مأزق تشكيل الحكومة التونسية وسط رفض سياسي واسع للنهضة

تونس ومأزق تشكيل الحكومة.. وسط رفض سياسي واسع للنهضة
تونس ومأزق تشكيل الحكومة.. وسط رفض سياسي واسع للنهضة

تواجه رئيس الحكومة التونسي المكلّف من طرف حركة النهضة الحبيب الجملي؛ صعوبات عديدة بتشكيل الحكومة الجديدة قبل انتهاء الآجال الدستورية، وسط رفض واسع من قبل أحزاب سياسة لمشاركة حركة النهضة في حكم البلاد.

يتقلص عدد الراغبين في الانضمام إلى الحكومة التي يسعى الحبيب الجملي تشكيلها، حيث وجدت حركة النهضة التي بقيت تسير وحيدة، نفسها أمام خيارات محدودة وقليلة جداً، بعد أن اصطدمت بمواقف حزبي “التيار الديمقراطي” و”حركة الشعب” الرافضة للمشاركة في أي تشكيل حكومي قادم، وإعلان حزبي حركة “تحيا تونس” و”الحزب الحر الدستوري” انضمامهما للمعارضة.

فيما رجّح المحلل السياسي بسام حمدي أن تلجأ حركة النهضة إلى المناورة كخيار وحلّ يوفر لها أغلبية برلمانية تمنح الثقة لحكومة الجملي الجديدة، موضحاً في هذا السياق، أن النهضة قد تتحالف مع حزب “قلب تونس” بطريقة غير معلنة تجنباً لغضب خزّانها الانتخابي، وذلك عبر ترشيح شخصيات مستقلة مقربّة من نبيل القروي وغير منتمية لحزبه، في إطار خطة ومناورة سياسية تضمن بها منح الثقة للحكومة وتخفي عن قواعدها تحالفها مع حزب “قلب تونس”، مع إشراك كتلة “ائتلاف الكرامة” الذي سيوافق على الدخول في الحكم إذا كانت مشاركة “قلب تونس” غير مباشرة.

كما أكد على أن الفوز المنقوص لحركة النهضة في الانتخابات البرلمانية وضعها تحت ضغوطات متعددة الأوجه، منها ضغوطات إيديولوجية و أخرى دستورية، إذ وجدت النهضة نفسها تحت ضغط قواعدها وحليفها ائتلاف الكرامة المحافظ الرافض للتحالف مع حزب قلب تونس باعتباره يتعارض معهم فيما يخص المسار الثوري، وتحت ضغط شركائها في البرلمان، حيث يتمسك حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب بإبعادها عن وزارات السيادة، والحال أنها تتخوف من محاسبة قد تطال بعض قياداتها في حال فرّطت في وزارات الداخلية والعدل لحزب التيار الديمقراطي.

فيما يرى المحلل السياسي عبد الرحمن زغلامي: “حتّى إذا نجحت حركة النهضة في نيل موافقة البرلمان بعد إشراك حزب قلب تونس في الحكومة بالتخفّي، فإنها ستفشل في خلق حكومة قويّة قادرة على مواجهة المعارضة القويّة داخل البرلمان وضغط النقابات العمالية خارجه”.

كما أشار أن النهضة ستحاول جمع الأصوات اللازمة 109 لضمان مصادقة البرلمان عليها، لكنها ستكون حكومة هشّة ومهتزّة، دون حزام سياسي قويّ يضمن لها الصمود ودون دعم سياسي كذلك يمكنها من العمل في أريحية.

ليفانت-وكالات