الإعلام الكردي ما بين الأيدلوجية والمهنية! (أراء ومقترحات)

                                                        

في هذا المتن كان لابد من الخوض في مسألة الإعلام الكوردي بشكل أو بأخر, وكان  ضرورياً أن نسلط الأضواء عليه, والحديث فيه بمسؤولية كبيرة, ولاسيما في هذه المرحلة  التاريخية الحرجة, والظروف التي يعيشها الكورد عبر طرح حزمة من الأسئلة على أصحاب الاختصاص وكذلك من يعز عليه الأمر في هذا الشأن بغية مناقشتها والتباحث فيها لأجل ان نصل  إلى جوانب متفقة في رؤى موضوعية ومهنية حول: (مفهوم الإعلام ما بين الأيدلوجية والمهنية) وذلك لأهميته الحضارية والثقافية والإنسانية, وما يترتب عليه النهوض بالشعوب في شتى مناحي الحياة منها الشعب الكوردي التواق إلى حرية الإعلام والصحافة .

من هذه الزاوية أردنا طرح هذه الأسئلة. التي بدت وكأنها مقلقة للكثيرين هذا ما أكده لي أحد الإعلاميين الكورد البارزين, ولكن هي بالتأكيد دعوة جادة ومفيدة في تحريك وتيرة التقدم والارتقاء بمسيرة الإعلام  الكردي نحو آفاق حضارية.

السؤال الأول: هل بإمكاننا القول أن هناك إعلاماً كردياً بالمفهوم الحقيقي أي الحضاري والثقافي والمهني كما يجب أن يكون؟ أم ما نقرؤه مجرد كتابات وأخبار وعناوين ودعايات لا أكثر ولا اقل ؟!

الكاتب والباحث خالص مسور:  

الجواب : بداية بطاقة شكر للأخ حسين أحمد لإثارته هذا الموضوع الشائك ولما للإعلام من دور هام في حياة الشعوب السياسية والثقافية والاجتماعية…الخ. هذه الكاريزمات الحياتية لعبت وتلعب الإعلام دوراً رئيسياً في تقدمها وتطورها، وحتى في الأزمان القديمة كان في كثير من المرات للإعلام دوراً أساسياً في تغيير سير المعارك وتحقيق الإنتصارت في الحروب. فكانت الجيوش تستخدم إشارات للتحرك نحو أهدافها وكانت تلك الإشارات بمثابة الإعلام آنذاك، فكانت طلائع الجيوش تتفاهم مع مؤخرتها عن قدوم العدو أو الإعلان عن تحركاته بإيقاد النيران ليلاً وبالدخان نهاراً مما أمكنها تجنب عنصر المباغتة الذي يقوم به العدو. واليوم لا تستغني الأفراد والدول عن الإعلام في حياتها اليومية في الدعاية والتحريض أو تهيأة الرأي العام، ولها من قوة التأثير ما أهلته أن يطلق عليه السلطة الرابعة، وفي الحقيقة إنها سلطة تنهض أو تهوي تحت وطأتها العروش وتحت وطأتها قد تزدهر دول و تدال أخرى، وسلاح ذو حدين فيلهم الإعلام الجماهير ويثيرها للتحرك، أو يكون أداة طيعة بيد من يمتلكه فيعمل على التضليل والتضخيم وتخدير وإسكات الجماهير وإلهائها. ومن هنا كانت محاربة السلطات له وتقييد حريته وفرض مقص الرقابة عليه، ومن هنا التأكيد أيضاً بوجود علاقة جدلية بين الإعلام والحرية و الديمقراطية في البلد المعني، إذ لا إعلام كفوء ولا إعلاميين كفوئين بدون حرية، فالحرية والإعلام وجهان لعملة واحدة، فبدون حرية وأجواء ديمقراطية لا يمكن أبداً للإعلام أن يزدهر ويأخذ دوره الصحيح في تطوير وتوعية المجتمع والنهوض به إلى السوية المطلوبة حضارياً. ومن هنا أيضاً نقول وبكل بساطة أن الإعلام الكوردي حشرت في زوايا ضيقة ولم ترق أبداً إلى ماهو مطلوب منه نظراً للظروف التي يمر بها الكورد في جميع مواطنهم الحالية، وما هو موجود منها ليس إلا نحتاً من صخر، أو جرعات لا تشفي غليل أحد، وإعلام مكبوت إلى درجة كبيرة. لكن ومع ذلك فقد نلمس من بعيد ضوءاً يلمع في آخر نفق الإعلام الكوردي، حيث بدأ الكورد يحسون من خلاله بالأمل والتفاؤل، وخاصة بوجود الفضائيات الكوردية والشبكة العنكبوتية (الإنترنت) وكذلك الإعلام الحزبي رغم ضيق مجال حركة الأخيرة منها بشكل خاص، هذه الوسائل الحياتية بدأت تنشر التوعية وتنقل الأحداث للرأي العام الكوردي والعالمي من جميع الأصقاع، ولكن دوماً نقول، ليس بالشكل المطلوب ويبقى إعلام ناقص في مهمته ومسعاه. ومن هنا ضرورة السعي للنضال لتوفر المزيد من الحرية الإعلامية، وتوفير المزيد من الفضائيات من جهة، وتطوير تقنيات وأساليب وبرامج ماهو موجود منها على الساحة الإعلامية الكوردية من جهة أخرى. وفي الحقيقة فإن ماتقدمه الفضائيات الكوردية من برامج لاتكفي لخلق وعي كردي متميز ورصين يواكب تطورات المرحلة الراهنة. كما أن الشبكة العنكبوتية رغم أنه متنفس هام استطاع النهوض إلى حد ما بالعملية الثقافية لدى الكورد السوريين وفتح المجال أمام إبداعاتهم، إلأ أنها فتحت المجال أيضاً أمام المهاترات والشتائم والسباب الكوردية المزمنة، والمليئة بالتجريح والإهانات والنقودات الشخصية، مما أدى إلى عزوف الكثيرين من الكتابة فيها أو التقليل من استخدامها، ولكن حتى هذه أقول لابأس ففيها الصالح والطالح، وثقافة جادة إلى جانب أخرى هابطة، كما استطاعت الشبكة خلق تواصل بين المثقفين الكورد ونشر وعي متميز نوعاً ما في الظرف الكوردي الراهن. ولهذا لا أقول ما نشاهده في الإعلام الكوردي هو مجرد كتابات وعناوين وأخبار فقط، بل نضيف ونقول في إعلامنا المقروء منه والمسموع والمكتوب والإلكتروني وخاصة الإنترنيت منه ما هو ثقافة حقاً، ولكنها ثقافة مترنحة لن تصحو من رقدتها بعد، وللإنترنيت مساهمات قيمة في حركة نهوض إعلامي، وثقافي ولو دون المستوى المطلوب بكثير.         

– -الكاتب والشاعر : بير رستم 

الجواب: بدايةً نود أن نقول بأن مبادرتكم هذه حول الإعلام الكوردي – بتفرعاته وأنواعه – وما له وما عليه وأيضاً وعلى الرغم من عموميته فإنه يعتبر بادرة جيدة وطيبة للبحث في هذا الموضوع والذي يعتبر شائكاً وإشكالياً وملحاً بنفس الوقت وعلى الأخص في هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية من عمر المنطقة عموماً وعلى وجه الخصوص ما يتعلق منها بالمسألة الكوردية وما يلعبه الإعلام من دور مركزي وحيوي كـ”بروباغندا” سياسية. فهو؛ أي البحث في الإعلام الكوردي شائك وإشكالي لأسباب عدة: فمن جهة – وكما هو حال كل الإعلام العالمي – ذو تشعيبات وتفرعات عدة؛ من إعلام ورقي إلى مسموع ومقروء ومرئي وحالياً ما يعرف بالإعلام الأنترنيتي وهو شائكٌ أيضاً، كون هذه المبادرة تعتبر من البوادر الأولى للخوض في هذا المضمار. ومن الجهة الأخرى هو شائكٌُ وذلك نتيجة للواقع الجيو سياسي للمنطقة الكوردستانية ولواقع الشعب الكوردي المقسم والمجزأ بين مجموعة دول تغتصبه وأحزاباً سياسية تشتته. ويعتبر شائكً من جهة ثالثة كوننا نفتقر إلى مراكز الأبحاث والدراسات التخصصية في هذا المجال كما في غيره من المجالات. أما بخصوص سؤالكم فنعتقد أنه يحمل في صيغته نوع من الارتباك والتشويش، حيث لم ندرك تماماً ما تقصدونه من عبارتكم التالية: “هل هناك إعلام كوردي بالمفهوم الحقيقي أي الحضاري والثقافي والمهني كما يجب أن يكون؟”. فإن كان المقصد من عبارتكم تلك: هل يمكن أن ندعي بأن الإعلام الكوردي قد وصل إلى مصاف الإعلام العالمي من حيث المؤسساتية وما تحمل هذه من معاني ووقائع على الأرض؛ من حيث امتلاك الخبرات والكوادر المتخصصة وأيضاً الإمكانيات المادية من مباني واستوديوهات وأجهزة متطورة وبرامج أكاديمية حديثة وأيضاً الجو والمناخ السياسي الليبرالي الحر وبالتالي المنافسة القوية و”الشريفة” بين تلك المؤسسات لتقديم أفضل ما لديها لتكون قادرة على شد الجمهور إليه، كما هو الحال في كل المؤسسات العالمية.

الكاتب والباحث: محمد قاسم 

الجواب عند الإجابة على أي سؤال وعن أي موضوع يفضل أن نعرف الموضوع أولا..نعطي فكرة عامة –على الأقل- لكي نحسن التوافق بين السؤال والإجابة..وفي إطار فهم واضح  لمن يسأل ولمن يجيب ولمن يقرأ.. فما المقصود بالإعلام أساسا؟ بلا ريب سيتوارد إلى الذهن مباشرة التلفزيون والصحافة والإذاعة..أساساً..ومن ثم كل الوسائل التي تتخذ وسيلة نقل وأخبار، وتسخر لإيصال ما نريده  بحسب الحاجة ..والضرورة..فقد يوجه الإعلام(التلفزيون..الإذاعة..الصحافة بأنواعها المكتوبة والالكترونية..السينما والمسلسلات -وان كانت هذه فن أساساً – ولكنها تستثمر في الإعلام بطريقة ما، خاصة في الأنظمة الشمولية التي تستحوذ على كل مفاصل الوطن، وتتحكم بأقداره البشرية والمادية،بل والروحية أيضا،وبطريقة فجة،لم أجد رغم البحث الطويل والجاد أي مبرر لها منطقياً وإنسانياً ..! المهم كل ما يمكن تسخيره للتوجه إلى الداخل والخارج بقصد التنوير والتأثير في تكوين اتجاهات اجتماعية-ثقافية –سياسية…الخ. يمكن إدراجه تحت خانة الإعلام..وبملاحظة هذا التحديد فإن الكورد  في العموم –لا يتمتعون بحيازة مواصفات الإعلام إلا في كردستان العراق – وجزئياً- بسبب حداثة التجربة فيها من جهة..ولعدم استقرار السياسة على نهج ديمقراطي متكامل من جهة أخرى..

لأن التحزب والقبلية -أو البعد العاطفي في تحديد علاقات الناس يبعضهم- لا يزال يغلب في ممارسات العمل السياسي على الرغم من ظهور ما يشير إلى بدايات طيبة في تقدمها على دول  المحيط، الأقدم تجربة، لما فيها من  حيوية يؤمل منها التفتح والتطور! وإذا أردنا الكورد في سوريا فلا توجد لديهم أي شيء يسمى إعلاماً..كل ما يوجد هو نشرات.. صغيرة..ومتخلفة عن الظروف والزمن ..ولا قيمة إعلامية لها في الوقت الحاضر سوى توثيق و أرشفة ما يجري وما ينشر من تصريحات وبلاغات..وغيرها..وربما كان نفعها محلياً في الوسط الحزبي الأمي يساعد على تكوين نظرة لديه عن الرؤيا الحزبية في عموميتها، بشكل أو بآخر إذا أحسن استثماره! وهذا لا يعني أن الكورد هم الذين يتحملون كل المسؤولية لكنهم -ربما– المسؤولون عن عدم  إيجاد سبل أكثر تطوراً وحيوية لكي تخدم الأهداف التي يعملون من أجلها..وهنا ربما- الآلية الحزبية والانقسامات الكثيرة تلعب دوراً واضحاً في قلة الكفاءات والإمكانات المالية.. نظم الحكم في المنطقة متخلفة دوماً عن مفهوم الحضارة..وبالتالي تحكمها في حياة الكورد من أهم أسباب الحالة.كما أرى.!!

الفنان التشكيلي منير شيخي :

الجواب :  إن طرح السؤال يحدث مشكلة في وقت نفسه يحدد نصف الجواب، حتى نستطيع أن نلامس حقيقته ولكي نستطيع أن نكون موضوعين وبالضرورة في تحديد المجال الحيوي للجواب. لا بد أن نسأل هل التجربة الإعلامية الكوردية قطعت مرحلة تاريخية يمكن تقييمها مع أقرانها من تجارب الشعوب الأخرى بوجه عام والمتقدمة بوجه خاص. هنا تكمن المشكلة وتظهر للعيان. الإعلام الفرنسي والبريطاني وحتى الأمريكي يعاني من معضلة التقييم رغم ما وصلت إليه، فلا يُنعت إعلامها بالحقيقي والحضاري والمهني للحد الأقصى. الإعلام الحقيقي هو الذي ينشأ من بيئة صحية ومستقرة قانونياً أولاً واقتصادياً وسياسية ثانياً، مرتكزاً على الحرية كمفهوم ثالثاً. قد أجمعت مواثيق الشرف الصحفي ووافقت عليها المؤتمرات الدولية ومنظمة الأونيسكو أن الخبر حرٌ وهو ملك للقارئ وللحقيقة. من هنا يمكن القول أن البيئة الحقيقية لنشوء إعلام مهني لا بد أن تتركز على المبادئ التي يجب أن تقوم عليها التشريعات الصحفية والتي يمكن حصرها في حماية الدولة – رعاية حرية الإعلام – حماية الأخلاق والأفراد – صون الرأي العام واستمرارية المؤسسات الإعلامية استمراراً تصاعدياً وهذه المبادئ بمجملها غير متوفرة للحد الأدنى في المجتمع الكوردي لأسباب لسنا بصددها ونعرفها بعمق جميعاً. مما يجعلنا نتعرف بدون تردد و(بحزن) أنه ليس هناك إعلاماً كردياً بالمعنى التخصصي للكلمة. لا أريد أن أقارن مع الإعلام المحيط بنا، كي لا أقع في خانة من يقارن بالنموذج السيء أن لم يكن الأسوء في عالم الإعلام، فالخبر تجده مشبعاً بالايدولوجيا وبالإشاعة والتحليل مع إن الخبر في تعريفه العام هو رواية الحقيقة لارواية الإشاعة أو قول مختلق فهو أشبه بالصورة الفوتوغرافية ينقل ولا يعلق ولا سبيل إلى تقديس عنصر الحقيقة في الخبر إلا بتجريده من كل رأي، فالإعلام الذي يسهم في تكوين الرأي العام وتنويره وإرشاده يجب أن يكون رواية صادقة كاملة وسليمة بتجرد.

الكاتب والسياسي محمد إسماعيل :

الجواب : خلال التاريخ النضالي للشعب الكوردي وما فيه من ثورات وانتفاضات كانت الصحافة الكوردية تلعب دور الإعلام  الشامل  المقروء والمسموع والمرئي ….  الخ فلم يكن لدى الشعب الكوردي ونتيجة الظروف المعروفة سوى الصحيفة أو المنشور الذي كان يوزع بشكل سري فهذه الوسيلة الوحيدة المتوفرة لدى شعبنا إلى الأمس القريب أما الآن وفي هذه المرحلة فالأمر اختلف بشكل طفيف في بعض أجزاء كردستان حيث بعض الصحف الكوردية النوعية والفضائيات المختلفة القليلة نسبياً فهي تؤدي عدة مهام بآن معاً من مهام إثبات الشخصيه الكوردية كأمه عريقة وتأجيج المشاعر الوطنية لدى أبناء الشعب الكوردي والحث على النضال وغيرها من المهام كل ذلك على حساب مهمتها الأساسية في تطوير ذاتها الإعلامية ناهيك عن الظروف الصعبة والإمكانيات المتواضعة نسبياً بالمقارنة مع ما يتوفر لدى غيره فمن هنا لا يمكننا أن نجزم بأن هناك إعلاماً كردياً بالمفهوم الحقيقي أو الحضاري ولكنه في طريقه إلى تطوير ذاته كما أسلفنا بعد استكمال عناصر ومقومات الإعلام الحقيقي والحضاري .

الإعلامي والحقوقي عارف جابو : 

الجواب : بداية شكراُ لهذه اللفتتة الكريمة، والأسئلة المطروحة حول الإعلام الكوردي ولو أنها قلقة أو أن بعضها غير دقيقة إن صح التعبير. إن الإعلام كان وما زال يلعب دورأ هاماً في حياة المجتمعات ويؤثر فيها إلى حد بعيد، وخاصة إذا كانت شروط النجاح متوفرة، وأكثر من ذلك بات الإعلام في الدول المتقدمة يمثل إحدى السلطات التي تؤثر على السلطات الأخرى، بل حتى مراقباً ومتابعاً لآعمالها، وأحياناً كثيرة صانعاً لرجالات السلطات الأخرى. هكذا وإجابة على السؤال، إنني لا أتفق مع القول  بوجود إعلام حقيقي وغير حقيقي أي مزيف، أو حضاري وغير حضاري، أو ثقافي… الخ، إنني أرى هذه التعابير غير دقيقة. الإعلام إعلام، فهل يمكن أن نقول عن صحيفة أو مجلة أنها حقيقية وأخرى غير حقيقية أو مزيفة؟ كذلك بالنسبة لوسائل الإعلام الأخرى، فالإعلام إعلام. ولكن يمكن أن نقول عن وسيلة إعلامية أو عن الإعلام بشكل عام بأنه متطور ومواكب للزمن، أو أنه غير متطور وغير مواكب للعصر، ولا يؤدي الدور المرجو منه، أو أن أدائه ليس بالمستوى المطلوب وبالتالي ضعيف التأثير.وإذا نظرنا إلى الإعلام الكوردي وأدائه، وأردنا تقييم دوره وتأثيره: يجب أن ننطر إليه في السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي ينشط فيه الإعلاميون الكورد في الوسائل الإعلامية الكوردية القائمة، التي يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بها. عدا عن ذلك، لا يمكن أن نقيّم الأداء الإعلامي بمختلف أنواعه بنفس الطريقة والمقاييس والرؤية. إذ أن الإعلام المقروء عمره أكثر من قرن، والمسموع نصف المدة تقريباً، والمرئي حوالي الربع قرن، أما الانترنت فقط عدة سنوات، وبالتالي لا يمكن أن يكون التقييم واحداً لأن تراكم الخبرة يلعب دوراً هاماً في أداء وتطور الإعلام بمختلف أنواعه. وبما أن المقام لا يتسع لتقييم كل وسيلة على حدا بموضوعية، هذا ناهيك عن القدرة على الإحاطة بذلك حيث لا تتوفر لدي إمكانية ذلك. ولكن يمكن القول ومن خلال ممارستي ومتابعتي الإعلامية وخاصة الويب، أقول هناك إجحاف وعدم دقة إن اختصرنا الإعلام الكوردي وبمختلف وسائله إلى مجرد عناوين ودعايات أو غير ذلك من التعابير غير الدقيقة وغير الموضوعية. صحيح أن الأداء مختلف ومتفاوت والمستوى ليس واحداً، فيمكن القول أنه ليس بالمستوى المرجو الذي يطمح إليه المرء ويحتاج إلى دفع وتطوير. رغم ذلك وفي السياقات التي ذكرناها والتي يجب أخذها بعين الاعتبار، فان الإعلام الكوردي نسبياً ومقارنة بإعلام الآخرين جيد أداءً ومستوى.

الكاتب والشاعر : زاكروس عثمان :

الجواب : فإن كان القصد والغاية من السؤال ما ذهبنا إليه وغيره العديد من العوامل والشروط الملزمة لنجاح أي مؤسسة إعلامية وبالتالي إيصال المادة الإعلامية إلى المتلقي، فإننا نؤكد معكم بأن الإعلام الكوردي ليس إعلاماً حقيقياً فهو ما زال خاضعاً للذهنية القبلية – الحزبية من جهة، ومن الجهة الأخرى هو بعيد عن مفهوم المؤسسة ويعمل وفق الذهنية التراثية الأقرب إلى الشفهية منها إلى الوثائقية والتوثيقية في نقل الخبر؛ حيث قلنا قبل قليل وها نحن نؤكد هنا مرة أخرى على المهنية والمؤسساتية وأن الرغبات والتفاني في العمل وحب القضية لوحده لا يكفي لأن يكون لديك إعلام “حقيقي” أو غير حقيقي، وبالمناسبة ليس هناك شيء أسمه إعلام حقيقي أو غير حقيقي، فإما هناك إعلام أو لا إعلام. أما إن كان “حقيقية الإعلام” عندكم يأتي من حيث المواضيع وما يتعلق بقضايا الكتابة والبروباغندا الإعلامية، فإننا على إطلاع بأن المادة الإعلامية هي “نفسها” في كل الإعلام العالمي؛ من مادة خبرية وأيضاً المقالة السياسية والمواضيع الاقتصادية والاجتماعية والطبية والرياضية وكل ما يمكن أن يجذب المتلقي. أي وبما معناه؛ فإن “المادة الإعلامية” هي مواضيع مشتركة وهي ذاتها – وإن كانت لا تعد ولا تحصر – بين جميع المؤسسات الإعلامية، ولكن ما يجذب المتلقي إلى هذه المؤسسة دون غيرها من المؤسسات هو شكل وسرعة تقديم تلك المادة؛ فلا يعقل وكمثال من واقع الإعلام الكوردي وتحديداً الحزبي، أن تأتي “جريدة” حزب سياسي كردي – أو بالأحرى النشرة الحزبية لها وبعد شهر من عمر خبر صحفي ونشره على كل الفضائيات – أن يأتي هذا الحزب وينشر الخبر نفسه (وبأقل مهنية وتشويق بالتأكيد) فهل عندها سيجد أحداً يقرأ ذاك النبأ وحتى من قبل رفاقه أنفسهم؛ ولذلك نجد بأن جل “نشراتنا” إن لم نقل كلها لا تقرأ، لا من قبل الجماهير ولا حتى من قبل “الرفاق” أنفسهم وهذا الموضوع؛ موضوع الإعلام الحزبي هو نفسه بحاجة إلى أسئلة عدة لتجاوز حالة العطالة التي تمر بها. ولكن.. وعلى الرغم من كل هذا وذاك نستطيع أن نقول أن هناك إعلام كردي. أن موضوع الصحافة والإعلام الكوردي بشؤونه وشجونه متعلق بمسالة الحقوق والحريات العامة ومسألة الديمقراطية وحق التعبير عن الرأي وحرية الطباعة والنشر وهذا يعني إن الإعلام الكوردي لا يقرر مصيره بنفسه لأنه هناك دائماً عامل السيطرة الأجنبية على كردستان التي تعرقل مسيرة القومية الكوردية نحو التقدم والتطور والحداثة على كافة الصعد منها الإعلامي فمن المعروف أن حكومات الدول المسيطرة تحارب الإعلام الكوردي محاربة خاصة من خلال منع تأسيس الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزة الكوردية وفوق هذا وذاك منع تداول اللغة الكوردية في وسائل الإعلام.. وإذا كانت كردستان الجنوب هي الاستثناء في هذه القاعدة فان بقية أجزاء كردستان مازالت تعاني سياسة الاضطهاد القومي والتمييز العنصري في حقل الإعلام والثقافة حيث لا يسمح على ارض الوطن تأسيس جريدة أو إذاعة أو تلفزة كردية … وكل ما يتم إنتاجه بالداخل كإعلام إنما بشكل سري وسط ملاحقة دائمة من سلطات الدول المسيطرة . وهذا لا يعطي الإعلام الكوردي فرصة ليثبت وجوده .وطالما القضية القومية بقيت مسألة بلا حل فمن الطبيعي أن تكون قضية الإعلام مسالة بلا حل أيضأ. ولذلك لا يجوز تحميل الإعلام الكوردي ما هو فوق طاقته – عدا الإعلام في كردستان الجنوب – وان محاولة التشكيك بوجود الإعلام الكوردي فيها عدم الإنصاف لأننا نطلب منه أن يكون بمستوى الإعلام الدنماركي حيث يعجز رئيس الوزراء التدخل في شؤون جريدة أو من باب المناشدة والنصح وهكذا بكل بساطة نلغي الفارق الزمني والتاريخي والظروف السائدة في الدنمارك وفي كردستان ونجري مقارنة غير منطقية بين الرسالة الحضارية الإنسانية التي تقوم بها وسائل الإعلام في البلدان الديمقراطية وبين رسالة الإعلام في بلد خاضع لسيطرة أجنبية تحت ظل حكومات توتاليتارية – دكتاتورية .لماذا ننسى إن الإعلام الكوردي بالداخل يتحرك في حقل ألغام وهو محاصر بالخطوط الحمراء والأسلاك الشائكة. أن الظروف القاسية التي تعشها القومية الكوردية تلقي بظلالها القاتمة على الإعلام الكوردي .كيف نتكلم عن إعلام كردي نموذجي يثلج الصدر. إذا كانت أهم أدوات الإعلام ممنوعة . اللغة الكوردية ممنوعة % 90 من الأكراد أميين في لغتهم القومية لا يعرفون القراءة والكتابة بها ولا يفهمون تماماً ما يقرؤون او يسمعون . فكيف نحصل على إعلام حقيقي؟ 

م. دلشاد عثمان :  

الجواب : في البداية علينا أن نعلم بان مفهوم الإعلام ينقسم إلى عدة أقسام, منها الإعلام السياسي الخاص بحزب ما أو تيار ما, أو الإعلام العقائدي الخاص بانتماء ما , أما الأهم هو الإعلام المستقل, الذي يتخذ منه الكاتب موقع الناقد أو طرح رؤية في مسألة معينة, و هذا ما نراه قليلا جداً ضمن مجتمعنا و ذلك لعدة أسباب قد يكون منها الظلم الذي يتعرض له الأكراد مما يجعلهم يقبلون إلى الانتساب لمنظمات وأحزاب تجعل أقلامهم تخط ما يمليه عليهم انتمائهم الحزبي أو العقائدي.

الكاتب والشاعر : إسماعيل كوسة :

الجواب :  بالمعنى الحضاري والثقافي والتقني , يمكن القول ودون مواربة , إذا كان هناك إعلام كردي , فهو إعلام خاضع ومتخلف طبعاً بالمعنى الثقافي تحديداً فالإعلام الكوردي على الرغم من هذه التغيرات الكونية الكبيرة والمدهشة والمنبهرة هو إعلام تبعي وتابع للاعتبارات السياسية, والسياسة الكوردية كما أصبح معروفاً للجميع سياسة مرتبكة, وخطابها مرتبك , لذلك فالإعلام التابع سيكون مرتبكاً أيضا ً. لا يمكن اليوم – في الحالة هذه – أن يقدم هذا الإعلام خطاباً راضياً , والدليل , هل يعتمد الإعلام العالمي ولو بمعلومة صغيرة على الإعلام الكوردي حتى وان كان الأمر متعلقاً بالأكراد أنفسهم .اعتقد أن ما نقرأه من كتابات وأخبار وعناوين لا تأتي من مؤسسة إعلامية حرة رصينة , ذات توجهات وأفكار ورؤى , ماهو ملاحظ هناك نفور شعبي عام من هذا الإعلام لذلك أنه مازال في أول الطريق وأول الطريق بخطوة.

الكاتب والشاعر :عبد الرحمن آلوجي :

الجواب :  إن الإعلام في جوهره اللغوي يعني التبليغ والإيصال , وهو في مفهومه الاصطلاحي يعني ذلك , وإن كان يتضمن التوجيه والإعداد , وتكوين الرأي العام من خلال التأثيرات الهامة والواسعة التي تقوم بها وسائل الإعلام المتطورة , من مقروءة ومسموعة ومرئية , إذا أضفنا إليها التقنيات المعاصرة التي تقوم بها شبكات البث من خلال الأقمار الصناعية إلى جانب الشبكة الالكترونية العالمية – الأنترنت – وبهذا المقياس يمكن النظر إلى الإعلام العربي والإعلام الكوردي , باختلاف في الطاقات والإمكانات والموارد وسبل الدعم ووسائل التأثير وما يحيط بكل ذلك من منظمات ومنظومات وهيئات ثقافية وإعلامية وأطراف وأحزاب إلى جانب النخب الثقافية المشاركة في بلورة الإعلام وتوجيهه على المستوى المحلي والعالمي. والإعلام الكوردي يعد في بداياته إعداداً وإخراجاً ومادة علمية وتربوية , حيث يمكن النظر إليه بمختلف شعبه وأدواته ووسائله ونخبه الثقافية والعلمية , من منظور التكون وبداياته , على الرغم من توفر عناصر الإبداع والصدق فيه بدرجة متفاوتة , وإن كان يفتقر في كثير من الأحيان إلى البرمجة والإعداد من جهة , وإلى المادة الإبداعية بشمولها وطاقاتها من جهة أخرى , لنجد ثغرات وعثرات في جدار الإعلام الكوردي وهو يتهيأ للنهوض وسط صعوبات جمة وعراقيل معقدة , ولكن ما يؤمل منه أن يتمكن من إعداد الكادر الإعلامي في مختلف ميادين الإعلام وتخصصاته , بشكل متدرج ليكون أقدر على التأثير والتوجيه والتربية , وأكثر عمقاً في محتواه الفكري والعلمي والثقافي , وأقدر في استيعاب الثقافة الإنسانية وعلومها , سواء كان ذلك باللغة الكوردية وما يستتبع ذلك من الاغتناء بالمصطلح , أم بمختلف اللغات المجاورة والحية للوصول إلى إعلام حي مؤثر وعميق .

الكاتب والشاعر : باران آلوجي :

الجواب : في الحقيقة لم يرتقي الإعلام في عموم الشرق الأوسط إلى المفهوم الحقيقي المنشود وخاصة في معالجة القضايا الثقافية والإنسانية والنفسية والمعرفية واقتصر فقط على القضايا السياسية والعسكرية والذي غالباً ما كان قاصراً في إعطاء التحاليل الموضوعية حولها ومازال متأثراً بسياسات ومصالح كل دولة . أما بالنسبة للإعلام الكوردي فأنا لست متشائماً عندما أقول انه لا يوجد إعلام كردي حقيقي ولنفترض أنه يوجد فيمكن تسميته عندئذ بـ (شبه الإعلام) وقد استثني من ذلك التطور الحاصل في الصحافة الكوردية في كردستان العراق , وحول وضع الصحفي في سوريا فمازالت في صراع شديدة للتخلص من آلام الأنانية الحزبية الضيقة والتجييش غير المخطط للأحداث والذي لا فائدة منه كزوبعة في فنجان قهوة , وأما ما يسمونه بالإعلام الانترنيتي فأصفه بكلمتين (إعلام المراهقين)    

 

الكاتب والسياسي بدرالدين برازي  : 

الجواب : أستطيع القول وبجرأة أنه لا يوجد إعلام كردي بالمعنى الحقيقي للكلمة (أقول ذلك على الأقل في سوريا) بل هناك محاولات إعلامية حزبية لنشر مواقف وآراء هذا الحزب أو ذاك وهناك جرائد حزبية لم ترتق لمطاف حتى الجرائد النظامية والسبب في رأيي يعود لعدة أمور أساسية منها ضعف أو فلنقل ندرة الكادر الإعلامي التخصصي من جهة وسرية العمل الإعلامي بشكل عام من جهة أخرى فجرائد وحتى مجلات الأحزاب وكما نعرف أنها تطبع بوسائل أقل ما نقول فيها أنها بدائية قياساً للتطور العلمي والتقني للجرائد والمجلات التي تطبع بالمطابع النظامية .فأكثر هذه الجرائد والمجلات تطبع في أحسن الأحوال على جهاز الريزو .وأغلبها على التصوير الفوتوكوبي . أما أن نقول أن ما نقرؤه مجرد كتابات وأخبار وعناوين ودعايات .. فهذا تجني على الحركة رغم ضعف إعلامها  وبدائية وسائلها   فيجب أن نكون موضوعيين ونقدر الظروف والإمكانات المتاحة ولا ندخل في مجالات التنظير من بعد . ولكن على الرغم من كل ما تقدم فمن الإجحاف إنكار دور الحركة في تحريك القضية الكوردية التي يأتي الإعلام في مقدمة مهامها ولولا الحركة رغم كل نواقصها لما كانت هناك هذه الانتقادات من الشباب الذي ينظر إلى واقع الحال الإعلامي من منظار الطفرة التي حدثت على وسائل الإعلام المرئي والمقروء خلال السنوات الأخيرة على المستوى المحلي والعالمي.

الكاتبة والشاعرة : سعاد جكرخوين

الجواب : قبل كل شىء أريد أن أهنيء الشعب الكوردي بيوم الصحافة وبمرور 111 سنة عليها وأتمنى للصحفيين الكورد التقدم والازدهار. لاشك أن هناك إعلاماً كردياً يواصل سلسلة الإعلام التي بدأت منذ زمن بعيد, فقد لعبت الصحافة الكوردية دورها الكبير في نشر الثقافة والفكر الكوردي وإيصال الآراء  النيرة  إلى كافة الفئات ولاشك أن القنوات الإذاعية الكوردية التي ماتزال تبث حتى الآن منها الإذاعة الكوردية في أمريكا عملت على نشر الآراء والثقافة الكوردية بشكل واسع وما يزال إعلامنا الكوردي يواصل الجهود على نشر الرأي والكلمة الكوردية إلى مسامع الجمهور الكوردي بالرغم من الظروف القاتمة والأوضاع    القلقة الحرجة والمصاعب الجمة وإننا   نرى اليوم  أن وسائل الإعلام تعددت وتنوعت فلدينا فضائيات كردية وإذاعات , شبكات الانترنت و صحافة كجرائد ومجلات كلها تعمل لنشر الفكر الكوردي وإيصاله  بشكل لائق الى الجماهير الكوردية لكننا ننصدم أمام حقيقة مرة مؤلمة عندما نرى بعض الأقلام  تستكين وتتزحزح وكثير من الحقائق تخفى وراء الجدران وتحسباً للظروف التي نمر بها يبقى الأمر مؤجلاً إلى إشعار آخر ولابد أن يأتي ذاك اليوم لتنكشف الحقائق   ولا يغرب عن بالنا بأننا مانزال غير متمكنين من أوضاعنا المتزعزعة بعض الشيء ونشر الإعلام بشكله الصحيح يتطلب إمكانيات جمة   فكرية ,  مادية ومعنوية  ليتمكن أصحاب الفكر والقلم من قدراتهم بشكل جيد دون حساب أو خوف..وفي الحقيقة أن الأوضاع التي نمر بها تحتم علينا الصبر بعض الشيء لاشك أن هذا يحدث في أكثر البلدان حتى المتطورة منها ونحن أشد الناس نعيش ممتلئين برواسب الماضي ولا بد أن يأتي ذلك اليوم الذي نتحرر   من شوائبنا وأخطائنا لنكون في عداد البلاد المتطورة.                          

 

السؤال الثاني : بتقديركم هل استطاع الإعلام الكوردي أن يواكب المرحلة الراهنة, وخاصة في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة وأجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية  ..؟!

الكاتب والباحث خالص مسور :

الجواب : كلا ورب الكعبة، لم يستطع الإعلام الكوردي مواكبة الحدث في المرحلة الراهنة لا في ظل الإعلام الحزبي التقليدي، ولا في ظل أجهزة الإعلام الحديثة، ولكننا لا نحمّل هذا الإعلام كامل المسؤولية في ذلك وفي ظل انعدام الحرية وهز العصي فوق الرؤوس، كما أن هناك  نوع من انعدام الخبرة الكافية للكادر الإعلامي، وقلة التمويل الذي يلعب دوراً أساسياً في تطوير العملية الإعلامية. ولهذا ولأسباب أخرى لم يستطع الإعلاميون تحمل مسؤولياتهم كاملة، كما لم تستطع المؤسسات والجهات المعنية القيام بدورها الفعّال لإنجاز إعلامي متقدم وقادر على تحمل إعباء المسؤولية في الظرف الراهن. وسيبقى الإعلام الكوردي يعاني من إشكاليات عديدة طالما بقي الكورد مشتتي الشمل محرومون من حقوقهم القومية، مفتقرين إلى مؤسسات إعلامية حرة قادرة على البذل والعطاء، وسيبقى صوتهم مبحوحاً لم يفهمهم أحد ولن يفهمها الآخرون إلا بصعوبة.  ولكن – ومرة أخرى- علينا ألا نبخس الإعلام الحالي حقه أيضاً،  وإن كان دون المؤمل ومهما كان فسيبقى في كل الأحوال نوافذ يطل منها الكوردي على نفسه وعلى العالم ككل وخاصة من الفضائيات ومن الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) الأكثر رواجاً اليوم في سوق الكتابة  الكوردية حالياُ. .

الكاتب والشاعر: بير رستم :  

الجواب : الإعلام هو قناة ونافذة الشعوب للإطلال من خلاله على العالم وحضارتها ومن ثم التلاقي والتحاور وأحياناً الصراع مع تلك الحضارات المختلفة، ولم يسمى عبثاً محطات البث الإذاعية والفضائية “بالقنوات”؛ فمن خلال الإعلام نتعرف على ثقافة وحضارة الآخر ونعرّفه بثقافتنا وحضارتنا وهو في الحين ذاته؛ أي الإعلام جزء من الحالة الحضارية للأمة. بما معناه؛ لا يمكن الفصل بين المستوى المعرفي – الحضاري لشعب ما وبين درجة تطور إعلامه وهكذا يمكن أن نعتبر بأن الإعلام هو أحد مقاييس تطور شعب وحضارةً ما بحد ذاته. فإذا اعتمدنا المقياس السابق وقسنا على أساسه الإعلام الكوردي عموماً فمؤكدٌ إننا سوف نقول: إننا لا نملك إعلاماً كردياً يليق بالمرحلة التاريخية والتي نعيشها وذلك نتيجة لواقع الاحتلال والاغتصاب والذي يعيشه الشعب الكوردي في عموم أجزاء كردستان وما أفرزته من واقعاً مأساوياً يعاني من الفقر والجهل والتخلف والأمراض الاجتماعية؛ حيث نستطيع أن نقول: بأن هذه الحكومات الغاصبة لكردستان وبطريقة منهجية عملت على الإبقاء على حالة التخلف لدى الكورد وكرسته بحيث أبقت المجتمعات الكوردية عند حافة الحضارة ولم تسمح له أن تتجاوز المراحل الرعوية الزراعية والولوج إلى عصر المدينة والثورة الحضارية المعلوماتية والتي نعيشها. ولكن وعلى الرغم من هذه المناخات الكارثية على المستوى الحضاري بالنسبة لأية أمة، ونتيجةً للثورة المعلوماتية والتي جعلت من العالم قرية كونية حقيقية وهجرة أعداد كبيرة من الكوادر والنخب الكوردية إلى أوروبا واكتساب الخبرات هناك وغيرها من العوامل والشروط وأيضاً الإمكانيات والمناخ السياسي الديمقراطي الحر وغيرها من المسائل – وبالتأكيد لا نستطيع أن ننسى الدور والإمكانيات التي وفرتها بروز إقليم كردستان العراق ككيان جيوسياسي كردي – نعم.. فكل تلك الشروط ساهمت لأن يكون هناك إعلام كردي يحاول أن يواكب المرحلة الراهنة.

الكاتب والباحث : محمد قاسم :

الجواب :إذا تمعنا في ما سبق أدركنا أن الظروف الذاتية والموضوعية معا ليست متوفرة بما يلغي تحقيق الإعلام الكوردي-إذا جاز تسميته إعلاماً على ضوء ما عرفنا سابقاً.. من حيث الزخم يحاول الإعلام المستقل –الالكتروني- كردياً  أن يتصدى لمهمة جادة ومنوعة ومسؤولة..ولكن المشكلة هي في عدم التخصص وقلة الموارد…والافتقار إلى منظومة إدارية  خبيرة ومتكاملة؛  تتناسب مع سرعة التحولات..وازدياد حجم الحاجة إلى السرعة والمهنية في التوصيل..ربما المناخ الجميل فيها هو تميزها برحابة صدر في استقبال الآراء المنوعة والتي لا تستقبلها الصحافة الحزبية عادة..وصحافة الأنظمة بشكل خاص..وهذه ميزة –إذا استمرت- فإنها تبشر للتأسيس لثقافة تؤمن بالحرية والديمقراطية روحاً..طبعاً مع ضرورة التطوير المتناسب مع روح العصر..وحتى على مستوى كردستان جميعاً..فإن المشكلات كبيرة..وعلى رأسها “اللغة الموحدة” للهجات المختلفة..فضلاً عن هيمنة الإعلام الحزبي- البارتي-الاتحاد..والأحزاب الأخرى.. مع التقدير لدورها في محطات هامة من تاريخ النضال..إلا أن أسلوبها لا يتوافق مع المستقبل المفترض للعملية السياسية الكوردية في كوردستان العراق خاصة..وفي كردستان إيران وتركيا.. وسوريا أيضاً..( لقد سبق أن كتبت عن هذا الموضوع وقلت أن كردستان العراق تتحمل مسؤولية تاريخية عن الثقافة الكوردية بما تملك من ظروف مساعدة..كمبدأ.) . وإن كنت أقدر ظروفها فيما يتعلق  بالمسؤولية السياسية بسبب الظروف التي تمر فيها..!

الفنان التشكيلي : منير شيخي : 

الجواب : إذا كنت تقصد بالمرحلة الراهنة، أي المرحلة الراهنة من تطور القضية أرى أن السبب الرئيسي والجوهري في تعذر التعريف بالقضية للحد الضروري لا أقول الأقصى هو أن التوجه الكوردي في الخطة الإعلامية (إن وجدت) لم يستطع حتى الآن من إخراج المعاناة الكوردية من دائرة النكرة وتعريفها بالعالم المتحضر. أما إذا كنت تقصد بالمواكبة، الالتحاق بالتطور الإعلامي في عصر سرعة تنقل المعلومة في ما أصطلح بالقرية الكونية وأجد أن الموضوع وصل لحد الإنسان الكوني الآن. لا بد من التنويه في الوقت الذي نفتخر بأن الشعب الكوردي أستطاع وبكونه شعباً محروماً من حقوقه المشروعة أن يؤسس قنوات فضائية وإذاعات ومواقع وصحف إلكترونية متعددة إلا أنه ما يزال يفتقر إلى وكالة أنباء خاصة به، فمهما تعددت وسائل الإعلام وتنوعت طرق تبليغها للعامة تظل الوسيلة الإعلامية الأساسية والأكثر نجاعة بدون منازع وكالة الأنباء، فالمراسل ووكالة الأنباء يملكان القيمة الحقيقة للخبر، فالقيم الإخبارية لها أهميتها في قياس أهمية الأحداث مع أنها لا تقرر في حد ذاتها أهمية الحدث بل تقّرر طبيعته ليس إلا، فأن المشهود له أنه كلما زادت القيمة الإخبارية في الإعلام الكوردي لحادث ما، زاد اهتمام الناس به وزادت أهميته وهذا ما نطمح أن يكون عليه التوجه الكوردي والفائدة الكوردية من تقنيات العصر، ليس التسابق للكم بل للنوع، ليس المحاولة إلى تقديم كم هائل من أنصاف إعلاميين وأنصاف صحفيين بل القدرة على طرح أسماء متخصصة فعالة و حقيقية في الفضاء الكوردي المفتوح على فضاءات الآخرين.

الكاتب و السياسي : محمد إسماعيل : 

الجواب : طالما لم يستكمل بعد عناصر ومقومات الإعلام الحقيقي لدى الإعلام الكوردي فهو لا يستطيع مواكبة المرحلة الراهنة وفي ظل الثورة المعلوماتية الهائلة حتى الآن يلقى كتابنا وإعلاميونا صعوبة في الاتصال الهاتفي ناهيك عن الاستخدامات الأخرى وفي بعض أجزاء كردستان يوجد حظر على كل الأنشطة الكوردية حتى إصدار منشور فكيف إذا كان بث إذاعي أو تلفزيونيأ و غيرها

الاعلامي والحقوقي : عارف جابو :

الجواب :  جزئياً وإلى حد ما، نعم، وخاصة المستقل منه أي غير المرتبط بجهة ما. أما الآخر أي غير المستقل فان تطوره ومواكبته للعصر مرتبط بتطور تلك الجهة وممثليها القائمين على تلك الوسيلة الإعلامية، وبالتالي إذا كان (وليّ النعمة) وصاحب الامتياز مواكباً للمرحلة الراهنة فإعلامه أيضاً، والعكس صحيح. 

الكاتب والشاعر : زاكروس عثمان :

الجواب : إذا لم يكن لدينا جمهوراً من القراء والمستمعين والمشاهدين لا يوجد لدينا رأي عام كردي يبني آراءه بتأثير الإعلام الكوردي بل الرأي العام الكوردي مغترب مسلوب من الإعلام العربي والفارسي والتركي , كل بحسب اللغة الأجنبية التي يجديها طبعاً ظروف القهر وسياسات الصهر القومي ونشر لغات القوميات الغالبة بين أبناء القومية المغلوبة الأكراد جعلهم يتابعون الإعلام الأجنبي وليس الكوردي , حيث لا يوجد تواصل فعال بين الإعلام الكوردي وبين الرأي العام الكوردي . وإذا عرفنا أهمية العلاقة المتبادلة بين الإعلام والرأي العام حينها نستطيع القول أن الإعلام الكوردي موجود أو غير موجود. لان هذه العلاقة هي التي تحدد توجهات وسائل الإعلام في أي بلد وتحدد كذلك الرسالة التي يجب أن تؤديها في الحقل السياسي والثقافي والاجتماعي لتكون مجرد ناقل خبر . فهل الإعلام الكوردي في وضعه الراهن مجرد ناقل خبر وعمل روتيني رتيب . إذا تركنا معاير جودة المادة الإعلامية المطروحة في الإعلام الكوردي فإننا نقول أن الصحافة والتلفزة الكوردية لا تقف عند حدود نقل الإخبار والتقارير كثيراً ما تطرح مواضيع ملفات متنوعة من التراث والتاريخ والأدب والفن والسياسة .. الخ  بغض النظر عن جودة الملفات المطروحة ان أول جريدة كردية هي جريدة كردستان التي أسسها البدرخانيين في القرن التاسع عشر لم تكن ناقلة إخبار فقط . رغم أنها أول تجربة كردية في ميدان جديد هو ميدان الصحافة وكذلك الحال للصحافة التي صدرت من بعدها , بل حتى أدبيات أحزاب الحركة الكوردية في سوريا والتي لا تعدوا كونها قصاصات ورقية متواضعة ردئية الطباعة والإخراج لا تكتفي بطرح الإخبار والأمور السياسية بل تتطرق إلى مواضيع شتى . وإذا كانت ثمة رسالة حضارية إنسانية للإعلام الكوردي فهي الالتزام بقضية الإنسان الكوردي وهذا الالتزام موجود والأمر لا يخلو من العيوب والنواقص ولذلك مهما كانت كمية ونوعية الإعلام الكوردي متواضعة فانه يستحق التقدير كونه يعمل تحت سيطرة دول تعتبر حق التعبير عن الرأي خيانة عظمى ومع تقليم أظافر الدكتاتورية وقلع مخالبها وأنيابها ومع عولمة الديمقراطية وثورة الاتصالات التي كسرت مقصات الرقابة بات أمام الإعلام الكوردي فرصة طيبة كي يثبت وجوده كإعلام هادف يحمل رسالة إنسانية . والأمر يتطلب المزيد من العمل والجهود ومزيداً من النوايا الجادة والمخلصة وحتى يتحقق ذلك نقول أن وجود أو عدم وجود الإعلام الكوردي مسألة نسبية، أن الإجابة تتحمل النفي والإيجاب فمن الناحية التقنية – الفنية استطاع الإعلام الكوردي إلى حد مقبول مواكبة ثورة الاتصالات والمعلومات حيث وظف معطياتها التكنولوجية في البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية وعبر الانترنت واستخدام الكومبيوتر وغيره بل ربما الأكراد بظروفهم الصعبة وإمكانياتهم المحدودة سبقوا بعض دول المنطقة في هذا المجال وهذا يعني أنهم أدركوا مبكراً أهمية توظيف ثورة الاتصالات في خدمة الإعلام الكوردي .ولكن هل تم الاستفادة من هذه المعطيات لمواكبة المتغيرات والمستجدات والإحداث المتلاحقة في المنطقة والعالم وهنا تأتي الإجابة بالنفي لان الإعلام الكوردي لم يجاري عصر العولمة , حيث لدينا نموذج عملي وهو الفضائيات الكوردية سواء فضائيات المنفى او فضائيات الداخل التي تحررت إلى حد بعيد من قيود حكومات السيطرة ومقص الرقابة وكان المفروض بها ان تواكب المرحلة الراهنة التي يمر بها العالم ولكن ذلك لم يحدث إلا ما ندر , لان الإعلام الكوردي في المنفى او في الجزء الكوردستاني المحرر خرج من قبضة حكومات السيطرة ليدخل في وصاية الأحزاب الكوردية وانعكس ذلك على كمية و نوعية المادة الإعلامية المطروحة في الإعلام الكوردي . كونها عموماً مواد وبرامج تقليدية جامدة تفتقر إلى الحيوية والحداثة والإثارة يغلب عليها الطابع السياسي الرتيب والبالي. فلا تستطيع تلبية حاجة الإنسان الكوردي إلى المعلومة السريعة والصحيحة. حيث يطغى اللون الواحد لون الحزب الذي يمتلك الجريدة أو الفضائية . فلا نجد فرص متكافئة بين الرأي والرأي العربي والتركي والفارسي وهناك الرأي الكوردي ومقابله أخر كردي أحياناً نسمع أو نشاهد عبر الإعلام الكوردي أخر العربي ولكن الأخر الكوردي غائب . وباعتقادي ان مواكبة المرحلة الراهنة تتطلب إعلام حر ومستقل وللأسف ليس لدى الأكراد إعلام كهذا فإما ان يكون تحت قمع حكومات السيطرة او تحت وصاية الأحزاب الكوردستانية التي بحد ذاتها تحتاج إلى إعادة بناء حتى تستطيع مواكبة عصر العولمة . فقد تقتنع بضرورة فسح المجال أم استقلالية الإعلام

 م. دلشاد عثمان :

الجواب : بصراحة استطاع الإعلام الكوردي التفوق على إعلام باقي المجتمعات القريبة منه و ذلك ظاهر من الثورة الهائلة للصحف الالكترونية و النشرات البريدية الكوردية التي يتم تداولها مابين الكتاب و القراء الكورد, و للعلم ان حاول أي شخص متمرس بالتعامل مع الأنترنت بالتجول في المواقع الكوردية فإنه سيحتاج إلى أيام لكي ينهي تصفح المواقع، بالمقابل ازدادت المنتديات الكوردية التي تعطي حرية التعبير للناشر بأن يكتب مقالته أو يعلق على شخص ما بدون انتظار إذن مدير التحرير , و هذا ما شجع على إطلاق العنان للكتاب و حتى المبتدئين بالكتابة و النقد و حتى كتابة الشعر بكل حرية و ثقة عالية بالنفس.

الكاتب والشاعر إسماعيل كوسة :

الجواب : الإعلام بحاجة أولا إلى مال وكادر مؤسساتي . هل عند الكورد هذه الإمكانيات , اعتقد في المرحلة الحالية , هذه الخاصية ليست موجودة للظروف القاسية التي يمر بها الشعب الكوردي , لذلك لا يمكن للإعلام لا تتوفر فيه لديه المادة الأولية , أن يواكب المرحلة الراهنة خبراً وتحليلاُ وتوجها , واعتماداً ثم لا يمكن للإعلام أن يقوم بدوره كما هو مطلوب في غياب الديمقراطية والحرية حيث القمع والاستبداد على كافة الصعد.  

الكاتب والشاعر : عبد الرحمن آلوجي : 

الجواب : لقد استطاع  الإعلام الكوردي على الرغم من غياب المؤسسة الإعلامية الموحدة , وكيان الدولة المستقرة , وظروف القهر والاستعباد , والقمع الفكري والإعلامي , في غيبة الأمة الكوردية عن تقرير مصيرها , أن يرقى إلى مستوى المرحلة في دخول عالم الأنترنت بوضوح وقوة ( أكثر من ستين موقعاً كوردياً الكترونياً يمارس الثقافة والتربية والتوجيه , إلى جانب عشرات الغرف الالكترونية المدارة من جماعات وأفراد ) كما استطاع الإعلام الكوردي أن يلج الفضائيات ويخرج إلى النطاق العالمي , ويواكب الثورة المعلوماتية على الرغم من العلل والثغرات الأنفة الذكر والتي يمكن أن تكون مقدمة لإثراء إعلامي , وإغناء تقني ومنهجي , ودفع للطاقات الأكاديمية والإبداعات والقيم النقدية , لتتبوأ مكانتها في ريادة عالم الإعلام المؤثر والعميق , لإغناء ثقافة الإنسان الكوردي وربطها بالثقافة العالمية , وبناء معالم شخصية كوردية متميزة , تنهج الخير وتؤمن بالقيم الفاضلة وتسعى إلى تطوير ذاتها ومعالجة أدوائها , وسد ثغراتها , في عالم المتغيرات المتسارعة .

الكاتب والشاعر : باران آلوجي :

الجواب : طبعاً هذا الكلام لا ينطبق على كل الأجزاء الكوردستانية, فمثلاً في كردستان العراق يمكننا أن نقول هناك نقلة نوعية في مجال الإعلام حيث يسمح بالنشر والتوزيع لمعظم دور الصحافة حتى وان كانت بعضها تابعة لجماعات متطرفة متشددة في الدين كالجماعة الإسلامية الكوردستانية وبالمقابل نرى أنه لازالت هذه الحقوق تقابل بالتحفظات والمضايقات الأمنية حتى وإن كانت هذه الدور تابعة لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في الدول العربية المجاورة , أما بالنسبة للإعلام الكوردي في سوريا فلا يزال متموجاً في بحر المهاترات السياسية مبتعدة عن هدفها الحقيقي 

الكاتب والاعلامي بدرالدين برازي  : 

الجواب : أما السؤال الثاني فهو متداخل مع السؤال الأول لأن الإعلام قبل كل شيء لا يتطور في ظل القمع الإعلامي ومصادرة الرأي والمنع . وكل وسائل الإعلام الكوردي في سوريا رغم بدائيتها فهي ممنوعة وتعمل في الخفاء وكوادرها إن استطعنا أن نطلق عليهم اسم كوادر إعلامية فهي كوادر حزبية بالدرجة الأولى  ولا يوجد كوادر بالمعنى الحقيقي والحرفي لهذه الكلمة في الوسط الحزبي الكوردي في سوريا وإن تواجد عدد قليل منهم فهم موزعون بين هذه الأحزاب وجهدهم وإمكاناتهم  بالدرجة الأولى للإعلام الحزبي .

الكاتب والشاعر : دهام حسن :

الجواب : نجمل فيما يلي جواب  السؤال  الأول  والثاني لتداخلهما فضلاً عن كونهما مكملين لبعضهما وفي نفس السياق… إذا كانت الغاية من الإعلام السياسي، هي إيصال الخبر، أو المعلومة، أو الفكرة، أو الموضوع  الذي نحن بصدد الترويج  له  إلى  الرأي  العام  بمختلف  الوسائط.. لأدركنا كم أن الإعلام مسؤولية كبيرة وخطيرة  في  آن معاً، فهو يصنع  التفكير  ويرشده  ويساهم  في تغيير الواقع  ويسعى  لتشكله  نحو الأفضل…لكن السؤال المطروح هو إلى أي مدى أفلح الإعلام الكوردي في هذا الشأن؟ باعتقادي أن الكورد مازالوا في بداية الطريق، فالإعلام  بحاجة  إلى كوادر كفوءة ، وبحاجة إلى نفقات مكلفة، فلا بد إذن من مصادر تمويلية كافية، كما أنه بحاجة إلى أجهزة متطورة، وظروف مناسبة ومتاحة، فالحريات لا بد منها، وهي من مستلزمات ازدهار الإعلام.. وأيضاً تقدم الإعلام الكوردي بحاجة إلى جهد جماعي، وأيضاً إلى تلاحم  وطني كردي  بدل هذا التشتت السياسي، لكن  الإعلام الكوردي – للأسف – يفتقر إلى كل هذه العناصر… هل لنا أن نتباهى ونقول :إن إعلامنا بخير، أو في أحسن حال.! أنا لا أقول هذا، فعلاوة  على كل ما قلناه، أستدرك فأقول : طالما الكورد يفتقرون  إلى دولة، ويعيشون في ظل أنظمة  لا تجيز لهم بإعلام حر، فتبقى تقنية الاتصالات وكل ثورة المعلومات ذات فائدة جداً يسيرة  مقارنة بالأنظمة المحيطة أو البعيدة، فلن يستطيع الإعلام الكوردي أن يواكب ركب التطور الإعلامي لا الإقليمي ناهيك عن العالمي.. وقبل كل هذا  فنحن نعد من الشعوب  المبتلية بالجهل  والتخلف، فنسبة الأمية  ما زالت  مرتفعة ..  والشعوب المتخلفة  على العموم لا يمكن لها أن تصنع إعلاماً متقدماً.. ..فلنقر بالواقع  الحقيقي ولا داع من التباهي بأن الإعلام الكوردي  بخير لأن  الواقع  المعيش  يكذّب ذلك

الكاتبة والشاعرة سعاد جكرخوين :  

الجواب : لابد من الإشارة إلى أن الإعلام الكوردي بشكله الحالي يحاول قدر الإمكان أن يواكب المرحلة الراهنة في ظل المعلوماتية وقد أشرنا إليه في جواب السؤال الأول لكن في حقيقة الأمر ليس هو بالشكل المطلوب وأشرنا إلى بعض الأسباب والدواعي  فالبعض منهم يحاول أن يشوه صورة الإعلام فينقله بشكل غير صحيح بل ويعمل جاهداً على أن يجعله وسيلة لعرض الشوائب والخلافات الشخصية في مجتمعنا كل لصالحه وكما يحلو له ولا أرى مبرراً لذلك سوى الإساءة إلى قدرات شعبنا وإظهارنا أمام الناس بالتخلف وعدم الرقي .والبعض الآخر يقوم به من دون قصد  ولكن الإساءة تبقى إساءة سواء كان عن قصد أو غيره  حيث يبقى الانترنيت فقط للجدل والشجار  وباعتقادي هذا يأخذ منا الوقت الكثير والجهد الكبير وبهذه الطريقة تكون قضيتا الأساسية في دائرة   النسيان وتبقى الأقلام فقط للاتهام والدفاع وجدير بالذكر أن نعلم أن هذا كله تابع لظروف قاسية يمر بها شعبنا اليوم ولابد لها أن تتحسن  كما علينا أن لا ننسى أن هناك أقلام حية صريحة تواكب الحقائق وتسير بالركب إلى الأمام ولاشك أن لهذه الأقلام دورها الكبير في تطوير قضية أمتنا بين الشعوب . 

السؤال الثالث :  كيف يمكن للإعلام الكوردي الذي بات يترنح تحت وطأة الضربات المسمومة والقاتلة التي تشنها الأقلام المعادية وبطريقة إعلامية بحتة دون الوقوع في فخاخ تلك الأقلام التي غالباً ما تغادر ساحة الإعلام حيث لا يعلو صوت على صوت الحق والحقيقة ..؟!

الكاتب والباحث خاص مسور :

الجواب : قد يكون الحل هو بتطوير الإعلام الكوردي وإثبات جدارته على الساحة الإعلامية، وتطوير تقنياته وكوادره وبرامجه كماً ونوعاً، وعندها فمهما تمادى المغرضون بأقلامهم الخادعة محاولين تحطيم مرتكزات هذا الإعلام فلن يفلحوا، وذلك بسبب ازدياد الوعي الذات القومي الكوردي، وإدراكه لحاجته إلى إعلام وطنه، ولأن الإعلام الكوردي بدأ في الآونة الأخيرة يخطو خطوات – وإن تكن متثاقلة نحو الأمام- وأمام إصرار وتصميم  الكورد على الحياة الحرة الكريمة، فلن يستطيع أحد أن يحجب الشمس بغربال ولن يفشل مشروع وراءه أصحاب حق وإرادة مصممون مبدعون.وأقول ورغم أجواء القمع والمنع، يتطلب في نفس الوقت من الإعلام الكوردي أن يأبى التوقف مهما كانت الضغوط وسطوة الممنوع وعدم التقوقع، بل العمل على تطوير آليات التعامل مع الواقع  الكوردي المرير، – وكما قلنا- عبر استخدام التقنيات المتطورة وإعداد البرامج و الكوادر الإعلامية المؤهلة ورفع سوية المواد التي تبثه لتعطي لقارئها شيئاً نافعاً، شيقاً، ومفيداً. وأن يستفيد الإعلام الكوردي من الخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال. وسيبقى صوت الحق على الدوام عالياً ولكن ليس بدون وجود أصحاب هذا الحق وقدرتهم على إثبات حقوقهم عن طريق صمودهم وإعلامهم.  ثم على الإعلام الكوردي ألا يبدد طاقاته وينجر إلى سجالات إعلامية لاطائل من ورائها، بل عليه أن يبقى حصناً عصياً على الأقلام المغرضة وعاملاً – في نفس الوقت – على بذل المزيد من العرق والجهد، في سبيل إعلام جاد وهادف يحقق ماهو مرجو منه على جميع الأصعدة وفي كل الساحات الكوردية.  

الكاتب والشاعر بير رستم :  

الجواب : إن كان الإعلام – وكما قلنا عند السؤال السابق – هو إحدى النوافذ التي نطل من خلاله على الآخر، فهو في الوقت نفسه أداة تعبيرية “نضالية”؛ تحاول من خلاله إيصال صوتك وقضيتك (مادتك الإعلامية) إلى الآخرين، وبالتالي ومن المؤكد فإنك سوف تحارب، بل وتقمع من الآخر المهيمن والمتسلط والمغتصب لثقافتك وتاريخك وجغرافيتك. فحال الإعلام الكوردي من حال الشعب والقضية الكوردية ونحن نعلم مدى حقد وضغينة بعض القومجيين والمتطرفين والسلفيين ونظرتهم تجاه المسائل والقضايا الكوردية وما ينشرونه في الإعلام، فهؤلاء وبالتأكيد سوف يحاولون – وهذه مهمتهم ودورهم في الحياة – أن ينالوا من القضية الكوردية والإعلام الكوردي جزءٌ من تلك القضية. فباعتقادنا وذلك على ضوء قراءتنا للمسائل والقضايا الجيو سياسية والحياتية عموماً، فإن الطرح الموضوعي للمسائل والصدقية في التعامل مع القضايا وأيضاً امتلاك الأداة المعرفية والكوادر المتخصصة والبرامج العلمية الحديثة و.. باختصار شديد؛ امتلاك المؤسسات الإعلامية “الحقيقية” سوف يكون رادعاً كفيلاً لتلك الأصوات وبالتالي نتجنب “الوقوع في فخاخ تلك الأقلام” والتي تحاول أن تجرنا إلى مهاترات ومواضيع هامشية، بل إلى صراع من نوع “صراع الديوك” ونحن بغنى عن هذه “المعارك الإصطبلاتية”؛ من إسطبل.. فلدينا ما تكفينا من المعارك ونحن بحاجة إلى كل طاقات أبنائنا لتكون لنا نافذة إعلامية “حقيقية” على الآخر.

الكاتب والباحث محمد قاسم :

الجواب : إذا أراد الكورد أن يكونوا في موقع قابل للتطور فأمامهم مسؤولية كبيرة..وعليهم ان يتبعوا خطوات مهمة لا بد منها لتحقيق الوصول..

  • التحرر من الحقد..ورد الفعل النفسي تجاه الشعوب التي حكمت كوردستان، الترك والفرس والعرب…واستبداله بتكوين رؤى سياسية مبنية على قيم إنسانية وحقوقية  وواقعية…الخ.وممارسة حياتية تخدم اتجاه فكرة التعايش بين الشعوب..مع كشف الممارسات التي تقوم بها النظم..وعدم الخلط بين الشعوب والحكام والأنظمة في هذه البلدان..(وهذه قضية ثقافية مهمة برأيي)
  • القيام بدراسات أكاديمية لواقع المنطقة كلها (وفي سياق دراسة تشمل الجغرافية السياسية والاقتصادية…للعالم كله)..من ناحية:

أ-التاريخ والعوامل التي أثرت في مجرياتها ..عموماً..واستنباط العبر والعظة عملياً..لا فقط نظرياً ضمن الكتب والأرشيف..بمعنى: بذل الجهد في إيجاد أسلوب تربوي  يحقق التوافق بين ما يفكرون به وما يعيشونه-المصداقية..(وفي هذه الفكرة..تعجبني أخلاقية البارزاني ملا مصطفى ..والذي يعتبر  مصدراً ثراً  يمكن أن يستلهم منه الكثير لجهة الخبرة والمنظومة الأخلاقية الاجتماعية عموماً.. والتي كان يحوزها.إضافة إلى الخصائص الأخرى..والأمر نفسه بالنسبة لكل من القاضي محمد.. وغيرهما .وفي سورية يوحى إلى أن الدكتور نور الدين زازا “ظاظا” يمكن أن يكون مصدراً يستفاد منه رغم التجربة التي لم تدم طويلاً –للأسف..). وطبعاً ينبغي أن لا تهدر أية قيمة يمكن أن تضيف شيئاً.. مهماً.. هذا بشكل عام وليس في ميدان الإعلام فقط.أما إذا أردنا التخصص في الإعلام..فالبدرخانيون-أمراء جزيرة بوتان -لهم السبق  (وقريباً سنحتفل بعيد الصحافة الكوردية في الثاني والعشرين من نيسان القادم).

  • تربية اتجاه تتقدم فيها الثقافة على السياسة “الحزبية” بحيث تصبح الثقافة هي البيئة المتطورة التي يمتح الجميع منها بما فيهم الحزبيون-السياسيون- وسأذكر –كما دائماً- بضرورة أن ننتبه إلى الفارق بين السياسة كحالة ثقافية مرتبطة بالعمل والحركة..وبين الحزبية التي هي إطار لنشاط أناس معينين..لأهداف مخصصة..في إطار مصلحة معينة.. قد تكون تخدم الحالة الحزبية أكثر من الحالة – أو الهدف- التي تلبسها غطاء لها كالقومية والدين..وغيرهما..!
  • والأهم من ذلك كله الثقة بالنفس، ومن خلال ذلك الاهتمام بالجميع وحقهم في التفكير والتعبير والممارسة ..بحرية..كوسيلة للغربلة..وتنافس الكفاءات..وإعطاء الفسحة لمنطق الواقع ودوره..ولا مانع –بالطبع-  من البحث عن وسيلة أفضل –إذا وجدت- مما هو في الغرب الليبرالي لضبط أخلاقي أفضل لمسارات الحرية..وممارستها..شريطة أن لا يفرز ذلك تفاوتاً في الحقوق باسم أو بآخر كما هو سائد في الشعوب المحيطة وخاصة العربية.. !

الفنان التشكيلي منير شيخي : 

الجواب : إذا ما استطاع التوجع الإعلامي الكوردي أن يرسم إستراتيجية متينة ومصداقية ثابتة في الداخل أولاً، فلن تأثر فيه بدرجة مؤلمة الأقلام المأجورة والشوفنية، لكن الذي يحدث أن الذئب ما كان ليكون ذئباً  لو لم تكن الخراف خرافاً، عدم وجود إستراتيجية إعلامية (دفاعية كردية قومية متفقٌ عليها).يجعل الاختراق أمراً لا يحتاج إلى كثير من الجهد والخبث، إن مفهوم القطرية والمحلية في الوعي الثقافي والسياسي الكوردي في زمنٍ لم تعد للثقافة القطرية (الإعلامية) حصانة ثابتة، يدفع البعض للعب على التناقضات وهذا ما يجب الحذر منه دوماً.فالحق والحقيقة لم تعد الدعائم الأساسية الوحيدة للناجح بالقدر الذي لا بد من توفر عناصر أخرى لا تقل أهمية وهي الاقتصاد القوي الذي يدعم المؤسسة الإعلامية والمستوى المعرفي التخصصي والقدرة على إعطاء وجه آخر للواقع المعاش. بالمراهقة الإعلامية لن يلتفت إلينا الرأي العام العالمي البراغماتي.

الكاتب و السياسي محمد إسماعيل : 

الجواب : يمكن للإعلام الكوردي مواجهة كل التحديات التي تواجهها ومنها مواجهة ضربات الإعلام المعادية بإتباع أسلوب الإعلام الملتزم وإظهار حقيقة ما لدى الشعب الكوردي من واقع سياسي وثقافي وتراثي والالتزام به  وعدم الانقياد إلى التقليد والتبعية لثقافة الآخر ومن جهة أخرى تربية الكادر الإعلامي على أسس أكاديمية ليواكب المرحلة الراهنة بكل مستوياتها لأننا نلتقي في أصول أمة لها كل مقوماتها لنضع منهجية بحث ومعرفة تتسلسل في حلقاتها وترتكز على أسس علمية ثابتة في كل اتجاهاتها ومضامينها فالإعلام الكوردي لن تحققه  قصيدة شعر ولا أغنية تصدح فقط بل هي بحاجة إلى تضافر الفكر والقوى البناءة وإيجاد روابط  عامة وصلات جامعة بين المثقفين والإعلاميين الكورد في أي مكان وإقامة جسور من التفاهم في المجالات الفكرية والمهنية العالية ووضع إستراتيجية كفيلة برعاية ثقافتنا القومية كي نحقق فيها ذاتنا المستقبلية لأننا إن لم نحقق ذاتنا لا نستفيد من الإعلام الكوردي مهما كان متطوراً في عصر التناقضات والتوازنات والأحلاف والتعاون الملزم في قبول طرح الحضارات على  الساحة الدولية والعالمية وفي ظل تيار العولمة .

الاعلامي والحقوقي : عارف جابو : 

الجواب : ليس غريباً أو مستبعداً أن يتم استغلال مختلف الوسائل الإعلامية من قبل البعض للنيل من خصومهم ومحاربتهم، والشعب الكوردي وإعلامه ليس استثناءاً، حيث يتعرض هذا الشعب وقضيته العادلة للتشويه والمحاربة بشتى الوسائل سواء إعلامياً أو بغير ذلك من الوسائل.ولكن بما أننا أصحاب حق مشروع، لنا وسائلنا المشروعة أيضا لندافع عن أنفسنا ونحصّل حقوقنا. ومن تلك الوسائل الإعلام الذي بات اليوم اللاعب الأساسي في كسب الرأي العام وتأييد الآخرين. ويمكن للإعلام الكوردي أن يقوم بدوره في هذا الإطار حين يتسم بالموضوعية والجدية والمسؤولية في الطرح والنشر، والارتقاء بالخطاب الإعلامي إلى مستوى أعلى بعيداً عن لغة الخطابة الحماسية والرتابة والشعاراتية الرنانة. لغة تتسم بالموضوعية والحرفيّة والدقة.

الكاتب والشاعر : زاكروس عثمان :

الجواب : ان الإعلام الكوردي بنواقصه وعيوبه وعثراته جزء من قضية الشعب الكوردي هذا الشعب الذي عان على مر العصور شتى أنواع الحروب الخاصة التي استهدفت محو الشخصية الكوردستانية ولكنه صمد وحقق معجزة البقاء في أحلك الظروف التي قادت إلى انقراض أعراق عديدة . فكان صمود الكورد إمام عمليات الإلغاء معجزة حقيقية وكارثة وقعت فوق رؤوس الطغاة الذين حاولوا إفناء هذا الشعب فإذا بهم يواجهون الفناء في جحور الجرزان .و اليوم وقد تغير العالم رأسا على عقب والقضية القومية للأمة الكوردية تفرض نفسها على المجتمع الدولي فأن الإعلام الكوردي بدوره سوف يواجه وينافس الإعلام المعادي وينتصر عليه . حيث لم يعد شرط الدولة عامل جوهري في صناعة إعلام مزدهر بل الإرادة والإخلاص والكثير من التخطيط والبرامج والتنسيق هو الذي يخلق الإعلام الرصين بحق نجد اكبر المؤسسات الإعلامية في العالم يحكمها أفراد وليس حكومات أو دول .. والشعب الكوردي يمتلك قدرات و إمكانيات كافية ليؤسس إعلام كردي حقيقي يستطيع مواجهة الحملات الإعلامية المعادية . هناك معوقات وتحديات كبيرة . ولكن هناك إرادة كردية خارقة في الانعتاق والحرية وليس هناك خوف على الإعلام الكوردي الذي لا بد ان يستفيد من تجاربه وأخطائه وعثراته حتى يمتلك الخبرة الكافية ليحقيق لنفسه موقع قدم في ساحة الإعلام الإقليمي والعالمي والأمل معقود على كردستان الجنوب. حيث ينتظر من حكومة الإقليم باعتبارها أكثر طرف كردستاني يمتلك القدرة على تحقيق ثورة إعلامية على المستوى القومي … من خلال إصدار قانون حضاري لتنظيم الإعلام . واحتضان الطلبة الأكراد لدراسة الإعلام في جامعات الإقليم وتأسيس شبكة إعلامية متكاملة موجهة لعموم الأمة الكوردية وليس لشعب كردستان الجنوب فحسب … تلزمنا باقة تلفزيونية كردستانية متخصصة شاشة لبرامج الأطفال … شاشة للاغاني والموسيقا ,,شاشة للبرامج الإخبارية .. شاشة للإنتاج الفني من الأفلام ومسلسلات شاشة لتعليم ونشر اللغة الكوردية .. شاشة ناطقة باللغة العربية والتركية والفارسية .. وشاشة لتعليم ونشر اللغة الكوردية ,, وشاشة عالمية ناطقة بالانكليزية والفرنسية …أن مشروع كهذا سيوفر على الأكراد الكثير من الوقت والجهد والمعاناة . وبالوقت ذاته سيقفز بالإعلام الكوردي قفزة نوعية تساعده على أداء رسالته الإنسانية على أكمل وجه وتقديم القضية القومية العادلة إلى الرأي العام الإقليمي و العالمي بنظرة كردية موضوعية …هذا المشروع هو الذي سيساعد الإعلام الكوردي ليس على الثبات تحت الضربات المسمومة بل الرد عليها وتحطيمها من خلال الشفافية في إظهار الحقائق عارية ..

م . دلشاد عثمان :

الجواب : أشكرك على السؤال الثالث . في الآونة الأخيرة ظهرت أسماء على الساحة الكوردية و هي في الأساس ليست كوردية تتقمص أسماء أخرى و تقوم بالكتابة ليست لصالح القضية و لكن ضدها , طبعاً من المنظور السياسي , و تحاول بكتاباتها أن توجه ضربات إلى شخصيات أو حتى تصرفات يقوم بها أبناء الكورد . بتوقعي الحل الأمثل هي التريث من قبل أصحاب الأقلام الكوردية في الرد على تلك الكتابات , بل البحث على ما يضحد هذه الأفكار و طرحها في مقال أو حتى بحث يكون متكاملا من ناحية الأرقام و الأدلة, كما انه من الممكن عدم الرد على تلك الزمر أو إعطائها إي أهمية . فالقافلة تسير و الكلاب تنبح…..

الكاتب والشاعرإسماعيل كوسة :

الجواب : هناك من دخل إلى هذه الساحة وهو ليس أهلا لها , وهناك من ترك هذه الساحة وهو أهل لها , وهناك من هو مكلف من قبل بعض الجهات في أن يلعب في الساحة , دائما هناك أقلام معادية , ولكن لمن ….الإعلام الكوردي , كالسياسة الكوردية , دائما يترنح تحت وطأة الضربات المسمومة , لا يمكن الخروج من هذه الحالة إلا بإعطاء من هو صاحب الحق حقه , ليس للسياسي ان يقوم بعمل الثقافي وليس مطلوبا من المثقف القيام بعمل السياسي , إلا بما هو مناسب له كمثقف طبعاُ هذا الكلام سيزعج الكثيرين , لماذا لا نعط المثقف والمبدع حقه إعلاميا . هل جكرخوين أخذ حقه , هل اخذ سليم بركات حقه والأسئلة تطول …. وتطول .مثلا الفضائيات الكوردية , هل تعمل على تقديم الفن الكوردي الأصيل …إذا كان كذلك فلماذا اغلب هذه الفضائيات تحارب أغاني الفنان الكوردي الأصيل ( شفان برور ) أليس هذا إجحافا بحق هذا الفنان أيام ( الكاسيت ) كلنا كنا نسمع لهذا  الفنان , أما اليوم , فكل هذه الفضائيات لا تبث أغنية له .هل لان كل هؤلاء الفنانين هم أهم منه صوتاً ولحناُ وأداء …؟!هل (سيدخان ) أهم من ( شفان  ) هل ( سعيد كاباري ) أهم من (شفان) ..؟! طبعاً , لا أتمنى ان يفهم هذا الكلام بصورة معكوسة .أنا هنا بصدد مسألة الإعلام .اعتقد انه في النهاية لن يعلو صوت على صوت الحق والحقيقة كما قلت….

الكاتب والسياسي عبد الرحمن آلوجي : 

الجواب : إن وظيفة الإعلام في الإعداد والتوجيه والتربية , وإبلاغ الصوت الكوردي والحق والعدل والدعوة إلى المساواة , ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب , والدعوة الصريحة إلى الإخاء الإنساني العريض , وبناء معالم شخصية متكاملة تنهل من التراث الإنساني بفكره وقيمه , ومن الحضارة المعاصرة , بوعيها الخارق , وفلسفتها العميقة , وآفاقها العلمية الواسعة , وأدوات التقنية والتطوير . إن هذه الوظيفة تجعل من الإعلام الكوردي يدخل حيزا واسعا يستوجب الابتعاد عن الوقوع في شرك الأقلام المسمومة والضالة والقيم والمفاهيم المعوجة والمستندة إلى حالات تراكمية من الأحقاد , وآثارها الضارة , وعقابيلها الآثمة , والمستندة إلى ثقافة الكراهية ورفض الآخر , والغرق في الأنانية البغيضة والرؤية العنصرية القاصرة , الراغبة في محو الآخرين وسحقهم , مما يفترض في الإعلام الكوردي أن ينأى بنفسه في منهجية واضحة عن الوقوع في براثن الضحالة وردود الفعل والأمراض النفسية القاتلة والتي تعيق الوصول إلى إعلام نظيف وضيء يخدم الفكر الإنساني ويؤسس لرؤية مشرقة لمستقبل الإنسان واستقرار الحياة وبناء مجتمع مدني منظم , يؤمن بالسلم والديمقراطية وحق الإنسان بالحياة .

الكاتب والشاعر : باران آلوجي :

الجواب : رغم إنني أشم في هذا السؤال رائحة خاصة أردت تعميمها فسأجاوب أن جزءاً من سؤالك يشكل جزءاً من الجواب على سؤالك فالإعلامي الحقيقي يجب أن يكون (يكارديا) في بحثه عن الحقيقة ومبتعداً عن المواربة والتكسب ولا بأس في المناورة في الإعلام وان يتحمل كل أساليب النقد سواء البناء منه أو الهدام وان يستفيد كثيراً من التجارب السياسية والاجتماعية للشعوب  من أفراد وحكومات .

الكاتب والاعلامي بدرالدين برازي :

الجواب : أما كيف يمكن للإعلام الكوردي أن يواكب كل هذه الضغوط والهجمة التي يتعرض لها؟ فببساطة أجزم أنه بتوحيد الخطاب الكوردي وتشكيل مرجعية سياسية كردية في سوريا وتسخير إمكانات المتاحة حالياً لإعلام متطور يخدم القضية الكوردية في سوريا بدعم وتأييد غالبية الأطراف إن لم نقل كلها نستطيع خلق إعلام متطور وقادر على مواجهة كل حملات النيل منه ومن القضية بشكل عام  وبرأيي عندما تكون هناك مرجعية سياسية اجتماعية نخلق إعلاماً متزناً موضوعياً بعيداً عن الشطحات غير المسؤولة التي تصدر من بعض شبابنا إن بدافع الغيرة أو نتيجة البعد عن الواقع والغوص في بحر الأحلام  أو نتيجة التأثر بمواقف خارج منظور الحركة الكوردية في سوريا التي لها خصوصية نضالية تختلف عن باقي أجزاء كردستان من حيث المطلب والشعار .

الكاتب والشاعر دهام حسن :

الجواب : الإعلام الكوردي  مازال في بداياته، كإعلام ضعيف، قاصر، وقد أتينا على الأسباب آنفاً، فمنذ انطلاقته بدا كسيحاً مترنحاً،  لكنه إعلام مقاوم ولن  تجهز  عليه (الأقلام المسمومة) بتعبيرك أخي حسين، مصادر الإعلام  كثيفة، والآن أصبح  بمقدور الإنسان  الكوردي  وغير الكوردي  أن يتلقف  الخبر من وسائط متعددة،  ولن تنطلي عليه بالتالي أراجيف بعض  الأقلام المسمومة، فهو بإمكاناته أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولن  يربك  عقله زيف بعض الإعلاميين مهما حاول أصحابها طمس الحقائق، وإيهام المتابعين.

الكاتبة والشاعرة سعاد جكرخوين

الجواب : ان القلم الكوردي الحر الصادق المحب للحرية ,للسلام , للتطور والتحرر لابد أن يستمر على مر الأجيال مهما كانت الظروف فالشوائب والأخطاء لا تخيف الإعلامي الناجح المحب للحقيقة ومهما طال الزمن ستبان الحقائق بشكلها الصحيح خاصة إذا تبوأ هؤلاء المناصب والأماكن المهمة في الإعلام كرئيس تحرير أو مسؤول إذاعي مهم أو مسوؤل عن فضائية لتسنح لهم الفرصة بالإدلاء بآرائهم النيرة وأفكارهم المتيقظة والمتطورة لإيصالها إلى عامة الشعب بشكلها الصحيح وليقطعوا الطريق عن تلك  الأقلام المزيفة التي تسيء إلى  قضيتنا العادلة وجدير بالذكر أن المرأة تلعب دوراً أساسياً في نشر الحقائق الصحيحة مقارنة مع غيرها ,.فالمرأة لاتخفي حالات القتل والإرهاب قط ولا حالات الفساد والدمار لانها الجزء الكبير في هذا المجتمع فعليها أن تشارك في الإعلام بشكل ملموس وتكون في أمكنة تستطيع التحكم في القضايا المهمة.وبالنهاية أريد القول بأنه لاخوف من الأقلام المعادية فأصحابها هم  كفقاعات الصابون يرغون ويزبدون وفي النهاية ينطفؤون. لكن الخوف كل الخوف من ظروفنا وأوضاعنا غير المستقرة ونحن نعاني الكثير من المشاكل والهموم لذا علينا أن نغض النظر  بعض الشيء  عن شوائب أمتنا ونفكر  معاً بقضيتنا الرئيسية لإيصالها إلى المجتمع الدولي ومعالجتها بالشكل الذي يلاءم ظروفنا فنحن بأشد الحاجة  إلى الدعم الدولي العام.

السؤال الرابع : لعل من أكبر أسباب نجاح الإعلام في الدول المتحضرة على المستوى الإنساني والتقني هي الحيز الكبير الذي يتمتع به صانعو الإعلام من الديمقراطية والحرية والمناورة.. إذاً فكيف يمكن للإعلامي الكوردي أن يمارس مهنته كصحفي وكإعلامي بكامل الاستقلالية في ظل الظروف الصعبة وغير العادية بنجاح؟!

الكاتب والباحث خالص مسور :

الجواب: قلنا منذ البداية لا يمكن للإعلام أي إعلام أن يأخذ دوره كاملاً وفي كل مداه في ظل الضغوطات وقمع الحريات الإعلامية، وبالطبع يتوجب على الإعلامي الكوردي أخذ زمام المبادرة في واجبه الإعلامي، وأن يعمل بكل طاقاته في النشر والتعبير عن حقوق شعبه، وأن يستغل كامل طاقاته الإعلامية حتى في ظل انعدام الحرية والديمقراطية. وألا يستسلم لليأس، وعليه أن يقاوم ويكافح في سبيل الوصول قدر الإمكان إلى الكلمة الصادقة والإعلام المعبّر، ضد التسلط ومقص الرقابة وأزلام السلطان قدر الإمكان. وأن يبادر إلى تأسيس إعلام حر في دول حرة لا تطالها أيدي الرقابة والقمع في المناطق الكوردية.

الكاتب والشاعر بير رستم :  

الجواب : بكل تأكيد تعتبر الحرية شرط ضروري للحياة، ليس للإعلامي وحده بل لكل بني البشر، فبدون أجواء ومناخات سياسية حقيقية تتوفر فيها الحرية؛ حرية العمل وإبداء الرأي والكتابة الحرة والغير المشروطة والمقننة حسب التقاليد والأعراف والقيم الأخلاقية والدينية وأخيراً وليس آخراً ما أبدع بصدد “الخصوصية الديموقراطية”.. نعم، بدون تلك الأجواء يصعب – إن لم نقل يستحيل –العمل؛ أي عمل وخاصةً السياسي ومن ضمنه الإعلامي. وهكذا وفي ظل هذه الشروط والمناخات السياسية والتي تتصف بقمع الحريات العامة وتكبيل الإعلام وإخضاعها لجير وجبروت “السلطان” وعلى امتداد رقعة جغرافية الشرق المبتلي بـ”ثقافة العنف” ونفي وإقصاء الآخر، فإن العمل الإعلامي يعتبر نوع من العمل الانتحاري؛ إن لم يكن مادياً فهو معنوياً ممارس بكل تأكيد.

الكاتب والشاعر محمد قاسم :

الجواب : لقد أوردت الكثير مما يمكن أن  يكون إجابة على هذا السؤال..  ولكن الذي يمكنني أن أضيفه هو التالي: البحث عن سبل تطوير إعلام ذي قابلية للتطور ومواكبة المستجدات على ضوء معايير اجتماعية بخصائصها المفترضة-القومية..الإنسانية..ولا بد -لكي يتم شيء من ذلك – من متابعة تجارب الشعوب جميعاً. ولا بد من دراسة التاريخ أيضاً.. ولا بد من محاولة إيجاد رؤية يمكن تؤطر الشعور والتفكير للكورد.. دون أن تستحيل إلى تجميد.. أو انفلات ..ولعل فكرة “هيجل” القائلة بضرورة إنشاء ما سماه “روح الأمة” الجامعة ..تكون مصدر إلهام.. خاصة وأن الشعب الكوردي مسلم.. وله تراث لا يستهان به في هذا الشأن.. فإذا أمكن تحرير الإسلام من الطوارئ التي دخلت عليه –جهلاً أو قصداً- ودائماً المشكلة هي في كيفية البداية..! من يبدأ؟..ومن أين..؟..وكيف؟. لعل الإجابات تكون محوراً لحلقة قادمة.

الكاتب والفنان التشكيلي : منير شيخي : 

الجواب : بالطبع بالحرية وأخواتها، لا بد أن نتمّيز وهي الضمانة، ما يجعلني لا أكبح سيلاني في الرد وأن أقول كل ما أفكر به بكل بساطة، هو هذا الهامش الذي أعتقد أنني أملكه من حرية، والديمقراطية هي وليدة الحرية بالضرورة. الجدير ذكره أن القرار (59) الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة يذكر “على أن حرية الإعلام حق إنساني أساسي والمحك لكافة الحريات التي تكرس الأمم المتحدة نفسها له، وتتطلب حرية الإعلام كعنصر أساسي لا يستغنى عنه الاستعداد والقدرة على استخدام امتيازاتها دون إساءة الاستعمال وتتطلب كناظم أساسي الالتزام بالسعي خلف الحقائق دون تحامل ونشر المعرفة دون نوايا خبيثة”. هذا ما يقودنا لبحث موضوع الحرية في نشر الخبر والرأي، إذ أن حرية القول هي نفسها حرية الرأي أو الفكر لكونها الجهار بموقف معين،وقيمتها في مدى انتشارها بين الناس هي هنا “حرية لازمة” لأنها تعني صاحبها أولاً، ثم أنها” حرية متعدية” في حال انتشارها – المواقف – بين القراء والمستمعين ثانياً. أما كيف يمكن للصحفي الكوردي القيام بدوره فهذا سيحدده الصحفي نفسه وليس هذا الفريق أو ذاك ولكن لدي رأي في هذا . هناك نقاط ضعف”سحيقة” في الأجهزة الإعلامية الكوردية وهي مشتركة فيما بينها في الاتجاه السلبي بطبيعة الحال، فهي عاجزة عن المنافسة الخبرية وعلى النطق  بلغات عالمية “كالإنكليزية للمثال لا للحصر” لضعف الإمكانات المالية إجمالاً وكذلك الكوادر والتخصصات إلا ما ندر في البعض منها، طاعون الأيديولوجية المتفشي فيها، وفوق كل هذا تبدو مسلوبة الحرية أحياناً. وهذا ما يجب التوقف عنده وما يجب أن يعالجه الصحفي المحترف الدارس المهني والمتحكم بأدواته،والمؤمن بدوره. فالصحفي الجيد هو الصحفي الملتزم والقلم الجيد هو القلم الملتزم وما غير ذلك يجعلنا نتألم ونحزن كثيراً، اعتقد بان الزمن كالموت لا يراوغ ولا ينتظر كثيراً .

الكاتب والسياسي محمد إسماعيل :

الجواب :  من الصعوبة أن يمارس الصحفي أو الإعلامي الكوردي مهنتة بكامل الاستقلالية بنجاح  لأن الشعب الكوردي لم يستقل بعد. ربما هناك تقدم طفيف بهذا المجال في كردستان العراق ولكن بشكل عام الوضع كذلك , فلم يتم استكمال العناصر والمقومات التي يستند إليها الإعلام الكوردي لكي يطور ذاتة الإعلامية . أننا نحن الكورد جزء من هذه الشعوب والأمم فما علينا إلا أن نخص ثقافتنا الكوردية في مساحات المجتمعات الديمقراطية العادلة والمجتمعات المدنية المنشودة والتي يتطلبها مستقبلنا السياسي والفكري لمجتمع يلتقي على وحدة الرأي والفكر والقلم لننطلق في مواكبة العصر والدعوة للإبداع وتداعيات العقل في المعارف والخبرات ,والسير في منهجية ( الكوردايتي ) التي اختطتها المدرسة البار زانية الرائدة في تجربة نضالية مستمرة ننهل من معينها كل منطلقاتنا وتصوراتنا في إطار النموذجية الديمقراطية التي نلمس خطواتها الآن في كردستان الجنوبية والى تبادل الحوار المتكافئ والمتوائم مع حتمية حركة التاريخ حتى لو تعددت فينا وفي أوساطنا كل تناحر التيارات والاتجاهات السياسية والنضالية لطالما الهدف الأساسي والغاية المنشودة هي وحدة الأمة الكوردية وعدالة قضيتها ووجودها ورفض كل انغلاق يعزل الإنسان الكوردي عن حضارة الإنسان الآخر فما علينا إلا أنـ نتخلص من عقدة الخوف التي ما تزال تلف أعناقنا وتمتلك علينا إرادتنا وحريتنا ومازلنا نتستر خلف الأسماء المستعارة التي تلجمنا عن الإفصاح والمقال وحرية التفكير والتعبير

ـ تسليط الأضواء الإعلامية وتصوير مواقع التراث والأحداث والأساطير والخرافات وتدوين الأفراح والأتراح إلى جانب الأضواء عن التيارات الحزبية وشؤون الساعةـ أن يخرج الإعلامي الكوردي من دائرة الصمت وليفصح ويقول ويحاور حتى يلفت الناس إلى صوته ..

ـ أن يتخلص المثقف والإعلامي الكوردي من الكلاسيكية المقيدة ومن تأثير الثقافات الوافدة أو المهيمنة من قبل الأنظمة الاستبدادية

الاعلامي والقانوني عارف جابو : 

الجواب : لا شك أن الحرية شرط أساسي وضروري لنجاح أي إعلامي أو وسيلة إعلامية، إلى جانب الشروط الأخرى التي لا بد من توافرها والتي ليست مدار البحث هنا.فبقدر ما تكون الحرية متوفرة وتُمارس بشكل عملي ومسؤول، بقدر ما يكون النجاح حليفاً للإعلامي في عمله، وفي هذا المجال لا بد من التنويه إلى ضرورة ممارسة الحرية بمسؤولية ووعي، فالحرية لا تعني الفوضى و(الخربطة)، طبعاً هذا الكلام ينطبق على الإعلامي الكوردي كما على غيره.أما بشأن الاستقلالية، فإنها ضرورية أيضاًَ؛ ولكنها ضرورية للوسيلة الإعلامية أكثر مما هي للإعلامي. والاستقلالية تعني أن لا تكون الوسيلة في وجودها مدينة لجهة معينة، لأنها بذلك ستخضع لها وتقع تحت رحمتها وبالتالي عليها أن تروج (بضاعتها الكاسدة) وتتحول إلى بوق دعائي لوليّ النعمة.ولكن بالنسبة للإعلامي يجب أن يتحلى بقدر كبير من الحيادية والموضوعية في تناوله للأمور، وإن كان له كما لكل إنسان الحق في أبداء وجهة نظره والتعبير الحر عن رأيه. فإذا أضفنا إلى هذه الشروط والأجواء ما هو خاص بالشعب والجغرافية الكوردية؛ من واقع احتلال واغتصاب فسوف نتأكد بأن العمل السياسي الكوردي والإعلامي على وجه التحديد منه هو حقيقةً يعتبر عمل بطولي ونضالي وهكذا يمكن اعتبار هؤلاء الذين يعملون في هذا الحقل “شهداء” مؤجلون ومنهم من يصبحون حتى “جنود مجهولين” ولولا عدالة القضية (أي قضية) – القضية والإعلام الكوردي نموذجاً ومثالاً – و”إيمان” أبناءها بها، لما وجدنا اليوم هؤلاء “الجنود” والذين كرسوا ويكرسون جل طاقاتهم وحياتهم لتحقيق هذه المعادلة الصعبة؛ بأن تؤسس لإعلام حقيقي في ظل ظروف ومناخات تنسف كل ما تبنيه في سنوات بأمر من “سلطانٍ” جائرٍ مستبد وطاغيةٍ لا تجد في قاموسها السياسي غير كلمة “نعم”.

الكاتب والشاعراكروس عثمان :

الجواب : هذه مسألة معقدة لان عدم وجود إعلام حر يعني وجود جهة تقيد حرية الإعلام فمن هي هذه الجهة … هل هي حكومات السيطرة … أم هي الأحزاب الكوردية … أم المثقفين الكورد وفي الحقيقة المسؤولية تقع على الجميع بنسب متفاوتة … أن حكومات السيطرة تحارب الإعلام الكوردي داخل البلد وخارجه وهكذا ينعكس على حرية واستقلالية الإعلام الكوردي – فالفضائيات الكوردية في المنفى نتيجة تدخلات حكومات السيطرة لدى الدول المضيفة تفرض عليها شروط قاسية وهي مهددة دائما بالإغلاق المؤقت أو حرمانها من حقوق النشر نهائياُ . والفضائيات بالداخل مهددة بعمل عدواني . عملية إرهابية .. صاروخ طائش .. قذيفة مدفعية عبرت الحدود سهوا وكل هذه المعوقات تفرض على الإعلام الكوردي رقابة ذاتية والرقابة تلغي الاستقلالية وما يزيد الطين بلة أن تبعية الإعلام للأحزاب الكوردية يزيد من قيودها وقد تحدثنا عن ذلك سابقاً .أما الإعلامي الكوردي أو المثقف الكوردي فانه يتبع حزبه أو إيديولوجية معينة ويقبل الوصاية وبالنسبة للمستقلين منهم فأنهم يخوضون معترك الصحافة وكل اعتقادهم أن العمل الإعلامي الناجح هو مجرد كتابة مقال ونشره في مطبوعة أو برنامج تلفزيوني يجد طريقها إلى البث في الحقيقة لم يحاول المثقف الكوردي البحث بجدية عن حريته واستقلاله حتى يبحث عن استقلالية الإعلام . … لأنهم لا يبحثون عن وسائل حقيقية تساعدهم على تحقيق استقلالية ما ولو بشكل نسبي …هل توجد نقابة الصحفيين الأكراد كمرجع قومي في مجال اختصاصه يدافع عن حقوق الصحافة والصحفيين وينسق جهودهم … هل توجد كلية كردية للإعلام لتوفير الكادر العلمي المتخصص الذي يفهم قوانين اللعبة أكثر من الإعلاميين الكورد واغلبهم ليسوا إعلاميين بل مثقفين . هل توجد هيئات مدنية – أهلية تستطيع توفير الأموال اللازمة لتمويل مؤسسة إعلامية بعيدا عن الوصاية الجهة المانحة . ان الإعلام في الدول الديمقراطية صناعة بكل معنى الكلمة أي فيها جانب تجاري مهم . حتى كبريات الصحافة العالمية تخضع لمشيئة الجهة التي تقدم لها التمويل فلو كان لدينا صندوق قومي غير مسيس لامكن تمويل جريدة أو تلفزة حرة ومستقلة بعيدة عن الوصاية الحزبية ..طبعاً لن نتحدث عن أهمية الحرية والديمقراطية والحقوق العامة في تكوين إعلام حر و مستقل لان حكومات السيطرة تمتلك مقاليد الأمور وكونها حكومات دكتاتورية ترفض منح الحرية لشعوبها فلن تمنح الحرية للشعب الكوردي وفي الدولة التوتاليتارية يصعب الحديث عن إعلام الحر والمستقل لان في حدود خضوع الإعلام لإيديولوجية الحزب الحاكم … ليس هناك في تركيا إعلام حر ما لم يتبنى الإيديولوجية الطورانية – الاتاتوركية الشوفينية وليس في إيران ثمة إعلام خارج عمامة الفقيه بإيديولوجيته الصفوية العنصرية المقنعة بالدين والمذهب . وليس في سوريا إعلام حر لعموم الشعب السوري بعربه وكرده لان الدولة تحتكر الإعلام من الباب إلى المحراب .ولذلك من الصعب العثور على إعلام حر في عموم الشرق الأوسط .ولكن الأمل موجود في المدونات الالكترونية التي تسبح في فضاء رحب لا يطالها مقص الرقابة ولا قيود السلطات ولا وصاية الأحزاب ولذلك فإنها تمارس حريتها واستقلاليتها إلى حد المغالاة والمشكلة ان المدونة الالكترونية رغم تخطيها حدود الممنوع تبقى جدا جدا محدودة الانتشار لان غالبية الأكراد لا يمتلكون نعمة الانترنت بل لا يمتلكون خط تلفون …

الكاتب والاعلامي دلشاد عثمان :

الجواب : قد يكون من الصعب على كاتب كوردي أن يكتب مقالة ما في إحدى الصحف السورية, فمثلاً يصف فيها معاناة الكورد في هذا الواقع أو حتى ينقد مسألة معينة و ذلك بسبب القوانيين التي تنص على عدم الديمقراطية في تلك الصحفية او تلك الدولة , بينما في إطار الصحافة الالكترونية ذات القوانيين المتحررة لأبعد الحدود , لا أتوقع أن يؤثر أي شئ على أصحاب الأقلام , بل بالعكس , بات من السهل الكتابة على حاسبة ما و إرساله إلى الموقع و قد ينشر المقال في نفس الساعة أن كان مطابق لمتطلبات الموقع الذي سيتم النشر فيه .في النهاية لي ملاحظة صغيرة ….ما يميز الإعلام الكوردي الحالي هو الألوان المتعددة للإعلام , بغض النظر عن الإعلام التحزبي فهناك: العلماني , اللبرالي, القومي, وحتى في الآونة الأخيرة ظهرت حركة قوية على صعيد العقائد ان كانت ايزيدية أو حتى إسلامية.. و كلها تنصب في مصلحة تطور وعي و ثقافة الشعوب…

الكاتب والشاعر إسماعيل كوسة :

الجواب : أولاً نادراً ما نجد إعلامي كردي بالمعنى التقني . ثانياً المؤسسة الإعلامية لا تتمتع بالاستقلالية التامة .لم يلعب الإعلام الكوردي على المستوى الإنساني – الحضاري أي دور فاعل على الأقل حتى ألان …الإعلام لا ينجح إلا في مناخ الحرية والديمقراطية , فمثلا الحالة العربية أين هناك الإعلام الناجح , هل هناك إعلام عراقي أو يمني أو تونسي مثلا , ولاكننا يمكننا ان نقف عند الإعلام اللبناني بكل احترام وجدية مرئيا وكتابياً ومسموعا الإعلام اللبناني عاش وترعرع في مناخ الحرية واستطاع على مر تاريخه ان يستقطب الكتاب والفنانين والصحفيين من كافة الأقطار , لذلك أصبح لهشان وصوت , وهو مسموع وله رأي وموقف , لدى كل العرب .لا يمكن للإعلامي أن يمارس مهنته كإعلامي في مكبوت ومقموع .لماذا تطور الغرب وتخلف الشرق . هذا أيضا سؤال مهم وبحاجة إلى شرح مفصل أيضاُ .الإعلام كالنار , ليس بمقدور الأنظمة الشرقية الدكتاتورية , التعامل مع الإعلام , لذلك يعمل على تجنيبه بكل الوسائل والطرق المتاحة وغير المتاحة , الأنظمة الدكتاتورية تسيطر على الإعلام ولها رقابة لا يمكن تمرير معلومة صغيرة لان مقص هذه الرقابة بالمرصاد . أما الآن أصبحت تلك الأنظمة في ارتباك شديد إمام هذه الثورة الإعلامية – المعلوماتية , فهي تلجأ إلى وسائل أخرى لقمع هذه الثورة . هل ستنجح في ذلك أنا لا اعتقد ذلك …

الكاتب والسياسي :  عبد الرحمن آلوجي : 

الجواب : لا يمكن تصور إعلام يملك الاستقلالية الكاملة منهجا وفكرا وعقيدة نضالية , ولكن أن يمتلك الإنسان الكوردي إعلاما متطورا ممتلئا وغزيرا , في مادته , ووسائل إبداعه , وتقنيته المعاصرة , ويملك الاستعداد المنهجي للتلاقي والتكامل والتحاور , ونبذ التقوقع , والإيمان بسوق الأدلة والمواثيق والبراهين العلمية , وسائر أدوات البحث الرصين , في مختلف ميادين العلوم الإنسانية , وامتلاك ناصية التجريب والمراجعة والتقويم , والنقد والتحليل , للوصول إلى قدر كبير من المصداقية والدقة العلمية , والتناهي في طلب الحقيقة , والبحث عنها بصبر المؤمن بما يقول وما يعد وما يوجه ليصل إلى بر الأمان وسط الظروف والعوامل القاهرة , والتي تحاول لي ّ هذا الإعلام عن مساره , وجعله يعتسف السبيل في بحثه عن ضالته , مما يجعل مهمته من أشق المهام وأكثرها تعقيدا بقدر ما تملك من أهمية فائقة في الإعداد والتوجيه والتربية والصقل .

الكاتب والناشط السياسي باران آلوجي :

الجواب : لا يمكن تعميم هذا القول بالشكل المطلق فرب كاتبا أو إعلامي مزروعا في بيئة مستبدة اكتسب شهرة لا يكتسبها كاتب أو إعلامي في أوربا أو أمريكا كمحمد حسنين هيكل ..الخ في هذه الأحوال التي ذكرتها يجب أن يتمتع الإعلامي بروح نضالية جريئة مترافقة مع المطالب التي يسعى شعبه لأجلها سواء أكانت سياسية أو ثقافية أو اجتماعية , وهنا يبلغ الإعلام ذروة نشوته وتزداد براكينه غليانا لينفجر حممه على كل مستبد وكمام للأفواه وقابض للحريات .

الكاتب والاعلامي بدري برازي  : 

الجواب : أما بخصوص كيفية تطوير الإعلام في ظل الواقع السياسي الذي يفرض على الإعلام الكوردي الحزبي الموجود كل هذه القيود .. ففي ظل الوضع القائم والمستمر إلى أمد ليس بمحدد فلا أرى إمكانية تطوير إعلامنا الكوردي في سوريا إلا من خلال أن نستغل وجود كوادر مثقفة تعيش خارج الوطن وتستطيع أن تقوم بدور إعلامي جيد إن التزمت بالموقف السياسي الكوردي العم الذي تسعى الحركة على تشكيل مرجعيتها  فحكماً سيكون لهذه المرجعية إعلام موجه لخدمة نضال شعبنا وبالتالي تستطيع هذه الكوادر أن تغني هذه الناحية وتعلب دوراً فعالاً في نشر المعرفة والدعاية والإعلام إن هي التزمت بما تقد من العمل والفكر . لا ننسى ما يعانية الإعلام الآن نتيجة طفرة الانترنيت والمعلوماتية فقد أصبح بقدرة أي فرد أن ينشر عبر هذه الوسيلة ما يريد وكيفما يريد دون أن يلتزم .. وهذه برأيي أفكار مصيبة إن أحسن استخدامها ومصيبة كبرى إن لم نعرف استثمارها  .برأيي .نحن حركة تحرر وطني لها خصوصية نضالية وأي قلم يكتب خارج الخط النضالي الوطني الكوردي كطير يطير خارج السرب إن أصاب مرة فقد يخطئ مرات والأفضل أن لا يبتعد الطير عن سربه .إن الإعلام قبل كل شيء مسؤولية .ورغم ضعف الإعلام الموجود فهو إعلام ملتزم ومسؤول نتمنى أن نتشارك في تطويره بالقدر المتاح والممكن دون تنظير بعيد عن الواقع .وشكراً لكل جهد يريد أن يساهم في دفع مسيرة الإعلام الكوردي  …

الكاتب والشاعر دهام حسن :

الجواب : لا شك  في هذا..فالشعوب التي تتمتع  بمزيد من الحريات لا بد للإعلام  عندها أن يزدهر ويتقدم، والدول المتقدمة والمتحضرة التي  نوهت عنها لها ماض عريق في الإعلام أو بالأحرى بحرية الإعلام، ففي فرنسا في مطلع القرن التاسع عشر كانت هناك أكثر من ستين صحيفة فرنسية  تطبع وتنشر في فرنسا وفي عهد أكبر إمبراطور حينها هو نابليون الأول..صحيح  ما تقوله  فالظروف غير متيسرة للإنسان الكوري، ولهذا فهو لن يصنع المعجزات في ممارسته  لمهنته الصحافية..لكن من باب أولى -أبضا- أن لا نرمي كل تقصيرنا على الآخرين، ونحمّلهم المسؤولية، أولا لنلتفت  إلى الحركة السياسية الكوردية، ما  حالها، لماذا هذا التشتت والتنابذ، كيف يمكن للإعلام الكوردي أن يتطور في ظل هذا التراشق وهذا التنافر، فالإعلام الكوردي اليوم منشغل للأسف أن يسوّق لهذا المسؤول أو ذاك، أو لهذا الحزب أو ذاك، إذا تناولنا المسألة على الصعيد المحلي، هناك أحزاب لا تريد حتى التنسيق مع أحزاب أخرى، بل ربما رغبت وسعت للإيقاع بــ(خصمه ) الكوردي والتفرج عليه وربما التشفي من وجعه.. إن الحركة الكوردية اليوم  عاجزة أن تفرز قيادة تتفاهم –على الأقل- على مبادئ أولية، فالذاتية المفرطة للحاكم الحزبي المتحكم حتى في رقاب رفاقه في الهيئة فوق مصلحة الكورد، ولن يندار إليك مهما رفعت من  عقيرتك صائحا متألما: ما هكذا النضال يا أخوان .؟ ما هكذا تورد الإبل، يا قادة  الحركة  الكوردية  في القرن الحادي والعشرين.؟

شكرا لك أخي حسين أحمد في ختام هذا اللقاء،  وفي إثارتك لكثير من القضايا الحساسة، فالخوض في الموضوع يثير كثيرا من الشجون، ولن أمضي به أكثر.

الكاتبة والشاعرة سعاد جكرخوين :

الجواب : أن الجزء الكبير من الإعلاميين الكورد يحاولون بقدر الإمكان ان يمارسوا مهنتهم كصحفيين يعملون  باستقلالية و صدق وفي هذه الظروف الصعبة ولا يخلى الأمر أبدا من الشوائب لكن الحواجز الصعبة التي تواجه إعلامنا تجعلنا نقف بعض الشيء أمام حقيقة مرة هل سيكون بإمكانهم الاستمرار والصمود ؟  …الجواب واضح  فالإعلامي الحقيقي ذو مكانة فكرية عالية وصاحب إيديولوجية صادقة حتماً سيستمر ويكتب كما يريد غير آبه    بالمصاعب أما أصحاب القلم المتزعزع  سيختفون شيئاً فشيئا ولابد من بقاء البعض .    ولابد من الإشارة إلى أن مايحدث بنا   يحدث مع الكثيرين ففي بعض الدول المتطورة تسيطر الشركات ورجال الأعمال على الصحافة وتسيرها كما تريد لتخفي شوائبها وفسادها  كما أنه في بعض الدول  الأخرى هناك أيادي خفية تسيطر على الإعلام بشكل تام ليكون كل شيء تحت إمرتهم  فنحن أيضاً لنا أوضاعنا الخاصة  علينا أن لانيأس أبدًا ،ولنتفاءل بالأمل فشعبنا متين يستطيع أن يجتاز كل هذه العقبات وقد أشرنا أن الأوضاع الغير مستقرة تؤدي إلى هذه الحالات   ولي كلمة أخيرة أقولها دوماً كفانا شجار وتحدي على صفحات الانترنيت فهذا ليس من مصلحة شعبنا بل يعيد بنا إلى الوراء من حيث بدأنا فلنكتب الصالح المفيد ونتجنب الطالح منه و مهما كانت الظروف فالقلم الحر سيواصل مسيرته  بثقة وإرادة مع الشكر الجزيل متمنية لكم النجاح والتوفيق.

إعداد : حسين أحمد

 

شاهد أيضاً

تغطية التقارير عن كورونا واعتماد الأرقام

تغطية التقارير عن كورونا واعتماد الأرقام

بات الصحفيون حول العالم منشغلون بما هو مستجد من فايروس كورونا، فسرعان ما يعملون على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.