اليمن أفقر دولة.. إذا استمرت الحرب حتى 2022

اليمن أفقر دولة إذا استمرت الحرب حتى 2022
اليمن أفقر دولة إذا استمرت الحرب حتى 2022

حذّرت الأمم المتحدة في تقرير نشرته، الخميس، من أن اليمن الغارق في نزاع مسلّح منذ أكثر من خمس سنوات، سيصبح أفقر بلداً في العالم في حال استمرت الحرب حتى سنة 2022.

وقال التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه منذ اندلاع النزاع عام 2014 “تسبّبت الحرب بزيادة الفقر في اليمن من 47 في المئة من السكان إلى 75 في المئة – بحسب التوقعات بحلول نهاية عام 2019.”

وأضاف التقرير إذا استمر القتال حتى عام 2022، فستُصنّف اليمن كأفقر بلد في العالم، حيث يعيش 79 بالمئة من السكان تحت خط الفقر ويُصنف 65 بالمئة منهم على أنهم فقراء جداً”.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وتسبّب النزاع المسلح في اليمن منذ اندلاعه بمقتل وإصابة آلاف المدنيين اليمنيين. حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قُتل 6,872 مدنيا وجُرح 10,768 شخصا، أغلبهم بسبب الغارات الجوية للتحالف بقيادة السعودية، وفقاً لـ “مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان”.

ومن المرجح أن عدد الإصابات الفعلي في صفوف المدنيين أعلى بكثير. نزح آلاف آخرون بسبب القتال، ويعاني ملايين من نقص الغذاء والرعاية الطبية.
واستخدمت قوات الحوثيين الألغام الأرضية المضادة للأفراد المحظورة، وجنّدت الأطفال للقتال، وأطلقت المدفعية بشكل عشوائي في مدن مثل تعز وعدن، ما أسفر عن مقتل وجرح مدنيين، وأطلقت صواريخ عشوائية على السعودية. بينما نفّذ التحالف عشرات الغارات الجوية العشوائية التي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وضرب أهداف مدنية حسب هيومن رايتس ووتش.

في سبتمبر/أيلول 2014، سيطرت قوات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح على العاصمة اليمنية صنعاء، ومعظم البلاد. في 26 مارس/آذار 2015، هاجم التحالف بقيادة السعودية قوات الحوثيين وصالح من أجل دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ عدداً من المسؤولين في المجال الإنساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

وكانت قوات الحوثيين تصادر  المواد الغذائية والإمدادات الطبية ومنعتها من الوصول إلى السكان المحتاجين. وفرضت قيوداً مرهقة على عمال الإغاثة وتدخلت في إيصال المساعدات التي كانت تصل بصعوبة إلى اليمن بسبب الحصار.

كما استخدمت قوات الحوثيين والحكومة والقوات الموالية لها، وجماعات مسلحة أخرى الأطفال كجنود. في 2017، وثقت الأمم المتحدة 842 حالة تجنيد واستخدام فتيان لا تتجاوز أعمارهم 11 عاما، ارتكبت قوات الحوثيين ما يقرب من ثلثيها. بموجب القانون اليمني والقانون الدولي، 18 عاما هو الحد الأدنى لسن الخدمة العسكرية.

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، للمساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

وأكّد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما “لم تتسبب الحرب في جعل اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم فحسب، بل أغرقته في أزمة تنموية مروعة أيضًا”.

وأضاف “الأزمة المستمرة تهدّد بجعل سكان اليمن الأكثر فقراً في العالم – وهو عبء لا يمكن للبلد، الذي يعاني بالفعل، تحمله”.

أنشأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال القرارين 2140 (2014) و 2216 (2015)، نظام عقوبات في اليمن قد يخضع بموجبه الأشخاص الذين انتهكوا القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي، أو عرقلوا إيصال المساعدة الإنسانية، لحظر السفر وتجميد الأصول.

ليفانت_ هيومن رايتس ووتش_ الأمم المتحدة