النوروز..بداية الربيع وتجلّيات الحياة

النوروزبداية الربيع وتجلّيات الحياة
النوروز..بداية الربيع وتجلّيات الحياة

يشكّل تاريخ 21 مارس/ آذار، يوماً احتفالياً لدى الكثير من شعوب العالم، حيث يصادف أول أيام الربيع، وميلاد دورة جديدة للحياة.
تتعدّد الثقافات وطرق الاحتفال باختلاف المناطق، ودلالات هذا اليوم لدى هذه الشعوب، غير أنّ ما يجمعها هو أنّ هذه الطقوس توحّدها فكرة تمجيد الحياة، وانطلاقة لبداية جديدة. وبتعدّد الثقافات تتباين أساليب التحضير لهذا العيد، وبحسب خصوصية كلّ من هذه المناطق.
غير أنّ هذا اليوم يتمتّع بخصوصية لدى الشعب الكوردي المتوزّع في مناطق عدّة من العالم، ويطلق عليه اسم “عيد النوروز”، بفعل غنى الثقافة الكوردية من جهة، ولكونه يحمل دلالات تتعلّق بالهوية التي سعت الكثير من الأنظمة إلى طمسها.

في إيران يتزامن عيد النوروز مع بداية السنة الجديدة، ويقام وسط طقوس احتفالية خاصة، تجعل منه مناسبة اجتماعية متميزة، تتجلّى في لقاء الأسرة، وممارسة الطقوس الاحتفالية الجماعية.

لا توجد معلومات دقيقة حول التوقيت الذي بدأت فيه احتفالات النوروز، ولكنّ بعض الباحثين ذهبوا إلى أنّه قديم قدم البشرية، وأنه يعود إلى قرابة 4000عام.

فكلمة “نو”  تعني جديد بالفارسية و”روز” تعني يوم، فتأتي نوروز مجتمعة بمعنى اليوم الجديد. وقد عرّبت قديماً وظهرت في المعاجم التراثية مثل لسان العرب باسم (النيروز)، وجاء في معجم “أقرب الموارد” لسعيد الخوري الشرتوني، حيث ورد فيه:

“النيروز والنوريز والأول أشهر: أول يوم من السنة الشمسية، لكن عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل، معرب نوروز بالفارسية ومعناه يوم جديد، وربما أريد به يوم فرح وتنزه: قيل: قدّم إلي عليّ شيء من الحلوى فسأل عنه، فقالوا للنيروز، فقال نيرزونا كل يوم”.

 


احتفالات النوروز عند الشعوب الكوردية
تقول الأساطير الكوردية إن ملكاً “ظالماً” اسمه آزضهاك أو أزيدهاك (مذكور في الشاهنامه باسم الضحاك)، كان يذبح كل يوم عدداً من الشباب حتى يشفى من مرضه وذلك بناء على نصيحة من أحد الكهنة، فقام أحد الشباب واسمه “كاوا الحداد” برفقة آخرين بالثورة على الملك الظالم وتخلصوا منه، وأوقدوا النيران على الجبال احتفالاً بالحرية والتخلص من الاستعباد، وصادف احتفالهم دخول الشمس في برج الحمل وحلول الاعتدال الربيعي”.

كما يذكر كتاب الأبستاق (الكتاب المقدس لدى الديانة الزرادشتية ويعرف أيضاً باسم “آفيستا”) أن الإنسان قد خلق في ذلك اليوم. ولم ينفصل الاحتفال بالنوروز عن الثقافة الإيرانية حتى بعد الإسلام.

من طقوس نوروز لدى الكورد هي التزيّن باللباس الكوردي التقليدي، والذي يرتديه الرجال والنساء، كباراً وصغاراً،  والاحتفال به والخروج من البيوت إلى الطبيعة وتحضير الأطعمة التقليدية، كما أنّه يعدّون أطباقاً خاصة بهذا اليوم، ويوقدون النار على ر}وس الجبال وفي الساحات في ليلة النوروز.

ويعتقد بعض المحتفلين بالنوروز أن أرواح أقاربهم ترجع إلى الأرض وتجتمع مع الأهالي في يوم عيده، لذلك يهتمون بتجهيز السفرة والمنزل لإكرام الضيوف من العالم الآخر.

اقرأ المزيد: عيد النوروز وكورونا

احتفالات النوروز عند الفرس

تقول الأسطورة الفارسية أنّ الملك الفارسي جمشيد، وكان يدعى “جم”، كان يسير في العالم وحين وصل إلى أذربيجان أمر بنصب عرش، وحين جلس عليه أشرقت الشمس وسطع نورها على تاج وعرش الملك فابتهج الناس، وقالوا: هذا يوم جديد. ولأنّ الشعاع يقال له في البهلويّة “شيد” أضيفت الكلمة إلى اسم الملك فأصبح جمشيد، وقيل إن هذا أصل الاحتفال بهذا اليوم.

وفي هذا السياق، قال الباحث في تاريخ إيران، مسعود لقمان، أن أصل النوروز يعود إلى أسطورة تتحدث عن احتفالات عمت البلاد في عهد الملك جمشيد بسبب نشره للسعادة والخير والبركة.

جرى بعدها تشييد مدرّج جمشيد أو ما يعرف بـ”تخت جمشيد” لإقامة مراسم العيد في عهد الأخمينيين الذي ما زال قائما في مدينة شيراز، وفي عهد الملك كورش الكبير، تم إعلان يوم النوروز كعيد وطني بداية من سنة 538 قبل الميلاد،

في فترة الاستعدادات، تزرع السيدات بذور القمح أو العدس أو الكُرّاث في حوض صغير لتنمو خلال أيام، فيوضع حوض (سبزه) كما يسمى بالفارسية ضمن سفرة السينات السبع، مع عدد آخر من الأشياء التي تبدأ بحرف السين.
لكل واحد منها معنى ورمز خاص، والجدير بالذكر أن مكونات وتفاصيل هذه السفرة تختلف أحياناً من منطقة لأخرى في إيران، ويتأثر ذلك بالطبيعة البيئية والجغرافية لكل منطقة، فالبعض مثلا يهتم برمز وشيء معين من هذه السينات أكثر من غيره.

ويضع بعض الإيرانيين مكونات ثانية ومنهم من يختار وضع مسكوكة ذهبية والتي ترمز لزيادة الرزق، إلى جانب وضع القرآن الكريم وسط السفرة للتوكل على الله مع بداية العام الجديد، ومرآة تدل على التأمل والتنور وأمامها شمعة ترمز للنور، ولا تغب سمكة الزينة الحمراء رمز البهجة والسّعي، عن ذات الطاولة، التي سيجتمع حولها الإيرانيون في بيوتهم حين تدق ساعة رأس السنة، وتبقى السفرة ذاتها حاضرة في كل بيت لثلاثة عشر يوماً بعد النوروز.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأفغان يعدّون أطعمة خاصة بالنوروز، منها طعام يصنع من القمح وعندما يوضع على النار تجتمع حوله الفتيات يغنين الأهازيج الشعبية.

اقرأ المزيد: حين كسر الكورد السوريون حاجز الخوف وانتفضوا ضد الأسد

النوروز القبطي في مصر

أثبتت الدراسات التاريخية أنّ الدولة الفاطمية بمصر، قد احتفلت بعيد النوروز، وسمي بالنيروز القبطي، وفيه تقفل الأسواق ويبقى أكثر الناس في بيوتهم. قد وافق في سنة 584 هـ يوم الثلاثاء 14رجب ليوم النيروز القبطي وهو مستهل السنة القبطية – الأول من شهر توت – ووصفت بعض المراجع عادات الاحتفال وظهور “أمير النيروز”.

وبحسب المراجع، فقد كان الفلاح المصرى القديم يتبع التقويم القبطى المعروف الآن في زراعته. و لأهمية الزراعة عند القدماء المصريين اختاروا أول توت كبداية للسنة المصرية لأنه يوافق اكتمال موسم فيضان النيل. و هو الموسم الذي يعم فيه الخير و البركة على الجميع و تزداد فيه خصوبة الأرض و تتضاعف المحاصيل.

ويعرف هذا العيد باسم شم النسيم في مصر، حيث حمل عيد “شم النسيم” طابع الاحتفال الشعبي منذ عصور قديمة للغاية، سجّلها المصري في نقوشه على جدران مقابره، ليخلّد ذكرى نشاطه في ذلك اليوم، فكان الناس يخرجون في جماعات إلى الحدائق والحقول للتريض، والاستمتاع بالزهور والأخضر على الأرض، حاملين صنوف الطعام والشراب التي ارتبطت بهذه المناسبة دون غيرها، وحافظ عليها المصريون حتى الآن، في مشهد موروث ومستنسخ كل عام لعادات مصرية قديمة غالبت الزمن.

اقرأ المزيد: مصر.. تعافي 11 حالة من فيروس كورونا وتسجيل إصابات جديدة

النوروز عند الشعوب القوقازية وسواحل إفريقيا

يعتقد بأن القوافل التجارية التي ارتحلت قديماً عبر طريق الحرير هي التي أسهمت في نقل عيد النوروز لشعوب البلدان التي يمر بها الطريق التاريخي من شمال غرب الصين وحتى الشرق الأوسط.

ويحتفل بالنوروز عند كثير من شعوب آسيا الغربيّة حتّى التي لم تكن منها تحت السيطرة الإيرانيّة، وتختلف عادات الاحتفال من بلد لآخر. ومن هذا الشعوب شعوب القفقاس ودول بحر قزوين والشعب الباكستانيّ والشعب التركيّ. واحتفل الصيادون والفلاحون في ساحل شرق أفريقيا بالنوروز، ويدعى في السواحيلية بـ «النيروزى».

فبالنسبة للأوزبكيين، يمثل النوروز أو النيروز، “بشرى الربيع”، و “بداية العام الجديد” و”عيد الطبيعة”، ويجري الاحتفال به في إيران وشمال العراق والجمهوريات التركية وجنوب القوقاز

تشير تقديرات اليونسكو إلى أنّه يحتفل اليوم ما يقرب من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بالنوروز،وفي جلسة في شباط 2010 م، قررت اليونسكو إدراج عيد النوروز في القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، كما اعترفت بيوم 21 آذار بوصفه “يوم نوروز الدولي”.

ليفانت- خاص

يشكّل تاريخ 21 مارس/ آذار، يوماً احتفالياً لدى الكثير من شعوب العالم، حيث يصادف أول أيام الربيع، وميلاد دورة جديدة للحياة.
تتعدّد الثقافات وطرق الاحتفال باختلاف المناطق، ودلالات هذا اليوم لدى هذه الشعوب، غير أنّ ما يجمعها هو أنّ هذه الطقوس توحّدها فكرة تمجيد الحياة، وانطلاقة لبداية جديدة. وبتعدّد الثقافات تتباين أساليب التحضير لهذا العيد، وبحسب خصوصية كلّ من هذه المناطق.
غير أنّ هذا اليوم يتمتّع بخصوصية لدى الشعب الكوردي المتوزّع في مناطق عدّة من العالم، ويطلق عليه اسم “عيد النوروز”، بفعل غنى الثقافة الكوردية من جهة، ولكونه يحمل دلالات تتعلّق بالهوية التي سعت الكثير من الأنظمة إلى طمسها.

في إيران يتزامن عيد النوروز مع بداية السنة الجديدة، ويقام وسط طقوس احتفالية خاصة، تجعل منه مناسبة اجتماعية متميزة، تتجلّى في لقاء الأسرة، وممارسة الطقوس الاحتفالية الجماعية.

لا توجد معلومات دقيقة حول التوقيت الذي بدأت فيه احتفالات النوروز، ولكنّ بعض الباحثين ذهبوا إلى أنّه قديم قدم البشرية، وأنه يعود إلى قرابة 4000عام.

فكلمة “نو”  تعني جديد بالفارسية و”روز” تعني يوم، فتأتي نوروز مجتمعة بمعنى اليوم الجديد. وقد عرّبت قديماً وظهرت في المعاجم التراثية مثل لسان العرب باسم (النيروز)، وجاء في معجم “أقرب الموارد” لسعيد الخوري الشرتوني، حيث ورد فيه:

“النيروز والنوريز والأول أشهر: أول يوم من السنة الشمسية، لكن عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل، معرب نوروز بالفارسية ومعناه يوم جديد، وربما أريد به يوم فرح وتنزه: قيل: قدّم إلي عليّ شيء من الحلوى فسأل عنه، فقالوا للنيروز، فقال نيرزونا كل يوم”.

 


احتفالات النوروز عند الشعوب الكوردية
تقول الأساطير الكوردية إن ملكاً “ظالماً” اسمه آزضهاك أو أزيدهاك (مذكور في الشاهنامه باسم الضحاك)، كان يذبح كل يوم عدداً من الشباب حتى يشفى من مرضه وذلك بناء على نصيحة من أحد الكهنة، فقام أحد الشباب واسمه “كاوا الحداد” برفقة آخرين بالثورة على الملك الظالم وتخلصوا منه، وأوقدوا النيران على الجبال احتفالاً بالحرية والتخلص من الاستعباد، وصادف احتفالهم دخول الشمس في برج الحمل وحلول الاعتدال الربيعي”.

كما يذكر كتاب الأبستاق (الكتاب المقدس لدى الديانة الزرادشتية ويعرف أيضاً باسم “آفيستا”) أن الإنسان قد خلق في ذلك اليوم. ولم ينفصل الاحتفال بالنوروز عن الثقافة الإيرانية حتى بعد الإسلام.

من طقوس نوروز لدى الكورد هي التزيّن باللباس الكوردي التقليدي، والذي يرتديه الرجال والنساء، كباراً وصغاراً،  والاحتفال به والخروج من البيوت إلى الطبيعة وتحضير الأطعمة التقليدية، كما أنّه يعدّون أطباقاً خاصة بهذا اليوم، ويوقدون النار على ر}وس الجبال وفي الساحات في ليلة النوروز.

ويعتقد بعض المحتفلين بالنوروز أن أرواح أقاربهم ترجع إلى الأرض وتجتمع مع الأهالي في يوم عيده، لذلك يهتمون بتجهيز السفرة والمنزل لإكرام الضيوف من العالم الآخر.

اقرأ المزيد: عيد النوروز وكورونا

احتفالات النوروز عند الفرس

تقول الأسطورة الفارسية أنّ الملك الفارسي جمشيد، وكان يدعى “جم”، كان يسير في العالم وحين وصل إلى أذربيجان أمر بنصب عرش، وحين جلس عليه أشرقت الشمس وسطع نورها على تاج وعرش الملك فابتهج الناس، وقالوا: هذا يوم جديد. ولأنّ الشعاع يقال له في البهلويّة “شيد” أضيفت الكلمة إلى اسم الملك فأصبح جمشيد، وقيل إن هذا أصل الاحتفال بهذا اليوم.

وفي هذا السياق، قال الباحث في تاريخ إيران، مسعود لقمان، أن أصل النوروز يعود إلى أسطورة تتحدث عن احتفالات عمت البلاد في عهد الملك جمشيد بسبب نشره للسعادة والخير والبركة.

جرى بعدها تشييد مدرّج جمشيد أو ما يعرف بـ”تخت جمشيد” لإقامة مراسم العيد في عهد الأخمينيين الذي ما زال قائما في مدينة شيراز، وفي عهد الملك كورش الكبير، تم إعلان يوم النوروز كعيد وطني بداية من سنة 538 قبل الميلاد،

في فترة الاستعدادات، تزرع السيدات بذور القمح أو العدس أو الكُرّاث في حوض صغير لتنمو خلال أيام، فيوضع حوض (سبزه) كما يسمى بالفارسية ضمن سفرة السينات السبع، مع عدد آخر من الأشياء التي تبدأ بحرف السين.
لكل واحد منها معنى ورمز خاص، والجدير بالذكر أن مكونات وتفاصيل هذه السفرة تختلف أحياناً من منطقة لأخرى في إيران، ويتأثر ذلك بالطبيعة البيئية والجغرافية لكل منطقة، فالبعض مثلا يهتم برمز وشيء معين من هذه السينات أكثر من غيره.

ويضع بعض الإيرانيين مكونات ثانية ومنهم من يختار وضع مسكوكة ذهبية والتي ترمز لزيادة الرزق، إلى جانب وضع القرآن الكريم وسط السفرة للتوكل على الله مع بداية العام الجديد، ومرآة تدل على التأمل والتنور وأمامها شمعة ترمز للنور، ولا تغب سمكة الزينة الحمراء رمز البهجة والسّعي، عن ذات الطاولة، التي سيجتمع حولها الإيرانيون في بيوتهم حين تدق ساعة رأس السنة، وتبقى السفرة ذاتها حاضرة في كل بيت لثلاثة عشر يوماً بعد النوروز.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأفغان يعدّون أطعمة خاصة بالنوروز، منها طعام يصنع من القمح وعندما يوضع على النار تجتمع حوله الفتيات يغنين الأهازيج الشعبية.

اقرأ المزيد: حين كسر الكورد السوريون حاجز الخوف وانتفضوا ضد الأسد

النوروز القبطي في مصر

أثبتت الدراسات التاريخية أنّ الدولة الفاطمية بمصر، قد احتفلت بعيد النوروز، وسمي بالنيروز القبطي، وفيه تقفل الأسواق ويبقى أكثر الناس في بيوتهم. قد وافق في سنة 584 هـ يوم الثلاثاء 14رجب ليوم النيروز القبطي وهو مستهل السنة القبطية – الأول من شهر توت – ووصفت بعض المراجع عادات الاحتفال وظهور “أمير النيروز”.

وبحسب المراجع، فقد كان الفلاح المصرى القديم يتبع التقويم القبطى المعروف الآن في زراعته. و لأهمية الزراعة عند القدماء المصريين اختاروا أول توت كبداية للسنة المصرية لأنه يوافق اكتمال موسم فيضان النيل. و هو الموسم الذي يعم فيه الخير و البركة على الجميع و تزداد فيه خصوبة الأرض و تتضاعف المحاصيل.

ويعرف هذا العيد باسم شم النسيم في مصر، حيث حمل عيد “شم النسيم” طابع الاحتفال الشعبي منذ عصور قديمة للغاية، سجّلها المصري في نقوشه على جدران مقابره، ليخلّد ذكرى نشاطه في ذلك اليوم، فكان الناس يخرجون في جماعات إلى الحدائق والحقول للتريض، والاستمتاع بالزهور والأخضر على الأرض، حاملين صنوف الطعام والشراب التي ارتبطت بهذه المناسبة دون غيرها، وحافظ عليها المصريون حتى الآن، في مشهد موروث ومستنسخ كل عام لعادات مصرية قديمة غالبت الزمن.

اقرأ المزيد: مصر.. تعافي 11 حالة من فيروس كورونا وتسجيل إصابات جديدة

النوروز عند الشعوب القوقازية وسواحل إفريقيا

يعتقد بأن القوافل التجارية التي ارتحلت قديماً عبر طريق الحرير هي التي أسهمت في نقل عيد النوروز لشعوب البلدان التي يمر بها الطريق التاريخي من شمال غرب الصين وحتى الشرق الأوسط.

ويحتفل بالنوروز عند كثير من شعوب آسيا الغربيّة حتّى التي لم تكن منها تحت السيطرة الإيرانيّة، وتختلف عادات الاحتفال من بلد لآخر. ومن هذا الشعوب شعوب القفقاس ودول بحر قزوين والشعب الباكستانيّ والشعب التركيّ. واحتفل الصيادون والفلاحون في ساحل شرق أفريقيا بالنوروز، ويدعى في السواحيلية بـ «النيروزى».

فبالنسبة للأوزبكيين، يمثل النوروز أو النيروز، “بشرى الربيع”، و “بداية العام الجديد” و”عيد الطبيعة”، ويجري الاحتفال به في إيران وشمال العراق والجمهوريات التركية وجنوب القوقاز

تشير تقديرات اليونسكو إلى أنّه يحتفل اليوم ما يقرب من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بالنوروز،وفي جلسة في شباط 2010 م، قررت اليونسكو إدراج عيد النوروز في القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، كما اعترفت بيوم 21 آذار بوصفه “يوم نوروز الدولي”.

ليفانت- خاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit