هل توحّد صفقة القرن فرقاء المقاومة؟

هل توحّد صفقة القرن فرقاء المقاومة
هل توحّد صفقة القرن فرقاء المقاومة؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي عن بنود خطته للسلام في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الإسرائيلية منتهية الصلاحية بنيامين نيتنياهو وسط غياب كلي لأي تمثيل فلسطيني في المؤتمر، الأمر الذي اعتبره العديد من الخبراء انحيازاً أمريكياً واضحاً لصالح الدولة الإسرائيلية.

وجاء الإعلان الرسمي عن”صفقة القرن” ليضع القيادة الفلسطينية أمام حتمية التغاضي عن خلافاتها مع بقية الفصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس الإسلامية من أجل تباحث رد فلسطيني موحد على المخطط الأمريكي الذي يهدف أساساً لتصفية القضية الفلسطينية للأبد؛ حيث يخطط دونالد ترامب إلى تفكيك سلاح السلطة الفلسطينية وبقية الفصائل المقاومة مقابل منح الفلسطينيين حق إقامة دولة معترف بها من واشنطن على أراضي مقسمة ومشتتة تربط بينها جسور وطرق سريعة.

هذا وقد دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى عقد اجتماع طارئ يجمع كل أطياف المشهد السياسي الفلسطيني، و هو ما رحبت به القيادة الحمساوية التي أعلنت استعدادها للاصطفاف خلف السلطة في رام الله في ردها على المحاولات الصهيونية لتصفية القضية والعبث بمقدسات الشعب الفلسطيني.

العديد من المحللين اعتبروا دعوات السلطة لتوحيد الخطاب والمضي قدماً في مباحثات إنهاء الانقسام بغير الواقعية، فالجميع يعرف أن الخلاف بين حماس وفتح ليس بالعارض أو الهيّن بل يشمل نقاطاً جوهرية تتعلق بالعقيدة السياسية والمشروع الوطني، وهو ما تؤكده المستجدات الأخيرة.

فبعد أقل من أسبوع من المغازلات الإعلامية اتهمت حركة «فتح»، القيادة الحمساوية بشنّ حملة ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي في خطوة تهدف أساساً لتشويه الحركة وإحداث فتنة داخلية بين قياداتها.

اتهامات فتح تتزامن مع تواتر العديد من التقارير الأمنية للتي تشير لتورط حركة حماس في تأجيج الوضع داخل الضفة الغربية، حيث تسعى الحركة الإسلامية لدفع الضفة نحو سيناريو الفوضى مستغلة بذلك الاحتجاجات الشعبية الرافضة لصفقة القرن.

محاولات حماس لتحويل الضفة الغربية إلى غزة جديد مفهومة للغاية، فالقيادة الحمساوية تدرك يقيناً أن استقرار الضفة يعني ضرورة المزيد من التعاطف الشعبي للسكان هناك مع سلطتهم القائمة خوفاً من تدحرج الوضع عندهم لمستويات مشابهة لما يعيشه الغزيون وهو ما يمثل كابوساً انتخابياً للحركة الإسلامية الساعية لضم الضفة الغربية لمناطق نفوذها.

[author title=”لارا أحمد” image=”https://thelevantnews.com/wp-content/uploads/2020/01/لارا-أحمد-1.jpg”]كاتبة وصحافية أردنية[/author]

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي عن بنود خطته للسلام في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الإسرائيلية منتهية الصلاحية بنيامين نيتنياهو وسط غياب كلي لأي تمثيل فلسطيني في المؤتمر، الأمر الذي اعتبره العديد من الخبراء انحيازاً أمريكياً واضحاً لصالح الدولة الإسرائيلية.

وجاء الإعلان الرسمي عن”صفقة القرن” ليضع القيادة الفلسطينية أمام حتمية التغاضي عن خلافاتها مع بقية الفصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس الإسلامية من أجل تباحث رد فلسطيني موحد على المخطط الأمريكي الذي يهدف أساساً لتصفية القضية الفلسطينية للأبد؛ حيث يخطط دونالد ترامب إلى تفكيك سلاح السلطة الفلسطينية وبقية الفصائل المقاومة مقابل منح الفلسطينيين حق إقامة دولة معترف بها من واشنطن على أراضي مقسمة ومشتتة تربط بينها جسور وطرق سريعة.

هذا وقد دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى عقد اجتماع طارئ يجمع كل أطياف المشهد السياسي الفلسطيني، و هو ما رحبت به القيادة الحمساوية التي أعلنت استعدادها للاصطفاف خلف السلطة في رام الله في ردها على المحاولات الصهيونية لتصفية القضية والعبث بمقدسات الشعب الفلسطيني.

العديد من المحللين اعتبروا دعوات السلطة لتوحيد الخطاب والمضي قدماً في مباحثات إنهاء الانقسام بغير الواقعية، فالجميع يعرف أن الخلاف بين حماس وفتح ليس بالعارض أو الهيّن بل يشمل نقاطاً جوهرية تتعلق بالعقيدة السياسية والمشروع الوطني، وهو ما تؤكده المستجدات الأخيرة.

فبعد أقل من أسبوع من المغازلات الإعلامية اتهمت حركة «فتح»، القيادة الحمساوية بشنّ حملة ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي في خطوة تهدف أساساً لتشويه الحركة وإحداث فتنة داخلية بين قياداتها.

اتهامات فتح تتزامن مع تواتر العديد من التقارير الأمنية للتي تشير لتورط حركة حماس في تأجيج الوضع داخل الضفة الغربية، حيث تسعى الحركة الإسلامية لدفع الضفة نحو سيناريو الفوضى مستغلة بذلك الاحتجاجات الشعبية الرافضة لصفقة القرن.

محاولات حماس لتحويل الضفة الغربية إلى غزة جديد مفهومة للغاية، فالقيادة الحمساوية تدرك يقيناً أن استقرار الضفة يعني ضرورة المزيد من التعاطف الشعبي للسكان هناك مع سلطتهم القائمة خوفاً من تدحرج الوضع عندهم لمستويات مشابهة لما يعيشه الغزيون وهو ما يمثل كابوساً انتخابياً للحركة الإسلامية الساعية لضم الضفة الغربية لمناطق نفوذها.

[author title=”لارا أحمد” image=”https://thelevantnews.com/wp-content/uploads/2020/01/لارا-أحمد-1.jpg”]كاتبة وصحافية أردنية[/author]

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit