صفقة القرن.. تفاقم للأزمات الدولية

حماد الثقفي
حماد الثقفي

رفع استخدام مصطلح “صفقة القرن“، التوقعات بخطة تُغيّر علامات وجه الشرق الأوسط، ومنه النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، بفكرة ماسونية غلفتها الإدارة الأميركية، خدمة لأجندات انتخابية، ومصالح خاصة، لا تراعي ولا تنظر للعربي وحقوقه كعادتها بأدنى حياة له، خاصة للفلسطينيين، وصار سقف التوقعات لا يتعدى بعض التغيير الرمزي في مكانة الفلسطينيين السياسية، من زاوية الاعتراف بدولة وهمية لهم، أما زوال الاحتلال وقيام دولة كاملة السيادة على حدود العام 1967، فقد اتضح أنّهما عنصران غير مطروحين، وبالتالي كان الموقف العربي الرسمي، رغم كل الإشاعات الإسرائيلية، أنّ لا حل من دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

فبعد طول انتظار وترقب كشف ترامب عن “فرصة أخيرة” للفلسطينيين، وبحضور رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، عبر خطته الموعودة “صفقة القرن”، لتكون صفعة لا دواء لها سوى تلاحم عربي إسلامي، ضد الهيمنة اليهودية على معظم الضفة الغربية التي احتلتها عام 1967، وضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية إلى دولتهم المُحتلة، وبقاء القُدس موحّدة وتحت سيادتهم، رُغم تعهد دولة الاحتلال بالحد من النشاط الاستيطاني فيها لمدة أربع سنوات، وهي الفترة الممنوحة للجانب الفلسطيني، كي يُقر الدخول في مفاوضات معهم، لتطبيق الخطة، بل والأدهى أنه قبل أن تطأ قدم نتنياهو أرض إسرائيل عائداً من واشنطن، أعلن أنه سيقدم اقتراحاً إلى الكنيست الإسرائيلي لضم منطقة وادي الأردن الاستراتيجية ومستوطنات الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل من جانب واحد، وهو ما يُمثل تحالفاً (صهيو- أمريكياً) صارخاً وتحدياً للوجود العربي ومقدساته لتصفية قضاياه، لنجد أن تلك الطامة لا تختلف عن تحالف (سايكس-بيكو) إلا بالإخراج، فالأخير تم سريّاً، أما الصفقة فتمت علانية… في ضوء الضعف العربي، والترهل أو التمزق الإسلامي، والاختلال الأوروبي وتفاقم الأزمات الدولية، لتطبيق مفهوم (قومية/ يهودية) الدولة، والتقائها مع الرؤية الأمريكية، مقابل الرؤية العربية كتسوية شاملة.

واختلاف هذه الرؤى هو مؤشر واضح لفشل هذه الصفقة أو إخراجها إلى حيز الوجود، لوجود عوائق تعثر هذه الصفقة، فهي فاقدة لأهم عنصر من عناصر النجاح (الشعب المستهدف)، واستنكار عربي إسلامي لهما قوتهما، لتزيد القضية تعقيداً كنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبار القدس (عاصمة إسرائيل)، ومحاولة القضاء على وكالة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كخطوة لإسقاط (حق العودة). وما دام الشعب العربي الفلسطيني هو الجهة المعنية، فلن يجد مشروع الصفقة طريقة إلى التنفيذ أو الفرض، فتضحياته عبر قرن من الزمان في الصراع مع الصهيونية، وصموده على أرضه، وتمسكه بحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس المحتلة، تجعله لا يقبل بأقل من هذا المطلب الوطني.

حماد الثقفيكاتب سعودي

رفع استخدام مصطلح “صفقة القرن“، التوقعات بخطة تُغيّر علامات وجه الشرق الأوسط، ومنه النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، بفكرة ماسونية غلفتها الإدارة الأميركية، خدمة لأجندات انتخابية، ومصالح خاصة، لا تراعي ولا تنظر للعربي وحقوقه كعادتها بأدنى حياة له، خاصة للفلسطينيين، وصار سقف التوقعات لا يتعدى بعض التغيير الرمزي في مكانة الفلسطينيين السياسية، من زاوية الاعتراف بدولة وهمية لهم، أما زوال الاحتلال وقيام دولة كاملة السيادة على حدود العام 1967، فقد اتضح أنّهما عنصران غير مطروحين، وبالتالي كان الموقف العربي الرسمي، رغم كل الإشاعات الإسرائيلية، أنّ لا حل من دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

فبعد طول انتظار وترقب كشف ترامب عن “فرصة أخيرة” للفلسطينيين، وبحضور رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، عبر خطته الموعودة “صفقة القرن”، لتكون صفعة لا دواء لها سوى تلاحم عربي إسلامي، ضد الهيمنة اليهودية على معظم الضفة الغربية التي احتلتها عام 1967، وضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية إلى دولتهم المُحتلة، وبقاء القُدس موحّدة وتحت سيادتهم، رُغم تعهد دولة الاحتلال بالحد من النشاط الاستيطاني فيها لمدة أربع سنوات، وهي الفترة الممنوحة للجانب الفلسطيني، كي يُقر الدخول في مفاوضات معهم، لتطبيق الخطة، بل والأدهى أنه قبل أن تطأ قدم نتنياهو أرض إسرائيل عائداً من واشنطن، أعلن أنه سيقدم اقتراحاً إلى الكنيست الإسرائيلي لضم منطقة وادي الأردن الاستراتيجية ومستوطنات الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل من جانب واحد، وهو ما يُمثل تحالفاً (صهيو- أمريكياً) صارخاً وتحدياً للوجود العربي ومقدساته لتصفية قضاياه، لنجد أن تلك الطامة لا تختلف عن تحالف (سايكس-بيكو) إلا بالإخراج، فالأخير تم سريّاً، أما الصفقة فتمت علانية… في ضوء الضعف العربي، والترهل أو التمزق الإسلامي، والاختلال الأوروبي وتفاقم الأزمات الدولية، لتطبيق مفهوم (قومية/ يهودية) الدولة، والتقائها مع الرؤية الأمريكية، مقابل الرؤية العربية كتسوية شاملة.

واختلاف هذه الرؤى هو مؤشر واضح لفشل هذه الصفقة أو إخراجها إلى حيز الوجود، لوجود عوائق تعثر هذه الصفقة، فهي فاقدة لأهم عنصر من عناصر النجاح (الشعب المستهدف)، واستنكار عربي إسلامي لهما قوتهما، لتزيد القضية تعقيداً كنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبار القدس (عاصمة إسرائيل)، ومحاولة القضاء على وكالة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كخطوة لإسقاط (حق العودة). وما دام الشعب العربي الفلسطيني هو الجهة المعنية، فلن يجد مشروع الصفقة طريقة إلى التنفيذ أو الفرض، فتضحياته عبر قرن من الزمان في الصراع مع الصهيونية، وصموده على أرضه، وتمسكه بحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس المحتلة، تجعله لا يقبل بأقل من هذا المطلب الوطني.

حماد الثقفيكاتب سعودي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit