مجلس حقوق الإنسان يُراجع سجل تركيا

مجلس حقوق الإنسان يُراجع سجل تركيا
مجلس حقوق الإنسان \ أرشيفية

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، اجتماعاً لمراجعة سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان منذ آخر تقرير دوري شامل في سنة 2015، وتسعى هذه المراجعة إلى الوقوف على وضعية حقوق الإنسان في أنقرة من خلال التطرق إلى مجموعة من الملفات على غرار تلك التي تتعلق بجرائم الكراهية وحقوق المثليين والأقليات وكذلك حرية الصحافة.

وينشد الاجتماع كذلك مراجعة المشهد الحقوقي في تركيا في الفترة التي شهدت محاولة الانقلاب في العام 2016، حيث تلت هذه المحاولة حالة طوارئ دامت سنتين استخدمت فيها السلطات إجراءات أمنية مشددة تم خلالها اعتقال الآلاف من الأشخاص بحجة انتمائهم إلى حركة غولن المتهمة بالتخطيط للانقلاب الفاشل.

ويشدد منتقدو حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامية إنها استغلت حالة الطوارئ لتفرض قيوداً على خصومها السياسيين، ووصل الأمر بالسلطات التركية حد إقصاء بعض هؤلاء من المشهد السياسي، وألقت الحملة الصارمة بظلالها على الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني في تركيا، حيث حوكم الكثيرون بتهم تزعم دعمهم للإرهاب بسبب انتقادهم لسياسات الحكومة في ملاحقتها لأبناء حركة غولن وقمع الحركة السياسية الكردية.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين تركيا أكبر بلد يسجن الصحافيون في العالم بعد الصين، وذلك لمدة ثلاث سنوات إلى حدود سنة 2019، حيث سجنت الصين 48 صحافياً بينما تسجن تركيا 47.

ونتج عن سياسة إغلاق وسائل الإعلام المعارضة وإسكات أصوات الصحافيين المعارضين في تركيا والإبقاء على “المطيعين” لنظام الرئيس رجب طيب أردوغان إلى خلق مناخ لا يمكّن الإعلاميين من انتقاد العمليات العسكرية الثلاث التي شنتها تركيا عبر الحدود في سوريا والعمليات التي استهدفت الأكراد في جنوب شرق البلاد.

ونوهت الصحافية وناشطة المجتمع المدني، نورجان بايسال، في كلمة ألقتها خلال اجتماع للمرصد الدولي لحقوق الإنسان “أصبحنا نمارس الرقابة على أنفسنا بسبب هذه المخاوف. على سبيل المثال، قبل المجيء إلى هنا، سألت نفسي ما إذا كنت أستطيع توظيف كلمات معينة، أو إذا ما كان ينبغي أن أستخدم مصطلح ‘غزو’ أو ‘حرب’، لأن كلمة الحرب محظورة في تركيا. يؤثّر كل ما أقوله على حياتي وعلى حياة عائلتي وأطفالي”.

وفي سياق الخطوات التركية التي تثير الانتقادات، رفضت مديرية الاتصالات الرئاسية في تركيا إصدار بطاقات صحفية للصحافيين العاملين في بيرغون وإيفرينسيل، وهما منفذان صحفيان مهمان، وصرح رئيس تحرير موقع “أحوال تركية” ياوز بيدر في هذا الصدد إنه “لا يمكن لأيّ سلطة أن تقرر من هو الصحافي، ويجب أن يكون هذا المجال منفصلا عن السلطة”.

وفي إجابة على انتقاد مجلس حقوق الإنسان يهدف إلى مراجعة المشهد الحقوقي في تركيا في اجتماع الثلاثاء، قال السفير التركي فاروق كايماكشي إن الحق في حرية التعبير لا يغطّي ما أسماه دعاية للإرهاب، مضيفاً أن بعض أعضاء حركة غولن المحظورة كانوا يمرون كصحافيين.

وأثناء خطابه أمام لجنة المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، قال رئيس مؤسسة حقوق الإنسان في تركيا، سيبنيم كورور فينكانسي، إن انتهاكات الحقوق والحريات في تركيا أصبحت شائعة بسبب “إهمال جميع الضمانات الإجرائية”، فيما ستعلن المفوضية توصياتها الخميس.

بدورها أدت البيانات والأرقام الصادرة عن بعض المنظمات الأممية التي تشير إلى انتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان في تركيا إلى فتح الباب أمام تكثيف جمعيات ومنظمات أخرى دولية لجهودها من أجل إنهاء هذه المعضلة، فيم تسعى السلطات في أنقرة والتي تكثف من تحركاتها بهدف تعزيز نفوذها في كلّ من سوريا وليبيا، العمل على إحكام قبضتها على المؤسسات الإعلامية ومنع مكونات المجتمع المدني من معارضة السياسات التي يرسمها الرئيس أردوغان.

ليفانت-وكالات

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، اجتماعاً لمراجعة سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان منذ آخر تقرير دوري شامل في سنة 2015، وتسعى هذه المراجعة إلى الوقوف على وضعية حقوق الإنسان في أنقرة من خلال التطرق إلى مجموعة من الملفات على غرار تلك التي تتعلق بجرائم الكراهية وحقوق المثليين والأقليات وكذلك حرية الصحافة.

وينشد الاجتماع كذلك مراجعة المشهد الحقوقي في تركيا في الفترة التي شهدت محاولة الانقلاب في العام 2016، حيث تلت هذه المحاولة حالة طوارئ دامت سنتين استخدمت فيها السلطات إجراءات أمنية مشددة تم خلالها اعتقال الآلاف من الأشخاص بحجة انتمائهم إلى حركة غولن المتهمة بالتخطيط للانقلاب الفاشل.

ويشدد منتقدو حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامية إنها استغلت حالة الطوارئ لتفرض قيوداً على خصومها السياسيين، ووصل الأمر بالسلطات التركية حد إقصاء بعض هؤلاء من المشهد السياسي، وألقت الحملة الصارمة بظلالها على الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني في تركيا، حيث حوكم الكثيرون بتهم تزعم دعمهم للإرهاب بسبب انتقادهم لسياسات الحكومة في ملاحقتها لأبناء حركة غولن وقمع الحركة السياسية الكردية.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين تركيا أكبر بلد يسجن الصحافيون في العالم بعد الصين، وذلك لمدة ثلاث سنوات إلى حدود سنة 2019، حيث سجنت الصين 48 صحافياً بينما تسجن تركيا 47.

ونتج عن سياسة إغلاق وسائل الإعلام المعارضة وإسكات أصوات الصحافيين المعارضين في تركيا والإبقاء على “المطيعين” لنظام الرئيس رجب طيب أردوغان إلى خلق مناخ لا يمكّن الإعلاميين من انتقاد العمليات العسكرية الثلاث التي شنتها تركيا عبر الحدود في سوريا والعمليات التي استهدفت الأكراد في جنوب شرق البلاد.

ونوهت الصحافية وناشطة المجتمع المدني، نورجان بايسال، في كلمة ألقتها خلال اجتماع للمرصد الدولي لحقوق الإنسان “أصبحنا نمارس الرقابة على أنفسنا بسبب هذه المخاوف. على سبيل المثال، قبل المجيء إلى هنا، سألت نفسي ما إذا كنت أستطيع توظيف كلمات معينة، أو إذا ما كان ينبغي أن أستخدم مصطلح ‘غزو’ أو ‘حرب’، لأن كلمة الحرب محظورة في تركيا. يؤثّر كل ما أقوله على حياتي وعلى حياة عائلتي وأطفالي”.

وفي سياق الخطوات التركية التي تثير الانتقادات، رفضت مديرية الاتصالات الرئاسية في تركيا إصدار بطاقات صحفية للصحافيين العاملين في بيرغون وإيفرينسيل، وهما منفذان صحفيان مهمان، وصرح رئيس تحرير موقع “أحوال تركية” ياوز بيدر في هذا الصدد إنه “لا يمكن لأيّ سلطة أن تقرر من هو الصحافي، ويجب أن يكون هذا المجال منفصلا عن السلطة”.

وفي إجابة على انتقاد مجلس حقوق الإنسان يهدف إلى مراجعة المشهد الحقوقي في تركيا في اجتماع الثلاثاء، قال السفير التركي فاروق كايماكشي إن الحق في حرية التعبير لا يغطّي ما أسماه دعاية للإرهاب، مضيفاً أن بعض أعضاء حركة غولن المحظورة كانوا يمرون كصحافيين.

وأثناء خطابه أمام لجنة المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، قال رئيس مؤسسة حقوق الإنسان في تركيا، سيبنيم كورور فينكانسي، إن انتهاكات الحقوق والحريات في تركيا أصبحت شائعة بسبب “إهمال جميع الضمانات الإجرائية”، فيما ستعلن المفوضية توصياتها الخميس.

بدورها أدت البيانات والأرقام الصادرة عن بعض المنظمات الأممية التي تشير إلى انتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان في تركيا إلى فتح الباب أمام تكثيف جمعيات ومنظمات أخرى دولية لجهودها من أجل إنهاء هذه المعضلة، فيم تسعى السلطات في أنقرة والتي تكثف من تحركاتها بهدف تعزيز نفوذها في كلّ من سوريا وليبيا، العمل على إحكام قبضتها على المؤسسات الإعلامية ومنع مكونات المجتمع المدني من معارضة السياسات التي يرسمها الرئيس أردوغان.

ليفانت-وكالات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit