نيويورك تايمز: فوضى العراق سمحت لإيران ببناء ترسانة خفية من الصواريخ

نيويورك تايمز فوضى العراق سمحت لإيران ببناء ترسانة خفية من الصواريخ
نيويورك تايمز: فوضى العراق سمحت لإيران ببناء ترسانة خفية من الصواريخ

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً عن كيفية استغلال إيران للفوضى المستمرة في العراق لبناء ترسانة خفية من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في العراق.

وأشارت الصحيفة أن ذلك جزء من جهد متزايد لمحاولة تخويف الشرق الأوسط وتأكيد قوتها، وفقًا لمسؤولين في الاستخبارات والجيش الأميركي.

وتتزامن هذه التعزيزات في الوقت الذي أعادت فيه الولايات المتحدة بناء وجودها العسكري في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الناشئة للمصالح الأميركية، بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت النفطية التي ألقى مسؤولو الاستخبارات باللوم فيها على إيران.

وأرسلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ مايو، حوالي 14000 جندي إضافي إلى المنطقة بشكل أساسي، كما قامت بإرسال سفن البحرية وأنظمة الدفاع الصاروخي، لكن المعلومات الاستخباراتية الجديدة حول تخزين إيران للصواريخ في العراق هي آخر علامة على أن إيران تستعد لتنفيذ هجمات من خارج أراضيها ونفي المسؤولية عنها.

ويقول مسؤولو المخابرات إن الصواريخ تشكل تهديداً للحلفاء والشركاء الأميركيين في المنطقة، وقد تعرض القوات الأميركية للخطر.

حيث تعرضت كل من إيران والعراق في الأسابيع الأخيرة لاحتجاجات ضخمة وعنيفة، ويحتج الناس في العراق على تزايد النفوذ الإيراني.

كما قال النائب إليسا سلوتكين، وهو ديمقراطي عن ميشيغان وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، في مقابلة: “لا يريد العراقيون أن يقودهم الإيرانيون، لكن لسوء الحظ، بسبب الفوضى والارتباك في الحكومة المركزية العراقية، فإن إيران هي الأكثر استعدادًا للاستفادة من الاضطرابات الشعبية”.

فيما قال مسؤولون عسكريون وفي أجهزة المخابرات إن طهران تخوض حربًا ظلية وتضرب دولًا في الشرق الأوسط ولكنها تخفي أصل هذه الهجمات لتقليل فرصة إثارة رد فعل أو تصعيد القتال كما حدث في هجمات أرامكو.

ويضيف التقرير أن ترسانة من الصواريخ خارج حدودها تعطي مزايا للحكومة الإيرانية في أي مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وإذا قصفت الولايات المتحدة أو إسرائيل إيران، فقد يستخدم جيشها الصواريخ المخبأة في العراق للرد على إسرائيل أو دول الخليج. مجرد وجود هذه الأسلحة يمكن أن يساعدها أيضاً في ردع الهجمات.

في حين لم يكشف مسؤولو الاستخبارات النموذج الدقيق للصواريخ الباليستية التي نشرتها إيران داخل العراق، لكن الصواريخ قصيرة المدى يصل مداها إلى ما يزيد قليلاً عن 600 ميل، مما يعني أنه إذا أطلق صاروخ من أطراف بغداد يمكن أن يضرب القدس.

وسبق أن حذّر مسؤولو الاستخبارات الأميركية من صواريخ إيرانية جديدة في العراق، وشنت إسرائيل غارات جوية تهدف إلى تدمير الأسلحة الإيرانية المخفية، لكن منذ ذلك الحين، قال المسؤولون الأميركيون إن التهديد يتزايد، حيث يتم نقل صواريخ باليستية جديدة سراً.

كما قال المسؤولون إن إيران تستخدم الميليشيات العراقية لتحريك وإخفاء الصواريخ. وأضاف مسؤولون إن الميليشيات التي تدعمها إيران سيطرت فعلياً على عدد من الطرق والجسور والبنية التحتية للنقل في العراق، مما يسهل من قدرة طهران على التسلل إلى داخل البلاد.

بدورها قالت سلوتكين، الخبيرة في الميليشيات الشيعية التي زارت بغداد مؤخراً للقاء العراقيين، إن الناس لا يولون اهتماماً كافياً لحقيقة أن الصواريخ الباليستية قد وضعت في العام الماضي في العراق من قبل إيران مع القدرة على توقع العنف في المنطقة.

وصرّح جون سي رود، وكيل وزارة الدفاع، للصحافيين يوم الأربعاء، بأن الولايات المتحدة قلقة بشأن عدوان إيراني وشيك في المستقبل القريب، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول مخاوف المسؤولين. وذكرت شبكة “سي إن إن” يوم الثلاثاء عن تحذير مسؤولي المخابرات الأميركية من تهديدات جدية من إيران ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

ويذكر أنه تصاعد التوتر في الخليج منذ الهجمات على ناقلات النفط هذا الربيع، بما في ذلك قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن ضربة صاروخية كبيرة على حقول النفط السعودية في سبتمبر. وألقت إدارة ترمب وحلفاؤها الأوروبيون باللوم على إيران التي نفت مسؤوليتها عن الهجمات.

واختار الرئيس ترمب عدم توجيه ضربة عسكرية رداً على تلك الهجمات، لكنه سمح لقيادة الولايات المتحدة السيبرانية بضرب أهداف في إيران رغم أن مسؤولي الجيش والمخابرات قالوا إن مثل هذه الهجمات الإلكترونية من غير المرجح أن تردع طهران.
كما تطرق التقرير إلى أن نشر الصواريخ في العراق وكذلك في إيران من شأنه أن يسمح للحكومة الإيرانية بإثارة شكوك أولية حول مصدر الهجوم. إن إخفاء المسؤولية، ولو لفترة قصيرة فقط، هو جزء أساسي من استراتيجية الحرب الهجينة الإيرانية، حيث تحاول إبقاء خصومها تحت السيطرة والضغط عليهم دون إثارة أزمة أكبر أو حتى حرب.

وقال الجنرال كينيث إف ماكنزي جونيور، قائد القيادة المركزية للجيش، إنه لا يعتقد أن التعزيز الدفاعي الأميركي قد ردع طهران. وقال الشهر الماضي إنه يتوقع أن تحاول إيران شن هجمات إضافية في المنطقة. وأضاف الجنرال ماكنزي في مقابلة لاحقة: “إنه المسار والاتجاه الذي يتبعونه”.

ليفانت-العربية

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً عن كيفية استغلال إيران للفوضى المستمرة في العراق لبناء ترسانة خفية من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في العراق.

وأشارت الصحيفة أن ذلك جزء من جهد متزايد لمحاولة تخويف الشرق الأوسط وتأكيد قوتها، وفقًا لمسؤولين في الاستخبارات والجيش الأميركي.

وتتزامن هذه التعزيزات في الوقت الذي أعادت فيه الولايات المتحدة بناء وجودها العسكري في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الناشئة للمصالح الأميركية، بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت النفطية التي ألقى مسؤولو الاستخبارات باللوم فيها على إيران.

وأرسلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ مايو، حوالي 14000 جندي إضافي إلى المنطقة بشكل أساسي، كما قامت بإرسال سفن البحرية وأنظمة الدفاع الصاروخي، لكن المعلومات الاستخباراتية الجديدة حول تخزين إيران للصواريخ في العراق هي آخر علامة على أن إيران تستعد لتنفيذ هجمات من خارج أراضيها ونفي المسؤولية عنها.

ويقول مسؤولو المخابرات إن الصواريخ تشكل تهديداً للحلفاء والشركاء الأميركيين في المنطقة، وقد تعرض القوات الأميركية للخطر.

حيث تعرضت كل من إيران والعراق في الأسابيع الأخيرة لاحتجاجات ضخمة وعنيفة، ويحتج الناس في العراق على تزايد النفوذ الإيراني.

كما قال النائب إليسا سلوتكين، وهو ديمقراطي عن ميشيغان وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، في مقابلة: “لا يريد العراقيون أن يقودهم الإيرانيون، لكن لسوء الحظ، بسبب الفوضى والارتباك في الحكومة المركزية العراقية، فإن إيران هي الأكثر استعدادًا للاستفادة من الاضطرابات الشعبية”.

فيما قال مسؤولون عسكريون وفي أجهزة المخابرات إن طهران تخوض حربًا ظلية وتضرب دولًا في الشرق الأوسط ولكنها تخفي أصل هذه الهجمات لتقليل فرصة إثارة رد فعل أو تصعيد القتال كما حدث في هجمات أرامكو.

ويضيف التقرير أن ترسانة من الصواريخ خارج حدودها تعطي مزايا للحكومة الإيرانية في أي مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وإذا قصفت الولايات المتحدة أو إسرائيل إيران، فقد يستخدم جيشها الصواريخ المخبأة في العراق للرد على إسرائيل أو دول الخليج. مجرد وجود هذه الأسلحة يمكن أن يساعدها أيضاً في ردع الهجمات.

في حين لم يكشف مسؤولو الاستخبارات النموذج الدقيق للصواريخ الباليستية التي نشرتها إيران داخل العراق، لكن الصواريخ قصيرة المدى يصل مداها إلى ما يزيد قليلاً عن 600 ميل، مما يعني أنه إذا أطلق صاروخ من أطراف بغداد يمكن أن يضرب القدس.

وسبق أن حذّر مسؤولو الاستخبارات الأميركية من صواريخ إيرانية جديدة في العراق، وشنت إسرائيل غارات جوية تهدف إلى تدمير الأسلحة الإيرانية المخفية، لكن منذ ذلك الحين، قال المسؤولون الأميركيون إن التهديد يتزايد، حيث يتم نقل صواريخ باليستية جديدة سراً.

كما قال المسؤولون إن إيران تستخدم الميليشيات العراقية لتحريك وإخفاء الصواريخ. وأضاف مسؤولون إن الميليشيات التي تدعمها إيران سيطرت فعلياً على عدد من الطرق والجسور والبنية التحتية للنقل في العراق، مما يسهل من قدرة طهران على التسلل إلى داخل البلاد.

بدورها قالت سلوتكين، الخبيرة في الميليشيات الشيعية التي زارت بغداد مؤخراً للقاء العراقيين، إن الناس لا يولون اهتماماً كافياً لحقيقة أن الصواريخ الباليستية قد وضعت في العام الماضي في العراق من قبل إيران مع القدرة على توقع العنف في المنطقة.

وصرّح جون سي رود، وكيل وزارة الدفاع، للصحافيين يوم الأربعاء، بأن الولايات المتحدة قلقة بشأن عدوان إيراني وشيك في المستقبل القريب، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول مخاوف المسؤولين. وذكرت شبكة “سي إن إن” يوم الثلاثاء عن تحذير مسؤولي المخابرات الأميركية من تهديدات جدية من إيران ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

ويذكر أنه تصاعد التوتر في الخليج منذ الهجمات على ناقلات النفط هذا الربيع، بما في ذلك قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن ضربة صاروخية كبيرة على حقول النفط السعودية في سبتمبر. وألقت إدارة ترمب وحلفاؤها الأوروبيون باللوم على إيران التي نفت مسؤوليتها عن الهجمات.

واختار الرئيس ترمب عدم توجيه ضربة عسكرية رداً على تلك الهجمات، لكنه سمح لقيادة الولايات المتحدة السيبرانية بضرب أهداف في إيران رغم أن مسؤولي الجيش والمخابرات قالوا إن مثل هذه الهجمات الإلكترونية من غير المرجح أن تردع طهران.
كما تطرق التقرير إلى أن نشر الصواريخ في العراق وكذلك في إيران من شأنه أن يسمح للحكومة الإيرانية بإثارة شكوك أولية حول مصدر الهجوم. إن إخفاء المسؤولية، ولو لفترة قصيرة فقط، هو جزء أساسي من استراتيجية الحرب الهجينة الإيرانية، حيث تحاول إبقاء خصومها تحت السيطرة والضغط عليهم دون إثارة أزمة أكبر أو حتى حرب.

وقال الجنرال كينيث إف ماكنزي جونيور، قائد القيادة المركزية للجيش، إنه لا يعتقد أن التعزيز الدفاعي الأميركي قد ردع طهران. وقال الشهر الماضي إنه يتوقع أن تحاول إيران شن هجمات إضافية في المنطقة. وأضاف الجنرال ماكنزي في مقابلة لاحقة: “إنه المسار والاتجاه الذي يتبعونه”.

ليفانت-العربية

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit