درعا اعتقالات وأزمة اقتصادية خانقة في ظل سيطرة النظام وميليشياته

درعا اعتقالات وأزمة اقتصادية خانقة في ظل سيطرة النظام وميليشياته

تستمر انتهاكات النظام السوري بحق أهالي محافظة درعا عبر اعتقالات تعسفية متكررة بحجج متعددة، وتحديداً في المناطق التي خضعت للمصالحات والتسويات مع النظام السوري.

وتتركز الاعتقالات التعسفية بحق أبناء المحافظة، عبر صدور مذكرات توقيف بشكل مستمر استناداً على تقارير كيدية وخلافات شخصية من خلال عملاء الأفرع الأمنية المنتشرة في عموم درعا، أو لذرائع وتهم تتعلق بعمل الأشخاص كناشطين أو أطباء أو عاملين في منظمات المجتمع المدني إبان سيطرة الفصائل على درعا، ما يمنع الشبان من التنقل بحرية لمواصلة أعمالهم خوفاً من الاعتقال، على الرغم من وجود بطاقات التسوية بحوزتهم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المواطنين يتخوفون من مراجعة المراكز الخدمية والدوائر الحكومية خشية الاعتقال، حتى أن بعضهم لم يتمكن من تسجيل الأطفال حديثي الولادة في دائرة السجل المدني، ولا حتى الحصول على البطاقة الذكية الخاصة باستلام مخصصات العائلة من مادتي الغاز والمازوت، ووصل الحال بمخابرات النظام إلى اعتقال النساء والرجال بتهمة التواصل مع أقربائهم في الشمال السوري بعد تفتيش هواتفهم الشخصية.

ويضيف المركز أن قوات النظام لاحقت الشبان والرجال منذ سيطرتها على محافظة درعا، بغية سوقهم إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية في جيش النظام، ولم تكتفي بهذا الحد بل زجت بالكثير منهم في معارك الشمال السوري، حيث وثّق المرصد السوري مقتل العشرات من أبناء درعا خلال العمليات العسكرية في الشمال السوري بعد أن جرى وضعهم على الخطوط الأمامية، بالتزامن مع هجرة كبيرة للشباب هرباً من مصيرهم المحتوم في التجنيد الإجباري والاحتياطي قاصدين دول الجوار ومنها إلى دول أوربية.

كما أن الاعتقالات هذه تتزامن مع أزمة اقتصادية خانقة، فمعظم أهالي محافظة درعا باتوا تحت خط الفقر بسبب قلة العمل والتضييق الأمني عليهم، وهو ما يدفعهم للعمل في مجال الزراعة وإتباع مواسم الزيتون والقمح لتأمين لقمة العيش، كما أنهم يعيشون على المساعدات المالية المقدمة من قبل ذويهم وأقربائهم في دول الخارج، التي لولاها لكان الوضع كارثياً أكثر مما هو عليه الآن، حيث تشهد الأسواق حالها كحال جميع مناطق نفوذ النظام السوري، ارتفاعاً جنونياً في أسعار المواد الغذائية مع كل انخفاض في قيمة العملة السورية مقابل الدولار الأمريكي وهو ما يزيد من معاناة الأهالي مع أوضاعهم المادية السيئة وانتشار البطالة بين الشباب، وتنحصر فرص العمل بالزراعة الموسمية والحصاد وغيرها من المهن الحرفية، إضافة إلى بعض أعمال البناء، وتعد أجورها اليومية لا تكفي العائلة من احتياجاتها الأساسية فهي لاتزيد عن ألفي ليرة سورية أي مايعادل أقل من 4 دولارات أمريكية، في حين أن أسرة مكونة من خمسة أفراد في حاجة يومياً على الأقل إلى نحو خمسة آلاف ليرة كحد أدنى.

ومن جانب آخر لا تزال مياه الشرب تنقل بالصهاريج، ومحطات ضخ المياه لا تعمل في معظمها، فضلاً عن تعرضها للخروج عن الخدمة بفعل القصف إبان العمليات العسكرية هناك، كما تعاني المناطق عامة من التلوث وإهمال الصرف الصحي ورفع القمامة، أما عن الكهرباء فهي لا تتجاوز بضع ساعات في اليوم الواحد ناهيك عن الأعطال الدائمة في الشبكة الكهربائية وأحياناً تنقطع لأيام عن بعض المناطق، كما أن هناك قرى وبلدات واقعة في حوض اليرموك غرب مدينة درعا محرومة من الكهرباء لكونها مناطق، كانت تحت سيطرة “جيش خالد بن الوليد” المباع لتنظيم داعش الإرهابي.

كل هذا وبجانب الحرب الباردة وصراع النفوذ الإيراني – الروسي كان له تأثير كبير على المواطنين هناك، حيث أن إيران والمليشيات التابعة لها متمددة بشكل كبير وصاحبة النفوذ في القسمين الشرقي والشمالي من درعا، بينما الروس والمليشيات الموالية لهم تبسط نفوذها على القسم الغربي من المحافظة، ووفقاً لإحصائيات “المرصد السوري” فإن إيران تمكنت من تجنيد أكثر من 3510 شخص في الجنوب السوري عبر عمليات “تشيُّع”، واللعب على الوتر المذهبي والطائفي مستغلة الأوضاع المزرية للشبان والرجال في درعا.

هذا ووثّق المرصد السوري خلال الفترة هذه أكثر من 122 محاولة وهجوم، ووصل عدد الذين استشهدوا وقتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 80، وهم 9 مدنيين بينهم مواطنتين وطفل، إضافة إلى 41 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و16 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا تسويات ومصالحات، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من ضمنهم قادة سابقين، و9 من المليشيات السورية التابعة لحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 5 مما يعرف بـ”الفيلق الخامس” الذي أنشأته روسيا.

ليفانت-المرصد السوري

تستمر انتهاكات النظام السوري بحق أهالي محافظة درعا عبر اعتقالات تعسفية متكررة بحجج متعددة، وتحديداً في المناطق التي خضعت للمصالحات والتسويات مع النظام السوري.

وتتركز الاعتقالات التعسفية بحق أبناء المحافظة، عبر صدور مذكرات توقيف بشكل مستمر استناداً على تقارير كيدية وخلافات شخصية من خلال عملاء الأفرع الأمنية المنتشرة في عموم درعا، أو لذرائع وتهم تتعلق بعمل الأشخاص كناشطين أو أطباء أو عاملين في منظمات المجتمع المدني إبان سيطرة الفصائل على درعا، ما يمنع الشبان من التنقل بحرية لمواصلة أعمالهم خوفاً من الاعتقال، على الرغم من وجود بطاقات التسوية بحوزتهم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المواطنين يتخوفون من مراجعة المراكز الخدمية والدوائر الحكومية خشية الاعتقال، حتى أن بعضهم لم يتمكن من تسجيل الأطفال حديثي الولادة في دائرة السجل المدني، ولا حتى الحصول على البطاقة الذكية الخاصة باستلام مخصصات العائلة من مادتي الغاز والمازوت، ووصل الحال بمخابرات النظام إلى اعتقال النساء والرجال بتهمة التواصل مع أقربائهم في الشمال السوري بعد تفتيش هواتفهم الشخصية.

ويضيف المركز أن قوات النظام لاحقت الشبان والرجال منذ سيطرتها على محافظة درعا، بغية سوقهم إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية في جيش النظام، ولم تكتفي بهذا الحد بل زجت بالكثير منهم في معارك الشمال السوري، حيث وثّق المرصد السوري مقتل العشرات من أبناء درعا خلال العمليات العسكرية في الشمال السوري بعد أن جرى وضعهم على الخطوط الأمامية، بالتزامن مع هجرة كبيرة للشباب هرباً من مصيرهم المحتوم في التجنيد الإجباري والاحتياطي قاصدين دول الجوار ومنها إلى دول أوربية.

كما أن الاعتقالات هذه تتزامن مع أزمة اقتصادية خانقة، فمعظم أهالي محافظة درعا باتوا تحت خط الفقر بسبب قلة العمل والتضييق الأمني عليهم، وهو ما يدفعهم للعمل في مجال الزراعة وإتباع مواسم الزيتون والقمح لتأمين لقمة العيش، كما أنهم يعيشون على المساعدات المالية المقدمة من قبل ذويهم وأقربائهم في دول الخارج، التي لولاها لكان الوضع كارثياً أكثر مما هو عليه الآن، حيث تشهد الأسواق حالها كحال جميع مناطق نفوذ النظام السوري، ارتفاعاً جنونياً في أسعار المواد الغذائية مع كل انخفاض في قيمة العملة السورية مقابل الدولار الأمريكي وهو ما يزيد من معاناة الأهالي مع أوضاعهم المادية السيئة وانتشار البطالة بين الشباب، وتنحصر فرص العمل بالزراعة الموسمية والحصاد وغيرها من المهن الحرفية، إضافة إلى بعض أعمال البناء، وتعد أجورها اليومية لا تكفي العائلة من احتياجاتها الأساسية فهي لاتزيد عن ألفي ليرة سورية أي مايعادل أقل من 4 دولارات أمريكية، في حين أن أسرة مكونة من خمسة أفراد في حاجة يومياً على الأقل إلى نحو خمسة آلاف ليرة كحد أدنى.

ومن جانب آخر لا تزال مياه الشرب تنقل بالصهاريج، ومحطات ضخ المياه لا تعمل في معظمها، فضلاً عن تعرضها للخروج عن الخدمة بفعل القصف إبان العمليات العسكرية هناك، كما تعاني المناطق عامة من التلوث وإهمال الصرف الصحي ورفع القمامة، أما عن الكهرباء فهي لا تتجاوز بضع ساعات في اليوم الواحد ناهيك عن الأعطال الدائمة في الشبكة الكهربائية وأحياناً تنقطع لأيام عن بعض المناطق، كما أن هناك قرى وبلدات واقعة في حوض اليرموك غرب مدينة درعا محرومة من الكهرباء لكونها مناطق، كانت تحت سيطرة “جيش خالد بن الوليد” المباع لتنظيم داعش الإرهابي.

كل هذا وبجانب الحرب الباردة وصراع النفوذ الإيراني – الروسي كان له تأثير كبير على المواطنين هناك، حيث أن إيران والمليشيات التابعة لها متمددة بشكل كبير وصاحبة النفوذ في القسمين الشرقي والشمالي من درعا، بينما الروس والمليشيات الموالية لهم تبسط نفوذها على القسم الغربي من المحافظة، ووفقاً لإحصائيات “المرصد السوري” فإن إيران تمكنت من تجنيد أكثر من 3510 شخص في الجنوب السوري عبر عمليات “تشيُّع”، واللعب على الوتر المذهبي والطائفي مستغلة الأوضاع المزرية للشبان والرجال في درعا.

هذا ووثّق المرصد السوري خلال الفترة هذه أكثر من 122 محاولة وهجوم، ووصل عدد الذين استشهدوا وقتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 80، وهم 9 مدنيين بينهم مواطنتين وطفل، إضافة إلى 41 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و16 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا تسويات ومصالحات، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من ضمنهم قادة سابقين، و9 من المليشيات السورية التابعة لحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 5 مما يعرف بـ”الفيلق الخامس” الذي أنشأته روسيا.

ليفانت-المرصد السوري

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit