نيويورك تايمز: الانتخابات البرلمانية الإيرانية ليست حرة ولا ديمقراطية

مع بدء العملية الانتخابية في إيران التي انطلقت اليوم الجمعة لاختيار أعضاء برلمان جدد توقعت وسائل إعلام غربية أن تفرز هذه الانتخابات، برلماناً أكثر تشدداً وخضوعاً للمرشد الإيراني علي خامنئي. حيث اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الانتخابات البرلمانية الإيرانية لم تكن أبدًا حرة وديمقراطية.

وكانت السلطات الإيرانية قد رفضت طلبات أكثر من 7 آلاف مرشح من الإصلاحيين، الأمر الذي يمهد الطريق أمام سياسات داخلية وخارجية أكثر صرامة، حيث قال المحلل والصحفي الإيراني روزبة ميرإبراهيمي، المقيم في نيويورك، إن “البرلمان المقبل سيكون خاضعًا تمامًا إلى خامنئي، وأكثر تطرفًا في نهجه، فضلًا عن أن الأصوات القليلة المعارضة سيتم إخراسها”.

وأوضحت الصحيفة، خلال تقرير عبر موقعها الإلكتروني، أنه “في الوقت الذي تواجه فيه طهران تحديات داخلية وخارجية يبدو أن المرشد الإيراني علي خامنئي توصل إلى أن أفضل طريقة لإدارة الاضطرابات وهي سحق المعارضة وتأمين برلمان يوافق تلقائيًا على سياساته”.

وأشارت إلى أن “البرلمان الجديد يتوقع أن يتبنى اتجاها متشددا ضد الولايات المتحدة، لا يدعم جهود التفاوض على اتفاق نووي جديد، أو التعامل بشكل إيجابي مع المطالب الأمريكية مثل إنهاء الدعم للمليشيات والحلفاء في الشرق الأوسط”.

إقرأ المزيد: عقوبات أمريكية جديدة على شخصيات إيرانية تتلاعب بالانتخابات

ويتوقع محللون أن تعزز إيران الروابط مع الوكلاء، مثل حزب الله في لبنان، والمليشيات في العراق وسوريا.

من جانبها، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أن البرلمان الذي يتصدره المتشددون قد يفضل زيادة ميزانية الحرس الثوري، الذي استهدفته الولايات المتحدة بالعقوبات، كما يمكنه إمالة كفة مناقشات السياسات تجاه نهج المتشددين المعارضين للتعامل مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس مجلس التفاهم العربي البريطاني كريس دويل، إن قرار مجلس صيانة الدستور لإقصاء كثير من المرشحين المعتدلين هو مؤشر كبير على ما يعتبره النظام الأفضل لإيران بعد المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأوضح السياسي الإيراني مصطفى تاج زاده أن “المجلس أتم الأمر حتى لا يواجه المحافظون والمتشددون أي معارضة من الأحزاب الإصلاحية في الـ253 مقعدًا من الـ290”.

ومن جانبها أشارت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، إلى أن “إقصاء مرشحي التيار المعتدل من المشاركة بالانتخابات، يؤشر بأن موقفه تجاه المعارضة داخل البلاد أصبح أكثر تشددًا، وأن المؤسسة الدينية تستعد لإحكام قبضتها على ما يقوض توازن سلطتها”.

ليفانت – وكالات