مقتل مواطن في رأس العين وأصابع الإتهام توجه لمليشيات الجيش الوطني وتركيا

مقتل مواطن في رأس العين وأصابع الإتهام توجه لمليشيات الجيش الوطني وتركيا

مع تصاعد الشكاوي من انتهاكات تقوم بها مليشيات الجيش الوطني السوري التابع لتركيا في مناطق شرق الفرات التي سيطرت عليها عقب هجوم سميّ بعملية “نبع السلام” في التاسع من أكتوبر الماضي، بهدف إبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن الشريط الحدودي السوري التركي، تبرز العديد من الجرائم التي توجه أصابع الإتهام فيها لمسلحي تلك المليشيات.

مقتل مواطن في ظروف غامضة..

وإلى جانب ما يعتبره مراقبون دورها في خدمة الأجندات التركية الصرفة في سوريا، والقائمة أساساً على مُحاربة المكون الكردي، يتهم نشطاء في شمال سوريا وشرق الفرات مسلحي المليشيات تلك بإرتكاب جرائم عديدة بحق السوريين من مختلف المكونات، والتي كان آخرها مقتل المواطن “رضوان محمود” من مدينة “رأس العين\سريه كانيه”، عقب فترة أعتقال لدى المسلحين وتركيا.

وفي هذا السياق، قال الصحفي سردار ملا درويش لـ ليفانت نيوز: “رضوان محمود ويبلغ من العمر 50 عاماً من أهالي منطقة “سريه كانيه\رأس العين، كان يعاني في الفترة الأخيرة من مرضى الكلى في مرحلة متقدمة، وهو مرض مُكلف من حيث مصاريف العلاج، بالإضافة إلى إصابته بالشقيقة في الرأس”.

ويكمل درويش حديثه بالقول: “لديه أربعة أطفال، وعندما دخلت المليشيات إلى مدينته (رأس العين)، بقي هو فيها، فيما أرسل أطفاله مع ذوي زوجته إلى الحسكة، وخلال الأشتباكات التي وقعت في رأس العين، أصيب أثناء تواجده في منزله برصاصة طائشة”.

المسؤولية لتركيا..

وحول تفاصيل مقتله، يتابع درويش لـ ليفانت نيوز: “من ثم عندما عثر عليه المسلحون، أعتبروه أنه مقاتل في قسد، وذلك نتيجة تقارير من أشخاص من المدينة نفسها، أتهمت فيه بأنه مقاتل، حيث تم تحويله إلى تركيا وتمت معالجته وقبل عدة أيام تم إعلان وفاته، علماً أنه ليس له علاقة بالقتال، ولا يستطيع حمل السلاح أساساً، وكان ذنبه الوحيد أنه قرر البقاء في منزله”.

وأتهم دويش تركيا بالمسؤولية عن مقتل رضوان، مستدركاً بالإشارة أنه حتى جنازة رضوان قد تم إدخاله إلى سوريا بعد واسطات كثيرة، حيث رفض ذلك من الجانب التركي كونهم اعتبروه مُقاتلاً في قسد.

ليس الأول..

ومنذ بدء الهجوم التركي على شمال سوريا، وقعت العديد من المآسي وعمليات القتل والتصفية بشكل عشوائي للمدنيين من أبناء المنطقة، لدرجة أن البعض وصفها بالمتعمدة، بغية تهجير سكان المنطقة الأصليين وإحلال ذوي المسلحين عوضاً عنهم، وهو ما يبدو أن تركيا تسعى له، ففي الثالث عشر من أكتوبر، ارتقى 14 مدنياً، في قصف مدفعي وإطلاق نار للجيش التركي ومليشياته السورية وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

حيث قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تسعة مدنيين، بينهم طفل، استشهدوا في قصف مدفعي تركي قرب بلدة رأس العين/ سري كانيه وشمال بلدة عين عيسى، وأضاف عبد الرحمن أن مسلّحين موالين لأنقرة استهدفوا برشاشاتهم سيارة جنوب مدينة تل أبيض/ كري سبي، ما أسفر عن استشهاد خمسة مدنيين.

هفرين شاهدة..

وفي الثاني عشر من أكتوبر، كان مقتل القيادية الكردية السورية هفرين خلف رئيسة “حزب سوريا المستقبل”، شاهداً على انتهاكات مسلحي “الجيش الوطني السوري”، حيث نشر المسلحون مشاهد مصورة من تصفيتها ميدانياً، والذي علق عليها مراسل NBC News الأمريكية ريشارد أنجل بالقول: “تحول الصراع التركي في سوريا إلى منعطف كبير اليوم، أولى الفظائع ارتكبتها الميليشيات السورية المدعومة من تركيا، حيث أعدمت مجموعة من الأكراد. لقد أبلغني المسؤولون العسكريون الأميركيون أن الفيديو صحيح، وهم قلقون للغاية من أنه علامة على فتح الباب لارتكاب تطهير عرقي للأكراد يمهد لعودة داعش وتنظيم القاعدة”.

فيما نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً عن الفيديو المروّع، وقالت: “قتل المقاتلون العرب السوريون المدعومون من تركيا على الأقل سجينين كرديين يوم السبت، كان أحدهما ملقى على الأرض ويداه مقيدتان خلف ظهره”، وبحسب التقرير، يظهر مقطع الفيديو اثنين من مقاتلي المجموعة المدعومة من تركيا وهما يطلقون الرصاص من مسافة قريبة على الرجل ويداه مقيدتان، ويظهر السجين الثاني الذي قُتل في الفيديو أنه كان حياً ويرتدي زياً عسكرياً”.

بدوره أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع عملية إعدام ميداني بحق 9 سوريين، وذلك بإطلاق النار من الأسلحة الرشاشة عقب سيطرة الفصائل الموالية لتركيا على الطريق الواصل إلى مدينة الحسكة جنوب تل أبيض لوقت قصير قبل أن ينسحبوا منه، وقال المرصد لوكالة فرانس برس إن “المدنيين التسعة أعدموا على دفعات إلى الجنوب من مدينة تل أبيض” الحدودية في ريف الرقة الشمالي، مشيراً إلى أن بينهم هفرين خلف البالغة 35 عاماً، التي تشغل منصب الأمين العام لحزب “سوريا المستقبل”.

قلق بالغ..

لكن ورغم الدلائل المقدمة عن عمليات التصفية الميدانية التي طالت الكثير من السوريين على يد مسلحي مليشيات الجيش الوطني، أكتفى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في الثالث عشر من أكتوبر، بالتأكيد على أن بلاده تنظر “بقلق بالغ” لتقارير أشارت إلى مقتل سياسية بارزة وأسر مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، إضافة للتنديد بعمليات الإعدام التعسفي.

استهداف قوافل..

وعقب يوم من مقتل عفرين ورفاقها، استهدفت القوات المهاجمة قافلة كانت متوجهة إلى مدينة رأس العين مما أسفر عن ارتقاء 11 شخص بينهم صحفيون وأصيب 74 آخرون، حيث اعلنت وكالة كردية في شمال سوريا عن فقدانها مراسلها وكان اسمه سعد أحمد، وقالت الوكالة إن الطائرات التركية تبعت موكباً للمدنيين الذين كانوا متوجهين من القامشلي إلى رأس العين لإدانة “الاجتياح التركي”، وقامت باستهدافهم.

الأمم المتحدة..

جملة التجاوزات التي رصدت إبان الهجوم التركي، دفعت روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السادس عشر من أكتوبر، للقول بإن اللقطات التى تم نشرها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعى، “يبدو أنها تظهر الإرهابيين وهم يصورون أنفسهم ويعدمون ثلاثة أسرى كرديين” على الطريق السريع الرئيسي، مضيفاً “يبدو أن واحداً فقط من الأسرى كان يرتدى الزي العسكري”، مشيراً إلى أن المكتب تلقى أيضاً تقارير عن إعدام هفرين خلف، الأمين العام لحزب سوريا المستقبل، فى نفس اليوم، وبنفس الطريقة”.

وأشار كولفيل إلى أن الأمم المتحدة تعمل على التحقق من اللقطات وتأكيد تفاصيل الأحداث، مؤكداً أنه بموجب القانون الدولي، “تعد عمليات الإعدام بإجراءات موجزة انتهاكات خطيرة وقد تصل إلى حد جريمة الحرب”، وحذّر كبير مسؤولي الأمم المتحدة من أنه “يمكن اعتبار تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة التابعة لها، ما دامت تركيا تمارس سيطرة فعلية على هذه الجماعات أو العمليات التي وقعت خلالها تلك الانتهاكات”، وقال إن على تركيا أيضاً “إلقاء القبض على المسؤولين، الذين يجب تحديد بعضهم بسهولة من خلال مقطع الفيديو الذي شاركوه بأنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

طي الكتمان..

وعلى الرغم من ادعائها معارضة النظام، بيد أن مسلحي مليشيات “الجيش الوطني” أكتفوا بالهجوم على قسد، وسيطروا على أراضي كانت تقع تحت حوزة الأخيرة، ليسفر الهجوم عن قبول قسد بانتشار قوات النظام على الشريط الحدودي السوري التركي، وهو ما أعقبه توقف مسلحي المليشيات عن مهاجمة الأراضي التي انتشر فيها النظام السوري، في مشهد جعل المراقبين في حيرة من أمرهم، أمام مسلحين يدعون معارضة النظام ويلتزمون بالقرارات التركية الصادرة لهم فحسب.

وربما كانت الدلائل والبراهين التي قدمها مسلحو مليشيات الجيش الوطني السوري على الانتهاكات التي يمارسونها بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لهم بشرق الفرات وعفرين في غربها، كافية لوصم أي تنظيم آخر بالتطرف والترهيب، لكن يبدو أن الدعم الذي تتلقاه هذه المليشيات من الجانب التركي كفيل بجعلها محمية عن المساءلة، على الأقل في الوقت الراهن.

ليفانت-خاص

إعداد ومتابعة: أحمد قطمة

مع تصاعد الشكاوي من انتهاكات تقوم بها مليشيات الجيش الوطني السوري التابع لتركيا في مناطق شرق الفرات التي سيطرت عليها عقب هجوم سميّ بعملية “نبع السلام” في التاسع من أكتوبر الماضي، بهدف إبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن الشريط الحدودي السوري التركي، تبرز العديد من الجرائم التي توجه أصابع الإتهام فيها لمسلحي تلك المليشيات.

مقتل مواطن في ظروف غامضة..

وإلى جانب ما يعتبره مراقبون دورها في خدمة الأجندات التركية الصرفة في سوريا، والقائمة أساساً على مُحاربة المكون الكردي، يتهم نشطاء في شمال سوريا وشرق الفرات مسلحي المليشيات تلك بإرتكاب جرائم عديدة بحق السوريين من مختلف المكونات، والتي كان آخرها مقتل المواطن “رضوان محمود” من مدينة “رأس العين\سريه كانيه”، عقب فترة أعتقال لدى المسلحين وتركيا.

وفي هذا السياق، قال الصحفي سردار ملا درويش لـ ليفانت نيوز: “رضوان محمود ويبلغ من العمر 50 عاماً من أهالي منطقة “سريه كانيه\رأس العين، كان يعاني في الفترة الأخيرة من مرضى الكلى في مرحلة متقدمة، وهو مرض مُكلف من حيث مصاريف العلاج، بالإضافة إلى إصابته بالشقيقة في الرأس”.

ويكمل درويش حديثه بالقول: “لديه أربعة أطفال، وعندما دخلت المليشيات إلى مدينته (رأس العين)، بقي هو فيها، فيما أرسل أطفاله مع ذوي زوجته إلى الحسكة، وخلال الأشتباكات التي وقعت في رأس العين، أصيب أثناء تواجده في منزله برصاصة طائشة”.

المسؤولية لتركيا..

وحول تفاصيل مقتله، يتابع درويش لـ ليفانت نيوز: “من ثم عندما عثر عليه المسلحون، أعتبروه أنه مقاتل في قسد، وذلك نتيجة تقارير من أشخاص من المدينة نفسها، أتهمت فيه بأنه مقاتل، حيث تم تحويله إلى تركيا وتمت معالجته وقبل عدة أيام تم إعلان وفاته، علماً أنه ليس له علاقة بالقتال، ولا يستطيع حمل السلاح أساساً، وكان ذنبه الوحيد أنه قرر البقاء في منزله”.

وأتهم دويش تركيا بالمسؤولية عن مقتل رضوان، مستدركاً بالإشارة أنه حتى جنازة رضوان قد تم إدخاله إلى سوريا بعد واسطات كثيرة، حيث رفض ذلك من الجانب التركي كونهم اعتبروه مُقاتلاً في قسد.

ليس الأول..

ومنذ بدء الهجوم التركي على شمال سوريا، وقعت العديد من المآسي وعمليات القتل والتصفية بشكل عشوائي للمدنيين من أبناء المنطقة، لدرجة أن البعض وصفها بالمتعمدة، بغية تهجير سكان المنطقة الأصليين وإحلال ذوي المسلحين عوضاً عنهم، وهو ما يبدو أن تركيا تسعى له، ففي الثالث عشر من أكتوبر، ارتقى 14 مدنياً، في قصف مدفعي وإطلاق نار للجيش التركي ومليشياته السورية وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

حيث قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تسعة مدنيين، بينهم طفل، استشهدوا في قصف مدفعي تركي قرب بلدة رأس العين/ سري كانيه وشمال بلدة عين عيسى، وأضاف عبد الرحمن أن مسلّحين موالين لأنقرة استهدفوا برشاشاتهم سيارة جنوب مدينة تل أبيض/ كري سبي، ما أسفر عن استشهاد خمسة مدنيين.

هفرين شاهدة..

وفي الثاني عشر من أكتوبر، كان مقتل القيادية الكردية السورية هفرين خلف رئيسة “حزب سوريا المستقبل”، شاهداً على انتهاكات مسلحي “الجيش الوطني السوري”، حيث نشر المسلحون مشاهد مصورة من تصفيتها ميدانياً، والذي علق عليها مراسل NBC News الأمريكية ريشارد أنجل بالقول: “تحول الصراع التركي في سوريا إلى منعطف كبير اليوم، أولى الفظائع ارتكبتها الميليشيات السورية المدعومة من تركيا، حيث أعدمت مجموعة من الأكراد. لقد أبلغني المسؤولون العسكريون الأميركيون أن الفيديو صحيح، وهم قلقون للغاية من أنه علامة على فتح الباب لارتكاب تطهير عرقي للأكراد يمهد لعودة داعش وتنظيم القاعدة”.

فيما نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً عن الفيديو المروّع، وقالت: “قتل المقاتلون العرب السوريون المدعومون من تركيا على الأقل سجينين كرديين يوم السبت، كان أحدهما ملقى على الأرض ويداه مقيدتان خلف ظهره”، وبحسب التقرير، يظهر مقطع الفيديو اثنين من مقاتلي المجموعة المدعومة من تركيا وهما يطلقون الرصاص من مسافة قريبة على الرجل ويداه مقيدتان، ويظهر السجين الثاني الذي قُتل في الفيديو أنه كان حياً ويرتدي زياً عسكرياً”.

بدوره أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع عملية إعدام ميداني بحق 9 سوريين، وذلك بإطلاق النار من الأسلحة الرشاشة عقب سيطرة الفصائل الموالية لتركيا على الطريق الواصل إلى مدينة الحسكة جنوب تل أبيض لوقت قصير قبل أن ينسحبوا منه، وقال المرصد لوكالة فرانس برس إن “المدنيين التسعة أعدموا على دفعات إلى الجنوب من مدينة تل أبيض” الحدودية في ريف الرقة الشمالي، مشيراً إلى أن بينهم هفرين خلف البالغة 35 عاماً، التي تشغل منصب الأمين العام لحزب “سوريا المستقبل”.

قلق بالغ..

لكن ورغم الدلائل المقدمة عن عمليات التصفية الميدانية التي طالت الكثير من السوريين على يد مسلحي مليشيات الجيش الوطني، أكتفى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في الثالث عشر من أكتوبر، بالتأكيد على أن بلاده تنظر “بقلق بالغ” لتقارير أشارت إلى مقتل سياسية بارزة وأسر مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، إضافة للتنديد بعمليات الإعدام التعسفي.

استهداف قوافل..

وعقب يوم من مقتل عفرين ورفاقها، استهدفت القوات المهاجمة قافلة كانت متوجهة إلى مدينة رأس العين مما أسفر عن ارتقاء 11 شخص بينهم صحفيون وأصيب 74 آخرون، حيث اعلنت وكالة كردية في شمال سوريا عن فقدانها مراسلها وكان اسمه سعد أحمد، وقالت الوكالة إن الطائرات التركية تبعت موكباً للمدنيين الذين كانوا متوجهين من القامشلي إلى رأس العين لإدانة “الاجتياح التركي”، وقامت باستهدافهم.

الأمم المتحدة..

جملة التجاوزات التي رصدت إبان الهجوم التركي، دفعت روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السادس عشر من أكتوبر، للقول بإن اللقطات التى تم نشرها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعى، “يبدو أنها تظهر الإرهابيين وهم يصورون أنفسهم ويعدمون ثلاثة أسرى كرديين” على الطريق السريع الرئيسي، مضيفاً “يبدو أن واحداً فقط من الأسرى كان يرتدى الزي العسكري”، مشيراً إلى أن المكتب تلقى أيضاً تقارير عن إعدام هفرين خلف، الأمين العام لحزب سوريا المستقبل، فى نفس اليوم، وبنفس الطريقة”.

وأشار كولفيل إلى أن الأمم المتحدة تعمل على التحقق من اللقطات وتأكيد تفاصيل الأحداث، مؤكداً أنه بموجب القانون الدولي، “تعد عمليات الإعدام بإجراءات موجزة انتهاكات خطيرة وقد تصل إلى حد جريمة الحرب”، وحذّر كبير مسؤولي الأمم المتحدة من أنه “يمكن اعتبار تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة التابعة لها، ما دامت تركيا تمارس سيطرة فعلية على هذه الجماعات أو العمليات التي وقعت خلالها تلك الانتهاكات”، وقال إن على تركيا أيضاً “إلقاء القبض على المسؤولين، الذين يجب تحديد بعضهم بسهولة من خلال مقطع الفيديو الذي شاركوه بأنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

طي الكتمان..

وعلى الرغم من ادعائها معارضة النظام، بيد أن مسلحي مليشيات “الجيش الوطني” أكتفوا بالهجوم على قسد، وسيطروا على أراضي كانت تقع تحت حوزة الأخيرة، ليسفر الهجوم عن قبول قسد بانتشار قوات النظام على الشريط الحدودي السوري التركي، وهو ما أعقبه توقف مسلحي المليشيات عن مهاجمة الأراضي التي انتشر فيها النظام السوري، في مشهد جعل المراقبين في حيرة من أمرهم، أمام مسلحين يدعون معارضة النظام ويلتزمون بالقرارات التركية الصادرة لهم فحسب.

وربما كانت الدلائل والبراهين التي قدمها مسلحو مليشيات الجيش الوطني السوري على الانتهاكات التي يمارسونها بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لهم بشرق الفرات وعفرين في غربها، كافية لوصم أي تنظيم آخر بالتطرف والترهيب، لكن يبدو أن الدعم الذي تتلقاه هذه المليشيات من الجانب التركي كفيل بجعلها محمية عن المساءلة، على الأقل في الوقت الراهن.

ليفانت-خاص

إعداد ومتابعة: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit