى الآن لم تنجح في إيجاد ردّ فعل شعبي احترازي مكافئ لما أرادته الحكومة، إذ نلاحظ استمرار حركة الأسواق بوتائر شبه اعتيادية بعد إصدار خطة الطوارئ، فيما الازدحام كان في الأيام الاعتيادية مستمر إلا أنه يتقلص بشكل كبير في مساءات أيام السبت بسبب استعداد السوريين ليوم الأحد كأول يوم دوام في الأسبوع، ومع خطة الطوارئ تراجع هذا الازدحام، لكن المراجعات أمام الدوائر الرسمية استمرت نتيجة وجود دوام عادي في الدائرة الرسمية حيث كان التجمع في مدينة حمص أمام دائرة الشؤون المدنية. كورونا والشعب السوري

ومع التعليمات الجديدة في أكثر من محافظة حسب وزارة الصحة سيتم توزيع الخبز بالمراكز ويمنع البيع من الفرن مباشرة وكل مخالفة تستوجب المحاسبة حسب تعليمات المجالس المحلية والبلديات.

والسؤال الذي يتقدم بعد التعليمات الجديدة، ألا يعني ذلك نقل التجمعات والطوابير من مكان إلى مكان فقط، وليس عملية إلغائها والحدّ منها، فما الفرق بين الفرن و”كولبات” ومراكز التوزيع؟.

ورغم انتشار قرار عن وزارة الصحة السورية بصيغة مرسوم جمهوري القرار (411): “إنّ الحكومة تتوجه للإغلاق العام وتتوفر فقط الأغذية والأفران ضمن الإجراءات الاحترازية التي نقوم بها لتصدي الفايروس يتم التطبيق من السبت 21 آذار حتى 4 نيسان خوفاً على سلامة السادة المواطنين من التجمعات والحشود التي تزيد خطر العدوى وتفشي الفايروس”.

إلا أن وزارة الصحة السورية نفت إنها طلبت هذا التعميم حسبما نشرت وزارة الثقافة السورية على صفحتها على الفيسبوك.
إن الأوضاع المتردية للمشافي ومراكز العناية الصحية كبيرة، وعددها قليل بالقياس إلى أماكن العبادة، فبلدة مثل السلمية فيها مشفى حكومي واحد، وثلاث مشافي خاصة بينما فيها عشرون مسجداً وجامعاً.

ويتضح كم تفتقر سوريا إلى المشافي الكافية والعيادات المتخصصة، والمستوصفات اللائقة التي لم يفكر السوريون في تشييدها أبداً أمام تشييد الجوامع والمساجد والكنائس.

هذه الإجراءات تلزم الكثير من الفئات الاجتماعية البقاء في البيت، وتقطع رزقة الكثير من الفئات العاملة في المجتمع بشكل يومي، فمن سيقوم بالتعويض على هذه الفئات العاملة باليومية إذ لم تطرح الحكومة حتى الآن قضية تأمين دخل خاص إلى هذه الفئات وغيرها من شرائح المجتمع الطبقية التي لا ترتبط بالحكومة والدولة خصيصاً حيث في سوريا لا يوجد برنامج حكومي تغطي العاطلين عن العمل.

إن كل ذلك يفرض على الحكومة السورية أن تتبع قراراتها بإجراءات اقتصادية واجتماعية لتأمين القوت اليومي للعمال الذي سيتضررون كثيراً من القرارات الجارية مثل( العمال المياومين، الأرامل، المرضى، الأيتام، النساء المعيلات…الخ). كورونا والشعب السوري

أخيراً، وضع فيروس كورونا الحكومات والمجتمعات والدول والأفراد أمام خيارات غير متوقعة، ويتجه إلى أوضاع جديدة يجبر فيها الإنسان إلى الركون والحجر الاختياري في المنازل نتيجة استمرار هذا الوباء بالفعل على صعيد الكرة الأرضية التي لم تمر بمثل هذه الأوضاع منذ اجتياحات الكوليرا والطاعون.

فهل تستطيع الحكومة السورية ونظامها العتيد مجارات ما يجري على صعيد الكوكب لتجنيب ما تبقى من الشعب السوري المزيد من الموت المجاني ؟.

خاص ليفانت-بسام سفر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit