يونانيون ينفذون إضراباً بسبب المهاجرين القادمين من تركيا

يونانيون ينفذون إضراباً بسبب المهاجرين القادمين من تركيا
يونانيون ينفذون إضراباً بسبب المهاجرين القادمين من تركيا

يعترض اليونان وضع متفاقم بسبب تراكم اعداد المهاجرين غير الشرعيين القادمين من تركيا، حيث نظمت جزر ليسبوس وخيوس وساموس اليونانية إضراباً عاماً أمس الأربعاء واشتدت الاحتجاجات ضد بناء مخيمات جديدة للمهاجرين.

وخلال يومين تواجه محتجون في ليسبوس مع شرطة مكافحة الشغب قرب بلدة مانتامادوس القريبة من موقع بناء المخيمات الجديدة التي من المفترض أن تؤوي سبعة آلاف شخص، ورمت مجموعات صغيرة من المحتجين الحجارة على الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

ونوه الأب ستراتيس وهو كاهن محلي “الوضع أشبه بحالة حرب، الشرطة لديها أسلحة ونحن لدينا قلوبنا وأرواحنا”، فيما طالبت المحافظة المحلية إلى إضراب لمدة 24 ساعة ولم تقبل خطط الحكومة لبناء مخيمات جديدة لتحل محل مراكز الاستقبال المكتظة التي يعيش فيها طالبو اللجوء في ظروف مروعة.

ويعيش قرابة 38 ألف مُهاجر في مخيمات في جزر ليسبوس وساموس وخيوس وليروس وكوس في حين لا تتجاوز قدرة استيعابها 6200 شخص.

ويشكو سكان تلك الجزر من انعدام الأمن ومشكلات الصحة العامة التي يشيرون أنها ناتجة عن وجود المهاجرين ويعترضون على خطط لبناء مخيمات حكومية جديدة لهم، وأردف الكاهن “نحن نقاتل من أجل الأشخاص الذين يرغبون في المغادرة إلى مكان أفضل. نريدهم أن يرحلوا”.

وعقب أسابيع من المحادثات الفاشلة مع السلطات المحلية، عمدت الحكومة إلى إرسال معدات البناء وشرطة مكافحة الشغب الاثنين، للبدء في تشييد المخيميات، ما تسبب في غضب السكان.

إقرأ أيضاً: مخيمات مغلقة للاجئي اليونان.. آذار القادم

واستنكرت أحزاب المعارضة القرار وقالت إنه غير ديموقراطي، حيث أغضبت الدولة سكان الجزر في شباط/فبراير، بإعلانها أنها قد تستولي على الأراضي لمدة ثلاث سنوات لبناء مخيمات جديدة.

ونوه ستراتوس باسبالاس وهو قصاب متقاعد “هناك حدود لصبرنا فهم يستولون على الأراضي ويحضرون شرطة مكافحة الشغب ويستخدمون الغاز المسيل للدموع ضد الناس. هل نحن في حالة حرب؟”.

ومر مئات الألوف الحدود إلى أوروبا من تركيا عبر اليونان في 2015 و2016، قبيل عقد اتفاق توسط فيه الاتحاد الأوروبي للحد من تدفقهم، بيد أن أعداد الوافدين الجدد ارتفعت منذ سبتمبر أيلول 2019.

ووفق أرقام المفوضية العليا للمهاجرين، وصل أكثر من 46 ألف مُهاجر إلى اليونان عام 2019، ما يرفع عدد الوافدين إلى إسبانيا وإيطاليا ومالطا وقبرص معاً.

ورغم إن كان هذا الرقم لا يقارن بمليون لاجئ وصلوا إلى أراضيها عام 2015، فإن الموجة الجديدة تطرح مسألة استقبال اللاجئين في اليونان، ولا سيما مع اكتظاظ المخيمات التي أقيمت لاستقبالهم في جزر بحر إيجه، ما يجعلها غير قادرة على استقبال موجة جديدة من المهاجرين قد تتأتى عن الوضع المتازم في  شمال سوريا والتهديدات المستمرة الصادرة عن اردوغان.

ليفانت-وكالات