عندما يفشل “كورونا” في دفع السوريين لمُراجعة حساباتهم!

عندما يفشل كورونا في دفع السوريين لمُراجعة حساباتهم
عندما يفشل كورونا في دفع السوريين لمُراجعة حساباتهم!

[author title=”خاص ليفانت” image=”https://thelevantnews.com/wp-content/uploads/2020/01/ahmad-kutma-1.png”]إعداد وتحرير: أحمد قطمة [/author]

لا يبدو أنّ المصائب التي رافقت الحرب السورية على مدار تسع سنوات من الصراع قد كانت كافية للسوريين، لتستكملها الأوبئة والأمراض بحصد المزيد من الأرواح، رغم إنّ وباء كورونا عُدّ فرصة للسوريين على مختلف مشاربهم السياسية لمراجعة حساباتهم، حول ضرورة الكفّ عن الإذعان لأجندات الأطراف الخارجية التي أزكت نار الحرب فيما بينهم، وقسمتهم إلى جيوش متصارعة، بين دمشق وأنقرة، وخط ثالث في القامشلي، إضافة إلى مجاميع متطرفة حملت مسميات عدّة أبرزها (داعش والنصرة)، نجحت بدورها في كسب قلوب متشددين، وكانوا وقوداً لحربهم العبثية. السوريين 

ويدرك تماماً السوريون قبل غيرهم، بأن المنظومة الصحية في البلاد كانت حتى في أوج قوتها قبل العام 2011، تُعاني من التسيب والخلل والإهمال والضعف بالإمكانات وغياب الرقابة والاهتمام، وانعدام الرعاية خاصة في المستشفيات التابعة للدولة، كما يدركون أكثر، أن السنوات التسعة من عمر الصراع قد كانت قادرة على تدمير الكثير من المشافي وإخراجها عن الخدمة، إضافة إلى العقوبات المفروضة على النظام السوري، والتي حرمته بلا شك من إمكانية تجديد وتطوير معداته الطبية، وبالتالي ينذر الوضع القائم بكارثة حقيقة تتصيد السوريين في مناطق النظام والمناطق الخاضعة للمليشيات المسلحة التابعة لتركيا، أو حتى تلك الخاضعة لـ “الإدارة الذاتية”، بأن الوضع القائم خطير على الجميع، وأن تفشي الوباء في جزء من تلك الأجزاء قد لا يقف عند حدّه ويتمدد إلى باقي الأجزاء، وهو ما يستوجب على السلطات المتحكمة هناك، الانصات إلى لغة العقل والعمل على تضافر جهودهم في مواجهة الوباء. السوريين 

النظام السوري يترفّع عن الإعلان

ومن المعلوم إن إيران هي الظهير الرئيس للنظام السوري في الحفاظ على حكمه، وتجري عمليات نقل مستمرة للمقاتلين والأسلحة بين طهران ودمشق، وهو ما دفع ناشطين منذ بداية انتشار الوباء في إيران فبراير الماضي، إلى تخمين كون الوباء قد وصل بشكل آلي إلى مناطق النظام، وهو ما ذهب إليه المرصد السوري لحقوق الإسان في العاشر من مارس، حيث أفاد بتفشي فيروس كورونا في 4 محافظات سورية، منوّهاً إلى تكتم كامل من قبل النظام السوري.

وقال المرصد نقلاً عن مصادر طبيّة داخل مناطق نفوذ النظام السوري: “إن فيروس كورونا انتشر بشكل رئيسي في  دمشق وطرطوس واللاذقية وحمص”، وأضاف: “إن هناك إصابات كثيرة تم تسجيلها بالفيروس بعضها فارق الحياة وبعضها وضع بـ”الحجر الصحي”، وذكر المرصد، إنه تواصل مع أطباء بمشافٍ ضمن المحافظات السابقة الذكر، فأكدوا بأنهم تلقوا أوامر صارمة من سلطات النظام السوري بضرورة التكتم والامتناع عن الحديث حول انتشار فيروس كورونا في البلاد. السوريين 

لكن التكتم ذاك، أعقبه إشارات من النظام نفسه، رفعت نسب التخمين بجدية انتشار الفيروس، خاصة عندما ذكر بيان أصدره مكتب رئيس النظام السوري بشار الأسد في الرابع عشر من مارس، أعلن فيه تأجيل الانتخابات البرلمانية من 13 نيسان/أبريل،  إلى 20 أيار/مايو المقبل، فيما يبدو إنه لم يرغب بتكرار خطأ صديقه الإيراني الذي عقد الانتخابات رغم علمه بانتشار الفيروس في قم، حتى تحول الوباء إلى حقيقة يصعب التكهن بخواتيمه.

الإدارة الذاتية تدعو للحذر، وقسد للتعاون

بدورها، أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، في التاسع عشر من مارس، حظر التجوال في كافة المناطق الخاضعة لسيطرتها، بدءاً من صباح الـ19 من مارس، وحتى يوم الـ23 من آذار، ثم عادت وقالت في الثالث من العشرين من مارس، إن حظر التجوال الذي فرضته بهدف الوقاية من فيروس كورونا سيستمر مدة 15 يوماً مع إمكانية التمديد في حال اقتضت الضرورة ذلك، داعيةً عموم أبناء شمال وشرق سوريا إلى التعاون والتقيّد بالإجراءات المعلنة حرصاً على السلامة العامة.

بينما أصدرت “قوات سوريا الديمقراطية” بياناً في الرابع والعشرين من مارس، أكدت فيه التزامها بالجهود العالمية الرامية إلى مكافحة فيروس كورونا، ودعت جميع الأطراف السورية إلى وقف جميع الأعمال العسكرية، حيث أصدرت القيادة العامة لـ قسد بياناً، أكدت فيه استجابتها لنداء الأمم المتحدة حول وقف الأعمال العسكرية والتفرغ لمكافحة وباء كورونا.

وأشار بيان قسد إلى ضعف الجهاز الصحي في عموم سوريا نتيجة سنوات الحرب الـ 9، قائلاً: “بسبب انهيار القطاع الصحي وتدهور المرافق الصحية نتيجة الحرب، فإن الوضع السوري لا يحتمل المزيد من الأعمال العدائية، وأي تجدد للأعمال الحربية سيخلق موجات نزوح ستؤثر على ما تبقى من البنية التحتية الصحية، وبالتالي تسريع انتشار الفيروس وزيادة فتكه”، وشدد البيان على دعم كل الجهود المبذولة لمنع انتشار وباء كورونا وختم بالقول: “تؤكد القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية التزامها بضمان الاستجابة الفعالة لهذه الأزمة وتسهيل وصول العاملين في قطاع الصحة –المحليين والدوليين– إلى كل المناطق التي تسيطر عليها قواتنا”. السوريين 

المناطق الخاضعة لتركيا: الحاضر الغائب

أما المناطق الخاضعة للسطوة التركيّة في إدلب ودرع الفرات وعفرين، فأعلنت من جانبها عبر عشرات المجالس المحلية التي تمولها وتدعمها أنقرة، إجراءات للوقاية من الوباء، لكنها أقرّت بضعف إمكاناتها أيضاً وقلة أدوات التعقيم، فيما قال مصدر طبي سوري في مشفى “أطمة الخيري” في الثاني والعشرين من مارس، إنه جرى تسجيل 3 إصابات بفيروس كورونا في بلدة “أطمة” على الحدود السورية التركية بريف إدلب الشمالي، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية، التي ذكرت بأن 3 مدنيين سوريين راجعوا أحد المراكز الطبية في بلدة “أطمة”، نتيجة معاناتهم من ارتفاع الحرارة وضيق التنفس والإرهاق العام مع السعال الجاف، وبعد الفحص السريري والتأكد من كامل الأعراض تم نقلهم إلى مشفى “أطمة الخيري” وتم سحب “مسحات” من المصابين.

 وأضاف المصدر: “تم عزل المصابين في إحدى غرف المستشفى، فيما شدّدت التعليمات التي وردت إلى الكادر الطبي بهذا الخصوص إلى عدم الإفصاح أو التصريح عن حالتهم الطبية تحت طائلة المحاسبة”، فيما قال أحد أقرباء المصابين: “إنهم كانوا مؤخراً في تركيا ويعملون في تهريب البشر بطريقة غير شرعية عبر الحدود السورية التركية، وبأن الأعراض بدأت تظهر عليهم منذ يومين فقط”. السوريين 

أولى الحالات على مستوى سوريا

وبعد طول إنكار، أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري في الثاني والعشرين من مارس، عن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا، قالت إنها لمسافر قدم إلى سوريا، دون ذكر أي تفاصيل عن البلد الذي قدم منه، وزعمت أن المصاب قد تم نقله إلى الحجر الصحي واتخاذ التدابير اللازمة، فيما كان قد كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان في ذات اليوم، عن إصابة ما يزيد على 120 شخص بفيروس كورونا.

ثم اتبعته وزارة الصحة التابعة للنظام في الخامس والعشرين من مارس، بالإعلان عن تسجيل ثلاثة إصابات جديدة بفيروس كورونا، ضمن مجموعة تم وضعها في الحجر الصحي الأسبوع الماضي، بعد الاشتباه بإصابتهم، دون ذكر المزيد من التفاصيل. السوريين 

ورغم أن الحراك الشعبي السوري المنطلق في العام 2011، والذي جرى حرفه عن مساره الوطني وفق كثير من السوريين نحو خدمة أجندات أقليمية خاصة “تركية”، قد رفع أولى شعاراته تحت يافطة “الشعب السوري واحد”، لكن الدماء التي أريقت بين الأطراف المتصارعة والتي تحولت من صراع لأجل سوريا جديدة، إلى صراع على سوريا من قبل الروس والأمريكيين والأتراك. إلا أن الظاهر في أزمة كورونا العالمية، بأنها لم تنجح في تصويب بوصلة كثير ممن يتصدرون المشهد السوري إلى الواجهة الوطنية، وقد أثبت كورونا من جديد أن السلطة المتحكمة بقرار دمشق، والمليشيات التي تتحكم أنقرة في قرارها غير مستعدين لمراجعة سياساتهم، التي أوصلت السوريين إلى ما هم فيه، حتى لو فتك كورونا بالسوريين جميعاً. ليفانت

ليفانت

[author title=”خاص ليفانت” image=”https://thelevantnews.com/wp-content/uploads/2020/01/ahmad-kutma-1.png”]إعداد وتحرير: أحمد قطمة [/author]

لا يبدو أنّ المصائب التي رافقت الحرب السورية على مدار تسع سنوات من الصراع قد كانت كافية للسوريين، لتستكملها الأوبئة والأمراض بحصد المزيد من الأرواح، رغم إنّ وباء كورونا عُدّ فرصة للسوريين على مختلف مشاربهم السياسية لمراجعة حساباتهم، حول ضرورة الكفّ عن الإذعان لأجندات الأطراف الخارجية التي أزكت نار الحرب فيما بينهم، وقسمتهم إلى جيوش متصارعة، بين دمشق وأنقرة، وخط ثالث في القامشلي، إضافة إلى مجاميع متطرفة حملت مسميات عدّة أبرزها (داعش والنصرة)، نجحت بدورها في كسب قلوب متشددين، وكانوا وقوداً لحربهم العبثية. السوريين 

ويدرك تماماً السوريون قبل غيرهم، بأن المنظومة الصحية في البلاد كانت حتى في أوج قوتها قبل العام 2011، تُعاني من التسيب والخلل والإهمال والضعف بالإمكانات وغياب الرقابة والاهتمام، وانعدام الرعاية خاصة في المستشفيات التابعة للدولة، كما يدركون أكثر، أن السنوات التسعة من عمر الصراع قد كانت قادرة على تدمير الكثير من المشافي وإخراجها عن الخدمة، إضافة إلى العقوبات المفروضة على النظام السوري، والتي حرمته بلا شك من إمكانية تجديد وتطوير معداته الطبية، وبالتالي ينذر الوضع القائم بكارثة حقيقة تتصيد السوريين في مناطق النظام والمناطق الخاضعة للمليشيات المسلحة التابعة لتركيا، أو حتى تلك الخاضعة لـ “الإدارة الذاتية”، بأن الوضع القائم خطير على الجميع، وأن تفشي الوباء في جزء من تلك الأجزاء قد لا يقف عند حدّه ويتمدد إلى باقي الأجزاء، وهو ما يستوجب على السلطات المتحكمة هناك، الانصات إلى لغة العقل والعمل على تضافر جهودهم في مواجهة الوباء. السوريين 

النظام السوري يترفّع عن الإعلان

ومن المعلوم إن إيران هي الظهير الرئيس للنظام السوري في الحفاظ على حكمه، وتجري عمليات نقل مستمرة للمقاتلين والأسلحة بين طهران ودمشق، وهو ما دفع ناشطين منذ بداية انتشار الوباء في إيران فبراير الماضي، إلى تخمين كون الوباء قد وصل بشكل آلي إلى مناطق النظام، وهو ما ذهب إليه المرصد السوري لحقوق الإسان في العاشر من مارس، حيث أفاد بتفشي فيروس كورونا في 4 محافظات سورية، منوّهاً إلى تكتم كامل من قبل النظام السوري.

وقال المرصد نقلاً عن مصادر طبيّة داخل مناطق نفوذ النظام السوري: “إن فيروس كورونا انتشر بشكل رئيسي في  دمشق وطرطوس واللاذقية وحمص”، وأضاف: “إن هناك إصابات كثيرة تم تسجيلها بالفيروس بعضها فارق الحياة وبعضها وضع بـ”الحجر الصحي”، وذكر المرصد، إنه تواصل مع أطباء بمشافٍ ضمن المحافظات السابقة الذكر، فأكدوا بأنهم تلقوا أوامر صارمة من سلطات النظام السوري بضرورة التكتم والامتناع عن الحديث حول انتشار فيروس كورونا في البلاد. السوريين 

لكن التكتم ذاك، أعقبه إشارات من النظام نفسه، رفعت نسب التخمين بجدية انتشار الفيروس، خاصة عندما ذكر بيان أصدره مكتب رئيس النظام السوري بشار الأسد في الرابع عشر من مارس، أعلن فيه تأجيل الانتخابات البرلمانية من 13 نيسان/أبريل،  إلى 20 أيار/مايو المقبل، فيما يبدو إنه لم يرغب بتكرار خطأ صديقه الإيراني الذي عقد الانتخابات رغم علمه بانتشار الفيروس في قم، حتى تحول الوباء إلى حقيقة يصعب التكهن بخواتيمه.

الإدارة الذاتية تدعو للحذر، وقسد للتعاون

بدورها، أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، في التاسع عشر من مارس، حظر التجوال في كافة المناطق الخاضعة لسيطرتها، بدءاً من صباح الـ19 من مارس، وحتى يوم الـ23 من آذار، ثم عادت وقالت في الثالث من العشرين من مارس، إن حظر التجوال الذي فرضته بهدف الوقاية من فيروس كورونا سيستمر مدة 15 يوماً مع إمكانية التمديد في حال اقتضت الضرورة ذلك، داعيةً عموم أبناء شمال وشرق سوريا إلى التعاون والتقيّد بالإجراءات المعلنة حرصاً على السلامة العامة.

بينما أصدرت “قوات سوريا الديمقراطية” بياناً في الرابع والعشرين من مارس، أكدت فيه التزامها بالجهود العالمية الرامية إلى مكافحة فيروس كورونا، ودعت جميع الأطراف السورية إلى وقف جميع الأعمال العسكرية، حيث أصدرت القيادة العامة لـ قسد بياناً، أكدت فيه استجابتها لنداء الأمم المتحدة حول وقف الأعمال العسكرية والتفرغ لمكافحة وباء كورونا.

وأشار بيان قسد إلى ضعف الجهاز الصحي في عموم سوريا نتيجة سنوات الحرب الـ 9، قائلاً: “بسبب انهيار القطاع الصحي وتدهور المرافق الصحية نتيجة الحرب، فإن الوضع السوري لا يحتمل المزيد من الأعمال العدائية، وأي تجدد للأعمال الحربية سيخلق موجات نزوح ستؤثر على ما تبقى من البنية التحتية الصحية، وبالتالي تسريع انتشار الفيروس وزيادة فتكه”، وشدد البيان على دعم كل الجهود المبذولة لمنع انتشار وباء كورونا وختم بالقول: “تؤكد القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية التزامها بضمان الاستجابة الفعالة لهذه الأزمة وتسهيل وصول العاملين في قطاع الصحة –المحليين والدوليين– إلى كل المناطق التي تسيطر عليها قواتنا”. السوريين 

المناطق الخاضعة لتركيا: الحاضر الغائب

أما المناطق الخاضعة للسطوة التركيّة في إدلب ودرع الفرات وعفرين، فأعلنت من جانبها عبر عشرات المجالس المحلية التي تمولها وتدعمها أنقرة، إجراءات للوقاية من الوباء، لكنها أقرّت بضعف إمكاناتها أيضاً وقلة أدوات التعقيم، فيما قال مصدر طبي سوري في مشفى “أطمة الخيري” في الثاني والعشرين من مارس، إنه جرى تسجيل 3 إصابات بفيروس كورونا في بلدة “أطمة” على الحدود السورية التركية بريف إدلب الشمالي، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية، التي ذكرت بأن 3 مدنيين سوريين راجعوا أحد المراكز الطبية في بلدة “أطمة”، نتيجة معاناتهم من ارتفاع الحرارة وضيق التنفس والإرهاق العام مع السعال الجاف، وبعد الفحص السريري والتأكد من كامل الأعراض تم نقلهم إلى مشفى “أطمة الخيري” وتم سحب “مسحات” من المصابين.

 وأضاف المصدر: “تم عزل المصابين في إحدى غرف المستشفى، فيما شدّدت التعليمات التي وردت إلى الكادر الطبي بهذا الخصوص إلى عدم الإفصاح أو التصريح عن حالتهم الطبية تحت طائلة المحاسبة”، فيما قال أحد أقرباء المصابين: “إنهم كانوا مؤخراً في تركيا ويعملون في تهريب البشر بطريقة غير شرعية عبر الحدود السورية التركية، وبأن الأعراض بدأت تظهر عليهم منذ يومين فقط”. السوريين 

أولى الحالات على مستوى سوريا

وبعد طول إنكار، أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري في الثاني والعشرين من مارس، عن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا، قالت إنها لمسافر قدم إلى سوريا، دون ذكر أي تفاصيل عن البلد الذي قدم منه، وزعمت أن المصاب قد تم نقله إلى الحجر الصحي واتخاذ التدابير اللازمة، فيما كان قد كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان في ذات اليوم، عن إصابة ما يزيد على 120 شخص بفيروس كورونا.

ثم اتبعته وزارة الصحة التابعة للنظام في الخامس والعشرين من مارس، بالإعلان عن تسجيل ثلاثة إصابات جديدة بفيروس كورونا، ضمن مجموعة تم وضعها في الحجر الصحي الأسبوع الماضي، بعد الاشتباه بإصابتهم، دون ذكر المزيد من التفاصيل. السوريين 

ورغم أن الحراك الشعبي السوري المنطلق في العام 2011، والذي جرى حرفه عن مساره الوطني وفق كثير من السوريين نحو خدمة أجندات أقليمية خاصة “تركية”، قد رفع أولى شعاراته تحت يافطة “الشعب السوري واحد”، لكن الدماء التي أريقت بين الأطراف المتصارعة والتي تحولت من صراع لأجل سوريا جديدة، إلى صراع على سوريا من قبل الروس والأمريكيين والأتراك. إلا أن الظاهر في أزمة كورونا العالمية، بأنها لم تنجح في تصويب بوصلة كثير ممن يتصدرون المشهد السوري إلى الواجهة الوطنية، وقد أثبت كورونا من جديد أن السلطة المتحكمة بقرار دمشق، والمليشيات التي تتحكم أنقرة في قرارها غير مستعدين لمراجعة سياساتهم، التي أوصلت السوريين إلى ما هم فيه، حتى لو فتك كورونا بالسوريين جميعاً. ليفانت

ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit