من أرض القديسين ..الى أرض الجحيم

باسل كويفي
باسل كويفي

‏هل كُتب لشعوب المنطقة التي خلقنا الله فيها.. الموت والفقر والقهر و الوجع والحروب والترحال والتهجير والهجرة؟ إنها أرض الأنبياء والقديسين، لن تتحول إلى جحيم لا يستطيع أبناؤها الخروج منه، مهما اشتدت الصراعات على حضارة وثروات وتاريخ المنطقة وانعكست على شعوبها بالجحيم بدل النعيم.

‏انتشار لغة التكفير والكراهية وإقصاء الآخر هي نتاج حقيقي لعدم العمل على تأسيس منظومة قيم اجتماعية وسياسية و فكرية علمية في ثقافتنا بالمنطقة، ومسألة إصلاحها ليس من السهولة بمكان بسبب الإنهيار الأخلاقي والإنساني الذي يعم تفكيرنا وسلوكنا وعلاقاتنا مع مفاهيم الديمقراطية والحريات والتعايش.

‏حالات التبعية الخارجية والإستبداد والوصاية، يمكن تغييرها إذا تمكنت الشعوب من استيعاب دروس الحداثة السياسية والاجتماعية والفكرية، وفقاً للعلمانية الواقعية (الوعي المفيد).
‏تعاني الذهنية والنفسية في منطقتنا من ضغوطات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية فرضتها الأنظمة وبعض المؤسسات الدينية. وهو ماجعل من تعاطي الشعوب مع قضايا الدين والمذهب موغلة في الذاتيةالمصلحية وبعيدة عن الحيادية و الموضوعية، وهذا نتاج عقود طويلة من الإنغلاق والقمع والكبت العقلي
والفكري.

الآن مجتمعات المنطقة وشعوبها بحاجة إلى ترشيد فكري وسياسي يواجه التحدّيات المستمرّة على المنطقة منذ مائة عام تقريباً، بعد بدايات تشكيل الدول التي من الضرورة ان تكون دول وطنية قوية وعادلة.  الانهيار الاقتصادي والمالي في بعض بلدان المنطقة مرده إلى ندرة الإصلاحات السياسية وعدم تعديل السياسات المتبعة رغم الحداثة التي تلفظ من لم يأخذ بها، تناسباً مع المجتمعات وغياب الإرادة والإدارة اللازمة لإحداث التغييرالمطلوب، بالإضافة إلى الضغوطات الخارجية التي تضعها استراتيجيات الدول الكبرى لتقاطع المصالح ولتليين المواقف نحو فضاء أوسع من الحريات والديموقراطية حسب رؤيتهم.

في هذا السياق تأتي تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي بومبيو في لقاء بجامعة فلوريدا “الرئيس ترامب و فريقه للأمن القومي في مصطلحات الاستراتيجية يقومون بإعادة تنفيذ مفهوم الردع – عبر ترتيب حملة تتألف من العزلة الدبلوماسية والضغط الاقتصادي والردع العسكري ضد جمهورية ايران
الإسلامية ومن يهدد مصالحنا، حيث من الصعب بناء وخلق الردع ولكن من السهل خسارته لقد أعدنا تأسيس الردع، وعلينا أن نفعل ذلك من أجل الدفاع عن الحرية والتحرّر في جميع أرجاء العالم.

فعندما كان عامل الردع الأميركي ضعيفًا. شاهدنا في العام 2014 احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، وبناء
الصين لجزيرة ببحر الصين الجنوبي، وأن روسيا تجاهلت معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى مما أدى إلى انسحابنا بدعم جماعي من حلفائنا في حلف ناتو.
سيكون لدينا اتفاق تجاري مع الصين يحقق العدالة في التبادل التجاري للطرفين، بناء على مجموعة من
الشروط التي تفيد كلاً من الصين والولايات المتحدة، ويحرز تقدمًا في مجال حماية الحقوق الفكرية “.

الحروب والمنافسات الإقليمية بانساقها الدولية يشتد سعيرها وفي حوض المتوسط محورها الغاز، بداية الصراع على الغاز والبترول في شرقي البحر المتوسط كان خفياً منذ عام 1966، وبعد أغسطس (آب)
2010، تم التأكيد أن أحد أكبر حقول احتياطي الغاز في العالم، يقع شرقي المتوسط، وهو حقل “لفيتان” العملاق للغاز باحتياطي قدره 23 ترليون قدم مكعب.
وأن الاحتياطي السوري من الغاز ، هو الأكبر بين دول شرق المتوسط ما يجعل سوريا، إن تمّ استخراج هذا الغاز “ثالث بلد مصدّر للغاز في العالم” بالإضافة الى موقع سورية الجغرافي الذي يحتم مرور أنابيب وخطوط الغاز الخليجية والإيرانية عبر أراضيها للوصول الى أوروبا بأقل التكاليف المادية والزمنية والبيئية، مما يشير بشكل مباشر الى احتدام الصراعات والمنافسات الإقليمية والدولية في الملف السوري لوجود المصالح الكبرى التي تتقاطع على الأرض السورية ومحورها الغاز وخطوط نقله.

على نفس المسار يأتي مؤتمر برلين المنعقد هذا الأسبوع لوقف الحرب في ليبيا بعد اجتماع موسكو الأسبوع الماضي وتدخل مباشر إقليمي -دولي لحل الصراع الذي يبدو أنه تقاسم المصالح بين الدول الفاعلة بالملف.
وتأتي زيارة الرئيس بوتين لدمشق في الأسبوع الاول من هذا العام – حسب اعتقادي- لمتابعة وضع الحل النهائي للأزمة السورية عبر فتح الطرق الدولية باتجاه الشمال والتمهيد لفتح الحدود مع تركيا، والتأكيد على تفعيل عمل اللجنة الدستورية في جنيف وفق القرار الأممي ٢٢٥٤ وتوافقات سوتشي وأستانا بما يساهم في إعادة الاستقرار إلى سورية.

إن ما شهدته المنطقة وشمال أفريقيا في أواخر عام 2019 للمطالبة بإدخال تحسينات على نظم إدارة الحكم، والشفافية، وتقديم الخدمات، والبيئة، وفرص العمل. ستمثل فرصة لتسريع وتيرة الإصلاح ومشاركة أكبر للشباب والمجتمع المدني في بناء الإمكانات الاقتصادية المرتبطة بالاستقرار السياسي الذي من شأنه البناء الأمثل للمجتمعات (الاجتماعي-الاقتصادي – الثقافي).

على الصعيد الداخلي …

لا بد من معالجة حقيقية واقعية شفافة للتدهور المالي والاقتصادي والمعيشي للمواطنين وتواتر سعر الصرف للعملة الوطنية، فالجميع بات يعلم أن واردات الدولة تتناقص مقابل ارتفاع فاتورة الدعم السلعي والاستيراد للمواد الأساسية، في غياب ملحوظ لإجراءات حكومية تعتمد على إبداع واستخراج حلول تعمل على تحسين المستوى المالي والمعيشي بدلاً من الترقب واجراءات لم تفي بالغرض المطلوب، تدوير عجلة الانتاج المحلي تأتي في أولوية الإصلاح عبر اجراءات إسعافية لاعادة تأهيل المنشآت الزراعية والصناعية المتضررة وتمويلها عبر المصارف المحلية، بقروض طويلة الأجل معفاة من الفوائد والضرا ئب مع تعديل القوانين الخاصة بالاستيراد.

فالتصدير أصبح صعباً في ظل إجراءات تعهدات القطع وإعادته مما يحمل المصدر خسارة حتمية إذا تمكن من تصدير بضاعته متجاوزاً الحصار المفروض على سورية، فالأجدى إعادة القطع واستخدامه مرة أخرى في الاستيراد بكامل القيمة مع تحفيز إضافي عبر توسيع قائمة المستوردات المسموح بها من خلال استخدام قطع التصدير لتشمل مواد ضرورية وغير رفاهية، مع أنه لابد من الإشارة هنا إلى تخفيض المستوردات غير الأساسية كالسيارات التي يتم تجميعها باستيراد أجزائها واعادة تجميعها.

وتجدر الإشارة أيضاً وكنت قد نوّهت إلى ذلك في مقال سابق حول الدعم المعيشي المادي بدلاً من السلعي مما يوفر على الخزينة العامة أموالًا طائلة ويحد من الاحتكار والسوق السوداء للمواد والسلع ويوفر ها بمواصفات وجودة أكبر ومنافسة أفضل ويحقق العدالة الاجتماعية بحصول جميع المواطنين في الداخل على الدعم المادي الذي يمكن منهجته وبرمجته تدريجياً ليشمل الفئات الأكثر حاجة.

الإقليم أوشك على تجاوز مرحلة الخطر – حسب اعتقادي – ونحن مقبلون على مرحلة تَشَكُّل جديد للعالم، نحتاج فيها إلى كل أصحاب الفكر والخبرة والحكمة والإبداع، مع ما يرافق ذلك من حسن الادارة والإرادة والإخلاص والثقة فى النفس، نحتاج إلى فتح صفحة جديدة مع بعضنا، من أجل مستقبل وطن فاعل في العالم الجديد .

سورية للجميع … وفوق الجميع …
والى لقاء اخر …

مهندس باسل كويفي من أرض القديسين ..الى أرض الجحيم من أرض القديسين ..الى أرض الجحيم

‏هل كُتب لشعوب المنطقة التي خلقنا الله فيها.. الموت والفقر والقهر و الوجع والحروب والترحال والتهجير والهجرة؟ إنها أرض الأنبياء والقديسين، لن تتحول إلى جحيم لا يستطيع أبناؤها الخروج منه، مهما اشتدت الصراعات على حضارة وثروات وتاريخ المنطقة وانعكست على شعوبها بالجحيم بدل النعيم.

‏انتشار لغة التكفير والكراهية وإقصاء الآخر هي نتاج حقيقي لعدم العمل على تأسيس منظومة قيم اجتماعية وسياسية و فكرية علمية في ثقافتنا بالمنطقة، ومسألة إصلاحها ليس من السهولة بمكان بسبب الإنهيار الأخلاقي والإنساني الذي يعم تفكيرنا وسلوكنا وعلاقاتنا مع مفاهيم الديمقراطية والحريات والتعايش.

‏حالات التبعية الخارجية والإستبداد والوصاية، يمكن تغييرها إذا تمكنت الشعوب من استيعاب دروس الحداثة السياسية والاجتماعية والفكرية، وفقاً للعلمانية الواقعية (الوعي المفيد).
‏تعاني الذهنية والنفسية في منطقتنا من ضغوطات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية فرضتها الأنظمة وبعض المؤسسات الدينية. وهو ماجعل من تعاطي الشعوب مع قضايا الدين والمذهب موغلة في الذاتيةالمصلحية وبعيدة عن الحيادية و الموضوعية، وهذا نتاج عقود طويلة من الإنغلاق والقمع والكبت العقلي
والفكري.

الآن مجتمعات المنطقة وشعوبها بحاجة إلى ترشيد فكري وسياسي يواجه التحدّيات المستمرّة على المنطقة منذ مائة عام تقريباً، بعد بدايات تشكيل الدول التي من الضرورة ان تكون دول وطنية قوية وعادلة.  الانهيار الاقتصادي والمالي في بعض بلدان المنطقة مرده إلى ندرة الإصلاحات السياسية وعدم تعديل السياسات المتبعة رغم الحداثة التي تلفظ من لم يأخذ بها، تناسباً مع المجتمعات وغياب الإرادة والإدارة اللازمة لإحداث التغييرالمطلوب، بالإضافة إلى الضغوطات الخارجية التي تضعها استراتيجيات الدول الكبرى لتقاطع المصالح ولتليين المواقف نحو فضاء أوسع من الحريات والديموقراطية حسب رؤيتهم.

في هذا السياق تأتي تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي بومبيو في لقاء بجامعة فلوريدا “الرئيس ترامب و فريقه للأمن القومي في مصطلحات الاستراتيجية يقومون بإعادة تنفيذ مفهوم الردع – عبر ترتيب حملة تتألف من العزلة الدبلوماسية والضغط الاقتصادي والردع العسكري ضد جمهورية ايران
الإسلامية ومن يهدد مصالحنا، حيث من الصعب بناء وخلق الردع ولكن من السهل خسارته لقد أعدنا تأسيس الردع، وعلينا أن نفعل ذلك من أجل الدفاع عن الحرية والتحرّر في جميع أرجاء العالم.

فعندما كان عامل الردع الأميركي ضعيفًا. شاهدنا في العام 2014 احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، وبناء
الصين لجزيرة ببحر الصين الجنوبي، وأن روسيا تجاهلت معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى مما أدى إلى انسحابنا بدعم جماعي من حلفائنا في حلف ناتو.
سيكون لدينا اتفاق تجاري مع الصين يحقق العدالة في التبادل التجاري للطرفين، بناء على مجموعة من
الشروط التي تفيد كلاً من الصين والولايات المتحدة، ويحرز تقدمًا في مجال حماية الحقوق الفكرية “.

الحروب والمنافسات الإقليمية بانساقها الدولية يشتد سعيرها وفي حوض المتوسط محورها الغاز، بداية الصراع على الغاز والبترول في شرقي البحر المتوسط كان خفياً منذ عام 1966، وبعد أغسطس (آب)
2010، تم التأكيد أن أحد أكبر حقول احتياطي الغاز في العالم، يقع شرقي المتوسط، وهو حقل “لفيتان” العملاق للغاز باحتياطي قدره 23 ترليون قدم مكعب.
وأن الاحتياطي السوري من الغاز ، هو الأكبر بين دول شرق المتوسط ما يجعل سوريا، إن تمّ استخراج هذا الغاز “ثالث بلد مصدّر للغاز في العالم” بالإضافة الى موقع سورية الجغرافي الذي يحتم مرور أنابيب وخطوط الغاز الخليجية والإيرانية عبر أراضيها للوصول الى أوروبا بأقل التكاليف المادية والزمنية والبيئية، مما يشير بشكل مباشر الى احتدام الصراعات والمنافسات الإقليمية والدولية في الملف السوري لوجود المصالح الكبرى التي تتقاطع على الأرض السورية ومحورها الغاز وخطوط نقله.

على نفس المسار يأتي مؤتمر برلين المنعقد هذا الأسبوع لوقف الحرب في ليبيا بعد اجتماع موسكو الأسبوع الماضي وتدخل مباشر إقليمي -دولي لحل الصراع الذي يبدو أنه تقاسم المصالح بين الدول الفاعلة بالملف.
وتأتي زيارة الرئيس بوتين لدمشق في الأسبوع الاول من هذا العام – حسب اعتقادي- لمتابعة وضع الحل النهائي للأزمة السورية عبر فتح الطرق الدولية باتجاه الشمال والتمهيد لفتح الحدود مع تركيا، والتأكيد على تفعيل عمل اللجنة الدستورية في جنيف وفق القرار الأممي ٢٢٥٤ وتوافقات سوتشي وأستانا بما يساهم في إعادة الاستقرار إلى سورية.

إن ما شهدته المنطقة وشمال أفريقيا في أواخر عام 2019 للمطالبة بإدخال تحسينات على نظم إدارة الحكم، والشفافية، وتقديم الخدمات، والبيئة، وفرص العمل. ستمثل فرصة لتسريع وتيرة الإصلاح ومشاركة أكبر للشباب والمجتمع المدني في بناء الإمكانات الاقتصادية المرتبطة بالاستقرار السياسي الذي من شأنه البناء الأمثل للمجتمعات (الاجتماعي-الاقتصادي – الثقافي).

على الصعيد الداخلي …

لا بد من معالجة حقيقية واقعية شفافة للتدهور المالي والاقتصادي والمعيشي للمواطنين وتواتر سعر الصرف للعملة الوطنية، فالجميع بات يعلم أن واردات الدولة تتناقص مقابل ارتفاع فاتورة الدعم السلعي والاستيراد للمواد الأساسية، في غياب ملحوظ لإجراءات حكومية تعتمد على إبداع واستخراج حلول تعمل على تحسين المستوى المالي والمعيشي بدلاً من الترقب واجراءات لم تفي بالغرض المطلوب، تدوير عجلة الانتاج المحلي تأتي في أولوية الإصلاح عبر اجراءات إسعافية لاعادة تأهيل المنشآت الزراعية والصناعية المتضررة وتمويلها عبر المصارف المحلية، بقروض طويلة الأجل معفاة من الفوائد والضرا ئب مع تعديل القوانين الخاصة بالاستيراد.

فالتصدير أصبح صعباً في ظل إجراءات تعهدات القطع وإعادته مما يحمل المصدر خسارة حتمية إذا تمكن من تصدير بضاعته متجاوزاً الحصار المفروض على سورية، فالأجدى إعادة القطع واستخدامه مرة أخرى في الاستيراد بكامل القيمة مع تحفيز إضافي عبر توسيع قائمة المستوردات المسموح بها من خلال استخدام قطع التصدير لتشمل مواد ضرورية وغير رفاهية، مع أنه لابد من الإشارة هنا إلى تخفيض المستوردات غير الأساسية كالسيارات التي يتم تجميعها باستيراد أجزائها واعادة تجميعها.

وتجدر الإشارة أيضاً وكنت قد نوّهت إلى ذلك في مقال سابق حول الدعم المعيشي المادي بدلاً من السلعي مما يوفر على الخزينة العامة أموالًا طائلة ويحد من الاحتكار والسوق السوداء للمواد والسلع ويوفر ها بمواصفات وجودة أكبر ومنافسة أفضل ويحقق العدالة الاجتماعية بحصول جميع المواطنين في الداخل على الدعم المادي الذي يمكن منهجته وبرمجته تدريجياً ليشمل الفئات الأكثر حاجة.

الإقليم أوشك على تجاوز مرحلة الخطر – حسب اعتقادي – ونحن مقبلون على مرحلة تَشَكُّل جديد للعالم، نحتاج فيها إلى كل أصحاب الفكر والخبرة والحكمة والإبداع، مع ما يرافق ذلك من حسن الادارة والإرادة والإخلاص والثقة فى النفس، نحتاج إلى فتح صفحة جديدة مع بعضنا، من أجل مستقبل وطن فاعل في العالم الجديد .

سورية للجميع … وفوق الجميع …
والى لقاء اخر …

مهندس باسل كويفي من أرض القديسين ..الى أرض الجحيم من أرض القديسين ..الى أرض الجحيم

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit