تركيا.. لا أمن ولا أمان!!

د إبراهيم بن جلال فضلون
د. إبراهيم بن جلال فضلون

إبراهيم بن جلال فضلون

لم يعد الوضع آمنا في تركيا منذ أن ضلت طريقها، ليُهدد الخطر مًواطنيها، ولتتبوأ مقعداً مُتقدماً بين الدول الأكثر وقوعًا للجرائم، فما بالكم بقاصديها؟، فقد تحولت الأراضي التركية إلى مرتع خصب للجماعات المُتطرفة والأيدولوجية، ممن وجدوا الغطاء الكافي لهم لتنفيذ أجندتهم منها، ويكون وبالاً عليهم جميعاً، فغيّر السُياح وجهتهم عنها، كون الوضع «مًخيفًا» بالنسبة لهم، لاسيما بعد الاعتداءات التي تعرض لها سُياح خليجيون موثقة بالكاميرات، وتعج بها مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن عملية (نبع السلام) واغتصاب أرض الجوار السوري، بدعوة تدمير الإرهاب، فمن الغازي إذاً؟ ومن الذي أخرج غداة الغزوة المنكوبة أعضاء التنظيم الداعشي من المخيمات التي رصدتها أعيُن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تدعي حقوق الإنسان، لتكشف عملية القتل في وضح النهار!!

إنها سياسة تنظيم إخواني لم يجد ملاذاً له في مصر والسعودية واليمن، ليحط رحاله قاهراً الأرض التركية وشعبها، ليتشابه في دمويتها الغادرة لإيران في سوريا والعراق، ولبنان واليمن.. التي لا يخُص السعودية مأزقها وحدها، فإدارة ترامب في مأزق كذلك، ليس مع المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعاً بالحرب والتقارير الأممية بكُلفتها الإنسانية الهائلة، بل ومع الكونغرس الأميركي ذاته، الذي لا يخرج من جولة حتى يدخل في متاهة جديدة.

إنها مأوى التنظيم الإرهابي، ترى برلمانه يحجر على برلماني كردي (فرهاد انجوي) صائحين يجب قتله داخل البرلمان.. ليُعلن رئيسهُ الذي رد على أصوات الجهلاء من تابعي حزب الحرية والعدالة، أنه سيُسجن عشر سنوات لمجرد أنه انتقد الإرهاب التركي بغزوته في شمال سوريا.. فمن القاتل إذاً؟.. أردوغان وبرلمانه أم البرلماني الكردي الذي يُناضل لأجل شعبه الكردي؟!!.. إنها نهايات التاريخ العثماني الواهي الذي أصبح لًعبة في مسرح الصراع بين قوى الإمبريالية روسيا من جهة وأميركا من جهة أًخرى، لتضيع الهيبة التركية على يد قاتل، اسمه الغازي قرد-وغان.

أجل تركيا، دولة غير آمنة يُقلقها شبح الموت في الغراب الأسود وأجنحته الضعيفة في المنطقة، لتُصبح دولة من الدرجة الثالثة ضمن 35 دولة وفق الخارجية الأميركية، وتحذير الخارجية الألمانية، وعدد من سفارات الدول من السفر إليها، لتحتل المرتبة الثامنة عام 2017، بخلاف اغتيالات سياسيين عرب وأجانب، واختطاف سُياح، وأحداثا دامية، أبرزها مقتل السفير الروسي عام 2016 أمام مرأى العالم بوجود الأمن التركي، لتنتهي باختطاف مواطنة سعودية خلال رحلة سياحية بإسطنبول مع زوجها وأولادها، 12 يومًا، –قبل العثور عليها- في ظل تقاعس أمني، ناهيك عن المفاوضات مع الخاطفين وطلب الفدية التي وصلت إلى 15 ألف دولار، وعصابة أخري طالبت بمئة ألف دولار مقابل الوساطة، ليصل التبجح أن الأسرة تلعب دور الشرطة لتطلب من صاحب محل قريب من الفندق كانت تُقيم فيه، مراجعة الكاميرات الخارجية للمحل، فطلب منهم ١٠٠ دولار في المقابل، فأي نخوة وشهامة تُركية تلك؟. وسبقها تعرَّض مواطنان سُعوديان أثناء وجودهما في أحد الكافيهات بشيشلي لاعتداء مسلح؛ وإصابة أحدهما بطلق ناري وسرقة أمتعتهما الشخصية. بل وشهدت تركيا من عام 2003 إلى 2018 حوالى 27 عملية اغتيال سياسي وإرهابية، وضحاياها مواطن كويتي ومعارض إيراني ومُعارضين سُوريين، وخمسة معارضين لروسيا، وصحفية سورية، كلها لم يتم حل ألغازها.

ولعل محاولات امتصاص الغضب العربي والخليجي تجاه السياسات العدائية التركية، ومحاولات الترويج لسياحتها عبر مشاهير كالفنانة الكويتية حليمة بدعوة من رئيس هيئة السياحة، التي قالت بأن تركيا آمنة بينما رافقها في زيارتها 6 حراس مُدججين بأسلحتهم، لتبوء كل محاولاتهم بالفشل في ظل حالة الإدراك والوعي الشعبي بمخاطر السفر إليها، مما يعكس حالة الإفلاس لدى النظام التركي، الذي يعول على السياحة في اقتصادها، وطموحها في أن يصل عدد سياحها عام 2023 إلي 50 مليون سائح بدخل 50 مليار دولار، وبالتالي فإن الاستمرار العربي والخليجي في مقاطعة السياحة سوف يؤدي لإفلاس الاقتصاد التركي.

إبراهيم بن جلال فضلون

لم يعد الوضع آمنا في تركيا منذ أن ضلت طريقها، ليُهدد الخطر مًواطنيها، ولتتبوأ مقعداً مُتقدماً بين الدول الأكثر وقوعًا للجرائم، فما بالكم بقاصديها؟، فقد تحولت الأراضي التركية إلى مرتع خصب للجماعات المُتطرفة والأيدولوجية، ممن وجدوا الغطاء الكافي لهم لتنفيذ أجندتهم منها، ويكون وبالاً عليهم جميعاً، فغيّر السُياح وجهتهم عنها، كون الوضع «مًخيفًا» بالنسبة لهم، لاسيما بعد الاعتداءات التي تعرض لها سُياح خليجيون موثقة بالكاميرات، وتعج بها مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن عملية (نبع السلام) واغتصاب أرض الجوار السوري، بدعوة تدمير الإرهاب، فمن الغازي إذاً؟ ومن الذي أخرج غداة الغزوة المنكوبة أعضاء التنظيم الداعشي من المخيمات التي رصدتها أعيُن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تدعي حقوق الإنسان، لتكشف عملية القتل في وضح النهار!!

إنها سياسة تنظيم إخواني لم يجد ملاذاً له في مصر والسعودية واليمن، ليحط رحاله قاهراً الأرض التركية وشعبها، ليتشابه في دمويتها الغادرة لإيران في سوريا والعراق، ولبنان واليمن.. التي لا يخُص السعودية مأزقها وحدها، فإدارة ترامب في مأزق كذلك، ليس مع المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعاً بالحرب والتقارير الأممية بكُلفتها الإنسانية الهائلة، بل ومع الكونغرس الأميركي ذاته، الذي لا يخرج من جولة حتى يدخل في متاهة جديدة.

إنها مأوى التنظيم الإرهابي، ترى برلمانه يحجر على برلماني كردي (فرهاد انجوي) صائحين يجب قتله داخل البرلمان.. ليُعلن رئيسهُ الذي رد على أصوات الجهلاء من تابعي حزب الحرية والعدالة، أنه سيُسجن عشر سنوات لمجرد أنه انتقد الإرهاب التركي بغزوته في شمال سوريا.. فمن القاتل إذاً؟.. أردوغان وبرلمانه أم البرلماني الكردي الذي يُناضل لأجل شعبه الكردي؟!!.. إنها نهايات التاريخ العثماني الواهي الذي أصبح لًعبة في مسرح الصراع بين قوى الإمبريالية روسيا من جهة وأميركا من جهة أًخرى، لتضيع الهيبة التركية على يد قاتل، اسمه الغازي قرد-وغان.

أجل تركيا، دولة غير آمنة يُقلقها شبح الموت في الغراب الأسود وأجنحته الضعيفة في المنطقة، لتُصبح دولة من الدرجة الثالثة ضمن 35 دولة وفق الخارجية الأميركية، وتحذير الخارجية الألمانية، وعدد من سفارات الدول من السفر إليها، لتحتل المرتبة الثامنة عام 2017، بخلاف اغتيالات سياسيين عرب وأجانب، واختطاف سُياح، وأحداثا دامية، أبرزها مقتل السفير الروسي عام 2016 أمام مرأى العالم بوجود الأمن التركي، لتنتهي باختطاف مواطنة سعودية خلال رحلة سياحية بإسطنبول مع زوجها وأولادها، 12 يومًا، –قبل العثور عليها- في ظل تقاعس أمني، ناهيك عن المفاوضات مع الخاطفين وطلب الفدية التي وصلت إلى 15 ألف دولار، وعصابة أخري طالبت بمئة ألف دولار مقابل الوساطة، ليصل التبجح أن الأسرة تلعب دور الشرطة لتطلب من صاحب محل قريب من الفندق كانت تُقيم فيه، مراجعة الكاميرات الخارجية للمحل، فطلب منهم ١٠٠ دولار في المقابل، فأي نخوة وشهامة تُركية تلك؟. وسبقها تعرَّض مواطنان سُعوديان أثناء وجودهما في أحد الكافيهات بشيشلي لاعتداء مسلح؛ وإصابة أحدهما بطلق ناري وسرقة أمتعتهما الشخصية. بل وشهدت تركيا من عام 2003 إلى 2018 حوالى 27 عملية اغتيال سياسي وإرهابية، وضحاياها مواطن كويتي ومعارض إيراني ومُعارضين سُوريين، وخمسة معارضين لروسيا، وصحفية سورية، كلها لم يتم حل ألغازها.

ولعل محاولات امتصاص الغضب العربي والخليجي تجاه السياسات العدائية التركية، ومحاولات الترويج لسياحتها عبر مشاهير كالفنانة الكويتية حليمة بدعوة من رئيس هيئة السياحة، التي قالت بأن تركيا آمنة بينما رافقها في زيارتها 6 حراس مُدججين بأسلحتهم، لتبوء كل محاولاتهم بالفشل في ظل حالة الإدراك والوعي الشعبي بمخاطر السفر إليها، مما يعكس حالة الإفلاس لدى النظام التركي، الذي يعول على السياحة في اقتصادها، وطموحها في أن يصل عدد سياحها عام 2023 إلي 50 مليون سائح بدخل 50 مليار دولار، وبالتالي فإن الاستمرار العربي والخليجي في مقاطعة السياحة سوف يؤدي لإفلاس الاقتصاد التركي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit