فرنسا تعتقل إسلام علوش وتتهمه بارتكاب جرائم حرب في سوريا

فرنسا تعتقل إسلام علوش وتتهمه بارتكاب جرائم حرب في سوريا
فرنسا تعتقل إسلام علوش وتتهمه بارتكاب جرائم حرب في سوريا

أعلنت جهات حقوقية سورية وفرنسية إلقاء القبض على الناطق الرسمي السابق لجيش الإسلام، إسلام علوش، يوم الأربعاء الماضي، واتهامه اليوم الجمعة من قبل وحدة جرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس بارتكاب جرائم حرب وجرائم التعذيب والإخفاء القسري.

هذا وأكد كل من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير –SCM، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان – FIDH، الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان – LDH، أنه بذلك تم فتح أول تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها الجماعة المسلحة المتمردة والتي كانت تنشط بشكل رئيسي في الغوطة الشرقية، في ضواحي دمشق.

وكان قد تم اتهام جيش الإسلام بارتكاب جرائم دولية ممنهجة ضد المدنيين الذين يعيشون تحت حكمها من عام 2013 حتى عام 2018.

كما يشتبه في أن المجموعة قد اختطفت واحتجزت وعذبت المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، رزان زيتونة ووائل حمادة، أحد مؤسسي لجان التنسيق المحلية (LCC) واثنين آخرين من زملائهم، الناشطة السياسية سميرة الخليل ومحامي حقوق الإنسان ناظم الحمادي، والذين يعرف اسمهم بـ (دوما 4) وقد تم اختطافهم من المكتب المشترك لمركز توثيق الانتهاكات (VDC) ومكتب التنمية المحلية ودعم المشروعات الصغيرة في دوما.

وعن تفاصيل الدعوى ضد إسلام علوش، أكدت المنظمات الثلاثة في بيانها، أنه : “في 26 حزيران من العام 2019، قدمت منظماتنا شكوى ضد جيش الإسلام على الجرائم التي ارتكبتها المجموعة في الأعوام ما بين 2013 و 2018. ومنذ ذلك الحين، رافقنا حوالي 20 ضحية وعائلاتهم، من بينهم شخصيات من عائلات دوما 4، في بحثهم عن الحقيقة والعدالة القضائية”.

وبحسب البيان: “أعقب هذه الشكوى اعتقال إسلام علوش في 29 كانون الثاني عام 2020 في مرسيليا وتلاها رفع لائحة الاتهامات، مما مهد الطريق للتحقيق الأول في جرائم الجماعة المسلحة المتمردة، كان مجدي مصطفى نعمة، المعروف باسم إسلام علوش، المتحدث الرسمي وأحد كبار المسؤولين في جيش الإسلام. بلغ عدد أفراد المجموعة أكثر من 20 ألف مقاتل وقادوا عهداً من الرعب في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، بشكل أساسي في الغوطة الشرقية والتي سيطر عليها جيش الإسلام من عام 2013 حتى عام 2018، إلى أن فقدوا السيطرة عليها في نيسان من العام 2018”.

ووفقاً للمعلومات التي جمعتها SCM و FIDH و LDH ، كان إسلام علوش، نقيب سابق في القوات المسلحة السورية الحكومية، ثم أصبح أحد كبار ضباط جيش الإسلام ومتحدثاً رسمياً باسمه، جنباً إلى جنب مع زعيمها زهران علوش، مؤسس المجموعة في عام 2011 حتى مقتله في غارة بالقنابل في عام 2015. ويُزعم أيضاً أن إسلام علوش كان متورطاً في التجنيد القسري للأطفال في صفوف المجموعات المسلحة. العديد من الضحايا يجرمونه ويتهمونه بشكلٍ مباشرٍ بالخطف والتعذيب.

كما أضاف البيان الصادر عن المنظمات الثلاث، أنه: “جاءت الشكوى المقدمة في حزيران 2019 بعد أكثر من ثلاث سنوات من الوثائق التي قدمتها SCM و FIDH بشأن الجرائم التي ارتكبها جيش الإسلام، وتضمنت: الإعدام بدون محاكمة والخطف والتعذيب الممنهج ضد الرجال والنساء والأطفال. استهدفت المجموعة (جيش الإسلام) الأشخاص المشتبه تواطؤهم مع النظام وكذلك المدنيين العاديين، المتهمين بعدم تطبيق الشريعة التي تفرضها المجموعة بشكلٍ صارم، أو لأنهم ينتمون إلى أقليات دينية”.

ومن جانبه، أكد مازن درويش، مؤسس ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أنه: “خلال تسع سنوات، تسبب الصراع في خسارة مئات الآلاف من الأرواح والملايين من الضحايا. بالنسبة لجميع هؤلاء لا يمكن أن يكون هناك عدالة مجتزأة وانتقائية وذات دوافع سياسية، أو مبنية على أساس إنتماء مرتكبي الجرائم الدولية إلى هذه المجموعة أو غيرها في صراعٍ تم خلاله توثيق الجرائم – ولا تزال توثّق – بشكلٍ جيد. يجب أن تستهدف مكافحة الإفلات من العقاب جميع الأطراف المذنبين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وهذا هو الضمان الوحيد لإحلال سلام دائم في سوريا”.

في حين أكد كل من ميشيل توبيانا، المحامي والرئيس الفخري للـ LDH وباتريك بودوين، المحامي والرئيس الفخري للـFIDH، أنه: “تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين SCM و FIDH و LDH قد أسفر عن إصدار قضاة فرنسيين مذكرات اعتقال دولية في تشرين الأول من العام 2018 ضد ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السوري، وهم علي مملوك وجميل حسن وعبد السلام محمود”.

وأضاف: “كما وُجهت لهم اتهامات بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب متعلقة بإخفاء وتعذيب وموت مواطنين مزدوجي الجنسية سوريين-فرنسيين، هم مازن وباتريك الدباغ. قُبض على الأب وابنه على أيدي ضباط المخابرات الجوية السورية في تشرين الثاني من العام 2013 واحتُجزوا في مطار المزة العسكري الشهير. وقام كل من عبيده الدباغ و FIDH و LDH و SCM بفتح القضية في تشرين الأول من العام 2016”.

كما قال ميشيل توبيانا، المحامي والرئيس الفخري للـ LDH: “إن اتهام أحد كبار المسؤولين السابقين في جيش الإسلام عقب فتح تحقيقات أو محاكمات قضائية ضد أعضاء نظام بشار الأسد وضد الجماعات الإسلامية المتطرفة مثل داعش والقاعدة يفتح فصلاً جديداً في محاكمة الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا منذ عام 2011”.

وأكدت السيدة كليمونس بيكتارت، المحامية ومنسقة مجموعة عمل التقاضي التابعة لـ FIDH: “ليس لدينا شك في أن هذا التحقيق سوف يلقي ضوءاً جديداً على الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها جيش الإسلام، وكذلك حول اختفاء المحامية البارزة وناشطة حقوق الإنسان رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة وزميليهما. إن النزاهة والقيم العادلة والتزام رزان بالسلمية تبقى شعاراً للآمال التي رفعتها الانتفاضة الديمقراطية السورية المبكرة، ويستحق الشعب السوري معرفة ما حدث لرزان أخيراً”.
ليفانت-المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

أعلنت جهات حقوقية سورية وفرنسية إلقاء القبض على الناطق الرسمي السابق لجيش الإسلام، إسلام علوش، يوم الأربعاء الماضي، واتهامه اليوم الجمعة من قبل وحدة جرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس بارتكاب جرائم حرب وجرائم التعذيب والإخفاء القسري.

هذا وأكد كل من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير –SCM، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان – FIDH، الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان – LDH، أنه بذلك تم فتح أول تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها الجماعة المسلحة المتمردة والتي كانت تنشط بشكل رئيسي في الغوطة الشرقية، في ضواحي دمشق.

وكان قد تم اتهام جيش الإسلام بارتكاب جرائم دولية ممنهجة ضد المدنيين الذين يعيشون تحت حكمها من عام 2013 حتى عام 2018.

كما يشتبه في أن المجموعة قد اختطفت واحتجزت وعذبت المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، رزان زيتونة ووائل حمادة، أحد مؤسسي لجان التنسيق المحلية (LCC) واثنين آخرين من زملائهم، الناشطة السياسية سميرة الخليل ومحامي حقوق الإنسان ناظم الحمادي، والذين يعرف اسمهم بـ (دوما 4) وقد تم اختطافهم من المكتب المشترك لمركز توثيق الانتهاكات (VDC) ومكتب التنمية المحلية ودعم المشروعات الصغيرة في دوما.

وعن تفاصيل الدعوى ضد إسلام علوش، أكدت المنظمات الثلاثة في بيانها، أنه : “في 26 حزيران من العام 2019، قدمت منظماتنا شكوى ضد جيش الإسلام على الجرائم التي ارتكبتها المجموعة في الأعوام ما بين 2013 و 2018. ومنذ ذلك الحين، رافقنا حوالي 20 ضحية وعائلاتهم، من بينهم شخصيات من عائلات دوما 4، في بحثهم عن الحقيقة والعدالة القضائية”.

وبحسب البيان: “أعقب هذه الشكوى اعتقال إسلام علوش في 29 كانون الثاني عام 2020 في مرسيليا وتلاها رفع لائحة الاتهامات، مما مهد الطريق للتحقيق الأول في جرائم الجماعة المسلحة المتمردة، كان مجدي مصطفى نعمة، المعروف باسم إسلام علوش، المتحدث الرسمي وأحد كبار المسؤولين في جيش الإسلام. بلغ عدد أفراد المجموعة أكثر من 20 ألف مقاتل وقادوا عهداً من الرعب في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، بشكل أساسي في الغوطة الشرقية والتي سيطر عليها جيش الإسلام من عام 2013 حتى عام 2018، إلى أن فقدوا السيطرة عليها في نيسان من العام 2018”.

ووفقاً للمعلومات التي جمعتها SCM و FIDH و LDH ، كان إسلام علوش، نقيب سابق في القوات المسلحة السورية الحكومية، ثم أصبح أحد كبار ضباط جيش الإسلام ومتحدثاً رسمياً باسمه، جنباً إلى جنب مع زعيمها زهران علوش، مؤسس المجموعة في عام 2011 حتى مقتله في غارة بالقنابل في عام 2015. ويُزعم أيضاً أن إسلام علوش كان متورطاً في التجنيد القسري للأطفال في صفوف المجموعات المسلحة. العديد من الضحايا يجرمونه ويتهمونه بشكلٍ مباشرٍ بالخطف والتعذيب.

كما أضاف البيان الصادر عن المنظمات الثلاث، أنه: “جاءت الشكوى المقدمة في حزيران 2019 بعد أكثر من ثلاث سنوات من الوثائق التي قدمتها SCM و FIDH بشأن الجرائم التي ارتكبها جيش الإسلام، وتضمنت: الإعدام بدون محاكمة والخطف والتعذيب الممنهج ضد الرجال والنساء والأطفال. استهدفت المجموعة (جيش الإسلام) الأشخاص المشتبه تواطؤهم مع النظام وكذلك المدنيين العاديين، المتهمين بعدم تطبيق الشريعة التي تفرضها المجموعة بشكلٍ صارم، أو لأنهم ينتمون إلى أقليات دينية”.

ومن جانبه، أكد مازن درويش، مؤسس ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أنه: “خلال تسع سنوات، تسبب الصراع في خسارة مئات الآلاف من الأرواح والملايين من الضحايا. بالنسبة لجميع هؤلاء لا يمكن أن يكون هناك عدالة مجتزأة وانتقائية وذات دوافع سياسية، أو مبنية على أساس إنتماء مرتكبي الجرائم الدولية إلى هذه المجموعة أو غيرها في صراعٍ تم خلاله توثيق الجرائم – ولا تزال توثّق – بشكلٍ جيد. يجب أن تستهدف مكافحة الإفلات من العقاب جميع الأطراف المذنبين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وهذا هو الضمان الوحيد لإحلال سلام دائم في سوريا”.

في حين أكد كل من ميشيل توبيانا، المحامي والرئيس الفخري للـ LDH وباتريك بودوين، المحامي والرئيس الفخري للـFIDH، أنه: “تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين SCM و FIDH و LDH قد أسفر عن إصدار قضاة فرنسيين مذكرات اعتقال دولية في تشرين الأول من العام 2018 ضد ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السوري، وهم علي مملوك وجميل حسن وعبد السلام محمود”.

وأضاف: “كما وُجهت لهم اتهامات بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب متعلقة بإخفاء وتعذيب وموت مواطنين مزدوجي الجنسية سوريين-فرنسيين، هم مازن وباتريك الدباغ. قُبض على الأب وابنه على أيدي ضباط المخابرات الجوية السورية في تشرين الثاني من العام 2013 واحتُجزوا في مطار المزة العسكري الشهير. وقام كل من عبيده الدباغ و FIDH و LDH و SCM بفتح القضية في تشرين الأول من العام 2016”.

كما قال ميشيل توبيانا، المحامي والرئيس الفخري للـ LDH: “إن اتهام أحد كبار المسؤولين السابقين في جيش الإسلام عقب فتح تحقيقات أو محاكمات قضائية ضد أعضاء نظام بشار الأسد وضد الجماعات الإسلامية المتطرفة مثل داعش والقاعدة يفتح فصلاً جديداً في محاكمة الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا منذ عام 2011”.

وأكدت السيدة كليمونس بيكتارت، المحامية ومنسقة مجموعة عمل التقاضي التابعة لـ FIDH: “ليس لدينا شك في أن هذا التحقيق سوف يلقي ضوءاً جديداً على الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها جيش الإسلام، وكذلك حول اختفاء المحامية البارزة وناشطة حقوق الإنسان رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة وزميليهما. إن النزاهة والقيم العادلة والتزام رزان بالسلمية تبقى شعاراً للآمال التي رفعتها الانتفاضة الديمقراطية السورية المبكرة، ويستحق الشعب السوري معرفة ما حدث لرزان أخيراً”.
ليفانت-المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit