موازنة لبنانية جديدة على وقع تسارع انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية

موازنة لبنانية جديدة على وقع تسارع انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية
موازنة لبنانية جديدة على وقع تسارع انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية

أقر مجلس النواب اللبناني أمس موازنة 2020 بنسبة عجز تبلغ 7 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في وقت يتسارع فيه الانهيار الاقتصادي مع حركة احتجاجات غير مسبوقة.

ومن جانبه أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار أن الكتلة حضرت “جلسة مناقشة الموازنة، لأننا لسنا من مدرسة تعطيل المؤسسات، كما فعلت قوى سياسية أخرى في البلد في استحقاقات دستورية عدة”. وقال: “ما حصل في مجلس النواب أمس لم يكن دستورياً، وكنّا نتمنّى أن تسبق جلسة الموازنة جلسة منح الثقة لحكومة الرئيس حسان دياب (حضر الجلسة وحيداً من دون الوزراء) حتى تكون دستورية، إلا أن الرئيس نبيه بري أصرّ على عقدها، وهو ما دفعنا إلى حضورها، لكننا نجحنا في “انتزاع” موقف من الرئيس دياب بتبنّي موازنة الحكومة السابقة كي نقطع الطريق على أي تأويل ومماحكات سياسية بشأنها في المستقبل، وبعد أن حصل ذلك دخلنا في مناقشة دستورية الجلسة”.

وتزامنا مع اجتماع مجلس النواب في مقره في وسط بيروت، تجددت المواجهات صباحاً بين متظاهرين يرفضون انعقاده والقوى الأمنية، التي أغلقت كل الطرق المؤدية للبرلمان بالحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة.

وأكدت الوكالة الوطنية إقرار مجلس النواب الموازنة، التي وضعتها حكومة الرئيس السابق سعد الحريري، بموافقة 49 نائباً ومعارضة 13 وامتناع ثمانية نواب. وأوضح رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان أن نسبة العجز في الموازنة تبلغ نحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل النفقات إلى 18.232 مليار ليرة (12.1 مليار دولار) يضاف إليها سلفة لشركة كهرباء لبنان بقيمة نحو مليار دولار، على أن تتقلص الإيرادات إلى 13.395 مليار ليرة (8.9 مليار دولار).

وكان مشروع الموازنة الأساسي يتضمن خفضا في العجز إلى 0.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل 7.6 في المائة في موازنة 2019.
لكن الأزمة الاقتصادية، التي تعصف بالبلاد حالت دون تحقيق ذلك، فكان لا بد من إجراء تعديلات على مشروع الموازنة، وفق كنعان. ويمكن للحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب تقديم مشاريع قوانين لتعديل الموازنة بعد حصولها على ثقة البرلمان.

ومنذ أشهر، يواجه لبنان شحا في السيولة مع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار.

وتعد الأزمة الاقتصادية الراهنة وليدة أعوام من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. وارتفع الدين العام إلى نحو 90 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وبعد أكثر من شهر على مشاورات حول تشكيلها، خرجت الحكومة الجديدة قبل أسبوع إلى العلن من 20 وزيرا.

وكالات