حسن عبد العظيم: الحلّ السياسي التفاوضي وفق مسار جنيف ينقذ وحدة سوريا وشعبها | The Levant

حسن عبد العظيم: الحلّ السياسي التفاوضي وفق مسار جنيف ينقذ وحدة سوريا وشعبها

حسن عبدالعظيم
حسن عبدالعظيم

خاص ليفانت-دمشق

بسام سفر

الأستاذ حسن إسماعيل عبد العظيم من القوميين الناصريين الناشطين في اليسار القومي في سوريا، عارض الانفصال بين سوريا ومصر عند وقوعه في صيف 1961، ويعد عبد العظيم المولود عام 1932 في حلبون بمنطقة التل وجهاً سياسياً معارضاً، حصل في العام 1950 على الشهادة الثانوية، وعمل مديراً لمدرسة ابتدائيّة، درس في كلية الحقوق ويمارس المحاماة إلى اليوم.
انضمّ عبد العظيم إلى حركة الوحدويين الاشتراكيين التي تزعمها فائز إسماعيل، ثم تركها بعد قيام الاتحاد الاشتراكي العربي في1964، وانضمّ إليه برئاسة جمال الأتاسي، بعد المؤتمر السابع للاتّحاد في العام 1985 أصبح نائباً للأمين العام، وانتخب أميناً عاماً مساعداً بالعام 2000، وتم انتخابه لموقع الأمين العام بعد رحيل جمال الأتاسي، وشغل موقع الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي، وساهم بتأسيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير الديمقراطي في سوريا، مع الراحل حسين العودات، والمعتقلين عبد العزيز الخيّر، ورجاء الناصر، وشغل موقع المنسّق العام للهيئة منذ العام 2011، وحتى اليوم، انضمّ إلى هيئة المفاوضات. حسن عبد العظيم

عن الأوضاع السياسية في سوريا، والقضيّة السورية، كان لجريدة “ليفانت” الحوار التالي معه:

-تعقّدت القضية السورية كثيراً بوجود الاحتلالات على الأرض، فمن الاحتلال الأميركي، والتركي في الشمال السوري إلى الاحتلال الروسي والإيراني الشيعي المدعوم من حزب الله اللبناني، إلى الاحتلال الصهيوني وصراعه مع الإيراني على الأرض السورية، كيف تصف لنا القضية السورية في ظل هذه الاحتلالات؟.

 لا تعتبر قوى الثورة والمعارضة الثورية ما يجري هو احتلال أو اعتراف ضمني بالاحتلال، وضرورة وصفه بالتدخل العسكري الذي ينتهي بزوال أسبابه، إنّ التدخل العسكري على الأراضي السورية من التحالف الدولي الغربي والتدخل البريطاني الفرنسي في شمال وشرق سورية، بحجة محاربة الإرهاب أو حماية قوات سورية الديمقراطية أو حماية آبار النفط، والتدخل العسكري التركي لمنع قيام كيان فيدرالي على الحدود الجنوبية التركية، يهدّد وحدة الأراضي التركيّة في نظرها وتمسّكها باتفاق أضنة عام ١٩٩٨ مع الأسد الأب ومطالبتها بالمنطقة الآمنة وزيادة عمقها إلى أكثر من ٣٠ كم بذريعة حماية اللاجئين، وتدخل الحرس الثوري الإيراني والميليشيات المذهبية التابعة له من لبنان والعراق والقوقاز في الشمال والشرق والغرب والوسط والجنوب لحماية النظام ودعم ممارساته الاستبدادية والقمعية، وإصراره على الحلّ الأمني العسكري كل ذلك كان من أسباب تعقيد القضية السورية وإطالة أمدها، وتعزيز إصرار النظام على رفض الحلّ السياسي الذي تضمنه بيان جنيف ١ بتاريخ ٣٠ / ٦ / ٢٠١٢، وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وفي مقدمها القرار ٢١١٨ لعام ٢٠١٣ والقرار ٢٢٥٤ لعام ٢٠١٥، وغيرهما واستمرار هذه التدخلات العسكرية وعدم إنجاز الحل السياسي من شأنه أن يحوّل هذه التدخلات إلى احتلال يهدّد وحدة سورية وسيادتها. حسن عبد العظيم

-منذ زمن قصير عقد اتفاق “روسي-تركي” لوقف إطلاق النار في مدينة إدلب وريفها, جاء ذلك بعد تقدّم حقّقه النظام وحلفائه في شمال حماه وحلب وجنوب إدلب، ما رأيك بالاتفاق الجديد الذي يدعم اتّفاق سوتشي 2018 حول طريقي دمشق حلب، وحلب اللاذقية؟

الاتّفاق الروسي التركي في موسكو في الخامس من الشهر الحالي، كان خطوة هامة لتنفيذ الالتزامات التي على تركيا في اتفاق سوتشي المبرم بين الدولتين سابقاً ويتعلّق بفتح طريق حلب سراقب جسر الشغور اللاذقية (م٤)، وفتح طريق حلب معرّة النعمان دمشق (م٥)، بإبعاد فصائل المعارضة المتعاونة مع تركيا والفصائل المصنّفة إرهابيّاً بمسافة محدّدة عن الطريق من الجانبين لتأمين سلامة وسائل النقل من جهة، وتفكيك ومحاربة المنظمات المصنّفة إرهابيّاً (جبهة تحرير الشام وغيرها) من جهة ثانية، وقد أعقب الاتفاق الجديد وتفعيله إعلان هدنة ووقف إطلاق النار، ويحرص الطرفان على استمرارها، وتحويلها إلى هدنة دائمة والعودة إلى المسار السياسي في جنيف للحفاظ على العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية القائمة بينهما، بما في ذلك خط الغاز الروسي إلى أوروبا في الأراضي التركية غير إنّ النظام يعتبر الاتفاق مؤقتاً وتواصل قواته وحلفاؤها خرق وقف إطلاق النار ومحاولة السيطرة على إدلب وغيرها مما يهدّد استمرار تنفيذ الاتفاق. حسن عبد العظيم

-أمام نهر الدم السوري المتدفّق منذ2011، هل ما زالت لاءات هيئة التنسيق قابلة للعمل بها خصيصاً مع استمرار الحرب المغمّسة بالدم السوري؟

عندما انطلقت الثورة الشعبية من تونس وتوسّعت في أرجائها وعجز الأمن عن السيطرة عليها ورفض الجيش الوطني أوامر التدخل لقمعها، اضطّر رأس النظام للاستقالة والرحيل خلال بضعة عشر يوماً، وانتقلت شرارة الثورة إلى مصر وعمّت الفوضى البلاد وعجز الأمن واضطر رأس النظام ونائبه للاستقالة، واستلم المجلس العسكري السلطة مؤقتاً لتسليمها لقوى الثورة. ناقشت قوى المعارضة الوطنية في التجمع الوطني الديمقراطي- المتحالفة مع تيار المستقلين في لجان إحياء المجتمع المدني ومع قوى الحركة الوطنية الكردية وغيرها من ممثلي المكونات القومية التي شاركت في تأسيس هيئة التنسيق الوطنية لاحقاً- تأثير ثورات الربيع العربي في تونس ومصر على الشعب السوري، وأدركت إنّ الجيش السوري لن يقف على الحياد، أو يدعم الانتفاضة الثورية لأنّه بني على أساس حزبي عقائدي بعد حركة ٨ آذار ١٩٦٣، وتم استبعاد كل من لا ينتمي إلى الحزب في مرحلة حكم الأسد الأب، ومن يعارض ذلك حتى من البعثيين، ورفض مطالب المعارضة في أزمة الثمانينات، وعمل على قمعها بالحلّ الأمني العسكري واستخلصت الهيئة من ذلك ضرورة محافظة الانتفاضة الثورية الشعبية على سلميتها في سورية وعدم الانجرار إلى العنف والفوضى والعسكرة. حسن عبد العظيم

وعبّرت عن ذلك في وثيقة تأسيس الهيئة عند إعلانها بتاريخ ٣٠/٦/٢٠١١ وفي عقد المؤتمر الوطني في حلبون بتاريخ ١٧/٩/٢٠١١ تحت شعار لا للتدخل الخارجي، لا للعنف، لا للطائفية (وتضمن البيان الختامي للمؤتمر، مطالب الانتفاضة الثورية الشعبية بالتغيير الديمقراطي الجذري الشامل لنهج الاستبداد والفساد الذي يمارسه النظام الحاكم، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وتمسّكت بالحل الوطني وأيّدت الحلّ العربي المطابق لرؤية الهيئة ووافقت على بيان جنيف ١ في ٣٠/٦/٢٠١٢ منذ صدوره، ووضعت رؤية لتفسيره، تحولت إلى خارطة طريق للحل السياسي التفاوضي الذي لا بديل عنه وهو ما وافقت عليه أطراف وشخصيات من المعارضة الموجودة في الخارج من المجلس الوطني والائتلاف الوطني في لقاءات القاهرة وباريس وبروكسل ودفع المجموعة الدولية لأصدقاء سورية الداعمة للمعارضة لدعوتنا بصفتنا الاعتبارية إلى مؤتمر دولي للسلام، استضافته وزارة الخارجية السعودية في الرياض، بعد أن تحولت سورية إلى ساحة للتدخلات العسكرية الدولية والإقليمية وصراع للمصالح والبرامج والمخططات ولا ينقذ وحدة سورية وشعبها إلا الحلّ السياسي التفاوضي طبقا لبيان جنيف ١ والقرارات الدولية ذات الصلة، الذي يؤدي إلى خروج كل القوات العسكرية الدولية والإقليمية والقوات المرتزقة والميليشيات الطائفية، يعيد لسورية أمنها واستقرارها ودورها العربي والإقليمي والدولي.

– أطلق النظام منذ بداية الثورة السورية في العام2011, الحل العسكري- الأمني وما زال مستمراً به بعد دعوة عدد من دول العالم لاستمرار في الحكم، ما جدوى استمرار هذا الحلّ بعد تفريغ سوريا من أكثر من نصف سكانها؟

بعد تخلّي بعض الدول عن اتفاقات خفض التصعيد -روسيا الاتّحادية والولايات المتحدة- بين ممثلي فصائل المعارضة المسلحة ووفد الجيش السوري في لقاءات أستانا، وتسليم الغوطة الشرقية وتوابعها والمنطقة الجنوبية وريف حمص وحماة ودير الزور للنظام، بدعم روسي ميداني وسياسي، بدأت بعض الدول العربية وبعض الدول الأوروبية، تعيد بعثاتها الدبلوماسية إلى دمشق، غير إن استمرار النظام على الحلّ الأمني العسكري، والتنكّر لالتزاماته مع الفصائل التي فضّلت البقاء في مناطق وجودها بضمانات روسية، وممارسات إجراءات الاعتقال والتعذيب وإرسال المجندين والاحتياط كوقود للحرب العبثية قبل المهلة الممنوحة لهم وخرق اتفاق خفض التصعيد في إدلب بدعم من الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له ودعم جوي روسي، والتسبب بنزوح مئات الألوف من النازحين والمهجرين، أوقف محاولات التطبيع وإعادة الإعمار قبل وقف دائم لإطلاق النار وإنجاز الحل السياسي في جنيف. حسن عبد العظيم

– أطلقت هيئة التنسيق منذ عام 2011، شعاراً وبرنامجاً للحل السياسي عبر رؤية هيئة التنسيق للحلّ في سوريا، وبعد أكثر من عشر جولات مفاوضات أُطلقت اللجنة الدستورية، وتشكّلت اللجنة المصغّرة التي عقدت جولتها الأولى، وفشلت في الجولة الثانية أمام تعقّد وضع جدول أعمال، كيف تجد مسار الحل السياسي- الدستوري بعد كل ذلك؟

إنّّ هيئة التنسيق الوطنية وهيئة التفاوض السورية التي نشارك فيها وغالبية قوى الثورة والمعارضة الثورية، تدرك أنّ النظام السوري الحاكم يرفض الحلّ السياسي وبيان جنيف ١ والقرار ٢٢٥٤ ودور الأمم المتحدة، وحاول إنكار صلته باللجنة الدستورية التي شكّلها تحت الضغط الروسي والدولي، لأنه يعرف أنّ الحل السياسي سينهي دوره، وينقل سورية إلى وضع جديد، ويعمل على تعطيل اجتماع اللجنة الدستورية بكل الوسائل، وجاء الاتفاق الروسي التركي الأخير المتمم لاتفاق سوتشي وينصّ بوضوح على العودة للمسار السياسي التفاوضي وعودة اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف للأطراف الثلاثة (هيئة التفاوض السورية، والحكومة السورية، والمجتمع المدني) بعد انتهاء الظروف الاستثنائيّة الدوليّة بسبب وباء فيروس كورونا ومخاطره. حسن عبد العظيم

-يسعى النظام والداعم الروسي إلى وقف مسار الحلّ السياسي بغية إكمال الحل العسكري- الأمني، بينما الأمم المتحدة ومبعوثها إلى سوريا، وكأنها تسعى إلى محاربة الإرهاب في إدلب من خلال ضرب “النصرة، هيئة تحرير الشام”، رغم إنّ الروس والنظام هما الطرف الذي لم يحارب الإرهاب والنصرة وداعش. ما هو تقييمك لأداء المبعوث الدولي وفريقه؟.

صحيح إن الداعم الروسي يدعم النظام في تأخير الحلّ السياسي بالاستفادة من الصمت والتواطؤ الدولي المريب غير إنّ الخلاف الأمريكي الروسي الذي يزداد ويتصاعد عبر تصريحات المبعوث الأمريكي الجديد لسورية وإقرار قانون سيزر (قيصر) في الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ وآليات تطبيقه في الفترة المقبلة وإجراءات الحصار والموقف الدولي والأوروبي برفض إعادة العمار وعدم رفع الحصار عن النظام وداعميه قبل إنجاز الحلّ السياسي وتغيير النظام، يضع الاتحاد الروسي أمام خيار وحيد هو إنجاز حلّ سياسي متوازن في سورية يقبل به الشعب السوري وقوى المعارضة والثورة، ويوقف موجات النزوح والهجرة إلى أوربا التي تهدّد استقرار دول المنطقة والعالم. حسن عبد العظيم

-يظهر الصراع السعودي- التركي في أكثر من مظهر، وفي القضيّة السوريّة تجلّى في مؤتمر المستقلّين، ومسعى الخارجية السعوديّة إلى تغيرهم عبر المؤتمر الخاص بهم في نهاية 2019، هذا التطوّر في حضور مستقلّي هيئة التفاوض كيف تقيّمه بعد أكثريّة ائتلافيّة حكمت هيئة التفاوض لسنوات على أرضيّة هذا الصراع؟.

-غياب الدور العربي في ظلّ التفكّك والانقسام في العقود السابقة، وتأثيره السلبي على الجامعة العربية ومؤسساتها الاقتصادية والتجارية والدفاعية، أحدث فراغاً كبيراً سارعت دول إقليمية (إيران وتركيا وأثيوبيا) إلى ملئه، والتنافس مع الكيان الصهيوني للسيطرة والهيمنة على الدول العربية وثرواتها النفطية والغازية والمعدنية المكتشفة والمخزونة في البرّ والبحر، بالاستعانة مع دول استعماريّة طامعة، وتفاقم الخلاف بين مصر والسعودية والمجموعة العربية من جهة، وبين تركيا وإيران من جهة ثانية بسبب تدخل إيران في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين، وتدخل تركيا في العراق وليبيا في البرّ والبحر، ودعم التنظيمات المصنّفة إرهابيّة من الأمم المتّحدة، كجبهة النصرة والقاعدة وجبهة تحرير الشام ومسمّياتها، والاستعانة بها للسيطرة على هذه الدول. وحدث خلاف بين وزارة الخارجية السعودية وبين الائتلاف في هيئة المفاوضات بعد توجيه دعوة للاجتماع لتيار المستقلّين في الرياض، في أواخر شهر كانون الأول من العام الماضي، كطرف أو مكون في الهيئة، ومن مستقلين خارج الهيئة ترشحهم مكونات الهيئة الستة الأخرى من أصدقائها، لإعادة انتخاب ممثلي المستقلين الثمانية في الهيئة، دون المساس بوضع أيّ منهم في اللجنة الدستورية الموسّعة والمصغّرة، ومعظمهم يشارك فيها.

– بعد مؤتمر المستقلين تعقّد وضع هيئة التفاوض، وقمتم بأكثر من مبادرة لحلّ هذا الوضع المركّب والمعقّد، أين وصلت جهودكم للحلّ، ولعَقدِ اجتماعٍ لهيئة التفاوض؟

من خلال حرصنا في هيئة التنسيق الوطنية على حل أيّ إشكال أو خلاف، عرضت الأمر على سعادة المستشار أحمد الشيخ ممثل وزارة الخارجية في العلاقة مع هيئة التفاوض السورية، وقمت بزيارة الرياض ولاحظت حرص ممثلي الائتلاف على كرامة وزارة خارجية المملكة، وبالمقابل حرصها على هيئة التفاوض ودورها ووحدتها وانسجامها، والتوازن بين مكوناتها، في موقفها وقرارها المستقلّ دون التأثّر بالضغوط التركية أو غيرها، واهتمامها بالعروبة وتفعيل الدور العربي والمجموعة العربية ودعم هذا التوجّه، وهذا ما نتمنّاه جميعاً، ويتطلّب ذلك عقد لقاء لهيئة التفاوض بعد الاتفاق على حلّ يحافظ على مكانة السعودية ودورها كدولة مضيفة وميسّرة لعمل هيئة التفاوض بخصوص موضوع المستقلين، وعقد اجتماع تشاوري لهيئة التفاوض يتمّ فيه تجديد انتخاب الرئاسة. وتلقينا إشارات إيجابية من ممثلي الائتلاف في الهيئة ومن وزارة الخارجية، لعقد اجتماع في الرياض غير إنّ الإجراءات الدوليّة لمواجهة وباء الكورونا كانت سبباً في التأجيل. حسن عبد العظيم

– تعملون في هيئة التنسيق لعقد مجلس مركزي للهيئة يساهم في تطوير أداء الهيئة على صعيد الحلّ السياسي عن طريق هيئة التفاوض، وكذلك على تطوير وضعكم كمعارضة في الداخل السوري، أين وصلتم في التحضير لهذا المجلس؟

لقد تأخّر انعقاد الدورة الثامنة للمجلس المركزي عن موعده بسبب انسداد آفاق الحلّ السياسي وتوقّف العملية السياسية التفاوضية في مؤتمر جنيف ٣ بعد تهرّب الوفد الحكومي من حضور الجولة التفاوضية المباشرة وغير المباشرة. وبعد استلام المبعوث الدولي الجديد السيد غير بيدرسن ونشاطه وحرصه على التواصل مع هيئة التفاوض السورية، والحكومة السورية والدول الداعمة لهما والمجموعة الدولية الفاعلة، ونجاحه في تشكيل اللجنة الدستورية للأطراف الثلاثة، اتّخذ المكتب التنفيذي قراره بالتوجّه لعقدها، وشكّل اللجان السياسية والتنظيمية لإعداد مشروع التقرير وتقرير العمل الوطني، والتقرير التنظيمي، وتعديلات النظام الداخلي، وآفاق المستقبل وخطّة العمل لتطوير أداء الهيئة وتعزيز دورها في هيئة التفاوض، والعمل الوطني، وعرضها على المكتب التنفيذي قبل اجتماعه الدوري في ٢٨ / ٣ / ٢٠٢٠ لتحديد موعد اجتماع المجلس المركزي قبل شهر رمضان، إذا لم تحوّل إجراءات مواجهة الوباء.

-أطلقت هيئة التنسيق مع شركائها “الجبهة الديمقراطية للمعارضة، جود”، ما هو وضع جود الآن بعد أكثر من عام على إطلاقها، وهل هناك حوارات لضمّ أطراف جديدة إلى جود؟

تتابع اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الديمقراطية/جود، حواراتها مع أطراف وتيارات عديدة وهامة، وتوقّع تفاهمات تمهيداً للمشاركة في اللجنة التحضيرية والإعداد لمؤتمر إنقاذ وطني في الفترة القادمة داخل سورية، يناقش الرؤيا السياسية المشتركة ويقرّها، ويدعم العملية السياسية التفاوضية طبقاً لبيان جنيف والقرارات الدولية وفي مقدمها القرار٢٢٥٤ لعام ٢٠١٥، والمشاركة في بناء سورية المستقبل لكل أبنائها.

– منذ تجميد حزب(PYD) نشاطه في هيئة التنسيق, ومشاريعه غير الواقعيّة إلى التحضيرات لمؤتمر القاهرة3 بمشاركة منصّة القاهرة وتيار الغد بقيادة أحمد الجربا لدخول هيئة التفاوض، كيف تقيّم أداء حزب(pyd) على المستوى السياسي؟.

بعد انعقاد مؤتمر دولي للسلام استضافته وزارة خارجية المملكة العربية السعودية في الرياض بتاريخ 22-24/ 11/ 2015، جمّد حزب الاتحاد الديمقراطي pyd عضويته في الهيئة بسبب عدم مشاركة ممثليه في مؤتمر الرياض الأول، لاعتراض تركيا، وعقد مؤتمر في ديريك مع أحد أحزاب الإدارة الذاتية في تلك الفترة، وأصدر قراراً بإعلان كيان فيدرالي في الشمال السوري، يواجه رفضاً قوياً من تركيا، والشعب السوري في مواجهة أي حلّ استباقي يهدّد وحدة سورية، وقد دخل في حوارات مع النظام السوري بدعم روسي وأمريكي، في محاولة للدمج بين الإدارة الذاتية والإدارة المحلية، لم تصل إلى نتيجة، وينسق مع وزارة الخارجية ومنصة القاهرة لعقد مؤتمر في القاهرة يحضره عدد كبير من حزب الاتحاد الديمقراطي وحركة المجتمع المدني وأحزاب الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي وتيار الغد السوري برئاسة السيد أحمد الجربا والدكتور خالد المحاميد وغيره من التيار الديمقراطي ومن شخصيات سوريّة معارضة مقيمة في الإمارات، مع الرغبة بتوجيه دعوة لعدد محدود من هيئة التنسيق الوطنية دون مشاركة مَن يمثلها في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، للمشاركة الفعلية في إعداد مشروعات الأوراق السياسية والتنظيمية وتوجيه الدعوات لتهميش دورها، على الرغم من محاولة جادّة من تيار الغد ورئيسه لإشراكها، ويحرص حزب الاتحاد الديمقراطي من خلال هذا المؤتمر كمنصّة للمشاركة في هيئة التفاوض السورية.

– أستاذ حسن عبد العظيم (أبو ممدوح) أمدّ الله عمرك، بلغت عدد سنوات نضالكم عمراً مديداً في مواجهة الدكتاتورية، وما زلت محافظاً على صفاء ذهنكم في مقاربة القضايا السياسية والتنظيمية وقضايا المحاماة في مكتبتكم. كيف تنظّم حياتكم؟

-أعتزّ بتقييمكم الإيجابي لصمودي زمناً طويلاً في مواجهة الدكتاتورية والمحافظة على صفاء الذهن في مقاربة القضايا السياسية والتنظيمية وقضايا المحاماة (بالدفاع عن الحق والعروبة وقضايا المعتقلين في العقود الماضية حتى الآن)، وأشكركم وأحرص على ممارسة عملي باهتمام وإخلاص، بين الاهتمام بالأسرة وشؤونها، تربية وتعليم، والمشاركة في حلّ قضايا بلدتي حلبون والمنطقة والوطن وهموم الناس وقضايا الأمة العربية والقضية الفلسطينية المركزية، وتنظيم وقتي بالاستيقاظ فجراً وأداء الصلاة وتلاوة آيات من القرآن الكريم، وأتابع المطالعة وسماع الأخبار وأتناول الطعام باعتدال، ولا أطيل السهر وأقوم بنفسي بالردّ على الإخوة والزملاء والأصدقاء، وعلى الشبكة الإلكترونية ووسائل التواصل الحديثة، وأتقبّل النقد وأمارس النّقد الذاتيّ، ومع ذلك أشعر بتقصيري، والعمل على تطوير أفكاري ورؤيتي وآرائي. حسن عبد العظيم

-معتقلي هيئة التنسيق (عبد العزيز الخيّر، رجاء الناصر، إيّاس عياش، ماهر الطحان)، هل هناك شيء جديد عن حياتهم في المعتقل، خصيصاً أنّ خولة مطر نائب المبعوث الدولي القتت وفد من هيئة التنسيق مساء الأربعاء 11/3/2020، وهي مسؤولة ملّف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي؟

لا جديد في موقف النظام بخصوص معتقلينا القياديين البارزين، عبد العزيز الخيّر وإياس عياش ورجاء الناصر والشاب ماهر طحان ابن زوجة الخيّر السيدة فدوى محمود، الذين تمّ نقلهم بالسيارة من مطار المزّة عند عودتهم معنا من الصين بتاريخ 20/ 9/ 2012، على الرغم من اعتراف مسؤول أمني كبير لصحيفة الحياة منذ حوالي عامين بوجودهم قيد الاعتقال، وتدهور صحة عبد العزيز الخير، وقد طالبنا في لقاءات مع البعثات الدبلوماسية الروسية والمصرية والصينية، والمبعوث الدولي السابق السيد ديمستورا، والمبعوث الدولي الحالي السيد غير بيدرسن، العمل للإفراج عنهم وعن جميع المعتقلين، دون جدوى، على الرغم من أن القرار ٢٢٥٤ / ٢٠١٥ يلزم النظام بالإفراج عن جميع المعتقلين منذ آذار ٢٠١١ وحتى اليوم. ليفانت

 

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

حسن عبد العظيم: الحلّ السياسي التفاوضي وفق مسار جنيف ينقذ وحدة سوريا وشعبها

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك

قناتنا على اليوتيوب