الإضراب الفرنسي يتجاوز يومه العشرين

الإضراب الفرنسي يتجاوز يومه العشرين
الإضراب الفرنسي يتجاوز يومه العشرين

يتواصل إضراب العاملين في وسائل النقل العام في فرنسا قبل ساعات من ليلة عيد الميلاد، وبدا عمال السكك الحديد مصممين على الاستمرار في تحركهم في الايام المقبلة احتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد الذي يريد تنفيذه الرئيس ايمانويل ماكرون، وخلال اليوم العشرين من الاضراب، لم يعمل الا 40 بالمئة من القطارات الفائقة السرعة (تي جي في)، بحسب شركة السكك الحديد، ومن اجمالي 13 خط مترو لم يعمل سوى خطين آليين بشكل عادي.

ويرجح أن يتراجع عدد الرحلات أكثر مع غلق تام لخطوط الضواحي الباريسية والتي لن تعاود العمل الا “بعد ظهر الاربعاء” بحسب الشركة، حيث قال الامين العام للكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) لوران بران لصحيفة اومانيتيه “لا يوجد سبب لتوقف (الاضراب) فجأة” مؤكدا “لن نتوقف بعد خسارة 20 او 25 يوما من الاجور، فقط لمناسبة العام الجديد” مشيرا بذلك الى استمرار الاضراب في الايام المقبلة.

وعلى الرغم من ذلك، يتوقع أن تتحسن الأمور مع نهاية الإسبوع مع تسيير ستة من عشرة قطارات فائقة السرعة، بحسب شركة السكك الحديد مقابل خمسة من عشرة قطارات نهاية الاسبوع الماضي، ومع أن دعم الفرنسيين للاضراب يبقى أغلبياً، فان صبر مستخدمي النقل العام بدأ ينفد خصوصاً في باريس التي تعاني شللاً واسعاً.

وصرح جونو دورمفيل (27 عاما) الذي يستخدم يومياً النقل العام لثلاث ساعات للذهاب الى العمل والاياب منه “لا املك وسيلة اخرى للنقل وأعاني يومياً” مضيفاً “لا أدعم البتة الاضراب، اتعاطف مع عمال بعض القطاعات مثل الممرضات، لكن ليس عمال السكك الحديد” مشيراً الى أنه يرغب في أن تتم مساواة نظامهم للتقاعد الذي يتيح لهم المغادرة في سن أبكر بالنظام العام للتقاعد كما تقترح الحكومة.

وترغب السلطة التنفيذية استبدال أنظمة التقاعد الحالية البالغ عددها 42 ب “نظام شامل” بنقاط، وتريد خصوصا “إلغاء الانظمة الخاصة” للتقاعد، بما في ذلك انظمة شركتي مترو باريس والسكك الحديد التي تتيح لموظفي الشركتين التقاعد في سن أبكر.

وعلى الرغم من الشكاوي من الازعاج الذي يسببه الاضراب فان 51 بالمئة من الفرنسيين “يدعمون” التحرك او “لديهم تعاطف” معه، بحسب استطلاع معهد ايفوب الاحد. غير ان النسبة سجلت تراجعا بثلاث نقاط مقارنة بما كانت عليه قبل اسبوع، ونوهت نقابة انفو-كوم-سي جي تي عن “دعم ملموس لقسم كبير من الاهالي” حيث تم تسليم شيك بقيمة 250 الف يورو للمضربين في شركة مترو باريس وكلها هبات جمعت من السكان.

ليفانت-وكالات