سؤال وجواب: الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية الأستاذ رياض درار
سؤال وجواب: الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية الأستاذ رياض درار

سؤال وجواب: الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية الأستاذ رياض درار

خاص ليفانتحسين أحمد

رياض درار من مواليد دير الزور 1954 حاصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق عمل كـ خطيب في مساجد دير الزور وكذلك أستاذاً في مدارسها لمدة 11 سنة , حيث برز حضوره في المشهد السياسي السوري مع لجان إحياء المجتمع المدني منذ عام 2000 إثر ألقائه كلمة في عزاء الشهيد معشوق الخزنوي وجراء ذلك اعتقل من قبل النظام السوري لمدة 5 سنوات 2005 وفي حينها اتهم بالتعاطف مع القضية الكردية. وله مساهمة في تأسيس لمجموعة عمل قرطبة وكذلك ساهم في تأسيس هيئة التنسيق الوطنية – ثم استقال منها – وفي شهر شباط عام 2017 وفي المؤتمر الثاني تقلد منصب الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية مع إلهام أحمد ولتوضيح عدة موضوعات سياسية تتعلق براهن سوريا كان لنا معه هذا للقاء:

  • بتنسيق أمريكي وتشجيع روسي دخلت تركيا رأس العين – سري كانيي – وتل أبيض – كري سبي – لكن ثمة هناك تفاهمات جديدة ظاهرها الخلاف بين القوى وباطنها توزيع المصالح على حساب الأرض السورية – نوهت إلى ذلك – عبر بوست كتبته في صفحتك ( فلنستعد أو نترحم على السوريين). ماذا تقصد بمقولتك هذا وأين تصب؟

أولاً بالتأكيد ما يجري علي سوريا وعلى أرض سوريا هو من ضمن الاتفاقات الكبرى التي جرت بين أمريكا وروسيا أقلها اتفاقات كيري-لافروف مؤثرة وما زالت ترسم السياسات, لاحقها أيضاً اتفاقات أستانة وسوتشي التي شاركت فيها الأتراك والإيرانيون مع روسيا, كل هذا كان على حساب سوريا الأرض السورية مقايضة مقابل مصالح مشتركة بين هذه الدول, نحن السوريين مازلنا نجهل هذه الألعاب السياسية وفرّطنا بالقوة التي كانت بين أيدينا والتحالفات التي جاءت للمعارضة السورية منذ البداية وانتهينا إلى الارتهان لهذا الطرف أو لذاك لم يستطع أحد أن يشكل قوة حقيقية على الأرض يبنيها سوى قوات سوريا الديمقراطية التي قادت عملية التحرير من داعش ودعمت مجلس سوريا الديمقراطية الذي كان مظلة سياسية لها، ليرسم السياسات لاحقاً وأيضاً الإدارة الذاتية التي توسعت من سبعة إدارات مدنية إلى إدارة واحدة في شمال وشرق سوريا, هذه الإدارة في شمال وشرق سوريا تقيم الاستقرار وتساعد على البناء والأعمار المرحلي بانتظار أن يكون هناك لحظة تفاؤل حقيقة نشارك فيها ونساهم في توحيد البلد، وأيضاً نساهم في أعماره وإعادة تأسيسه مرة أخرى من هنا فأنا أقصد دائماً فيما أكتب، أن علينا أن نجدد رؤيتنا بالاستمرار ولا نتوقف عند رؤية المرحلة الأولى التي بدأنا بها، هناك متغيرات وعلينا أن نرصدها ونقرأها قراءة واضحة ويمكن من خلالها أن نصل إلى نتائج هذا ما أقصده، من ضرورة قراءة السياسات بشكل جديد وواضح وعلى أرضية مستحقات الجديدة التي ننشدها, من هنا فان وجود أربع قوى رئيسية من دول إقليمة ودولية على الأرض السورية متواجهة مع بعضها في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى وجود النظام وبقايا خلايا نائمة من داعش تتحرك وبقايا أيضاً من مندوبين عن المخابرات تعمل لصالح دول الجوار، هذا كله يوسس بالضرورة من أجل أن نواجه هذا المحنى الذي نعيشه الجديد بين أقدام ما سميته الفيلة، علينا أن نعيد القراءة مرة أخرى ونرصد شكل التحالف الحقيقي الذي علينا أن نؤكده في هذه المرحلة.

إقرأ المزيد: سؤال وجواب.. وكيل وزارة الإعلام اليمني “فياض النعمان”

  • صرّحت إلهام أحمد بأنهم التقوا بوفد النظام وبرعاية روسيا وأن دمشق وافقت على الحوار مع الإدارة الذاتية في ظل علاقة الإدارة الذاتية مع الأمريكان من جهة، والروس من جهة أخرى، ما الأوراق التي تمتلكها إلهام أحمد لتحاور بها؟ وهل النظام يملك الشرعية في قبول طلبات الإدارة الذاتية؟

الإدارة الذاتية وكل القوى السياسية الموجودة في المنطقة تتعايش مع الوضع الجديد بعد الاحتلال التركي لمناطق رأس العين وتل أبيض بعد هذا الاحتلال اختلطت الكثير من الأوراق، والقوى أصبحت قريبة من بعضها هناك، الأمريكي والتركي والروسي والإيراني وكذلك النظام وبقية خلايا داعش وكل الذين يعملون لصالح أجندات خاصة، هؤلاء يؤثرون في كل المسارات, وعلى الإدارة الذاتية أن تعرف كيف تتكيف مع هذا الوضع الجديد وهي طرف من الأطراف وليس الطرف الحاكم في المواقف، وبالتالي فإنها كما قلت مرة عليها أن تحسن العزف بين أقدام الفيلة الراقصة, من أجل ذلك لم توفر فرصة لفتح أيطار لتعايش في المنطقة مع القوى الموجودة، وأيضاً مع النظام الذي أصبح أكثر تواجداً في المنطقة بفضل دعم التركي الذي جاء ليعطي النظام هذه القوة من السيطرة.
إن العملية التي جرت باحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا كان يمكن أن تمتد إلى مناطق أخرى لولا التفاهمات التي جرت مع روسيا والتي جاءت بقوات الجيش السوري إلى الحدود كان ذلك بداية لإجراءات الثقة التي يستمر بعدها نوع من التفاوض قد يؤدي إلى حلحلة الأجواء والوصول إلى التفاهمات تبدأ بين الطرفين على الطريق الحل السياسي.

زيارة ألهام أحمد والوفد المرافق لها إلى دمشق جاءت أيضاً بواسطة روسية وهذه الوساطة كانت تحاول تقيّم التقاربات بين الطرفين ولا تريد كما يردد الروسي أن تضغط على الطرفين للتنازل للطرف الأخر وقد شارك طرف من الوفد الروسي مع وفد النظام في هذه الحوارات التي يمكن مرة أخرى أن تبدأ بإجراءات ثقة عملية في بعض النقاط الخدمية، يمكن أن يكون هناك تفاهمات وهذا ما اتفق عليه حول نقاط في الإجراءات الدستورية التي تعترف بالمكونات دستورياً وحول الإدارة الذاتية وإمكانية التفاهم حول شكلها وطريقة استمرارها وكذلك هناك موضوع الثروات يمكن أيضاً التفكير في كيفية إدارتها والأهم هو قسد ودورها لاحقاً في حماية المنطقة والاعتراف بها كقوة دفاعية تبقى في المنطقة وتكون ضمن الإدارة العسكرية للجيش السوري كل هذه الأمور جزء من الحوارات وحتى الآن لا نستطيع أن نبني شيئاً على نوع من التفاهمات التي بدأت وتحتاج إلى لجان للاستمرار بها وهذا يتطلب موقفاً متقدماً من النظام لأن الورقة بيده الآن والكرة في ملعبه.

إقرأ المزيد: سؤال وجواب: مع “صلاح أبو شريف الأحوازي” رئيس المجلس الوطني لقوى الثورة الأحوازية

  • ما هي أسس الاتفاق بين روسيا وتركيا بخصوص إدلب؟ وما معنى لنقاط المراقبة التركية ضمن مناطق أخذها النظام من تنظيمات راديكالية؟

بالنسبة للنقاط المراقبة التي أخذتها تركيا حول إدلب هذه هي المناطق القريبة من تركيا لأن تركيا شاركت في مناطق خفض التصعيد للحل السياسي والعسكري فيها ووافقت على أن يكون هناك ضربات انتقامية قوية وإجبار للمقاتلين المسلحين في مناطق خفض التصعيد على الرحيل وترك أسلحتهم وفي تلك المناطق، لم تقف تركيا ضد هذه الأعمال لأنها ليست على الحدود لكن على حدودها الآن وفي إدلب هي الآن تتحرك بقوة لأن التهديد بدا يصل إلى حدودها ولذلك هي الآن متأثرة. 
ولذلك هي متأثرة الآن بالهجمات للجيش السوري والمساعدة التي يتلقاها من القوات الجوية الروسية عندما أصيبت بعض المواقع التركية كان على تركيا أن تصعّد وأن تهدد لأنه مهما كانت اتفاقات البينية فإن أمان قواتها كان يجب أن يكون محسوباً وهي الآن تعاني من مسالة عدم الرد فيما لو وافقت على الاستمرار في الاتفاقات التي جرت في أستانة وسوتشي مع الروس، ولذلك هناك إدارة المعركة للخروج بشكل من أشكال بعض من الماء الوجه.

  • هل تظن بأن العلاقة التركية الروسية هي بالنيابة عن الأمريكان؟ بمعنى آخر هل الأتراك يمثلون الوجه القبيح والشرير للسياسة الأمريكية في سوريا؟

بالنسبة لتركيا هي تحاول أن تبتز الطرفين الدوليين المتصارعين المتنافسين في المنطقة الروسي والأمريكي, وهي استفادت من ذلك في عفرين والباب وجرابلس وتل أبيض ورأس العين، أخذت من الطرفين ما تريد وما زالت تطمع للمزيد، إذاً تركيا تستفيد وابتزازها مستمر ولكن إصرار القوات السورية للدخول إلى إدلب وأخذ الطرق الدولية فتح باباً للمواجهة واعتقد أنها مؤقتة لأن نقاط المراقبة التركية أصيبت وكان على الأتراك أن يتحركوا لذر الرماد في العيون هذا ما يجري الآن، ولذلك نلاحظ أن إظهار الدعم الأمريكي للموقف التركي هو مرة أخرى محاولة لشد تركيا إلى جانب أمريكا وإلى حلف الناتو والتخلي عن هذه العلاقة التي استمرت خمس سنوات حتى الآن مع الروسي، وقد تضرر المسار الأمريكي في المنطقة بسبب هذه العلاقة، كلا الطرفين الروسي والأمريكي يحاول أن يؤثر على تركيا بالتنازلات واعتقد أن تركيا إذا لم تعلن موقفها النهائي ستخسر بشكل نهائي.

  • هل عرفت قسد كيف تستفيد من كل ما يجري وخاصة المواجهة العسكرية المحتملة بين أنقرة ودمشق وما الموقف المطلوب من قسد أن تتخذه؟

بالفعل عليها أن نستفيد مما يجري في المواجهات العسكرية، ولكن نحن مع أن يخف تأثير المسلحين الإسلامويين النصرة وما شابها والدعم التركي لها لأنها تؤثر على المسار الحل السياسي المستقبلي، ولا يمكن أن يكون لسوريا مستقبل إذا لم تكن دولة مدنية وعلمانية ويكون التوجه الديمقراطي فيها، وكما رأينا الحرب على الديمقراطية في كل المناطق التي ووجد هؤلاء المسلحين الإسلامويين هو توجه أول لا يتخلون عنه.
من هنا على قوات سوريا الديمقراطية أن تعرف كيف تتواجد بين هذه الصراعات بشكل يستطيع أن يحمي المنطقة ويحميها، ونحن أيضاً نرى ان المواجهة التركية الروسية قد لا تصل إلى مستويات عليا وإن كان الآن هناك تردد من الرئيس الروسي بوتين لاستقبال أردوغان هذا شكل من أشكال التصعيد ربما ينتهي إلى توافقات على إدلب، ونخشى أن تكون في مناطق شرق الفرات ومع ذلك روسيا لن تسلم بهذه السهولة كما كان أستانة، يمكن أن تضغط على تركيا بالبقاء بمواقع هي موجودة فيها الآن ويستعيد الجيش السوري نقاط المعابر، ويمكن أيضاً أن يستعيد الطرق الدولية بشكل قوي ومؤكد لا يتضرر، ولا تسلم روسيا بهذه السهولة بمناطق شرق الفرات ولديها الآن تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية في المشاركة والتواجد.

إقرأ المزيد: سؤال وجواب: مع المستشار رمزي الرميح مستشار المنظمة الليبية لدراسات الأمن القومي

  • إن دخلت قوات النظام السوري إدلب كيف ستكون انعكاساتها على قوات سوريا الديمقراطية او على المناطق التي هي تحت سيطرت الإدارة الذاتية؟

إن وجود أو دخول قوات النظام السوري إلى إدلب مستبعد في هذا الوقت خاصة في مسألة النازحين الذين سيخرجون وتعدادهم بالملايين هذا الأمر ليس سهلاً، وأيضاً طريقة تصفية القوات المقاتلة من الإسلامويين سواء كان النصرة أو الآخرين الذين كانوا يقاتلون ويتواجدون على هذه الأراضي هذا أمر صعب على الجيش السوري، ولا يمكن استئصالهم عن طريق الطيران لذلك الدور التركي مهم جداً هناك تفاهمات على هذا الأمر وتأجيل لدخول إدلب خاصة بوجود دعم دولي، أيضاً لعدم دخول القوات السورية إلى إدلب, وبنفس الوقت حركتنا السياسية ذاهبة للاتفاق مع الروس للوساطة في مفاوضات مع الحكومة السورية يمكن أن تنجز شيئاً يمنع الاصطدام لاحقاً.

  • تعتبر الفيدرالية واللامركزية السياسية من أكثر المفاهيم الشائعة في الشارع الكردي اليوم، أي منهما يناسب الوضع في روج افاي كردستان؟ وأي منهما أقرب إلى واقعنا الحالي واقع يكون فيه المعارضة ويرفع شعار سوريا للجميع؟ 

في مجلس سوريا الديمقراطية إضافة إلى اللامركزية نتبنى الديمقراطية العلمانية مشروعاً فكرياً وسياسياً لسورية وحلاً لمشكلة الطائفية التي استفحلت نتيجة الأحداث، مشروع الديمقراطية العلمانية له أهداف، فالعلمانية حل للطائفية بينما الديمقراطية هي حل لمشكلة الأقليات والقوميات المتعددة وهذه حاضرة بحكم التنوع والتعدد في بلادنا والديمقراطية، برأينا لا تقوم على صندوق الانتخاب وحده، إنما هي تنافس البرامج والتعدد في الرؤى والتنوع في التعبير عنها. ما يتطلب الاعتراف بالأخر وحرية في التعبير والتمثيل ويتطلب المساواة في التقرير والمصير وهي تقوم بفصل السلطات وتداول السلطة وعلى حكم القانون. هذه كلها مضامين للديمقراطية تحقق السلام الاجتماعي والوفاق الوطني عندما تتحقق. واللامركزية الديمقراطية تعبير يكرّس مبادئ العلمانية لا بد لها من دستور توافقي يعتبر الضامن بين الإدارات الذاتية ضمن الوطن الواحد. فالحكم اللامركزي لمستقبل سوريا هدف وعليه نقيس القرب والبعد من القضية الوطنية. وإن الإصرار على الحكم اللامركزي لا يعني إلغاء المركز كلياً بل إن المركز سيتحول من كونه أداة تحكم إلى وسيلة تنسيق توحد بين جميع الأقاليم التي هي المناطق التي تشكل الكل مع احتفاظه بإدارة وظائف أساسية محددة تحمل الصفة الإستراتيجية العامة والسيادية المشتركة، فلا بد للحل في سوريا ولتجاوز الأزمة من اللامركزية ومن التشاركية ومن الديمقراطية لتمكين جميع المكونات من تحقيق ذاتها في الوطن المشترك الذي يجب أن يحضن الجميع دون إقصاء أو إبعاد أو تحكم أو تسلط، لابد أن تسود وطننا القوانين العادلة وتديره المؤسسات الديمقراطية التي ستكون الضمانة الدستورية الحقوقية لسورية المنسجمة مع العصر.

شاهد أيضاً

د. إبراهيم بن جلال فضلون

حظر تجول، فكُن مسؤولاً، وخليك بالبيت

ليس بجديدٍ حظر التجوّل على التاريخ العربي الإسلامي، فأول من اخترع وسنّ قانون حظر التجوّل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.