لماذا تنأى تونس بنفسها عن مأساة بلدان الربيع العربي؟

[author title=”خاص ليفانت – تقرير” image=”https://thelevantnews.com/wp-content/uploads/2020/02/صادق-عبارة.png”]إعداد وتحرير: صادق عبّارة[/author]

بعيد انطلاقه عام 2011، عاش عدد من بلدان الربيع العربي حالة من الفوضى، تصاعد في بعضها حتى تحول إلى ثورات مسلحة تناضل لكسب حريتها، كما يحدث في سورية واليمن، وبعضها يعيش حالة من النزاع المسلح بفعل التدخلات الخارجية، فيما كانت تونس وحدها تغرد في جو ديمقراطي لم يسبق للتونسيين أو العرب تجربته. ولكونها كذلك، وبعد تعاقب رؤساء ثلاثة على تونس، بات من غير المفهوم أن تذهب القيادة التونسية لمعاداة خيارات الشعوب الأخرى، وربما وصولاً لتحديها كما هي الحالة التونسية اليوم.

في هذا السياق، قبلت تونس يوم أمس أوراق اعتماد (محمدرضا رؤوف شیباني) كسفير للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تونس، وذلك خلال مراسم قدم  خلاها أوراق اعتماده إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد بقصر قرطاج. ومن المفترض أن لا يخفى على الرئاسة التونسية حقيقة وخلفية السفير الإيراني الجديد.

الرئيس التونسي مستقبلا السفير الإيراني الجديد في قصر قرطاج بالأمس

سبق لشيباني وأن شغل منصب السفير الإيراني في لبنان، قبل أن يصبح سفيراً لها في دمشق  مباشرة مع انطلاق الثورة السورية، ليصبح حينها مهندس التدخل الإيراني في سورية، ولعب دوراً كبيراً في تدخل الحرس الثوري. ولأن شیباني كان اللاعب الأساسي في تشكيلة أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية السابق في للشؤون العربية، والذي كان أحد عرابي اتفاق أستانا، وعمليات التهجير في سورية.

ولم يكن غياب شيباني عن الواجهة الديبلوماسية إلا تفاقم الخلافات بين وزير الخارجية جواد ظرف، ومساعده عبداللهيان المقرّب من الحرس الثوري وفيلق القدس، لتقود التفاهمات بين فيلق القدس والحكومة الإيرانية إلى، مغادرة عبداللهيان الخارجية وعود شيباني. كما لا يجب أن يخفى على أي مهتم بالشأن الإيراني بأن تسمية السفراء والديبلوماسيين في دول كسوريا والعراق واليمن وعُمان تتم بإشراف من مكتب المرشد الإيراني وفيلق القدس دون تدخل الخارجية الإيرانية، فكيف بهذا أن تغفل عنه القيادة الإيرانية؟


وصول شيباني إلى تونس مؤشر جديد لاتساع نطاق الدبلوماسيين المحسوبين على فيلق القدس بالجهاز الدبلوماسي الإيراني، ودليل أكثر وضوحاً على الاتجاه الذي تسير فيه القيادة التونسية الجديدة، من تجاهل لمشاعر الألاف الذي ساهم شيباني في قتلهم عبر آلاف المقاتلين الذين أشرف على دخولهم إلى سورية، وعبر هندسة اتفاقيات التهجير في العديد من المناطق السورية.


مواقف غير مفهومة هي ما اتخذها الرئيس التونسي، حتى إبان ترشحه، فقد سبق و أعلن الرئيس الحالي قيس سعيّد عن نيته إعادة العلاقات الديبلوماسية بين بلاده ونظام الأسد، وأنه سيدعم عودة نظام الأسد لشغل منصبه في الجامعة العربية، وبرغم ما لاقت تصريحات الرئيس التونسي محلياً وعربياً، ونالت سخط ملايين السوريين، لكن سعيّد أكد عليها مراراً وتكراراً، مبرراً رغبته تلك بأن مكان سورية الطبيعي هو في الجامعة العربية.  وأن ما يحدث في سورية كان بهدف اسقاط الدولة السورية، وأنه كرئيس تونسي سيعمل على التفريق بين الدولة السورية والصراع الداخلي الحاصل فيها.

كأول رئيس تونسي بعد ثورة الياسمين في تونس، اتخذ “المنصف المرزوقي” مواقف واضحة من الأنظمة في سورية واليمن ومصر وليبيا، وانحاز للشعوب ومطالبها، لكن هذا تغير مع وصول الرئيس الراحل “الباجي قايد السبسي”، والذي نأى ببلاده لاحقا عن الحساسيات الموجودة في العديد وبين العديد من البلاد العربية. وأوضح بأن بلاده مع الاجماع العربي حيال عودة نظام الأسد لشغل مقعده في الجامعة العربية. في وقت أملت فيه شعوب بلدان الربيع العربي بأن تعكس التجربة الديمقراطية الثالثة في تونس قرب من اختاره التونسيون من هموم هم وأحلامهم، تشير الوقائع إلى قرار (قيس سعيد) النأي بنفسه عن مأسي هذه الشعوب.

[author title=”خاص ليفانت – تقرير” image=”https://thelevantnews.com/wp-content/uploads/2020/02/صادق-عبارة.png”]إعداد وتحرير: صادق عبّارة[/author]

بعيد انطلاقه عام 2011، عاش عدد من بلدان الربيع العربي حالة من الفوضى، تصاعد في بعضها حتى تحول إلى ثورات مسلحة تناضل لكسب حريتها، كما يحدث في سورية واليمن، وبعضها يعيش حالة من النزاع المسلح بفعل التدخلات الخارجية، فيما كانت تونس وحدها تغرد في جو ديمقراطي لم يسبق للتونسيين أو العرب تجربته. ولكونها كذلك، وبعد تعاقب رؤساء ثلاثة على تونس، بات من غير المفهوم أن تذهب القيادة التونسية لمعاداة خيارات الشعوب الأخرى، وربما وصولاً لتحديها كما هي الحالة التونسية اليوم.

في هذا السياق، قبلت تونس يوم أمس أوراق اعتماد (محمدرضا رؤوف شیباني) كسفير للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تونس، وذلك خلال مراسم قدم  خلاها أوراق اعتماده إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد بقصر قرطاج. ومن المفترض أن لا يخفى على الرئاسة التونسية حقيقة وخلفية السفير الإيراني الجديد.

الرئيس التونسي مستقبلا السفير الإيراني الجديد في قصر قرطاج بالأمس

سبق لشيباني وأن شغل منصب السفير الإيراني في لبنان، قبل أن يصبح سفيراً لها في دمشق  مباشرة مع انطلاق الثورة السورية، ليصبح حينها مهندس التدخل الإيراني في سورية، ولعب دوراً كبيراً في تدخل الحرس الثوري. ولأن شیباني كان اللاعب الأساسي في تشكيلة أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية السابق في للشؤون العربية، والذي كان أحد عرابي اتفاق أستانا، وعمليات التهجير في سورية.

ولم يكن غياب شيباني عن الواجهة الديبلوماسية إلا تفاقم الخلافات بين وزير الخارجية جواد ظرف، ومساعده عبداللهيان المقرّب من الحرس الثوري وفيلق القدس، لتقود التفاهمات بين فيلق القدس والحكومة الإيرانية إلى، مغادرة عبداللهيان الخارجية وعود شيباني. كما لا يجب أن يخفى على أي مهتم بالشأن الإيراني بأن تسمية السفراء والديبلوماسيين في دول كسوريا والعراق واليمن وعُمان تتم بإشراف من مكتب المرشد الإيراني وفيلق القدس دون تدخل الخارجية الإيرانية، فكيف بهذا أن تغفل عنه القيادة الإيرانية؟


وصول شيباني إلى تونس مؤشر جديد لاتساع نطاق الدبلوماسيين المحسوبين على فيلق القدس بالجهاز الدبلوماسي الإيراني، ودليل أكثر وضوحاً على الاتجاه الذي تسير فيه القيادة التونسية الجديدة، من تجاهل لمشاعر الألاف الذي ساهم شيباني في قتلهم عبر آلاف المقاتلين الذين أشرف على دخولهم إلى سورية، وعبر هندسة اتفاقيات التهجير في العديد من المناطق السورية.


مواقف غير مفهومة هي ما اتخذها الرئيس التونسي، حتى إبان ترشحه، فقد سبق و أعلن الرئيس الحالي قيس سعيّد عن نيته إعادة العلاقات الديبلوماسية بين بلاده ونظام الأسد، وأنه سيدعم عودة نظام الأسد لشغل منصبه في الجامعة العربية، وبرغم ما لاقت تصريحات الرئيس التونسي محلياً وعربياً، ونالت سخط ملايين السوريين، لكن سعيّد أكد عليها مراراً وتكراراً، مبرراً رغبته تلك بأن مكان سورية الطبيعي هو في الجامعة العربية.  وأن ما يحدث في سورية كان بهدف اسقاط الدولة السورية، وأنه كرئيس تونسي سيعمل على التفريق بين الدولة السورية والصراع الداخلي الحاصل فيها.

كأول رئيس تونسي بعد ثورة الياسمين في تونس، اتخذ “المنصف المرزوقي” مواقف واضحة من الأنظمة في سورية واليمن ومصر وليبيا، وانحاز للشعوب ومطالبها، لكن هذا تغير مع وصول الرئيس الراحل “الباجي قايد السبسي”، والذي نأى ببلاده لاحقا عن الحساسيات الموجودة في العديد وبين العديد من البلاد العربية. وأوضح بأن بلاده مع الاجماع العربي حيال عودة نظام الأسد لشغل مقعده في الجامعة العربية. في وقت أملت فيه شعوب بلدان الربيع العربي بأن تعكس التجربة الديمقراطية الثالثة في تونس قرب من اختاره التونسيون من هموم هم وأحلامهم، تشير الوقائع إلى قرار (قيس سعيد) النأي بنفسه عن مأسي هذه الشعوب.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit