استرداد القرار والسيادة السورية، شعارات “أكلها الحمار مع الدستور”

من الممكن لنا استيعاب المبررات التراكمية، حول متلازمة العجز السياسي لما يحدث في عموم سوريا المُختطفة، والخلفيات المُسبقة حول انعدام القرار السوري، كما السيادة السورية، من المتعارف عليه أن متطلبات امتلاك السيادة والقرار يحتاج على الأقل إلى دولة ومجتمع متعافي قوامه اكتفاء نسبي من التكامل الغذائي والاستقلال الاقتصادي وأن تكون مُنتجة وتتمتع في القدرة على تأمين موارد الطاقة والتصنيع والمعلوماتية … إلخ، على ما أعتقد أن طرح تلك الشعارات في خضم توقيت مأزوم، تسوده تعطيل القدرات السورية، مما يتيح المجال للحديث حول مسببات عدم امتلاك القرار، وكذلك السيادة على جانبي الصراع السوري_السوري من أجل البقاء أو الاستحواذ على السلطة واحتكار المقدرات ونهب الثروات إسوةً بالنظام الشمولي والمتأخر.

انطلاقاً من هذه المقدمة أجد أنه لا بد من العودة إلى السياق الزمني، وما فرضه من أحداث ووقائع مرجعيتها التاريخ لبعض مسببات غياب القرار والسيادة، بدءاً من تعدد الاحتلالات والحروب والفوضى وسرعة الانقلابات، وصولاً إلى ما ارتكبته السلطات الوظيفية من ممارسات ووسائل أدت إلى تهميش المجتمع وعزله عن مجرى التاريخ وتقدمه، إضافة إلى أغراقه في بوتقة التأخر الذي أوجده مستنقع الاستبداد، والظلم والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا يمكن لنا أهمال جوانب التجهيل والتفقير، تلك الممارسات الديكتاتورية المتعمد حدوثها، من أجل هدم بنيان التشاركية للرابط الجامع بين مفهوم دولة المؤسسات والمجتمع المدني من ناحية، وضرب المجتمع المدني بمكوناته (العرقية، الدينية، القومية، الأثنية، العشائرية، … إلخ ) من ناحية ثانية؛ مما يفسح المجال إلى تعطيل الدستور وإنتهاك القوانين، وتشويه مفاهيم وقيم العدالة الاجتماعية، ولا يوجد أي أدنى شك أن السلطات الوظيفية في سوريا تعمدت إلى فعل ذلك، على اعتبار أن هذه الممارسات تشكل الشريان الرئوي لضمان احتكار السلطة ونهب الثروات، والمغذي لفرص تنامي الجماعات الدينية، ومن ثم إغراقها في استيراد دموية العصور الجاهلية والوسطى، من ظلامية الفكر الديكتاتوري، تأتي أهمية ورقة التنظيمات المتطرفة والإرهابية، وما تشكله من وسيلة للضغط والتلويح “محلية وإقليمية ودولية”، تصل إلى درجة التهديد في استخدامها، وبحسب رغبات وحاجة تلك الأنظمة المتأخرة، التي أدركت قيمة تلك الورقة العفنة، وما تشكله من قوة ضغط نتنة، في حال تعرض مكتسباتها اللا مشروعة للتهديد.

يُضاف إلى ذلك ظهور أشخاص وكتل تقتات على حساب إستمرار تلك الشروخات والتناميات، إذاً من البديهي معرفة أن تلك الممارسات مع وجود مثل هذه الجماعات والشخصيات الدينية والنفعية، يضفي مساحة واسعة من التبرير الدولي للأنظمة الوظيفية، في استخدام العنف والقوة المفرطة في قمع المجتمع، وضرب أيَّ حراك اجتماعي الهدف منه النهوض والتحرر من تلك القوى الظلامية، إضافة إلى السياسة السوداء والقائمة على تخليق مقصود ومستمر لحالة العطالة المتزايدة، مما يشكل ضمانة إشغال للمجتمع، خصوصاً فئة الشباب والشابات للإنشغال في تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، التي تبدأ من البحث عن فرصة لتأمين ثمن رغيف الخبز… إلخ، وصولاً إلى المحيط الخارجي والذي تحكمه موازين القوى الكبرى، وفق معايير تتناسب مع مبررات التوسع في مناطق الموارد والثروات؛ 《من المتعارف عليه أن من شأن توسيع رقعة النفوذ لا بد من وضع استراتيجيات تختلف فيها مُبررات التنفيذ عما سبقها من أدوات وآليات أثناء عملية بسط النفوذ الاستراتيجي على مصادر وموارد الطاقة والخام》.

وفق هذا الإطار الموضوعي أعتقد أنه قد حان الوقت للفصل بين الحراك الثوري ومطالبه المحقة، وأسباب استمرار حرب المصالح والنفوذ وبؤر الاشتباك في سوريا؛ مع أرفاقها في فوضى نسبية تنتشر على عموم منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل الحل في سوريا معطل إلى أجل غير محدود، وهذا وفق عمليات هادئة تحكمها قواعد الصراع على مبدأ المُشاغلة والمُشاغبة المصحوبة بالفوضى العارمة لضمان الإنهاك والضعف المستمر لكل أطراف الصراع المحلي،《أن سياسة المُشاغلة والمُشاغبة هي عنوان مرحلة من مراحل حرب الوكلاء وتدرج العنف والفوضى في سوريا والتي لا علاقة لها بمطالب وطموحات السوريون》، هذه الحرب المصالحية تتحكم فيها قوى عالمية تختلف عقلية واستراتيجية إدارة الصراع فيها عن أساليب ووسائل الماضي، إذاً من الممكن التكهن في أسباب هذا الاختلاف، الذي يبدء من طبيعة تلك القوى والتي على أغلب الظن قوامها شراكة عميقة، ما بين الشركات العملاقة العابرة للقارات، والتي تمتلك القوة الاقتصادية، الصناعية، المعلوماتية، العلمية، التكنولوجية، وما بين حكومات الدول الكبرى التي تمتلك القرار وشرعنة حق التدخل في شؤون دولة ما، إضافة إلى الرغبة عند طرف الدول الكبرى في استعراض قدرات عتادها العسكري العادي والنوعي في مواقع الاشتباك والمعارك بهدف التسويق لمنتجها الحربي أحد أهم مصادر الدخل لتلك الحكومات وفي ذات الوقت هو استعراض للقوة العضلية التي تتمتع فيها تلك الدول.

وفق هذا السياق الذي يدل وبشكل مبسط على بعض الحقائق التي يتجلى فيها غياب القرار، والسيادة لدى حكومات دول العالم الثالث، وارتكاز إدارة العالم وفق قوى أساسية يقودها نظام عالمي (قديم/جديد) يمتلك صناعة القرار وتصديره للدول بما يتناسب مع مصالحه وطريقة إدارة مناطق السيطرة والنفوذ على مصادر الطاقة ومواد الخام، سواء كانت تلك الدول صاعدة أو هابطة أو عالقة في قيعان الهبوط. إذاً من الضروري أدراك التموضع الهابط لبلدنا بما يتوافق مع مصلحة النظام البائد، ومدى تأثيره المباشر على أسباب تردي الواقع المعيشي والحياتي اليومي للمجتمع، مما يستدعي ضرورة إجراء المكاشفة السياسية أمام المجتمع من عموم الحراك الوطني، بدل من الاستمرار في طرح الشعارات، واقع تحقيقها لا يتناسب مع الظروف التي نعايشها، ونشهد من خلالها على العمق الكارثي والمأساوي بفعل سياسة التدمير والبطش الإجرامي المُمنهج الحاصل في بنيان المجتمع ومؤسساته المسروقة أدوارها لصالح العصابة الحاكمة، تلك الكارثة التي بدء فيها ميليشيا النظام ومن ثم فصائل الرايات المتعددة (بعد ما تم تهميش وتهشيم بنية الجيش الحر الذي كان دوره في البدايات يتمثل في الدفاع وحماية المدنيين) وصولاً إلى تسلل صناعة جماعات التطرف والإرهاب السني-الشيعي العابرة للحدود وللوطنية.

