اليونان تعزز قدراتها العسكرية لمُواجهة أنقرة

اليونان

في إطار مساعيها لتحديث أسطولها من مقاتلات “أف-16″ و”أف-35” والطائرات المُسيّرة الحديثة، تُعزّز اليونان منذ مدة قصيرة حضورها الدفاعي إلى جانب حليفيها الأميركي والفرنسي في البحر المتوسط، على أمل استقطاب دعمهما في مواجهة تركيا، وجذب قدراتهما الاستثمارية.

ومع ارتفاع وتيرة التوتر في شرق المتوسط، عززت الحكومة المحافظة في أثينا خلال شهر واحد تعاونها الاستراتيجي مع باريس، وأعادت تفعيل اتفاق عسكري مع واشنطن، كما أقرت إرسال صواريخ دفاعية من نوع “باتريوت” إلى السعودية.

وتشارك فرقاطة يونانية منذ الأسبوع الماضي، في مهمة إلى جانب حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق البحر المتوسط، في إطار هدف رسمي لتلك المهمة، تتلخص في تقديم الدعم لعمليات مكافحة الجهاديين في سوريا والعراق، وضمان استقرار المنطقة.

وأثناء التصويت مؤخراً في البرلمان حول اتفاق الدفاع الأميركي اليوناني، رحّب رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس بـ”تعزيز التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة”، مشيراً كذلك إلى أن التعاون العسكري في فرنسا “لم يكن أفضل يوماً”، ويتزامن ذلك مع مبادرات دبلوماسية جديدة اعتمدتها أثينا مؤخراً ضد الاتفاقين المثيرين للجدل اللذين وقعتهما أنقرة مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، ويعاد بموجبهما ترسيم الحدود البحرية بدون أخذ موقع الجزر اليونانية في الاعتبار.

وقد وضع هذان الاتفاقان اللذين ندّد بهما الاتحاد الأوروبي، العلاقات اليونانية-التركية، الحساسة تقليدياً، تحت الاختبار من جديد. إلى جانب قضية تدفق المهاجرين من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية، حيث يتنازع البلدان منذ زمن طويل على قضايا السيادة في بحر إيجه.

إقرأ أيضاً: اليونان تلمح للجوء إلى العدل الدولية مع تركيا

وفي السياق، يشدد كوستانتينوس فيليس مدير الأبحاث في المعهد اليوناني للعلاقات الدولية لوكالة فرانس برس أن “مشاركة اليونان في القوة الأوروبية في المتوسط أمر ضروري نظراً لاستفزازات تركيا ومحاولاتها فرض نفسها في هذه المنطقة بغض النظر عن القانون الدولي”.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيستاتس أنّ اليونان تريد “تعزيز قدرتها على ردع من قد يكون لديهم أهدافاً” في المنطقةفيما يعتقد دبلوماسيون أن فرنسا شجعت اليونان على أن تكون “أكثر استقلالاً” و”أن تلعب دوراً أكثر نشاطاً في المبادرات الأوروبية للدفاع كتلك الموجودة في منطقة الساحل”، حيث تنتشر قوة برخان الفرنسية.

ويرى أستاذ القانون الدولي في جامعة أثينا والباحث في المركز اليوناني للسياسية الأوروبية “إلياميب” بانايوتيس تساكوناس أنّ “فرنسا حالياً هي الحليف المثالي لليونان” التي تريد تقوية صناعتها الدفاعية، ويذكر الخبير أن “البلدين يتشاركان الموقف نفسه حول الوضع في شرق المتوسط”، مشيراً إلى مصالح الشركات الفرنسية العاملة في مجال التنقيب عن مصادر الطاقة في بحر قبرص، الحليف الرئيسي لليونان.

ومنعت تركيا التي تحتل منذ 1974 الجزء الشمالي من الجزيرة وتعارض حق قبرص بالتنقيب في المتوسط، (منعت) تنفيذ تلك الشركات لعمليات حفر أكثر من مرة ما أثار استياء الغربيين، فيما تتفاوض أثينا مع فرنسا لشراء فرقاطتين متوسطتين فرنسيتين، وتأمل أن تبني أجزاء منهما في مصانعها لبناء السفن.

ومن المزمع أن يوقع البلدان اتفاقاً “استراتيجياً” أواخر فبراير، فيما تثير السياسية الدفاعية الجديدة لأثينا انتقادات شديدة من المعارضة اليسارية في البلاد التي تعتبر أن الحكومة المحافظة تخوض “مغامرة”، وفي هذا الصدد، انتقد رئيس الوزراء السابق أليكسيس تسيبراس الحكومة قائلاً “تأخذون البلاد نحو مغامرات تفوق قدرتها وتغير سياسة خارجية اعتمدتها منذ عقود”.

من جانبها عقبت الحكومة بالتأكيد على أن نشر صواريخ باتريوت في السعودية “يأتي في إطار مبادرة مشتركة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا” من أجل “ضمان أمن منشآت حساسة ذات صلة بقطاع الطاقة”، بيد أن المحلل كوستانتينوس فيليس يرى أن القرار ناتج عن “ضغط أميركي” وفيه “مخاطرة” بتوريط اليونان في القضية الإيرانية المشتعلة.

وتريد أثينا أيضاً، التي تسعى لإنعاش اقتصادها المتهالك منذ عقد بعد أزمة اقتصادية وتخفيضات كبيرة في ميزانية الدفاع، إلى جذب استثمارات جديدة من شركائها، ووفق الحكومة اليونانية، تريد الولايات المتحدة استثمار 12 مليون يورو في قاعدة لاريسا الجوية في وسط اليونان، و6 ملايين يورو في القاعدة الأميركية في سودا في جزيرة كريت اليونانية.

ليفانت-أحوال تركية

في إطار مساعيها لتحديث أسطولها من مقاتلات “أف-16″ و”أف-35” والطائرات المُسيّرة الحديثة، تُعزّز اليونان منذ مدة قصيرة حضورها الدفاعي إلى جانب حليفيها الأميركي والفرنسي في البحر المتوسط، على أمل استقطاب دعمهما في مواجهة تركيا، وجذب قدراتهما الاستثمارية.

ومع ارتفاع وتيرة التوتر في شرق المتوسط، عززت الحكومة المحافظة في أثينا خلال شهر واحد تعاونها الاستراتيجي مع باريس، وأعادت تفعيل اتفاق عسكري مع واشنطن، كما أقرت إرسال صواريخ دفاعية من نوع “باتريوت” إلى السعودية.

وتشارك فرقاطة يونانية منذ الأسبوع الماضي، في مهمة إلى جانب حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في شرق البحر المتوسط، في إطار هدف رسمي لتلك المهمة، تتلخص في تقديم الدعم لعمليات مكافحة الجهاديين في سوريا والعراق، وضمان استقرار المنطقة.

وأثناء التصويت مؤخراً في البرلمان حول اتفاق الدفاع الأميركي اليوناني، رحّب رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس بـ”تعزيز التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة”، مشيراً كذلك إلى أن التعاون العسكري في فرنسا “لم يكن أفضل يوماً”، ويتزامن ذلك مع مبادرات دبلوماسية جديدة اعتمدتها أثينا مؤخراً ضد الاتفاقين المثيرين للجدل اللذين وقعتهما أنقرة مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، ويعاد بموجبهما ترسيم الحدود البحرية بدون أخذ موقع الجزر اليونانية في الاعتبار.

وقد وضع هذان الاتفاقان اللذين ندّد بهما الاتحاد الأوروبي، العلاقات اليونانية-التركية، الحساسة تقليدياً، تحت الاختبار من جديد. إلى جانب قضية تدفق المهاجرين من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية، حيث يتنازع البلدان منذ زمن طويل على قضايا السيادة في بحر إيجه.

إقرأ أيضاً: اليونان تلمح للجوء إلى العدل الدولية مع تركيا

وفي السياق، يشدد كوستانتينوس فيليس مدير الأبحاث في المعهد اليوناني للعلاقات الدولية لوكالة فرانس برس أن “مشاركة اليونان في القوة الأوروبية في المتوسط أمر ضروري نظراً لاستفزازات تركيا ومحاولاتها فرض نفسها في هذه المنطقة بغض النظر عن القانون الدولي”.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيستاتس أنّ اليونان تريد “تعزيز قدرتها على ردع من قد يكون لديهم أهدافاً” في المنطقةفيما يعتقد دبلوماسيون أن فرنسا شجعت اليونان على أن تكون “أكثر استقلالاً” و”أن تلعب دوراً أكثر نشاطاً في المبادرات الأوروبية للدفاع كتلك الموجودة في منطقة الساحل”، حيث تنتشر قوة برخان الفرنسية.

ويرى أستاذ القانون الدولي في جامعة أثينا والباحث في المركز اليوناني للسياسية الأوروبية “إلياميب” بانايوتيس تساكوناس أنّ “فرنسا حالياً هي الحليف المثالي لليونان” التي تريد تقوية صناعتها الدفاعية، ويذكر الخبير أن “البلدين يتشاركان الموقف نفسه حول الوضع في شرق المتوسط”، مشيراً إلى مصالح الشركات الفرنسية العاملة في مجال التنقيب عن مصادر الطاقة في بحر قبرص، الحليف الرئيسي لليونان.

ومنعت تركيا التي تحتل منذ 1974 الجزء الشمالي من الجزيرة وتعارض حق قبرص بالتنقيب في المتوسط، (منعت) تنفيذ تلك الشركات لعمليات حفر أكثر من مرة ما أثار استياء الغربيين، فيما تتفاوض أثينا مع فرنسا لشراء فرقاطتين متوسطتين فرنسيتين، وتأمل أن تبني أجزاء منهما في مصانعها لبناء السفن.

ومن المزمع أن يوقع البلدان اتفاقاً “استراتيجياً” أواخر فبراير، فيما تثير السياسية الدفاعية الجديدة لأثينا انتقادات شديدة من المعارضة اليسارية في البلاد التي تعتبر أن الحكومة المحافظة تخوض “مغامرة”، وفي هذا الصدد، انتقد رئيس الوزراء السابق أليكسيس تسيبراس الحكومة قائلاً “تأخذون البلاد نحو مغامرات تفوق قدرتها وتغير سياسة خارجية اعتمدتها منذ عقود”.

من جانبها عقبت الحكومة بالتأكيد على أن نشر صواريخ باتريوت في السعودية “يأتي في إطار مبادرة مشتركة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا” من أجل “ضمان أمن منشآت حساسة ذات صلة بقطاع الطاقة”، بيد أن المحلل كوستانتينوس فيليس يرى أن القرار ناتج عن “ضغط أميركي” وفيه “مخاطرة” بتوريط اليونان في القضية الإيرانية المشتعلة.

وتريد أثينا أيضاً، التي تسعى لإنعاش اقتصادها المتهالك منذ عقد بعد أزمة اقتصادية وتخفيضات كبيرة في ميزانية الدفاع، إلى جذب استثمارات جديدة من شركائها، ووفق الحكومة اليونانية، تريد الولايات المتحدة استثمار 12 مليون يورو في قاعدة لاريسا الجوية في وسط اليونان، و6 ملايين يورو في القاعدة الأميركية في سودا في جزيرة كريت اليونانية.

ليفانت-أحوال تركية

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit