فيلم “عيوني”حكاية اعتقال الأب باولو وباسل الصفدي، نهايات تراجيدية ولكن!

فيلم "عيوني" حكاية اعتقال الأب باولو وباسل الصفدي، نهايات تراجيدية ولكن!
فيلم "عيوني" حكاية اعتقال الأب باولو وباسل الصفدي، نهايات تراجيدية ولكن!

انتهت المخرجة السورية، ياسمين فضة، من تصوير الفيلم التسجيلي”عيوني”، والذي استغرق تصويره سنوات. عيوني

حول الفيلم، وخصوصية الموضوع تقول نورا الصفدي: “فيلم عيوني،  تسجيلي يدور حول قضية المعتقلين، ومعاناة الأهل، يركز على باسل الصفدي منذ اعتقاله وحتى استشهاده، حكايات داخل الفيلم، حكاية الأب باولو واعتقاله عند داعش، وبالتالي حالة الاختفاء، والنهاية التراجيدية”.

تضيف: “يشكّل الفيلم إدانة حقيقية لفكرة الاعتقال، لأشخاص  كانوا مهمين وفاعلين في السياق السوري، وربما العالمي”.

تتابع: “بدأت المخرجة ياسمين التصوير معي منذ عام 2016،  كان قد مضى على اعتقال زوجي باسل الصفدي تسعة شهور، لم أكن حينها أعرف أي شيء عنه”.

وحول دورها كشخصية مهمة في الفيلم، تقول: “بعد سنة من بدء التصوير، عرفت بخبر إعدام باسل في المعتقلات السورية، فتحوّلت حينها إلى شخصيّة حقيقية في الفيلم، وكان هذا بسبب الدور الذي أقوم به، في دفاعي كحقوقية عن قضايا المعتقلين المختفين قسراً من خلال مشاركتي بتأسيس “عائلات من أجل الحرية”، ومنظمة “نوفوتوزون”، التي ساهمت بتأسيسها مع ناشطين”. عيوني

وتشير إلى أنّ المخرجة كانت تحدّث وتضيف في حكاية الفيلم، حسب الجديد في التجربة.

تقول نورا: “الفيلم جعلها تلتقي وتصوّر مع عائلة الأب باولو، كان اللقاء عاطفياً وإنسانياً جداً”.

وتشير إلى أن الفيلم صوِّر في لبنان، لندن، باريس، جنيف، وبرلين،  كانت ياسمين ترافقني لأي مكان أذهب إليه، وقد وظفت الكثير من رسائلي الصوتية، والأرشيف.

وتؤكد بأن هناك الكثير من الأفلام حول باسل، لكن هذا الفيلم له خصوصية، كون ياسمين  بذلت جهداً كبيراً فيه، وقد لعبت صداقتها لي ولباسل، دوراً كبيراً في رؤيتها للفيلم، وتوظيف الصوت والأرشيف، كونها تعرف الكثير من التفاصيل.

وأشارت نورا إلى سعادتها بفريق التصوير، والذي  كان رائعا على المستوى الإنساني والمهني.

تضيف: “من واقع الثورة السورية هناك الكثير من الأمثلة التي تحوّلت إلى أيقونات، فالسجن مكان للموت والإعدام، مكان للاختفاء الكامل، وإلى الآن لانعرف مصير عشرات الآلاف من المعتقلين المغيبين قسراً، لانعرف أي فكرة عن مصائرهم، ولا ننسى الصور التي خرجت من السجن عن تجويع وتعذيب السوريين المعتقلين.

لهذا فإن دور السينما، أن يصل صوتنا ومعاناتنا للعالم،  كون السينما تحفظ الذاكرة، وترصد المآلات وتطوّر الشخصيات، لهذا صرت أنا إحدى شخصيات الفيلم، بعد أن أخذت على عاتقي أن أدافع عن المعتقلين، فمنذ أن أعدم باسل، أشعر أن كل قضية سجين هي عملي، ومن مسؤوليتي أن أقاتل من أجلهم”.

وأشارت إلى أنّ مدة الفيلم 75 دقيقة، كثّف خلالها الكثير من القصص والمواقف، والحكايات، وقد يتأجّل عرض الفيلم بسبب كورونا، لهذا فمن المحتمل أن  نشارك بعرض أونلاين.

●نورا وحقوق الإنسان: عيوني

نورا محامية سورية، اختيرت من قبل “منظمة العفو الدولية” كواحدة من بين أقوى ثمانية نساء في العالم، تعمل في مجال حقوق الإنسان منذ عام 2004، تلك المرأة التي ضجّت وسائل التواصل الأجتماعي وهي تتابع خبر اعتقال زوجها، عالم البرمجيات، باسل الصفدي، الذي توفي في معتقلات الأسد عام 2015، جرّاء مشاركته في الحراك السلمي ضدّ الأسد، لتتحول قضية  نورا من  زوجة معتقل، إلى  مدافعة عن حقوق الإنسان.

ليفانت – فاتن حمودي