لذا ضمن هذا التصور لا يستطيع بعضنا من فهم محاولات البعض السياسي والمستمرة في سرقة صرخات واختطاف مطالب السوريون، من خلال تجييرها إلى حساب مشروع ضيق حزبي أو شخصي، يضمن فيها ذلك “السياسي المناضل والعتيد العتيق” من إعادة ظهوره وتمظهره من جديد في مشهد التدمير المستمر منذ عقود طويلة جداً، لا توجد نوايا للقول بأن ذلك يحدث متعمداً، ولكن ما بقي أمام هذا السياسي “المعتق” غير أنه يضربنا “منية” لأنه صار اسمه وموقفه معارض، وهنا يتطلب سؤال يطرح على مجمل عموم الحراك الوطني، ما الهدف وراء أستخدام تلك العناوين والشعارات الوطنية من قبل الكثيرين؟ علماً أن شرط تحقيقها يرتبط في تغيير جذري للحدث والواقع الحاصل حالياً.

《أكاد أجزم بأن هذه الشعارات بوادر تحقيقها معدومة في ظل السياسة العاجزة وكذلك ممارسيها الأكثر عجزاً》.

وفي النهاية، إن رجحان تحقيق هذه العناوين والشعارات الوطنية يبقى رهناً وفق زمكانية عوامل تفعيلها الموضوعية والذاتية مفقودة الأسُس، بل ومعدومة فرص التأسيس لها، وذلك من خلال صعوبة الوصول إلى صيغ التوافق بين حواملها الاجتماعية حتى بالحد الأدنى، والمتناثرة وفق تعدد اصطفافات ضفاف التهالك للحرب والفوضى والاحتياج والعوز، وكذلك ما تفرضه التبعية السياسية والأيديولوجية، وتبقى احتمالية الوصول إلى وسائل تطبيق تلك العناوين راجحاً على الأقل حين يكون هناك وطن متعافي ومواطن مستقر الرابط بينهم احترام وحماية الدستور والقانون والعدالة وحقوق الإنسان والمواطنة والشراكة بالتنمية المستدامة وبناء المستقبل، أضافة إلى عوامل تمكين المجتمع في التعبير عن خياراته وضمانة حرياته … إلخ.

أحمد منصوركاتب سوري

من الممكن لنا استيعاب المبررات التراكمية، حول متلازمة العجز السياسي لما يحدث في عموم سوريا المُختطفة، والخلفيات المُسبقة حول انعدام القرار السوري، كما السيادة السورية، من المتعارف عليه أن متطلبات امتلاك السيادة والقرار يحتاج على الأقل إلى دولة ومجتمع متعافي قوامه اكتفاء نسبي من التكامل الغذائي والاستقلال الاقتصادي وأن تكون مُنتجة وتتمتع في القدرة على تأمين موارد الطاقة والتصنيع والمعلوماتية … إلخ، على ما أعتقد أن طرح تلك الشعارات في خضم توقيت مأزوم، تسوده تعطيل القدرات السورية، مما يتيح المجال للحديث حول مسببات عدم امتلاك القرار، وكذلك السيادة على جانبي الصراع السوري_السوري من أجل البقاء أو الاستحواذ على السلطة واحتكار المقدرات ونهب الثروات إسوةً بالنظام الشمولي والمتأخر.

انطلاقاً من هذه المقدمة أجد أنه لا بد من العودة إلى السياق الزمني، وما فرضه من أحداث ووقائع مرجعيتها التاريخ لبعض مسببات غياب القرار والسيادة، بدءاً من تعدد الاحتلالات والحروب والفوضى وسرعة الانقلابات، وصولاً إلى ما ارتكبته السلطات الوظيفية من ممارسات ووسائل أدت إلى تهميش المجتمع وعزله عن مجرى التاريخ وتقدمه، إضافة إلى أغراقه في بوتقة التأخر الذي أوجده مستنقع الاستبداد، والظلم والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا يمكن لنا أهمال جوانب التجهيل والتفقير، تلك الممارسات الديكتاتورية المتعمد حدوثها، من أجل هدم بنيان التشاركية للرابط الجامع بين مفهوم دولة المؤسسات والمجتمع المدني من ناحية، وضرب المجتمع المدني بمكوناته (العرقية، الدينية، القومية، الأثنية، العشائرية، … إلخ ) من ناحية ثانية؛ مما يفسح المجال إلى تعطيل الدستور وإنتهاك القوانين، وتشويه مفاهيم وقيم العدالة الاجتماعية، ولا يوجد أي أدنى شك أن السلطات الوظيفية في سوريا تعمدت إلى فعل ذلك، على اعتبار أن هذه الممارسات تشكل الشريان الرئوي لضمان احتكار السلطة ونهب الثروات، والمغذي لفرص تنامي الجماعات الدينية، ومن ثم إغراقها في استيراد دموية العصور الجاهلية والوسطى، من ظلامية الفكر الديكتاتوري، تأتي أهمية ورقة التنظيمات المتطرفة والإرهابية، وما تشكله من وسيلة للضغط والتلويح “محلية وإقليمية ودولية”، تصل إلى درجة التهديد في استخدامها، وبحسب رغبات وحاجة تلك الأنظمة المتأخرة، التي أدركت قيمة تلك الورقة العفنة، وما تشكله من قوة ضغط نتنة، في حال تعرض مكتسباتها اللا مشروعة للتهديد.

يُضاف إلى ذلك ظهور أشخاص وكتل تقتات على حساب إستمرار تلك الشروخات والتناميات، إذاً من البديهي معرفة أن تلك الممارسات مع وجود مثل هذه الجماعات والشخصيات الدينية والنفعية، يضفي مساحة واسعة من التبرير الدولي للأنظمة الوظيفية، في استخدام العنف والقوة المفرطة في قمع المجتمع، وضرب أيَّ حراك اجتماعي الهدف منه النهوض والتحرر من تلك القوى الظلامية، إضافة إلى السياسة السوداء والقائمة على تخليق مقصود ومستمر لحالة العطالة المتزايدة، مما يشكل ضمانة إشغال للمجتمع، خصوصاً فئة الشباب والشابات للإنشغال في تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، التي تبدأ من البحث عن فرصة لتأمين ثمن رغيف الخبز… إلخ، وصولاً إلى المحيط الخارجي والذي تحكمه موازين القوى الكبرى، وفق معايير تتناسب مع مبررات التوسع في مناطق الموارد والثروات؛ 《من المتعارف عليه أن من شأن توسيع رقعة النفوذ لا بد من وضع استراتيجيات تختلف فيها مُبررات التنفيذ عما سبقها من أدوات وآليات أثناء عملية بسط النفوذ الاستراتيجي على مصادر وموارد الطاقة والخام》.

وفق هذا الإطار الموضوعي أعتقد أنه قد حان الوقت للفصل بين الحراك الثوري ومطالبه المحقة، وأسباب استمرار حرب المصالح والنفوذ وبؤر الاشتباك في سوريا؛ مع أرفاقها في فوضى نسبية تنتشر على عموم منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل الحل في سوريا معطل إلى أجل غير محدود، وهذا وفق عمليات هادئة تحكمها قواعد الصراع على مبدأ المُشاغلة والمُشاغبة المصحوبة بالفوضى العارمة لضمان الإنهاك والضعف المستمر لكل أطراف الصراع المحلي،《أن سياسة المُشاغلة والمُشاغبة هي عنوان مرحلة من مراحل حرب الوكلاء وتدرج العنف والفوضى في سوريا والتي لا علاقة لها بمطالب وطموحات السوريون》، هذه الحرب المصالحية تتحكم فيها قوى عالمية تختلف عقلية واستراتيجية إدارة الصراع فيها عن أساليب ووسائل الماضي، إذاً من الممكن التكهن في أسباب هذا الاختلاف، الذي يبدء من طبيعة تلك القوى والتي على أغلب الظن قوامها شراكة عميقة، ما بين الشركات العملاقة العابرة للقارات، والتي تمتلك القوة الاقتصادية، الصناعية، المعلوماتية، العلمية، التكنولوجية، وما بين حكومات الدول الكبرى التي تمتلك القرار وشرعنة حق التدخل في شؤون دولة ما، إضافة إلى الرغبة عند طرف الدول الكبرى في استعراض قدرات عتادها العسكري العادي والنوعي في مواقع الاشتباك والمعارك بهدف التسويق لمنتجها الحربي أحد أهم مصادر الدخل لتلك الحكومات وفي ذات الوقت هو استعراض للقوة العضلية التي تتمتع فيها تلك الدول.

وفق هذا السياق الذي يدل وبشكل مبسط على بعض الحقائق التي يتجلى فيها غياب القرار، والسيادة لدى حكومات دول العالم الثالث، وارتكاز إدارة العالم وفق قوى أساسية يقودها نظام عالمي (قديم/جديد) يمتلك صناعة القرار وتصديره للدول بما يتناسب مع مصالحه وطريقة إدارة مناطق السيطرة والنفوذ على مصادر الطاقة ومواد الخام، سواء كانت تلك الدول صاعدة أو هابطة أو عالقة في قيعان الهبوط. إذاً من الضروري أدراك التموضع الهابط لبلدنا بما يتوافق مع مصلحة النظام البائد، ومدى تأثيره المباشر على أسباب تردي الواقع المعيشي والحياتي اليومي للمجتمع، مما يستدعي ضرورة إجراء المكاشفة السياسية أمام المجتمع من عموم الحراك الوطني، بدل من الاستمرار في طرح الشعارات، واقع تحقيقها لا يتناسب مع الظروف التي نعايشها، ونشهد من خلالها على العمق الكارثي والمأساوي بفعل سياسة التدمير والبطش الإجرامي المُمنهج الحاصل في بنيان المجتمع ومؤسساته المسروقة أدوارها لصالح العصابة الحاكمة، تلك الكارثة التي بدء فيها ميليشيا النظام ومن ثم فصائل الرايات المتعددة (بعد ما تم تهميش وتهشيم بنية الجيش الحر الذي كان دوره في البدايات يتمثل في الدفاع وحماية المدنيين) وصولاً إلى تسلل صناعة جماعات التطرف والإرهاب السني-الشيعي العابرة للحدود وللوطنية.

لذا ضمن هذا التصور لا يستطيع بعضنا من فهم محاولات البعض السياسي والمستمرة في سرقة صرخات واختطاف مطالب السوريون، من خلال تجييرها إلى حساب مشروع ضيق حزبي أو شخصي، يضمن فيها ذلك “السياسي المناضل والعتيد العتيق” من إعادة ظهوره وتمظهره من جديد في مشهد التدمير المستمر منذ عقود طويلة جداً، لا توجد نوايا للقول بأن ذلك يحدث متعمداً، ولكن ما بقي أمام هذا السياسي “المعتق” غير أنه يضربنا “منية” لأنه صار اسمه وموقفه معارض، وهنا يتطلب سؤال يطرح على مجمل عموم الحراك الوطني، ما الهدف وراء أستخدام تلك العناوين والشعارات الوطنية من قبل الكثيرين؟ علماً أن شرط تحقيقها يرتبط في تغيير جذري للحدث والواقع الحاصل حالياً.

《أكاد أجزم بأن هذه الشعارات بوادر تحقيقها معدومة في ظل السياسة العاجزة وكذلك ممارسيها الأكثر عجزاً》.

وفي النهاية، إن رجحان تحقيق هذه العناوين والشعارات الوطنية يبقى رهناً وفق زمكانية عوامل تفعيلها الموضوعية والذاتية مفقودة الأسُس، بل ومعدومة فرص التأسيس لها، وذلك من خلال صعوبة الوصول إلى صيغ التوافق بين حواملها الاجتماعية حتى بالحد الأدنى، والمتناثرة وفق تعدد اصطفافات ضفاف التهالك للحرب والفوضى والاحتياج والعوز، وكذلك ما تفرضه التبعية السياسية والأيديولوجية، وتبقى احتمالية الوصول إلى وسائل تطبيق تلك العناوين راجحاً على الأقل حين يكون هناك وطن متعافي ومواطن مستقر الرابط بينهم احترام وحماية الدستور والقانون والعدالة وحقوق الإنسان والمواطنة والشراكة بالتنمية المستدامة وبناء المستقبل، أضافة إلى عوامل تمكين المجتمع في التعبير عن خياراته وضمانة حرياته … إلخ.

أحمد منصوركاتب سوري

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit