الوضع المظلم
الجمعة ٢٠ / مايو / ٢٠٢٢
Logo
قضاة الجزائر يدخلون في إضراب مفتوح
قضاة الجزائر يدخلون في إضراب مفتوح

بدأ قضاة الجزائر اليوم الأحد الدخول بإضراب مفتوح احتجاجاً على حركة تغيير واسعة حدثت في سلك القضاء مؤخراً، مايعتبره المراقبون أنه دليل توتر مرتقب بين الجناح الأبرز للعدالة والسلطة.


وبحسب بيان لنقابة القضاة نشرمساء أمس السبت، دعت كل منتسبيها إلى الدخول في إضراب مفتوح إلى غاية تحقيق مطالبهم، معتبرة أن التغييرات الأخيرة التي مسّت جهاز القضاء، أظهرت "نيّة مبيّتة للسلطة التنفيذية في عدم تكريس مقومات استقلالية القضاء، وضربها عرض الحائط لهذا المطلب المعبر عنه من طرف الشعب والقضاة معاً".


وكان قد أجرى وزير العدل بلقاسم زغماتي، الخميس الماضي، حركة تغيير هي الأكبر في تاريخ الجزائر، شملت 3 آلاف قاض من مجموع 6 آلاف، وطالت وكلاء جمهورية ورؤساء محاكم وقضاة محاكم وقضاة محاكم إدارية وسائر مجالس القضاء في كل أنحاء البلاد، وذلك قبل نحو شهر ونصف على موعد الانتخابات الرئاسية، التي يلعب فيها القضاة دورا محوريا في الإشراف عليها ومراقبتها.


وأضاف البيان: "إن ما حدث يوم 24 من شهر أكتوبر الجاري يعد يوما أسود في تاريخ القضاء الجزائري، هدفه ضرب وكسر هياكل النقابة الوطنية للقضاة بنقل أكثر من ثلثي أعضاء مجلسها الوطني ومكتبها التنفيذي الذين يتمتعون بشرعية انتخابية كاملة غير منقوصة".


كما اعتبرت نقابة القضاة، أن هذه الخطوة، فيها: "تعدي من وزارة العدل على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الذي يمثل هرم استقلالية السلطة القضائية والتفرد بإعداد الحركة السنوية للقضاة في غرف مغلقة، ويكرّس هيمنة الجهاز التنفيذي على دواليب السلطة في الجزائر".


وأضافت أنّ "التسويق إعلامياً للحركة على أنها تدخل في إطار حملة مكافحة الفساد فيه الكثير من المغالطات على اعتبار أن المشكل أعمق، لأن الجميع يعلم أن المشكل في عدم استقلالية القضاء حيث النصوص والواقع".


وأشارت إلى أنّه: "من غير المعقول معالجة المشكل بمجزرة طالت القضاة وعائلاتهم بعملية تدوير عشوائية وانتقامية غير مدروسة، دوسا على حق القضاة في الاستقرار الاجتماعي والمكفول دستوريا وفي المواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر، وهو ما يضاف إلى سلسلة المشاكل التي يعانونها مهنياً واجتماعياً".


وفي ختام البيان طالب القضاة، بضرورة الشروع فورا في مراجعة النصوص القانونية الحالية التي تكرس هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، وتجميد الحركة السنوية إلى غاية إعادة دسترتها بصورة قانونية وموضوعية من طرف المجلس الأعلى للقضاء، إلى جانب دعوة وزير العدل إلى الكف عن تعامله المتعالي مع القضاة وممثليهم.


ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!