السودان: اتفاق مع متمردي دارفور لتقديم مطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية

أعلن وزير الإعلام السوداني، فيصل محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة اتفقت مع “جماعات التمرد في إقليم دارفور” خلال محادثات سلام في جوبا على مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

يذكر أن الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، لكن الوزير لم يذكره بالاسم خلال حديثه مع “رويترز“.

بدوره، أوضح محمد حسن التعايشي، عضو مجلس السيادة السوداني والمفاوض الحكومي، أنهم اتفقوا مع جماعات متمردة في دارفور على تسليم المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة العدالة في لاهاي.

والبشير، الذي أطاحت به انتفاضة عارمة العام الماضي، مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المرتبطة بنزاع دارفور.

واندلع الصراع في دارفور في 2003 بعد أن ثار متمردون أغلبهم ليسوا من العرب على حكومة الخرطوم. واتُهمت قوات الحكومة وميليشيا تم حشدها لقمع التمرد بارتكاب أعمال وحشية واسعة النطاق. وساد الهدوء في غرب دارفور بدرجة كبيرة منذ 2010 لكن بعض المناوشات وقعت في الأعوام الثلاثة الماضية.

ومنذ الإطاحة به في أبريل/نيسان الماضي، ظل البشير في سجن بالعاصمة السودانية الخرطوم بتهمة الفساد وقتل المتظاهرين.

وعقد وفد من الحكومة السودانية، برئاسة عضو المجلس السيادي، محمد حسن التعايشي، وقيادات “مسار دارفور”، اليوم الثلاثاء، جلسة تفاوض في جوبا، بحضور رئيس فريق الوساطة الجنوبية مستشار الرئيس سلفا كير، وتوت قلواك.

وأعلن التعايشي أن الجلسة “ركزت على ورقتين مهمتين هما ورقة العدالة والمصالحة وورقة الأراضي والحواكير”.

وأكد التعايشي “الاتفاق على المؤسسات المنوط بها تحقيق العدالة خلال الفترة الانتقالية، والتي تأتي من قناعة تامة بأنه لا يمكن الوصول لسلام شامل دون الاتفاق عليها لإنجاز تلك المهمة، والاتفاق على مبادئ عدم الإفلات من العقاب”.

وأشار التعايشي إلى “الاتفاق حول أربع آليات رئيسية لتحقيق العدالة في دارفور، أولها مثول الذين صدرت بحقهم أوامر القبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، وآلية المحكمة الخاصة بجرائم دارفور وهي محكمة خاصة منوط بها تحقيق وإجراء محاكمات في القضايا بما في ذلك قضايا الجنائية الدولية، وآلية العدالة التقليدية، وآلية القضايا ذات العلاقة بالعدالة والمصالحة”.

ورفض متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية التعليق.

من جهته، قال محامي البشير إن الرئيس السوداني السابق يرفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ويصفها بأنها “محكمة سياسية”.

وكالات