الحكومة اليمنية تحذّر من حدوث كارثة بيئية قريبة في البحر الأحمر

الحكومة اليمنية تحذر من حدوث كارثة بيئية قريبة في البحر الأحمر
الحكومة اليمنية تحذر من حدوث كارثة بيئية قريبة في البحر الأحمر

حذّرت الحكومة اليمنية أمس السبت من حدوث كارثة بيئية وشيكة في البحر الأحمر،نتيجة استمرار ميليشيا الحوثي بمنع الفريق الأممي من الوصول إلى سفينة صافر النفطية لإجراء عملية صيانة عاجلة للخزان النفطي المتآكل.

وسبق أن طالبت الحكومة الشرعية الأمم المتحدة بممارسة الضغط على ميليشيا الحوثي الانقلابية للسماح بوصول فريق فني من الأمم المتحدة إلى خزان صافر العائم في رأس عيسى بمحافظة الحُديدة غربي اليمن.

هذا وتمنع جماعة الحوثي منذ 27 مايو/أيار، وصول فريق الأمم المتحدة إلى خزان صافر النفطي لإجراء تقييم أولي لحالة الخزان الذي يتعرّض للتآكل والذي قد يتسبب بكارثة بيئية في البحر الأحمر ستؤثر على اليمن والإقليم.

في حين أكدت الشرعية حرصها ومطالبتها المستمرة منذ فترة طويلة بوضع حلول لهذه القضية الهامة، لافتاً إلى أن الحكومة قدمت كل التسهيلات للأمم المتحدة في هذا الشأن وفي انتظار تقييم الخبراء ليتم وضع حلول ناجعة لهذه القضية.

وكانت قد خاطبت وزارة الخارجية اليمنية الأمم المتحدة وهيئاتها مراراً، وطالبت بمساعدتها في تقييم وضع خزان صافر وتنفيذ الصيانة اللازمة أو تفريغ كمية النفط المخزون خشية من حدوث تسريب نفطي سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة.

إلا إنه وبحسب مسؤولين حكوميين وخبراء، فإن الخزان مهدد بحدوث تسرب بسبب ازدياد درجة الحرارة، وارتفاع الرطوبة، وعدم توفر المازوت، نظراً لتوقف الصيانة كلياً بسبب عدم توفر وقود المازوت المسؤول عن تشغيل الغليات، وهو ما يعرض جسم الخزان للتآكل.

كما تضم خزانات صافر العائمة قرابة مليون برميل من النفط الخام، ويربطها أنبوب نفطي مع حقول صافر في محافظة مأرب (شرق)، يصل طوله لنحو 428 كلم.

وسبق أن لوّح القيادي الحوثي محمد علي الحوثي، على حسابه في موقع “تويتر” باستهداف السفينة صافر.

كما وصفت تقارير دولية خطر السفينة النفطية صافر بـ”القنبلة العائمة”، كونها لم تخضع للصيانة منذ عام 2015، لكن ميليشيا الحوثي تستخدمها ورقة مساومة مع الحكومة اليمنية التي طلبت المساعدة من الأمم المتحدة، لتجنب كارثة بيئية تهدد حرية الملاحة.

ويذكر أنه منعت ميليشيات الحوثي، أكثر من مرة، فريقاً من الأمم المتحدة من الوصول إلى ناقلة النفط العائمة، الموجودة في منشأة رأس عيسى منذ أوائل عام 2015 ولم تتم صيانتها أو تفريغ حمولتها، حيث يطالبون بحصة من العائدات من المبيعات المحتملة لحوالي مليون برميل من النفط المتواجد بداخلها.

ومن الجدير بالذكر إن خطر حدوث الانفجار يتزايد يومياً، وإذا حدث ذلك فلن يتسبب ذلك في إتلاف أو غرق أي سفن في المنطقة المجاورة فحسب بل سيؤدي أيضاً إلى حدوث أزمة بيئية تقارب أربعة أضعاف حجم تسريب النفط في “إكسون فالديز”. ذلك بحسب تقرير لمركز دراسات “ذا أتلانتك كاونسا” الأميركي.

ليفانت-وكالات