“مسد”: مُستعدون للتفاوض مع الحكومة السورية دون شروط مسبقة

"مسد":

أصدر “مجلس سوريا الديمقراطية” اليوم السبت، بياناً أكد فيه إنه مُستعد لـ “بدء التفاوض مع النظام السوري دون شروط مسبقة، وفق ثوابت وطنية متفق عليها كل السوريين: وحدة سوريا وسلامة سيادتها وترابها”.

وأعلن المجلس انفتاحه على تشكيل منصة معارضة سورية لتضم من هم خارج مجلس سوريا الديمقراطية؛ من داخل سوريا أو خارجها؛ ممن استبعد في عمليتي جنيف وآستانا، أو تم تغييبه عن ما تسمى باللجنة الدستورية.

وقال المجلس إنه وبالرغم من عدم اتفاقهم مع العديد من المسائل التي طرحها بشار الاسد خلال آخر مقابلة تلفزيونية له قبل يومين حول شمال وشرقي سوريا؛ فإنهم تلمسوا من خطابه “عدم ممانعة في خوض عملية تفاوض حقيقية من أجل مواجهة الأخطار المحدقة والتهديدات بتقسيم سوريا واقتطاع أجزاء منها لصالح مرتزقة الفاشي التركي” وفق المجلس.

وأشار المجلس بأن موقفهم من القضية التفاوضية مع النظام في دمشق ليس وليد اللحظة وهو ثابت، قائلاً: “إن تفاعلت دمشق مع موقفنا بإيجابية فإننا سنحترم ذلك ونعتبره خطوة لازمة لمقاومة شعبنا واستعداده لتحرير كل شبر من أرضنا”.

ونوّه المجلس إنه يعتبر “التفاهم العسكري الذي جرى ما بين قوات سوريا الديمقراطية وجيش النظام السوري، برعاية من موسكو، يمثل بداية بناء اجراءات الثقة التي نحتاجها لاستكمال تحرير أرضنا من المحتل التركي وصولاً إلى تحرير عفرين المقاومة”.

وشدد مجلس سوريا الديمقراطية إن التفاوض من شأنه أن يُبطل كل فهم خاطئ وكل تضليل يزعم بأن الإدارة الذاتية تسعى للتقسيم أو للانفصال.

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد، قد أشار في الواحد والثلاثين من أكتوبر الماضي، بأن الاتفاق الروسي -التركي بشأن الشمال السوري مُؤقت وهو يلجم الجموح التركي باتجاه تحقيق المزيد من الضرر عبر احتلال المزيد من الأراضي السورية.

وعن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، قال بشار الأسد “نعم تم  الاتفاق والجيش العربي السوري وصل إلى أغلب المناطق ولكن ليس بشكل كامل ومازالت هناك عقبات تظهر، والأكراد في معظمهم كانوا دائماً على علاقة جيدة مع الدولة ويطرحون أفكاراً وطنية حقيقية، ونحن لنا علاقة مباشرة مع قسد حتى قبل الأوضاع الأخيرة”.

لكن وزارة الدفاع في حكومة النظام أصدرت لاحقاً بياناً دعت فيه المقاتلين ضمن “قسد” لتسوية أوضاعهم، وهو ما انتقدته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيانٍ لها، مؤكدةً أن هذا الأسلوب لا يخدم الحل السياسي ويزيد من تعقيد الأزمة السورية.

وشددت الإدارة الذاتية على أنه إذا كانت السلطة في دمشق جادة في الوصول إلى حل للأزمة، فإن عليها أن تعلن ذلك بكل وضوح وتوجه خطابها بشكل واضح لمؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وليس للأفراد.

ليفانت

تحرير: أ،م،ق