قضاة الجزائر يطالبون برحيل وزير العدل

قضاة الجزائر ومطالبات برحيل وزير العدل
قضاة الجزائر ومطالبات برحيل وزير العدل

بعد اقتحام الأمن الجزائري لإضراب القضاة الجزائريين والتعامل معهم بعنف، تظاهر العشرات منهم أمس الاثنين، مطالبين برحيل وزير العدل بلقاسم زعماني.

واقتحمت قوات الأمن والشرطة الجزائرية مجلس قضاء وهران غرب البلاد، وحاولت بشكل عنيف فض وقفة القضاة ولمحاولة تنصيب الملتحقين الجدد بالمحكمة، في إطار حركة تغييرات أقرها وزير العدل قبل نحو أسبوعين ورفضتها نقابة القضاة وأعلنت بسببها الدخول في إضراب مفتوح.

وبحسب المراقبين فإن الصراع بين السلطتين القضائية والتنفيذية في الجزائر وصل إلى مستوى كبير من التصعيد، قبل نحو أقل من شهر ونصف الشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، التي تعوّل فيها السلطة على القضاة للإشراف عليها.

وأتت مطالبات القضاة المضربين برحيل وزير العدل، لاستمرار الوزارة بإجراءاتها باستخدام القوة لقمع القضاة ومنع احتجاجهم، ومواصلة تنصيب القضاة ووكلاء الجمهورية الذين تم تعيينهم مؤخراً، بالاستعانة بقوات الأمن، حيث طوّقت الشرطة عدداً من مباني المحاكم على غرار محكمة بئر مراد رايس ومحكمة حسين داي ومحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة.

وكانت قد أعلنت نقابة القضاة قطع جميع مساعي الوساطة والحوار الرامية لحل الأزمة، وأعلنت أنها لن تستأنفها إلا برحيل الوزير الحالي، بسبب “الانزلاق الخطير” الذي حدث بمجلس قضاء وهران، والذي اعتبرت أنه “يتناقض مع الخطابات الرسمية” الداعمة للحوار، و”يشكل انتهاكاً فاضحاً لحرمة المباني القضائية المقررة في المواثيق والأعراف الدولية وقت السلم والحرب”.

فيما أعلنت وزارة العدل اليوم في بيان لها، أنها ستفتح تحقيقاً معمّقاً حول الأحداث التي شهدها مجلس قضاء وهران والتي أدت إلى تدخل مصالح الأمن ووقوع أحداث عنف، “لتحديد المسؤوليات ومنع مثل هذه الأفعال التي من شأنها المساس بسمعة القضاء”.

وأضاف: “لتغليب لغة الحوار والتعقل في سبيل الوصول إلى حل يحقق مصلحة القاضي والمتقاضي والمصلحة العليا للمجتمع المقدم على استحقاق مصيري يتوقف عليه مستقبل البلاد”، وذلك في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ليفانت-وكالات