العالم كلّه في الحجر الطوعي

مصطفى سعد
مصطفى سعد

وأصبح العالم كله في حجره الطوعي.. العالم كلّه 

هكذا فجأة أصبح سكان العالم الثالث الحالمين دوماً بالمساواة في أوطانهم يتساوون -بالحجر فقط- مع مواطن ينتمي إلى دول العالم الأول بفضل (كوفيد-19).

توحدت الحكومات والشعوب مع بعضها في حربها ضد العدو المشترك، وكأن فايروس كورونا غزوٌ من الفضاء لكوكب الأرض، فتوقفت المؤسسات والنشاطات التجارية والمطارات باستثناء المؤسسات العسكرية والطبية، وهذا ما لم يحدث في حربين عالميتين سابقاً.
كورونا ومع زيادة مدته كوباء يهدّد النظام الاقتصادي العالمي الذي أصابه ركود في ربعه الأول قد يعيدنا ليس إلى أزمة عام 2008 بل إلى الأزمة التي حلّت منذ ما يقارب قرن من الزمن1929.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، صرّحت يوم الاثنين الفائت، أن النمو الاقتصادي قد ينخفض إلى النصف في حال استمرار انتشار فيروس كورونا، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ حالاته منذ الأزمة المالية العالمية.
وبحسب المنظمة فإن إجمالي الناتج المحلي العالمي سينمو بنسبة 1.5% فقط في العام 2020، إذا انتشر فيروس كورونا على نطاق أوسع في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، أي ما يقارب حوالي نصف معدل النمو البالغ 2.9% الذي كانت قد توقعته المجموعة لعام 2020 قبل اندلاع الفيروس، الأمر الذي قد يدفع باليابان وأوروبا إلى ركود اقتصادي.
ليس هنا المكان المخصص لعرض الدراسات والأوراق والبيانات والأرقام الصادرة عن مراكز الدراسات الاقتصادية والتي تدل على حجم الخسائر التي ستزعزع النظام الاقتصادي القائم (بالرغم من حديث ترامب عن التعافي الاقتصادي الذي ستشهده الولايات المتحدة فور السيطرة على هذا الفايروس الصيني كما يصرّ على تسميته).
لكن وعلى الرغم من تبادل التّهم بين الصين وأمريكا والتنافس الاقتصادي العنيف والذي سيبقى حتماً، إلا أنه لا بدّ من تعاون جميع الأطراف وبأقصى سرعة والبحث في المشتركات للخروج بأقل الخسائر الممكنة.
تمّ الاتفاق على عقد قمة استثنائية لمجموعة العشرين يوم الخميس 26 آذار، تناقش القمة أزمة كورونا الاقتصادية والإنسانية وكيفية الحدّ من آثار هذه الأزمة.
سيشارك من المنظمات الدولية في قمة العشرين الاستثنائية منظمة الصحة العالمية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية، وسيمثل المنظمات الإقليمية جمهورية فيتنام الاشتراكية بصفتها رئيساً لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وجمهورية جنوب أفريقيا بصفتها رئيساً للاتحاد الأفريقي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيسا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية رواندا بصفتها رئيسا للشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا. العالم كلّه 
كما أكد أيضاً مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNKTAD) عبر أمينه العام السيد موخيسا كيتويي على أهميّة لقاء قادة مجموعة العشرين حول فايروس كورونا.

لا ندري متى تنتهي جائحة كورونا وكم سيحصد هذا الفايروس من أرواح، ولا إلى أي حدّ سيتهاوى سعر برميل النفط.

لكن المؤكد أن ابتعاد الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عن الدول الأوروبية التي اجتاحها الفايروس، سمح للصين بالرقص المنفرد على طريق الحرير. بتقديمها المساعدات الطبية إلى دول أوروبا التي انتشر فيها الوباء مثل بلجيكا وإسبانيا واليونان وصربيا وعلى الخصوص لإيطاليا أكثر دول أوربا تضرراً من فايروس كورونا.

أخيراً:

في مؤتمر صحفي مشترك عقده المتحدثون باسم عدد من وكالات الأمم المتحدة في جنيف، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير: “إنه حتى مساء 19 آذار ارتفع عدد الحالات المصابة بفيروس كوفيد-19 إلى أكثر من 200 ألف حالة”.

●استنفار دولي حكومات وشركات ومنظمات وشعوب.

تسع سنوات منذ بدء الأزمة السورية وأحاول أن أتأكد هل فعلاً “للجماهير روحاً واحدة” كما كتب غوستاف لوبون في كتابه سيكولوجية الجماهير؟

من حسن حظّ الدول المنكوبة أن فايروس كورونا لا يلتزم بحدود اليمن أو ليبيا أو سوريا أو في دول افريقيا. العالم كلّه 

مصيبة السوريين أن الموت ذبحاً وقصفاً وتحت التعذيب وغرقاً لا ينتقل بالعدوى، وأن حنين من في داخل البلاد إلى أبنائها خارج البلاد وبالعكس لا ينتقل بالعدوى، وأن النزوح والتهجير لا ينتقل بالعدوى.

ليفانت – مصطفى سعد

وأصبح العالم كله في حجره الطوعي.. العالم كلّه 

هكذا فجأة أصبح سكان العالم الثالث الحالمين دوماً بالمساواة في أوطانهم يتساوون -بالحجر فقط- مع مواطن ينتمي إلى دول العالم الأول بفضل (كوفيد-19).

توحدت الحكومات والشعوب مع بعضها في حربها ضد العدو المشترك، وكأن فايروس كورونا غزوٌ من الفضاء لكوكب الأرض، فتوقفت المؤسسات والنشاطات التجارية والمطارات باستثناء المؤسسات العسكرية والطبية، وهذا ما لم يحدث في حربين عالميتين سابقاً.
كورونا ومع زيادة مدته كوباء يهدّد النظام الاقتصادي العالمي الذي أصابه ركود في ربعه الأول قد يعيدنا ليس إلى أزمة عام 2008 بل إلى الأزمة التي حلّت منذ ما يقارب قرن من الزمن1929.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، صرّحت يوم الاثنين الفائت، أن النمو الاقتصادي قد ينخفض إلى النصف في حال استمرار انتشار فيروس كورونا، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ حالاته منذ الأزمة المالية العالمية.
وبحسب المنظمة فإن إجمالي الناتج المحلي العالمي سينمو بنسبة 1.5% فقط في العام 2020، إذا انتشر فيروس كورونا على نطاق أوسع في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، أي ما يقارب حوالي نصف معدل النمو البالغ 2.9% الذي كانت قد توقعته المجموعة لعام 2020 قبل اندلاع الفيروس، الأمر الذي قد يدفع باليابان وأوروبا إلى ركود اقتصادي.
ليس هنا المكان المخصص لعرض الدراسات والأوراق والبيانات والأرقام الصادرة عن مراكز الدراسات الاقتصادية والتي تدل على حجم الخسائر التي ستزعزع النظام الاقتصادي القائم (بالرغم من حديث ترامب عن التعافي الاقتصادي الذي ستشهده الولايات المتحدة فور السيطرة على هذا الفايروس الصيني كما يصرّ على تسميته).
لكن وعلى الرغم من تبادل التّهم بين الصين وأمريكا والتنافس الاقتصادي العنيف والذي سيبقى حتماً، إلا أنه لا بدّ من تعاون جميع الأطراف وبأقصى سرعة والبحث في المشتركات للخروج بأقل الخسائر الممكنة.
تمّ الاتفاق على عقد قمة استثنائية لمجموعة العشرين يوم الخميس 26 آذار، تناقش القمة أزمة كورونا الاقتصادية والإنسانية وكيفية الحدّ من آثار هذه الأزمة.
سيشارك من المنظمات الدولية في قمة العشرين الاستثنائية منظمة الصحة العالمية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية، وسيمثل المنظمات الإقليمية جمهورية فيتنام الاشتراكية بصفتها رئيساً لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وجمهورية جنوب أفريقيا بصفتها رئيساً للاتحاد الأفريقي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيسا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية رواندا بصفتها رئيسا للشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا. العالم كلّه 
كما أكد أيضاً مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNKTAD) عبر أمينه العام السيد موخيسا كيتويي على أهميّة لقاء قادة مجموعة العشرين حول فايروس كورونا.

لا ندري متى تنتهي جائحة كورونا وكم سيحصد هذا الفايروس من أرواح، ولا إلى أي حدّ سيتهاوى سعر برميل النفط.

لكن المؤكد أن ابتعاد الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عن الدول الأوروبية التي اجتاحها الفايروس، سمح للصين بالرقص المنفرد على طريق الحرير. بتقديمها المساعدات الطبية إلى دول أوروبا التي انتشر فيها الوباء مثل بلجيكا وإسبانيا واليونان وصربيا وعلى الخصوص لإيطاليا أكثر دول أوربا تضرراً من فايروس كورونا.

أخيراً:

في مؤتمر صحفي مشترك عقده المتحدثون باسم عدد من وكالات الأمم المتحدة في جنيف، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير: “إنه حتى مساء 19 آذار ارتفع عدد الحالات المصابة بفيروس كوفيد-19 إلى أكثر من 200 ألف حالة”.

●استنفار دولي حكومات وشركات ومنظمات وشعوب.

تسع سنوات منذ بدء الأزمة السورية وأحاول أن أتأكد هل فعلاً “للجماهير روحاً واحدة” كما كتب غوستاف لوبون في كتابه سيكولوجية الجماهير؟

من حسن حظّ الدول المنكوبة أن فايروس كورونا لا يلتزم بحدود اليمن أو ليبيا أو سوريا أو في دول افريقيا. العالم كلّه 

مصيبة السوريين أن الموت ذبحاً وقصفاً وتحت التعذيب وغرقاً لا ينتقل بالعدوى، وأن حنين من في داخل البلاد إلى أبنائها خارج البلاد وبالعكس لا ينتقل بالعدوى، وأن النزوح والتهجير لا ينتقل بالعدوى.

ليفانت – مصطفى سعد

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit