النظام السوري يدعم الليرة بمزيد من الإجراءات الاقتصادية والأمنية والإعلامية

بعد صمت طويل من النظام وطول انتظار من الحاضنة الشعبية  المطالبة له بالتدخل وتحمل مسؤولياته بوصفه “حارس الليرة” والاقتصاد الوطني، اتخذ النظام سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والأمنية والإعلامية  تهدف من وجهة نظره للحد من انهيار الليرة والإمساك بمفاتيح الاقتصاد السوري المنهار، كما تهدف إلى إخماد الأصوات الناقدة له من صلب الموالين المحسوبين عليه تاريخياً.

ومهّد لهذه الخطوات عبر مرسومين جمهوريين شدد فيهما عقاب التعامل التجاري بغير الليرة السورية ، لتتجاوز عقوبة مخالفي المرسوم  سبع سنوات من الحبس في حدها الأدنى ، كما جرّم نقل أسعار الصرف بعقوبة الاعتقال وغرامات تصل إلى 5 مليون ليرة سورية.

وبالتزامن مع المرسومين شنّ حملة مكثفة على مكاتب الصرافة غير المرخصة ليتم اعتقال العديد من العاملين في هذا المجال، بالإضافة إلى قيام مصرف سورية المركزي بإغلاق 14 شركة صرافة مرخصة، علماً أن النظام كان قد أغلق قبل فترة شهر تقريباً العديد من مكاتب تحويل الأموال من الخارج.

وفي موازاة تلك الإجراءات أعلن البنك المركزي استعداده لشراء العملة الصعبة من المواطنين وفق سعر الدولار  التفضيلي الذي اخترعه قبل أشهر وخص به تحويلات وأموال المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية  بسعر 700 ليرة سورية للدولار الواحد علماً أن القيمة السوقية الراهنة للدولار تتجاوز ألف ليرة سورية، وكان في الأسبوع الماضي قد وصل إلى سعر 1250 ليرة سورية.

قرار المركزي بشراء الدولار وفق السعر التفضيلي لا يتضمن البيع للمواطنين بنفس السعر، ما يعني انضواءه تحت سطوة الإذعان القهري والرغبة بسرقة أموال السوريين مسلحاً بسطوة القانون، علماً أن سعر الحوالات الواردة إلى سورية ما تزال تحتسب سعر الدولار 435 ليرة سورية ما يعني خسارة المواطنين لأكثر من 60% لقيمة الحوالات الواردة إليهم.

وفي الجانب الاقتصادي أعلن النظام على إدراج بيوع السيارات والعقارات ضمن العمليات البنكية في مطلع الشهر القادم/شباط، في محاولة منه لامتصاص السيولة النقدية المتاحة في السوق وضبطها ومنع تملك العملة الصعبة، وإعطاء مزيد من السيطرة للبنوك على القطاع المالي،  بالإضافة إلى تأمين الوارد الضريبي المتزايد على تلك العمليات.

ولتأكيد جديته في تلك الإجراءات، شنّ النظام حملة مكثفة على مكاتب بيع السيارات في المحافظات السورية وأغلق خلال يومين أكثر من ثلاثين مكتباً  للبيع في مدينتي دمشق وحماة بذرائع مختلفة، عدا عن مكاتب المدن الأخرى.

ولم يسلم قطاع الذهب من السيطرة الأمنية حيث عمدت جمعية الصاغة إلى تسعير الذهب  لأول مرة في الأسواق السورية  بسعر صرف أقل من 900 ليرة سورية بفارق يصل إلى 150 ليرة سورية  للدولار الواحد ما يعني أن الفارق في سعر غرام الذهب سيصل إلى ستة آلاف ليرة تقريباً.

بدوره، الفارق الكبير بين سعر جمعية الصاغة والسعر المتداول يمنح الصاغة فرصة لشراء ذهب المواطنين وفق التسعيرة الرسمية المنخفضة، مع الامتناع عن البيع بنفس السعر كما يحصل مع المركزي الراغب في اقتناء الدولار، ومن الممكن أن النظام وأذرعه المالية يحاولون التوجه إلى اقتناء الذهب في ظل انهيار العملة السورية، بعيداً عن مخاطر اقتناء الدولار بعد المراسيم الرهيبة.

أما الإجراءات الإعلامية فقد اتسمت بالجانب الهزلي والاستعراضي عبر مبادرات تحت مسميات “ليرتنا عزتنا” ودعم الليرة السورية، وإقامة بعض أشكال التسوق بليرة واحدة، علماً أن الليرة السورية الواحدة خارج التداول الرسمي منذ عام 2013 ولا قيمة لها بتاتاً، وهي حركات مسرحية رعاها النظام وقنواته الاستخبارية في محاولة منه للتعمية على أسباب انهيار الليرة السورية، وعدم الخوض في مسؤولية الحكومة والنظام عن هذا الانهيار.

عملياً لا تتجه خطوات النظام وسياساته لحل المشكلة الاقتصادية ودعم الليرة السورية وتحسين الواقع المعيشي المنهار لعموم السوريين في ظل وصول الرواتب والأجور في سورية إلى عتبة تقل عن 50 دولار، وانما تتصل بسياسة التشبيح والضغط على المواطنين وسرقة أموالهم وحوالاتهم بشكل أو بآخر،  وهو ما كان أكده رئيس وزراء النظام عماد خميس تحت قبة مجلس الشعب بقولة لن نستطيع خفض الأسعار لأن  بعض التجار اشتروا بضائعهم على سعر يفوق الألف ليرة.

وجيه حداد – خاص ليفانت

بعد صمت طويل من النظام وطول انتظار من الحاضنة الشعبية  المطالبة له بالتدخل وتحمل مسؤولياته بوصفه “حارس الليرة” والاقتصاد الوطني، اتخذ النظام سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والأمنية والإعلامية  تهدف من وجهة نظره للحد من انهيار الليرة والإمساك بمفاتيح الاقتصاد السوري المنهار، كما تهدف إلى إخماد الأصوات الناقدة له من صلب الموالين المحسوبين عليه تاريخياً.

ومهّد لهذه الخطوات عبر مرسومين جمهوريين شدد فيهما عقاب التعامل التجاري بغير الليرة السورية ، لتتجاوز عقوبة مخالفي المرسوم  سبع سنوات من الحبس في حدها الأدنى ، كما جرّم نقل أسعار الصرف بعقوبة الاعتقال وغرامات تصل إلى 5 مليون ليرة سورية.

وبالتزامن مع المرسومين شنّ حملة مكثفة على مكاتب الصرافة غير المرخصة ليتم اعتقال العديد من العاملين في هذا المجال، بالإضافة إلى قيام مصرف سورية المركزي بإغلاق 14 شركة صرافة مرخصة، علماً أن النظام كان قد أغلق قبل فترة شهر تقريباً العديد من مكاتب تحويل الأموال من الخارج.

وفي موازاة تلك الإجراءات أعلن البنك المركزي استعداده لشراء العملة الصعبة من المواطنين وفق سعر الدولار  التفضيلي الذي اخترعه قبل أشهر وخص به تحويلات وأموال المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية  بسعر 700 ليرة سورية للدولار الواحد علماً أن القيمة السوقية الراهنة للدولار تتجاوز ألف ليرة سورية، وكان في الأسبوع الماضي قد وصل إلى سعر 1250 ليرة سورية.

قرار المركزي بشراء الدولار وفق السعر التفضيلي لا يتضمن البيع للمواطنين بنفس السعر، ما يعني انضواءه تحت سطوة الإذعان القهري والرغبة بسرقة أموال السوريين مسلحاً بسطوة القانون، علماً أن سعر الحوالات الواردة إلى سورية ما تزال تحتسب سعر الدولار 435 ليرة سورية ما يعني خسارة المواطنين لأكثر من 60% لقيمة الحوالات الواردة إليهم.

وفي الجانب الاقتصادي أعلن النظام على إدراج بيوع السيارات والعقارات ضمن العمليات البنكية في مطلع الشهر القادم/شباط، في محاولة منه لامتصاص السيولة النقدية المتاحة في السوق وضبطها ومنع تملك العملة الصعبة، وإعطاء مزيد من السيطرة للبنوك على القطاع المالي،  بالإضافة إلى تأمين الوارد الضريبي المتزايد على تلك العمليات.

ولتأكيد جديته في تلك الإجراءات، شنّ النظام حملة مكثفة على مكاتب بيع السيارات في المحافظات السورية وأغلق خلال يومين أكثر من ثلاثين مكتباً  للبيع في مدينتي دمشق وحماة بذرائع مختلفة، عدا عن مكاتب المدن الأخرى.

ولم يسلم قطاع الذهب من السيطرة الأمنية حيث عمدت جمعية الصاغة إلى تسعير الذهب  لأول مرة في الأسواق السورية  بسعر صرف أقل من 900 ليرة سورية بفارق يصل إلى 150 ليرة سورية  للدولار الواحد ما يعني أن الفارق في سعر غرام الذهب سيصل إلى ستة آلاف ليرة تقريباً.

بدوره، الفارق الكبير بين سعر جمعية الصاغة والسعر المتداول يمنح الصاغة فرصة لشراء ذهب المواطنين وفق التسعيرة الرسمية المنخفضة، مع الامتناع عن البيع بنفس السعر كما يحصل مع المركزي الراغب في اقتناء الدولار، ومن الممكن أن النظام وأذرعه المالية يحاولون التوجه إلى اقتناء الذهب في ظل انهيار العملة السورية، بعيداً عن مخاطر اقتناء الدولار بعد المراسيم الرهيبة.

أما الإجراءات الإعلامية فقد اتسمت بالجانب الهزلي والاستعراضي عبر مبادرات تحت مسميات “ليرتنا عزتنا” ودعم الليرة السورية، وإقامة بعض أشكال التسوق بليرة واحدة، علماً أن الليرة السورية الواحدة خارج التداول الرسمي منذ عام 2013 ولا قيمة لها بتاتاً، وهي حركات مسرحية رعاها النظام وقنواته الاستخبارية في محاولة منه للتعمية على أسباب انهيار الليرة السورية، وعدم الخوض في مسؤولية الحكومة والنظام عن هذا الانهيار.

عملياً لا تتجه خطوات النظام وسياساته لحل المشكلة الاقتصادية ودعم الليرة السورية وتحسين الواقع المعيشي المنهار لعموم السوريين في ظل وصول الرواتب والأجور في سورية إلى عتبة تقل عن 50 دولار، وانما تتصل بسياسة التشبيح والضغط على المواطنين وسرقة أموالهم وحوالاتهم بشكل أو بآخر،  وهو ما كان أكده رئيس وزراء النظام عماد خميس تحت قبة مجلس الشعب بقولة لن نستطيع خفض الأسعار لأن  بعض التجار اشتروا بضائعهم على سعر يفوق الألف ليرة.

وجيه حداد – خاص ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit