اكتشاف خروقات خطيرة في مكافحة غسل الأموال

اكتشاف خروقات خطيرة في مكافحة غسل الأموال
اكتشاف خروقات خطيرة في مكافحة غسل الأموال

أعلنت الهيئة الاتحادية السويسرية لمراقبة الأسواق المالية “فنما” عن “خروقات خطيرة” في مجال مكافحة غسل الأموال وجدتها عند مصرف “يوليوس بير” أحد أكبر المصارف السويسرية الخاصة.
وقالت الهيئة، إنه تم العثور على ارتكاب الخروقات بين 2009 وأوائل 2018، في سياق الاشتباه في فساد يتعلق بالمجموعة النفطية الحكومية “بيتروليوس دو فنزويلا” والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وذكر بيان صدر أمس أن الحقائق التي توصلت إليها هيئة مراقبة الأسواق المالية تستند إلى نتائج إجراء “تنفيذي” ضد مؤسسة زيوريخ التي أغلقت الآن. ويتهم شرطي المصارف السويسري المصرف بـ”الافتقار المنهجي في توخي الحرص اللازم على احترام واجباته الأساسية”، وكذلك “انتهاكات واجب الإبلاغ”. ومن بين 70 علامة تجارية تم فحصها على أساس مخاطرها وأكثر من 150 معاملة اختيرت بالطريقة نفسها، تبين أن جميع المعاملات الأولى تقريبا وأغلبية كبيرة من الثانية كانت عرضة للانتقاد.

وعلى سبيل المثال، استشهدت “فنما” بحالة معاملة بمبلغ 70 مليون فرنك “المبلغ ذاته بالدولار تقريبا” لعميل فنزويلي، قام بها مصرف، يوليوس بير، دون إجراء الضوابط اللازمة، على الرغم من أن المؤسسة كانت تعلم أن هذا العميل متهم بالفساد.
وتمت دعوة، يوليوس بير، الآن إلى اتخاذ تدابير فاعلة لضمان التزاماته القانونية بشأن غسل الأموال، وأن يقوم بالتنفيذ الكامل لإجراءات قد اتخذت بالفعل. كما سيتعين على، يوليوس بير، مراجعة سياسته في التوظيف وإدارة مستشاري العملاء، إضافة إلى توجيهاته بشأن الأجور والعقوبات.
وقالت الهيئة إنه في انتظار استعادة “النظام القانوني”، منع يوليوس بير من القيام بأي عملية شراء تجارية كبرى. وستعين “فنما” وكيلا مستقلا للإشراف على تنفيذ التدابير المطلوبة.
من جانبه، قال المصرف في بيان مقتضب، إن يوليوس بير “قد أحيط علما” بضرورة الانتهاء من إجراءات الإنفاذ في قضية الفيفا/ بيتروليوس دو فنزويلا، ويعترف بأوجه القصور بشأن ضمانات مكافحة غسل الأموال في أنشطته في أمريكا اللاتينية.

وأكدت المؤسسة على التعاون الكامل مع هيئة الرقابة على الأسواق المالية، وتشير إلى أنها استبدلت المسؤولين في منطقة أمريكا اللاتينية في نهاية 2017. كما أن الأنشطة في بنما وفنزويلا قد تم التخلي عنها.
وعد المحللون الاقتصاديون في مصرف، فونتوبيل، اللوم الذي وجهته “فنما” للمصرف بأنها “خطيرة”، وقال هؤلاء إن، يوليوس بير، لا يرفض “من حيث المبدأ” استنتاجات تحقيق الشرطي المالي السويسري. وفسر المصرف المتخصص بإدارة الأموال من مقره في زيوريخ بعض التعديلات الاستراتيجية الأخيرة التي أعلنها يوليوس بير، بأنها محاولة لاستعادة الامتثال بما يتوافق مع قوانين هيئة الرقابة المالية تحت قيادة الرئيس الحالي فيليب ريكينباخر.

ويقدم بيان “فنما” تفسيرا لا لبس فيه للمراقبين الذين فوجئوا بطموحات جوليوس بوير المتواضعة للنمو، التي تم تقديمها في وقت سابق من هذا الشهر بالتوازي مع نتائج عام 2019، وينالون على بنك كانتون زيوريخ ZKB.
وتخلى يوليوس بير عن 2.0 في المائة من قيمة سهمه خلال تعاملات أمس لتصل إلى 48.23 فرنك، بانخفاض 0.26 في المائة.

20200220 mm jb

الاقتصادية