تركيا.. اعتقال ناشط حقوقي بتهمة الإنقلاب بعد الإفراج عنه لساعات!

تركيا تبرأ ناشطاً من تهمة الإحتجاجات وتتهمه بالإنقلاب!
تركيا تبرأ ناشطاً من تهمة الإحتجاجات وتتهمه بالإنقلاب!

عاودت الأجهزة الأمنية التركية احتجاز رجل الأعمال والمدافع عن حقوق الإنسان عثمان كافالا بأمر من النيابة العامة، وذلك عقب ساعات على صدور حكم قضائي بتبرئته في قضية تتعلق بتنظيم احتجاجات في إسطنبول في 2013.

وأشارت وسائل إعلام تركية إنّ كافالا أودع السجن الاحتياطي في نظارة شرطة مكافحة الإرهاب في إسطنبول في إطار تحقيق مزعوم متّصل بمحاولة الانقلاب التي هدفها الإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان في 2016.

وجاء توقيف كافالا بعيد ساعات على إصدار محكمة سيليفري الواقعة قرب اسطنبول حكماً قضى بتبرئته مع ثمانية متّهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة على ضلوعهم في “محاولة للإطاحة بالحكومة” في 2013، وهي قضية أثارت قلق منظمات غير حكومية ودول غربية بشأن وضع الحريات في تركيا.

وكافالا هو رئيس “مؤسسة ثقافة الأناضول” التي تعزز حقوق الإنسان من خلال الفنون، بما في ذلك مع أرمينيا المجاورة، التي لا توجد بينها وبين تركيا علاقات دبلوماسية.

وجرى محاكمة المتّهمين أمام محكمة سيفيري، وكلهم شخصيات بارزة في المجتمع المدني، بالسعي للإطاحة بالحكومة التركية في المظاهرات التي هزت البلاد في 2013.

إقرأ أيضاً: أحكام قاسية على ناشط تركي طالبت أوروبا بالإفراج عنه

وإنطلقت التظاهرات ضدّ خطط لهدم حديقة غيزي، التي تُعد واحدة من المناطق الخضراء القليلة في وسط إسطنبول، ولكنها سرعان ما تحولت الى احتجاجات أوسع ضد أردوغان الذي كان وقتها رئيساً للوزراء.

وكانت قد سلطت منظمة العفو الدولية في السابع عشر من فبراير، الضوء مجدداً على الحملة التي تخوضها السلطات التركية لقمع نشطاء حقوق الإنسان، مؤكدة أن القمع جعل الحقيقة والعدالة أشياء غريبة في تركيا تحت حكم أردوغان.

ونشر ستيفان سيمانويتز المتحدث باسم منظمة العفو الدولية، مقالة بالمنظمة “الحقيقة والعدالة أصبحت أمور غريبة عن تركيا”، موضحا أن السلطات التركية التي تداهم اجتماعات للنشطاء الحقوقيين، تزعم أنهم يخططون سرا لأحداث فوضى في البلاد، لكنهم في واقع الأمر يشاركون في ورش عمل معلن عنها وليس اجتماعات سرية كما يزعمون.

وقال سيمانويتز: “في مشهد كان من الممكن رؤيته في فيلم هوليوودي، داهم عشرات من رجال الشرطة فندقًا على جزيرة بالقرب من إسطنبول، واستولوا على أجهزة الكمبيوتر والهواتف و حشدوا 10 أشخاص في سيارة، حيث اتهموهم ورجل اخر قبض عليه من قبل بالإرهاب”.

وتابع: “لكن هؤلاء الـ 11 لم يرتكبوا أي جريمة. إنهم ناشطون بارزون في مجال حقوق الإنسان ومن بينهم زميلي إديل إيسر وتانر كيليتش الذين كانوا، في ذلك الوقت، مديري منظمة العفو الدولية في تركيا”.

واعتبر المتحدث باسم منظمة العفو الدولية، أنه منذ اللحظة التي وجهت إليهم التهمة في عام 2017، كان من الواضح أن هذه كانت محاكمة تهدف إلى إسكاتهم وإرسال رسالة قوية إلى بقية المجتمع المدني: “يمكننا إسكاتك أيضًا”. وهكذا بدأت محنتهم.

ودعت المنظمة إلى دعم النشطاء السجناء، مؤكدة أن الشيء الوحيد الذي منح هؤلاء النشطاء السجناء القوة هو الدعم الذي تلقوه من جميع أنحاء العالم. حيث انضم أكثر من مليوني شخص إلى الدعوة للعدالة للأفراد الأحد عشر، بمن فيهم السياسيين والممثلين المشهورين (بن ستيلر، ووبي غولدبرغ، وكاترين دنوف، وما إلى ذلك)، والموسيقيون (ستينغ، وبيتر غابرييل، وأنجليك كيدجو، وآني لينوكس، إلخ.) والفنانين (عاي ويوي، أنيش كابور).

ليفانت-وكالات