عصام بويضاني من بيع الغوطة الدمشقية إلى خطبة الجمعة في رأس العين

عصام بويضاني من بيع الغوطة الدمشقية إلى خطبة الجمعة في رأس العين
عصام بويضاني من بيع الغوطة الدمشقية إلى خطبة الجمعة في رأس العين

خرج عصام بويضاني متشبّهاً بزعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي، متحدثاً من على منارة أحد المساجد المحتلة في مدينة سري كانييه/رأس العين، وهو يخطب بالناس بزي عسكري، ويخاطبهم بالجهاديين، كما يحلل لهم الغنائم أثناء عدوانهم على المنطقة.

 

تداول ناشطون سوريون مقطعاً مصوراً لقائد جيش الإسلام عصام بويضاني، وهو يخطب في إحدى الجوامع برأس العين شمال شرق سوريا، ويستشهد بحديث للرسول محمد عليه السلام، ويقول مخاطباً ما سماهم (المجاهدين): “إن الله أحل الغنائم علينا، وعلينا أن نعلم أننا أتينا إلى هذه المناطق لنحررها من الملاحدة”.

 

وترك بويضاني أهالي الغوطة مشردين في شوارع الريف الشمالي لسوريا، داخل مخيمات أطمة ودير بلوط، قادماً إلى شمال شرق سوريا، يغزو مع مرتزقته قرى وبلدات العرب والكرد والآشوريين في تلك المناطق، سارقين أموالهم ومنازلهم ومحلاتهم، منفذين أجندات استخباراتية باسم الثورة السورية، والجهاد في سبيل الله، ومحاربة الملاحدة.

من هو عصام بويضاني؟

 

تلقى بويضاني العلم الشرعي على يد مشايخ دمشق وحاز على شهادة في إدارة الأعمال، تنقل بين عدة بلدان قبل الثورة السورية، وبداية انطلاقتها كان أحد مؤسسي سرية الإسلام، ثم تقلد منصب قائد ألوية ريف دمشق، ثم عين قائد عمليات في ريف دمشق، ومن بعدها عيّن كقائد لألوية جيش الإسلام في سوريا، ثم رئيساً لهيئات جيش الإسلام.

 

وعيّن عصام خالد بويضاني مواليد 1975 قائداً لجيش الإسلام خلفاً لزهران علوش بعد مقتله بغارة لطيران روسي على منطقة المرج شرق دمشق.

 

كان يطالب بويضاني أهالي الغوطة في خطب الجمعة بعدم عقد التسويات مع النظام السوري، لكنه كان أول الخارجين والمنهزمين بالحافلات الخضراء إلى الشمال ومنها إلى تركيا لبناء وفتح شركات استثمارية بأموال المدنيين في الغوطة.

 

تسريبات للبويضاني يتحدث فيها عن الدعم؟

 

سبق وأن سرّبت قناة “تروجان الثورة” على حسابها تلغرام، مقطعاً صوتياً قديماً للبويضاني يعود إلى عام 2016 عندما نفّذَ الجيش سلسلة هجمات عسكرية على مواقع النظام في الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي وسماها بغزوات ذات الرقاع، وهو يطلب الدعم المادي لقاء إيقاف معاركه الهجومية على النظام، ويصف جيشه كالعامل بالأجر، بسبب ارتباط تحركاته بالدعم، قائلاً: “أصغر فصيل تابع للغرف عم يتلقى أوامر وعم يأخد دعم، نحنا رح يصير فينا عم نتلقى أوامر وبدون دعم، يعني كلو منبطح بالآخر، بس عم ياخد دعم، نحنا رح ننبطح ونتلقى أوامر وما في دعم، طيب على شو؟ نحنا رح نشتغل ومارح نوقف، هات مصاري بوقف”.

 

إلا أن هذا التسريب لم يكن الوحيد للبويضاني، فسبق أن سُرّب له تسجيل آخر يقول فيه: “نحن نراعي في معاركنا سياسات الدول ويجب الإضافة إلى بياناتنا عبارات ترضي عناصرنا كي لا يتمردوا علينا”.

 

وبحسب المصادر المحلية في تركيا، أن بويضاني تحول إلى رجل أعمال معروف في تركيا بعد خروجه من الغوطة الشرقية لدمشق، حيث بدأ بفتح المشاريع واستثمار الأبنية في استنبول وانطاليا والريحانية التركية، بالتزامن مع فتح مشاريع استثمارية عديدة لعائلته المقيمة في تركيا.

 

أصبح رجل الأعمال السوري عصام بويضاني من الأسماء المهمة، فسبق أن نشرت وسائل إعلام تركية، أنه تقدم رجل أعمال سوري لمجلس ولاية أنطاليا التركية بطلب استثمار أرض بقيمة 30 مليون دولار بهدف إقامة مول تجاري كلفته حوالي 70 مليون دولار.

 

ظهر بويضاني أول مرة بعد خروجه من الغوطة في مخيّم دير بلوط بمنطقة عفرين، يجتمع بالنازحين والمهجرين من أهالي الغوطة، ويدعوهم إلى الجهاد ضد حزب العمال الكردستاني والكرد السوريين، كما ظهر في فيديو آخر بنفس الوقت مع عدد من رجال الأعمال الأتراك في إحدى المناطق التركية السياحية وهو يتسلق الجبال في رحلة ترفيهية، ورافعاً شعار الإخوان المسلمين والعلم التركي هناك.

 

يحاول مثل هؤلاء بعد أن قاموا بتسليم عدة مناطق المعارضة إلى النظام السوري، فتح أبواب جديدة في شمال شرق سوريا للسرقة والارتزاق، وذلك باسم الثورة والدين والجهاد، دون أن يكون هناك أي رادع لإيقافهم من أية جهات دولية أو محلية سورية، وبالتزامن مع استمرار الانتهاكات بحق المدنيين السوريين.

 

ليفانت

متابعة وإعداد: شيار خليل